حول ما يسمى بالبرنامج السياسي لمليشيا الجنجويد المجرمة

د. محمد جلال هاشم

جوبا – 28 أغسطس 2023م

 

دونما أي مزيد كلام، نقطتان حسمتا مقبولية هذا البرنامج السياسي المقدم من مليشيا الجنجويد المجرمة، إحداهما مذكورة والأخرى غير مذكورة:

النقطة الأولى المذكورة هي “… تأسيس وبناء جيش سوداني جديد من الجيوس المتعددة الحالية …”، ما يعني أن البيان (أ) ينظر للجيش السوداني كمكون عسكري ضمن مكونات عسكرية اخرى، ثم (ب) البيان يعتمد مليشيا الجنجويد التي تملكها أسرة مشكوك في سودانيتها كجيش موازٍ للجيش السوداني، ثم (ج) يريد البيان أن تكون هذه المليشيا ضمن المكونات للجيش السوداني الجديد.

وهذا جميعه مرفوض شكلا ومضمونا، ليس من الجيش فحسب، بل من جميع قطاعات الشعب السوداني التي عانت وتم التنكيل بها من قبل هذه المليشيا المجرمة والمجردة من كل القيم الإنسانية بمستوى ما تعكسه جرائمها على الأرض التي بلغت قمتها في الغدر ثم التمثيل بجثة خميس أبكر (حاكم ولاية غرب دارفور) لدرجة رجمها بالحجارة ودوسها بسيارة تاتشر وسط تهليل رجال وزغاريد نساء هذه المليشيا المجرمة.

 

النقطة الثانية غير المذكورة هي مجمل الجرائم التي ارتكبتها هذه المليشيا المجرمة، وهي جرائم ترقى للتطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية والاغتصاب الجماعي الممنهج، وهي بهذا جرائم لا يمكن، كما لا يجوز لأي ترتيبات قادمة لإنهاء الحرب، أو ترتيبات ما بعد الحرب، أن تتجاوزها دون النص على محاكمة مرتكبيها من حيث مسئوليتهم الجنائية، بدءا من أعلى القيادات نزولا إلى أدنى درجات التنفيذ. فبدون التطرق لكيفية المعالجة القضائية العدلية المباشرة للأشخاص، دونما أي التفاف حولها بما يسمى بالعدالة الانتقالية أو خلافها – دون هذا كله، فلا مجال لقبول أي أطروحة تتعلق بوقف الحرب أو معالجة تداعياتها.

وعليه، لا مجال البتة لقبول هذا الكلام العمومي الصادر من مليشيا الجنجويد المجرمة الذي ليس فيه جديد بخلاف محاولته بيع نفس الخمر المغشوشة وفي نفس القناني القديمة، بعد إجراء المزيد من الغش والتدليس.

 

*MJH*

جوبا – 28 أغسطس 2023م

الوسومالجنجويد المليشيا د. محمد جلال هاشم قوات الدعم السريع مقتل والي غرب دارفور

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: الجنجويد المليشيا قوات الدعم السريع

إقرأ أيضاً:

مليشيا الانتقالي تعتقل جرحى المرتزقة القادمين من مأرب إلى عدن

وبحسب الناشط السياسي عادل الحسني، فقد أوقفت ميليشيا المجلس الانتقالي حافلة تُقِلُّ الجرحى المرتزقة القادمين من مأرب، عند نقطة العلم، قبل أن تقوم باحتجاز عدد منهم ونقلهم إلى سجون سريَّة، فيما تُرك آخرون مرميِّين على قارعة الطريق دون أدنى اعتبار لوضعهم الصحي أو الإنساني.

وأوضح الحسني أن الجرحى المرتزقة الذين جاؤوا إلى عدن بحثًا عن حقّهم في الحياة والعلاج، عوملوا كمجرمين، مبيناً أن ما جرى يُعَدُّ إذلالاً جديداً يتعرّض له الجرحى المقاتلون في صفوف تحالف العدوان، الذين لا يجدون من يسمع آهاتهم أو يستجيب لمعاناتهم، مشيرًا إلى أن الممارسات المهينة بحق الجرحى تتكرر بوتيرة متصاعدة منذ أسابيع، عقب احتجاجاتهم الواسعة في مأرب المحتلة تنديدًا بقطع الرواتب وحرمانهم من العلاج، بعد تخلي حزب الإصلاح عنهم.

وتكشف الواقعة مدى الانهيار الأخلاقي الذي بلغته أدوات تحالف العدوان والاحتلال، حيث باتت تتعامل مع الجرحى كأوراق ضغط سياسية، متجاهلةً قسوة الجراح التي يحملونها وفداحة الظروف التي يعيشونها في ظلّ صراع النفوذ بين خونة الرياض وأبوظبي.

 

 

مقالات مشابهة

  • حرب غزة التي لم تنته
  • أنباء جديدة للجيش السوداني في كردفان.. وصدّ هجوم في بابنوسة
  • وزير العدل: الشعب السوداني لن يقبل بوجود المليشيا في المشهد السياسي والعسكري
  • مليشيا الانتقالي تعتقل جرحى المرتزقة القادمين من مأرب إلى عدن
  • الرسالة التي جعلت من تشيخوف أديبًا ومن إينشتاين عالمًا 2
  • معركة حضرموت .. و «وهم» الحل السياسي!
  • تعزيزات عسكرية للجيش السوداني في شمال كردفان
  • تعزيزات عسكرية للجيش السوداني في شمال كردفان.. آخر التطورات
  • الجيش السوداني يشن هجمات مضادة ويحاصر الدعم السريع
  • صفيح ساخن.. وصول تعزيزات عسكرية كبيرة تابعة لمليشيا الانتقالي إلى حضرموت