وسط تحقيق في انتهاكات جسدية جسيمة.. السلطات المصرية تضع مدرسة دولية تحت الإشراف الكامل
تاريخ النشر: 23rd, November 2025 GMT
أعلنت وزارة التربية والتعليم المصرية اتخاذ واحد من أشد قراراتها تجاه المدارس الخاصة، عبر وضع مدرسة "سيدز الدولية" تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، بعد ثبوت وقوع "تقصير جسيم وتستر" من مسؤوليها تجاه الانتهاكات التي تعرّض لها طلاب صغار على أيدي عمال داخل المدرسة، وفق ما كشفته شهادات أولياء الأمور والتحقيقات الأولية.
وجاء القرار، حسب بيان رسمي صادر عن الوزارة، بعد مراجعة شاملة لسياسات الإدارة وممارساتها، انتهت إلى التأكد من وجود ثغرات خطيرة في منظومة حماية الطلاب، وتجاهل بعض العاملين سلوكيات تشكّل تهديدا مباشرا لأمن الأطفال داخل المؤسسة التعليمية، وهو ما دفع الوزير محمد عبد اللطيف إلى إصدار قرار عاجل بنقل إدارة المدرسة بالكامل للوزارة، وإحالة كل من يثبت تورطه أو إهماله الجسيم إلى الشؤون القانونية.
القضية التي هزّت الرأي العام المصري خلال الساعات الماضية، تفجّرت مع ظهور شهادات أولياء أمور تفيد بتعرّض أطفال صغار إلى تحرش وهتك عرض واعتداءات جسدية، نفّذها عمال داخل المدرسة بعد تهديد التلاميذ بالسكاكين وتكميم أفواههم وربطهم في غرفة مغلقة، في ظل غياب أي رقابة فعلية من إدارة المدرسة، وفق إفادة الأسر في بلاغاتها الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2النمسا: العثور على جثتي أم سورية وطفلتها واعتقال مشتبهينlist 2 of 2"قهوة الصراصير" تثير جدلا واسعا بين رواد المقاهي في بكينend of listوزارة التربية والتعليم أكّدت في بيانها أن "سلامة الطلاب خط أحمر لا يمكن التساهل فيه"، مشددة على أن لجنة حكومية ستتولى إدارة المدرسة خلال الفترة المقبلة، مع مراجعة ملفات العاملين، وتقييم إجراءات الحماية، وتعديل منظومة الإشراف على الطلاب، بما يضمن إعادة الانضباط والمعايير المتعارف عليها في المدارس الدولية.
وحسب ما أعلنته الوزارة، فإن قرارات الوزير جاءت بناء على توصيات اللجنة الوزارية التي تولت التحقيق داخل المدرسة بالتوازي مع تحقيقات النيابة العامة، وشملت الإجراءات وضع "سيدز الدولية" تحت الإشراف المالي والإداري الكامل، واستلام الوزارة مسؤولية إدارتها رسميا، وإحالة المسؤولين الذين ثبت تورطهم في التستر أو ارتكاب إهمال جسيم إلى الشؤون القانونية، تمهيدا لاتخاذ أقصى الإجراءات ضدهم.
وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف قال إنه "لا يوجد جرم أشد قسوة من أن تمتد يد إلى طفل. أطفالنا أمانة في أعناقنا، وحمايتهم واجب لا يقبل التهاون. وأي مدرسة لا تلتزم بمعايير الأمان ولا تصون حقوق أبنائنا لا تستحق أن تبقى ضمن المنظومة التعليمية المصرية".
إعلانوأضاف أن التعامل مع مثل هذه الحوادث "أولوية تتقدم على أي شأن تعليمي"، لأن صون كرامة وسلامة الطفل "هو صون للوطن بأكمله".
من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم شادي زلطة لوسائل إعلام محلية أن الوزارة تحركت "منذ اللحظة الأولى"، وأن المدرسة وُضعت تحت الإشراف الكامل فور ظهور التفاصيل. وأشار في مداخلة تلفزيونية إلى وجود متابعة "دقيقة ولحظية" من الوزير، بالتعاون مع لجنة وزارية تجري حاليا فحصا شاملا للمدرسة ولجميع العاملين فيها.
وتستمر الجهات الأمنية والنيابة العامة في التحقيق لكشف ملابسات الواقعة التي وصفها الشارع المصري بـ"الصدمة"، مع التأكيد على محاسبة كل من يثبت تورطه، ومتابعة أي تطورات تتعلق بالقضية التي أصبحت محور اهتمام واسع داخل المجتمع المصري.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات التربیة والتعلیم تحت الإشراف
إقرأ أيضاً:
عراك داخل مدرسة: مديرة و والده طالب تتبادلان الاتهامات بالاعتداء بسبب "هاتف محمول"
شهدت إحدى المدارس بمدينة 6 أكتوبر واقعة غريبة تمثلت في تبادل الاتهامات بالاعتداء بين مديرة المدرسة وولية أمر أحد الطلاب، وذلك على خلفية ضبط هاتف محمول مع الطالب داخل الحرم المدرسي.
وقد باشرت النيابة المختصة التحقيق في الواقعة بعد أن اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين.
تفاصيل المشادة التي تطورت إلى اعتداء
بدأت الأزمة بتقديم بلاغ إلى مديرية أمن الجيزة من مديرة المدرسة، أفادت فيه بتعرضها لاعتداء داخل مقر عملها.
بداية الواقعة كانت بحضور طالب إلى المدرسة وبحوزته هاتف محمول، وهو ما يعد مخالفًا للتعليمات المدرسية. تم على الفور سحب الهاتف منه، وطُلبت والدته للحضور واستلامه.
عند حضور والدة الطالب إلى المدرسة، نشبت مشادة كلامية حادة بينها وبين المديرة، سرعان ما تطورت إلى اشتباك بالأيدي.
اتهام المديرة: ذكرت المديرة في بلاغها أنها فوجئت بولية الأمر تعتدي عليها بالضرب، مما تسبب في إصابتها، وطالبت باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.
اتهام والده الطالب : في المقابل، قامت بتحرير محضر ضـد مديرة المدرسة، متهمة إياها بالاعتداء عليها هي الأخرى.
الإجراءات القانونية
تم تحرير محضر بالواقعة بناءً على البلاغين المتبادلين، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الطرفين. وتتولى النيابة المختصة حاليًا مهمة التحقيق في الواقعة لتحديد المسؤول عن الاعتداء وسبب تطور الخلاف حول هاتف محمول إلى مشاجرة داخل المؤسسة التعليمية.