إيران تواصل مكافحة حريق هائل بغاباتها الشمالية بمساعدة تركية
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
طلبت إيران على نحو عاجل مساعدة خارجية مع اتساع نطاق حريق هائل مستعر منذ أيام في شمال البلاد الممتدة لنحو 850 كيلومترا على طول بحر قزوين، في حين تدخلت تركيا للمساعدة في إخماد الحرائق.
وقالت مسؤولة إيرانية رفيعة المستوى في قطاع البيئة -السبت- إن طهران طلبت المساعدة في مكافحة حريق مدمر في غابات مدرجة على قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) في شمال البلاد، وإن تركيا أرسلت طائرات لمكافحة الحرائق.
ويهدد الحريق غابات إيران الهيركانية التي تمتد على طول الساحل الجنوبي لبحر قزوين ويعود تاريخها إلى 50 مليون سنة. وتضم هذه الغابات 3200 نوع من النباتات، وهو ما يمثل "تنوعا بيولوجيا نباتيا نادرا على مستوى العالم"، وفقا لليونسكو التي صنفتها موقعا للتراث العالمي في 2019.
Heartbreaking scenes from Elit, Iran, where wildfire is damaging parts of the ancient Hyrcanian forests — a UNESCO World Heritage treasure and one of Earth’s last temperate rainforests.
Iranians are losing a natural heritage older than Persian civilization. pic.twitter.com/XKaVOXuqkl
— Kaveh Madani (@KavehMadani) November 21, 2025
وأكدت اليونسكو على موقعها الإلكتروني أن هذه الغابات تحتوي على "عدد كبير من أنواع الأشجار النادرة والمتوطنة"، وأنها موطن "لأنواع نباتية عديدة من بقايا النباتات المهددة بالانقراض".
وأفادت السلطات الإيرانية بأنّ النيران لا تزال مشتعلة في غابات هيركاني بمحافظة مازندران، محذرة من خطر امتداد الحرائق إلى مناطق غابية أخرى.
وقالت شينا أنصاري نائبة الرئيس الإيراني للتلفزيون الرسمي: "سترسل الحكومة التركية اليوم (السبت) طائرتين لمكافحة الحرائق و طائرة هليكوبتر واحدة: ولدينا إمكانية للحصول على تعاون من روسيا إذا لزم الأمر".
إعلانوتواصل طائرتان إيرانيتان من طراز إليوشن لمكافحة الحرائق محاولة إخماد الحريق، إلى جانب 7 طائرات هليكوبتر ونحو 400 رجل إطفاء.
وقال حسين علي محمدي، المدير العام لإدارة الأزمات في محافظة مازندران الشمالية، إن عملية إخماد الحريق "واحدة من أكثر العمليات تعقيدا التي واجهناها في السنوات الأخيرة".
واندلعت الحرائق في ظل موجة جفاف تضرب إيران، تراجعت خلالها معدلات الأمطار في أنحاء إيران إلى 85% أقل من المتوسط.
وأفادت وكالة "إرنا" الرسمية، السبت، بأن حريقا اندلع في المنطقة في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني تمت السيطرة عليه بعد بضعة أيام، لكنه اشتعل مجددا وبقوة في 15 من الشهر.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس وحدة حماية الطبيعة في إحدى المحافظات قوله إن صيادين غير مصرح لهم ربما تسببوا في إشعال الحريق.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات طقس
إقرأ أيضاً:
عراقجي: إيران خرجت منتصرة من حربها مع إسرائيل.. والشرع مخطئ كغيره
في الشأن اللبناني، قال عراقجي إن إيران لا تتدخل في قرارات حزب الله أو خياراته المتعلقة بمهاجمة إسرائيل من عدمها، مؤكّدًا: "لم نتدخل يومًا في شؤونهم. الجيش اللبناني وحزب الله يتخذان قراراتهما بأنفسهم".
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن إيران مستعدة دائمًا للتفاوض مع الولايات المتحدة، قائلًا: "نحن مستعدون للتفاوض وكنا دائمًا مستعدين، كما كنا في 2015. وفي 2025، كنا نتفاوض عندما هاجمتنا أمريكا وإسرائيل. ما زلنا مستعدين، لكن التفاوض الحقيقي يحتاج إلى جدية"، وذلك في مقابلة مع "فرانس 24" يوم الأربعاء.
وردًا على سؤال حول إمكانية وساطة المملكة العربية السعودية بينهما، أوضح عراقجي أن المشكلة ليست في نقص الوساطات " فهناك وساطات عديدة، لكن المشكلة في واشنطن""بحسب تعبيره.
وأضاف: "عندما تتوقف الحكومة الأمريكية عن إملاء شروطها وتظهر استعدادها لاتفاق سليم، عندها يمكننا تحقيق علاقة مربحة للطرفين. لسنا في عجلة، وننتظر مفاوضات حقيقية، وليس مجرد مطالب مبالغ فيها".
يأتي ذلك بعد أن تلقى الأمير السعودي محمد بن سلمان رسالة خطية من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قبيل زيارته إلى واشنطن في مطلع هذا الشهر. وقد أفادت مصادر لـ"رويترز" أن الرسالة هدفت إلى إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإحياء المحادثات النووية.
من جهتها، حثت باريس طهران على "العودة إلى طاولة المفاوضات بهدف إبرام اتفاق متين ودائم يضمن عدم امتلاكها أسلحة نووية"، وفق بيان صدر بعد اجتماع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو بنظيره الإيراني خلال زيارة الأخير إلى فرنسا.
وأشار بارو خلال استقبال نظيره في العاصمة إلى "التزام بلاده الثابت، إلى جانب شركائها الأوروبيين والأميركيين، بالتوصل إلى حل دبلوماسي".
وكانت سلطنة عُمان قد دعت مطلع هذا الشهر طهران وواشنطن إلى استئناف المفاوضات غير المباشرة بشأن البرنامج النووي، والتي بدأت في أبريل/نيسان لكنها توقفت بعد الهجوم الإسرائيلي على إيران في 13 يونيو/حزيران، الذي أشعل حربًا استمرت 12 يومًا.
وتتهم الدول الغربية وإسرائيل طهران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية، بينما تنفي الجمهورية الإسلامية ذلك جملةً وتفصيلًا، مؤكدة أن برنامجها النووي موجّه حصريًا للأغراض المدنية.
Related حين خرج "القطّ الساحر" الإيراني من السرّية.. تسريب واسع يكشف اختراقات طالت عمق إسرائيلإسرائيل تكشف "سرّها الأكبر" في المواجهة الأخيرة: كيف تعقّبت منصّات إيران الباليستية المخبّأة؟ "النظام ضعيف لكنه سيقاتل للبقاء".. ضابط استخبارات تسلّل إلى إيران: خامنئي لم يعد يدير البلاد فعلياً عراقجي: انتصرنا في الحربوفي حديثه عن الحرب، ادعى عراقجي أن "إيران خرجت منتصرة من الحرب مع إسرائيل والقصف الأمريكي في يونيو/حزيران".
وعند سؤاله عما إذا كان يعتقد أن هناك خططًا لمهاجمة المواقع النووية الإيرانية مرة أخرى، أجاب: "إذا فعلتم شيئًا من قبل وفشلتم، فإن المنطق يملي أن تكراره لن يؤدي إلا إلى تكرار فشلكم".
كما انتقد الوزير قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير ووصفه بأنه "قرار سياسي أحادي الجانب" يتجاهل الهجمات على المنشآت النووية الإيرانية.
وقال: "المجلس هيئة سياسية والوكالة الدولية للطاقة الذرية هيئة فنية. القرار يتجاهل الحقائق على الأرض، وكأنه لا توجد حرب ولم تُستهدف منشآتنا المدنية". مضيفًا: "نحتاج إلى أساليب جديدة للتعامل مع المواقع المستهدفة ويجب التفاوض مع الوكالة حولها".
يذكر أن المجلس كان قد تبنى قرارًا يطالب الجمهورية الإسلامية "بالتعاون الفوري" فيما يتعلق بمنشآتها النووية ومخزونها من اليورانيوم المخصّب.
"لا نتدخل في شؤون لبنان وإسرائيل تستغل سقوط الأسد"وعن الشأن اللبناني، أوضح عراقجي أن إيران لا تتدخل في قرارات حزب الله وخياراته بمهاجمة إسرائيل من عدمها، مشددًا: "لم نتدخل أبدًا في شؤونهم. الجيش اللبناني وحزب الله هما من يتخذان قراراتهما الخاصة". معقبًا: "هذا التفسير الخاطئ للتراجع الإيراني الذي تذكرونه هو ما شجع إسرائيل على مهاجمتنا".
في المقابل، اتهم الوزير إسرائيل باستغلال سقوط الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد "من أجل احتلال مزيد من الأراضي"، محذرًا من أن "إسرائيل تهاجم وتقضم أجزاءً من غزة وفلسطين، والآن سوريا. الخطر الحقيقي هو إسرائيل".
وردًا على سؤال حول عداء الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع تجاه طهران وانفتاحه على الولايات المتحدة وإسرائيل، علق عراقجي قائلًا: "نعم، مثل كثيرين آخرين، هو مخطئ".
تبادل السجناءوفيما يخص تبادل السجناء مع فرنسا، قال عراقجي إن هذه الخطوة وشيكة لكنها تنتظر إكمال بعض الإجراءات القضائية، مضيفًا: "تم التفاوض على تبادل بيننا وبين فرنسا يشمل المواطنين الفرنسيين المحتجزين سيسيل كوهلر وجاك باريس، متوقعًا أن يتم خلال الشهر أو الشهرين المقبلين".
في المقابل، تسعى طهران للإفراج عن مهدية إسفندياري في فرنسا، والتي كانت من المقرر أن تواجه المحاكمة في يناير/كانون الثاني بتهمة "الترويج لأعمال إرهابية".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة