صندوق النقد: تركيا تحقق نجاحات في مكافحة التضخم
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
أظهر تقييم صادر عن صندوق النقد الدولي صورة أكثر تماسكا للاقتصاد التركي على المدى القصير، إذ أكد أن التزام السلطات بخفض التضخم مع الحفاظ على زخم النمو "حقق نجاحات مهمة"، تمثّلت في تراجع التضخم تدريجيا، وتزايد الثقة بالليرة، وتعزيز الاحتياطيات، رغم بقاء المخاطر "مرتفعة وإن كانت أقل مما كانت عليه العام الماضي".
وتأتي هذه التقييمات في ختام زيارة فريق صندوق النقد إلى أنقرة، الذي أصدر بيانا شاملا مساء الجمعة، أكّد فيه -حسب الأناضول- أن "النمو لا يزال قويا"، وأن السياسات الاقتصادية الحذرة "لعبت دورا محوريا في تحقيق الاستقرار".
تضخم يتراجع تدريجيا ونمو يتقدّم بثباتووفقا للأناضول، أشار الصندوق إلى أن الناتج المحلي الإجمالي التركي يُتوقّع أن ينمو بنسبة 3.5% خلال 2025، وارتفاعه إلى 3.7% في 2026 بفضل تزايد الاستثمار والاستهلاك وانخفاض أسعار الفائدة والتوجّه المالي الأقل تقييدا.
أما التضخم، فيُتوقّع أن يبلغ 33% بنهاية 2025، وهو ما أكده تقرير ديلي صباح نقلا عن بيان البعثة في المادة الرابعة، موضحة أن التضخم تراجع من 49% في سبتمبر/أيلول 2024 إلى 33% في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وأضاف الصندوق -وفقا للمصدرين- أن أسعار الفائدة الحقيقية الإيجابية، حتى بعد التخفيضات الأخيرة، "حافظت على الثقة بالليرة"، بينما ساهم انخفاض عجز الموازنة إلى 3.6% من الناتج المحلي (بعد أن كان 4.7% في 2024) في كبح الطلب الكلي وتقليل الضغوط التضخمية.
وأشاد صندوق النقد باستخدام البنك المركزي التركي "مجموعة واسعة من الأدوات للحفاظ على أسعار فائدة حقيقية مرتفعة والسيطرة على المخاطر المالية"، مؤكدا أن القطاع المالي "لا يزال يتمتع بوضع جيد".
وفي السياق نفسه، نقلت ديلي صباح أن الاحتياطيات الدولية الإجمالية في تركيا بلغت 184 مليار دولار حتى 31 أكتوبر/تشرين الأول، وهو رقم يعكس، وفق الصحيفة، "تحسنا كبيرا في قدرة الاقتصاد على امتصاص الصدمات".
إعلانومع ذلك، حذّر الصندوق من أن "التضخم المرتفع لا يزال يترك الاقتصاد عرضة للمخاطر"، مشيرا إلى أن السياسة النقدية من المتوقّع أن تظل انكماشية، وأن تخفيضات الفائدة "ستستمر ولكن مع بقاء أسعار الفائدة الحقيقية إيجابية".
الطريق لا يزال طويلاوشدد بيان الصندوق على أن "بطء وتيرة خفض التضخم يفرض تكاليف ومخاطر ملموسة على الاستقرار"، مؤكدا الحاجة إلى جهود إضافية لمواءمة التضخم مع أهداف البنك المركزي عبر سياسات دقيقة في الأسعار والدخل.
وختمت ديلي صباح تقييمها بالإشارة إلى أن الصندوق يرى أن السياسات التركية "الحذرة" حققت "نجاحات مهمة"، سواء في تراجع التضخم أو تحسن الثقة بالعملة أو زيادة الاحتياطيات، لكنها شددت أيضا على ضرورة "مواصلة الحذر"، لتجنّب تعرض الاقتصاد لصدمات خارجية في ظل بيئة عالمية غير مستقرة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات صندوق النقد لا یزال إلى أن
إقرأ أيضاً:
بـ 140 مليار يورو .. أوكرانيا تطالب الاتحاد الأوروبي باستخدام الأصول الروسية لدعم قروض كييف
قال مسؤولون، يوم الخميس 27 نوفمبر إن أوكرانيا لا تزال بحاجة ماسة إلى التمويل الخارجي، موجهين نداءً جديداً إلى الاتحاد الأوروبيللموافقة على قرض مدعوم بأموال روسية مجمدة بعد أن حصلت كييف على موافقة أولية على مليارات الدولارات من صندوق النقد الدولي.
وتوصلت كييف أمس الأربعاء إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد الدولي بشأن برنامج جديد مدته أربع سنوات بقيمة 8.2 مليار دولار لمساعدة أوكرانيا في الحفاظ على استقرار اقتصادها الكلي واستقرارها المالي خلال الحرب مع روسيا.
اقرأ أيضاً: هل يمكن لأوروبا مصادرة الأصول الروسية المجمدة لتمويل أوكرانيا وكيف؟
ولا يزال يتعين موافقة مجلس إدارة الصندوق على القرض، بعد أن تستوفي أوكرانيا الشروط.
وقالت وزارة المالية الأوكرانية في بيان إنه على الرغم من التمويل المحتمل من صندوق النقد الدولي، فإن "الحاجة لتمويل خارجي/ واسع النطاق وفي الوقت المناسب بشروط ميسرة وشبيهة بالمنح، لا تزال ملحة".
ودعا وزير الخارجية أندريه سيبيها شركاء كييف في الاتحاد الأوروبي إلى الموافقة على قرار استخدام الأصول الروسية المجمدة لدعم قروض بقيمة 140 مليار يورو لأوكرانيا.
وقال سيبيها للصحفيين "من المهم لنا أن نحصل على نتيجة إيجابية فيما يتعلق بقرض التعويضات، لذا فإن الأمر يتعلق بالاستخدام الفعلي للأصول الروسية المجمدة"، مضيفاً أن من الضروري أيضا توسيع نطاق برنامج شراء الأسلحة الأميركية لأوكرانيا بأموال أوروبية.