أكد عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كلف الاقتصاد البريطاني 178 مليار دولار، مشيرا إلى احتمالية أن يتضاعف هذا الرقم بحلول عام 2035.

وزير الخزانة الأمريكي السابق: "بريكست" خطأ اقتصادي تاريخي بريطانيا بصدد هدم فندق بات معروفا بأنه مكان مرتبط ببريكست ماكرون: بريطانيا وفرنسا ستواجهان التحديات بالرغم من "بريكست"

وقال خان في خطاب له في لندن: "من الواضح أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي له عواقب سلبية، عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أدت إلى زيادة تكلفة المعيشة في البلاد، كما أصبحت المنتجات أكثر تكلفة، وارتفعت نفقات الأسرة البريطانية".

وأضاف: "لا يمكن التغلب على الأزمة الناجمة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلا إذا اخترنا نهجا ناضجا وكنا مستعدين لإقامة علاقات تجارية مع الأوروبيين".

وفي وقت سابق، أظهر استطلاع للرأي أن أكثر من 70% من البريطانيين يؤيدون تعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، بينما يؤيد حوالي الثلث (31%) العودة إلى الاتحاد.

ويشير استطلاع أجرته شركة يوغوف للأبحاث إلى أن 31% من المشاركين يؤيدون فكرة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأن 11 بالمئة آخرين يؤيدون العودة إلى السوق الموحدة، لكن من دون العضوية في الاتحاد. من ناحية أخرى، تحدث 30% من المشاركين لصالح تعزيز العلاقات التجارية دون الانضمام إلى السوق الموحدة.

كما عبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، عن اعتقادها بأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي كان خطأ، وترى أن على الجيل الجديد تصحيحه.

المصدر: تاس

 

 

المصدر: RT Arabic

كلمات دلالية: الاتحاد الأوروبي بريكست

إقرأ أيضاً:

ياسر شاهين : سوق المال المتكامل.. البوابة الملكية لتدفقات الأموال


4 مستهدفات تعزز ريادة الشركة
 
اجعل هدفك أن تكون فى مقدمة الصفوف، ليس لأن التقدم يلمع الأسماء، بل لأنه فلسفة المقاتلين الذين تعودوا أن يواجهوا الحياة بصدر جرىء، وعقول واعية.. هؤلاء الذين يدركون أن الطريق لا يبتسم إلا لمن يفرض حضوره عليه، وأن مكانك فى الترتيب لا يُمنح لك، بل ينتزع بذكاء، وصبر، وانضباط.. المرتبة الأولى ليست مجرد موقع، بل حالة ذهنية، يقظة دائمة، وجوع لا يشبع للإنجاز. إنها رسالة تقول «أنا هنا لأصنع أثرى، لا لأتبع خطوات غيرى» وكذلك محدثى يجعل من كل تحدٍ فرصة، وكل عثرة سُلماً، وكل لحظة اختبار جديد.
تعثرك مجرد محطة عابرة، لا أكثر.. فدع كل عثرة تمر دون أن تترك فى روحك هزيمة، فالعقبات لم تُخلق لتكسرك، بل لتختبر مدى إصرارك على المضى.. لا تسمح للمطبات أن توقف رحلتك، فهى ليست جدرانًا، بل موجات سرعان ما تنحسر أمام من يعرف كيف يعيد اتزانه ويواصل.. وعلى هذا الأساس كان مشوار الرجل منذ الصبا.
ياسر شاهين العضو المنتدب لشركة برايم القابضة للاستثمارات المالية.. بالعزيمة وحدها يشقّ الطرق الوعرة، ويهزم العقبات، داخله طاقة لا تعرف المستحيل، وجرأة قادرة على اختراق الأسوار الحديدية.
على بعد خطوات قليلة من الميدان الذى لا يخطئه عابر، فى قلب المهندسين، يقف المكان مشبعًا بروح صاحبه.. ذلك الميدان الذى يحمل اسم الدكتور مصطفى محمود؛ المفكر والطبيب والعالم الذى مزج بين دقّة العلم وصفاء الإيمان، وترك للأجيال من بعده ميراثًا فكريًا يضج بالحكمة والأسئلة الكبرى.
 فى الصرح الزجاجى الشاهق وبالطابق التاسع، تنبض إدارة الاستثمارات بحياة هادئة ولكن مشتعلة من الداخل. فى تلك المساحة التى يختلط فيها الصمت بالتركيز، والعمل بالأفكار، تبدو كل حركة محسوبة كأنها جزء من لحن لا يُسمع، لكنه يُشعر.
على يسار المدخل بخطوات قليلة، يطل مكتب ديكوراته خفيفة كأنها ظلال مفاهيم، لكنها شديدة التأثير.. قطعة فنية تبدو مرسومة بيد فنان أدرك تمامًا معنى أن يكون الجمال هادئًا.. وسط هذا المشهد، يجلس الرجل.. ملامحه ثابتة، يتابع التفاصيل بدقة تشعرك أن لا شيء يمر عابرا أمامه.. السطح الخشبى لمكتبه يلمع بترتيبه، ملفات مصطفة بصرامة، قصاصات ورقية متناثرة بانتظام، تحمل جُملاً سريعة، رؤى خاطفة، ومسارات تفكير تمتد لأبعد مما يبدو على الورق.
خلف هذه القصاصات، أجندة كل سطر فيها حكاية مُحكمة، فكرة ولدت من تحد، أو خطوة رسمت طريقًا لم يكن معبدًا.. تلك الصفحات ليست مجرد تدوينات، بل إرثٌ صغير من صراع هادئ، وتجارب صنعت رجلاً لم تهتز إرادته، حتى وجد نفسه، بلا ضجيج ولا ادعاء فى مقدمة الصفوف الأولى.
بلغة الأرقام يرسم ملامح كل ما يحيط به؛ يحوّل البيانات إلى خرائط، والحقائق إلى رؤى.. يرى أن «الاقتصاد الوطنى مرّ خلال عام 2025 بحالة تعافٍ تدريجى محسوب، بعد تقلبات لأسعار الصرف واتساع الفجوة أمام العملات الصعبة، مع الضغوط الخارجية وتوترات المنطقة التى فرضت ظلالها الثقيلة على حركة التجارة الدولية. ولعلّ أكثر ما تلقّى الضربة المباشرة كان المجرى الملاحى فى البحر الأحمر، وما أعقبه من تراجع فى إيرادات قناة السويس، الأمر الذى ترك بصمة واضحة على مؤشرات الأداء الاقتصادى».
ومع ذلك، يقرأ المشهد بعين مختلفة؛ يرى أن ما يشهده الاقتصاد اليوم ليس مجرد تحسن عابر، بل عودة تدريجية إلى التوازن تعكس قدرة الدولة على المناورة، وإعادة ضبط بوصلتها فى أكثر الفترات اضطرابًا.
اترك خلفك أثرًا يشبهك، أثرًا يعلن حضورك فى كل خطوة تخطّها. وبالروح تتقدم نحو مواجهة التحديات الداخلية التى وقفت طويلًا فى طريق الاقتصاد، ومع كل معالجة جادة، بدأ المشهد الاقتصادى يستعيد أنفاسه بهدوء، وكأنه ينهض من عثرة طويلة، فجاء الخفض التدريجى لأسعار الفائدة كإشارة اطمئنان، واستقرّت أسعار الصرف، وتراجع غول التضخم الذى التهم كثيرًا من الطموحات. ومع انحساره، بدأت الأموال تتدفق نحو القطاعات الحيوية كعودة الحياة إلى شرايين الاقتصاد، وكانت السياحة فى مقدّمة القطاعات التى التقطت هذه الإشارات، لتعود وتتصدر مشهد الانتعاش من جديد.
 • إذن ما توقعك لمسار الاقتصاد خلال عام 2026؟
- بنبرة هادئة تختزن خبرة طويلة، يجيبنى قائلاً إن «الحكومة استطاعت أن تُخضع عدداً من الأزمات لسيطرتها، وأن الاقتصاد الوطنى تمكن بالفعل من استعادة أنفاسه الأولى، ليصل اليوم إلى مرحلة تعافٍ حقيقى يجعله مؤهلاً للعودة إلى مسار التحسن والانطلاق، شريطة أن تستعيد المنطقة إيقاعها الطبيعى من الاستقرار».
ويضيف أن «المؤشرات الاقتصادية الراهنة تحمل إشارات إيجابية واضحة، بدءًا من اتجاهات النمو، مرورًا ببيانات السوق، وصولًا إلى تقارير التصنيف الائتمانى الصادرة عن المؤسسات المالية العالمية، والتى بدأت تعكس ثقة متزايدة فى قدرة الاقتصاد على النهوض، غير أن المشهد -برأيه- لا يكتمل دون تعزيز منظومة الحوافز الموجهة للقطاعات الإنتاجية، باعتبارها البوابة التى تُحول التعافى إلى إنجاز، والتحسن إلى استدامة، والانطلاقة إلى واقع ملموس يشعر به الجميع».
تبنّيه الدائم للأفكار الجديدة منحه زاوية تحليل لا تشبه سواها ويتجلّى بوضوح كلما تحدّث عن السياسة النقدية.. يرى أن إدارة هذا الملف اتسمت بدرجة عالية من النجاح والمرونة، عبر توظيف الأدوات المتاحة فى كل مرحلة على النحو الذى يضمن تحقيق أهدافها: انكماشية حين يتطلب الظرف كبح التضخم، وتوسعية عندما تستدعى الحاجة تنشيط الدورة الاقتصادية.
يمضى أبعد من ذلك، مشيرًا إلى أن هذه السياسة استطاعت أن تُبقى تدفّق الدولار قائمًا عبر «الأموال الساخنة»، من خلال رفع تدريجى ومحسوب لأسعار الفائدة طوال السنوات الماضية، بما عزّز قدرة السوق على استقطاب استثمارات أجنبية قصيرة الأجل ساهمت فى تخفيف الضغوط على العملة.
وبذات الرؤية الواسعة، يتناول ملف الديون الخارجية، معتبرًا أن التعامل معه لم يعد يقتصر على السداد التقليدى، بل امتدّ إلى ابتكار آليات جديدة مثل التوسع فى نظام حق الانتفاع للمشروعات، الذى يمنح الدولة فرصة للاستفادة من العوائد دون التفريط فى ملكية الأصول، وبذلك تتحقق معادلة صعبة: دعم الاقتصاد، وتنويع مصادر التمويل، والحفاظ على ثروة البلاد فى آنٍ واحد.
أدواته التحليلية لا تقف عند حدود المألوف؛ فهى تصنع الفارق وتمنحه ميزة خاصة تتجلى بوضوح فى قراءته للسياسة المالية، يرى أن هذه السياسة اتسمت بدرجة لافتة من المرونة، خاصة فيما يتعلق بالمنظومة الضريبية، التى يجرى العمل على إعادة تشكيلها بما يدعم الإنتاج، ويزيل القيود التى طالما أعاقت توسع المشروعات الاستثمارية.. فهذه المرونة -كما يوضح- لا تُسهِم فقط فى تحسين بيئة الأعمال، بل تنعكس مباشرة فى زيادة العوائد وتنشيط الدورة الاقتصادية.
ويمضى فى تحليله ليؤكد أن أحد مفاتيح النجاح يكمن فى التعامل الجاد مع القطاع غير الرسمى، ودمجه ضمن المنظومة الرسمية، لما لذلك من أثر مباشر على توسيع قاعدة الضرائب، ورفع كفاءة الاقتصاد، وزيادة القدرة على التخطيط المالى السليم. ويشدد على أن استكمال الدولة لهذه السياسة ليس خيارًا تكميليًا، بل ضرورة اقتصادية تضمن اتساع مظلة الإنتاج، وتعزز استدامة النمو، وتمنح الاقتصاد قدرة أكبر على امتصاص الصدمات.
 • كيف ترى الاستثمارات الأجنبية المباشرة فى السوق المحلى؟
- علامات تركيز ترتسم على ملامحه قبل أن يجيبنى قائلا إن «استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والتوسع فيها لم يعد يُقاس بالشعارات، بل بخطة أكثر فاعلية ودقة، تقوم على توجيه الاستثمار نحو الإنتاج والتصنيع الحقيقى؛ فهناك فقط تتحقق الفائدة، وتُبنى الثقة فى السوق المحلى».
ويضيف أن «الملف شهد بالفعل تحسّنًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بدعم من الحملات الإعلامية والترويجية التى سلّطت الضوء على المزايا التنافسية التى ينفرد بها السوق المصرى، وعلى رأسها الصناعات كثيفة العمالة المدربة والرخيصة نسبيًا، وهى عناصر جذب لا يمكن تجاهلها. وإلى جانب ذلك، تبدو الحاجة ملحّة إلى التوسع فى المناطق الاقتصادية ذات القوانين الخاصة، فهى بوّابات مفتوحة لتعزيز تدفق الاستثمارات الأجنبية وتوفير بيئة أكثر مرونة وحرية».
يواصل حديثه عن المستثمر المحلى، واصفًا إياه بأنه اللاعب الأول فى معادلة الجذب، والركيزة التى يقاس عليها استعداد الأجنبى للدخول. إلا أن هذا المستثمر ما زال يحتاج إلى دعم حقيقى؛ دعم يبدأ من خفض أسعار الفائدة، مرورًا بدعم الطاقة وتسهيل الإجراءات، وصولاً إلى تحقيق عدالة المنافسة للقطاع الخاص، ويرى أن بعض القطاعات لا تزال تواجه تحديات تحول دون قيام القطاع الخاص بدوره الكامل، وهو ما يجعل الحاجة إلى صيغ دعم جديدة أمراً لا يحتمل التأجيل.
يختار طريقًا أقل ضجيجًا، ولكن نهايته نجاح، ومع هذا الفكر الهادئ الواثق، يتناول المشهد الاقتصادى بمنظور مختلف، فيبحث عن القطاعات القادرة على سحب القاطرة إلى الأمام ودفع العجلة نحو آفاق أوسع، وفى مقدّمة تلك القطاعات يبرز القطاع السياحى، الذى سجّل فى الآونة الأخيرة قفزات ملحوظة أعادت إليه بريقه ومكانته. وإلى جانبه يقف القطاع اللوجستى وقطاع النقل، كركائز حيوية تُعيد تشكيل جسور الحركة، وتربط بين الموارد والفرص، وبين الأسواق والآمال.
إذن كيف ترى برنامج الطروحات الحكومية؟
 - لحظات صمت تسود قبل أن يبادرنى بثقة قائلا إن «الحكومة اتجهت إلى المستثمر الاستراتيجى بسبب طول المدة التى تحتاجها عمليات الطرح فى البورصة، فى الوقت الذى تكون فيه فى أمسّ الحاجة إلى حصيلة البيع. لذلك اختارت الجمع بين المسارين معًا -الاستثمار الاستراتيجى والطرح فى البورصة- ليجرى كل منهما بالتوازى، مستفيدةً من جاذبية السوق الحالية وتوافر السيولة التى تشجع على الإسراع فى تنفيذ تلك الطروحات».
الإيمان بالنفس لا يكتسب بين ليلة وضحاها، إنه ثمرة رحلة طويلة من التجارب، نجاحات متتالية فى مشواره، ويتبين ذلك فى دوره فى الشركات التى عمل بها وساهم فى نجاحها، ويستكمل هذه الرحلة من خلال رؤيته للسوق عبر تحقيق سوق أوراق مالية متكامل قادرة على استقطاب المزيد من الأموال والاستثمارات، وبنفس الحماس نجح مع مجلس الإدارة فى تحقيق استراتيجية متكاملة للشركة والشركات التابعة عبر هيكلة مالية وإدارية وفنية متكاملة، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على القوائم المالية للشركة، ونمو أرباحها، ويسعى من خلال مستهدفات مستقبلية للحفاظ على ريادة الشركة عبر 4 مستهدفات العمل على تعزيز معدلات النمو فى كل القطاعات، مع الالتزام بالمرونة لمواجهة المتغيرات الخارجية، والداخلية، وكذلك استهداف طرح شركات بالسوق الرئيسى وسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة، فى مجال المقاولات والتجارة، وكذلك استهداف قاعدة عملاء جدد على مستوى المؤسسات والأفراد.
لا يتوقف عن السعى، وألا يسمح للمطبات بإيقافه، تجده أكثر شغفا بما يمارس من رياضة، خاصة الشطرنج، بما يمنحه تركيز وثقة، محب للألوان التى تعبر عن الصفاء، كاللون اللبنى، يحث أولاده على العمل والاستثمار بالنفس.. لكن يظل شغله الشاغل الحفاظ مع مجلس الإدارة على ريادة الشركة.. فهل يستطيع تحقيق ذلك؟
 

مقالات مشابهة

  • ياسر شاهين : سوق المال المتكامل.. البوابة الملكية لتدفقات الأموال
  • الصين تدعم الاقتصاد بتمويلات رخيصة وزيادة إنفاق المقاطعات إلى 100 مليار دولار
  • تلوّث الهواء يكلّف الاقتصاد الإيراني 23 مليار دولار سنويًا
  • بريطانيا تعلن انهيار محادثات الانضمام إلى صندوق الدفاع الأوروبي
  • وثيقة تاريخية من آبل قد تُباع بـ4 ملايين دولار بمزاد كريستيز البريطاني
  • الاتحاد الأوروبي يطلق “ميثاق البحر المتوسط” ويوسّع دعمه للاردن
  • سفير موسكو بلندن: مصادرة الأصول الروسية في بريطانيا سرقة
  • الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يغرّم أتلتيكو مدريد إثر سلوكيات عنصرية لمشجعيه في لندن
  • طوقان: مليار يورو حزمة مساعدات للأردن من الاتحاد الأوروبي
  • بـ 140 مليار يورو .. أوكرانيا تطالب الاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية لدعم قروض كييف