ميلوني: نقاط عديدة مقبولة في خطة سلام أوكرانيا
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
قالت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني التي تحدثت إلى الرئيس دونالد ترامب الأحد، ألا داعي لتقديم "اقتراح بديل شامل" للخطة الأميركية لإنهاء الأزمة في أوكرانيا.
وأكدت ميلوني، في مؤتمر صحافي على هامش قمة مجموعة العشرين في جوهانسبورغ "لا أعتقد أن المسألة تتعلق بالعمل على اقتراح بديل شامل. هناك العديد من النقاط المقبولة في الخطة التي اطلعنا عليها".
ورأت أن المنطقي هو "العمل على الاقتراح الحالي والتركيز على القضايا المحورية".
وتأتي مواقف ميلوني في حين يجتمع مسؤولون كبار أميركيون وأوكرانيون في جنيف لمناقشة خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المؤلفة من 28 نقطة لإنهاء الأزمة المستمرة منذ حوالى أربع سنوات.
تريد أوكرانيا والعديد من حلفائها الأوروبيين إجراء تعديلات على الخطة.
وقالت ميلوني إن المناقشات في "مرحلة دقيقة جدا" وتشكّل اختبارا لأوروبا.
وتابعت "بعض نقاط الخطة الأميركية بحاجة إلى مناقشة بالتأكيد: مسألة الأراضي، ومسألة تمويل إعادة الإعمار، ومسألة الجيش الأوكراني. وهناك أيضا العديد من النقاط التي أعتبرها إيجابية جدا، لا سيما فيما يتعلق بالضمانات الأمنية".
وشددت ميلوني على أن جزءا من الخطة "يحتاج إلى أوروبا ليُنفّذ، وهذا يتعلق بمسألة الضمانات الأمنية، ومسألة إعادة الإعمار، ومسألة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي".
وأكدت أنها حضت ترامب، خلال المكالمة، على "فهم ما إذا كان بإمكاننا على الأقل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار". أخبار ذات صلة
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: جورجيا ميلوني خطة سلام الأزمة الأوكرانية
إقرأ أيضاً:
روسيا: مستعدون لبحث الخطة الأميركية في أوكرانيا
عبد الله أبو ضيف (موسكو، كييف، القاهرة)
أخبار ذات صلةوصف الكرملين، أمس، المسار الدبلوماسي الحالي بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا بأنه «جدي»، وذلك قبيل زيارة مقررة للمبعوث الأميركي إلى موسكو الأسبوع المقبل.
وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف لأحد المراسلين «العملية جارية. إنه مسار جدي، ربما لا يوجد ما هو أهم من ذلك في الوقت الحالي».
بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أن موسكو منفتحة على مناقشة أي مبادرة أميركية للتسوية في أوكرانيا، شريطة أن تستند إلى التفاهمات التي توصل إليها الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترامب في قمة ألاسكا، التي تمثل «خطاً أحمر» غير قابل للمساس عند روسيا.
وأوضح ريابكوف أن موسكو مستعدة لبحث الخطة دون التطرق بأي شكلٍ من الأشكال إلى التنازلات أو التخلي عن ثوابتها، مشيراً إلى أن العناصر التي اتفق عليها في ألاسكا تعد في حد ذاتها تنازلات من روسيا ولا يمكن تجاوزها.
واتهم ريابكوف أطرافاً غربية بمحاولة تعطيل أي تقدم في الحوار الروسي الأميركي، قائلاً «هناك محاولات قذرة ومتعددة تبذل حالياً لعرقلة المسار»، محملاً الدول الأوروبية مسؤولية «السعي اليائس» لفرض أجندتها على المفاوضات ودفع واشنطن بعيداً عن التفاهمات الثنائية.
وأضاف أن «العلاقات بين موسكو وواشنطن، لا تزال في مرحلة مبكرة من التطبيع، وأنه رغم إمكانية عقد اجتماع بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأميركي ماركو روبيو، إلا أن أي ترتيبات رسمية لم تتخذ بعد».
إلى ذلك، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن أي اتفاق يتعلق بأوكرانيا يجب أن يفضي إلى سلام عادل ودائم، مشددة على ضرورة أن يتضمن ضمانات أمنية حقيقية لأوكرانيا وأوروبا على حد سواء.
وأضافت، خلال جلسة عقدت في ستراسبورغ لبحث خطة سلام في أوكرانيا، أمس، أن أوروبا لا تقبل بتغيير حدود أوكرانيا بالقوة. كما تابعت أن «تحديد سقف عدد قوات أوكرانيا يجعلها عرضة للاعتداء في المستقبل، وهو ما لا يقبل به الأوروبيون».
وشدد خبراء ومحللون على أهمية التعديلات التي جرت على الخطة الأميركية لإنهاء الحرب، مؤكدين أنها خطوة مهمة نحو صياغة تسوية سلمية أكثر توازناً تعكس متطلبات أوكرانيا الأمنية والسيادية، وتعيد توجيه المسار التفاوضي في اتجاه أكثر واقعية.
وقال مدير مركز العمليات الجيوسياسية الدولية «IGP» في موسكو، الدكتور عمرو الديب، إنه لا يمكن الحكم على مستقبل الخطة الأميركية إلا بعد النظر إلى مواقف الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وأوكرانيا، حيث تشير هذه المواقف إلى أن أوروبا ولندن لا تبديان دعماً واضحاً لهذه الخطة، خصوصاً فيما يتعلق بقضية التنازل عن أراضٍ لصالح روسيا أو تقليص عدد القوات في الجيش الأوكراني.
وأضاف الديب، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هناك نقاشات تجري حالياً بين الجانب الأميركي من جهة، والأوروبي والبريطاني من جهة أخرى، في محاولة لإجراء بعض التعديلات على عدد من بنود الخطة، بما ينسجم مع المخاوف والتحفظات المطروحة.
من جهتها، اعتبرت جينا وينستانلي، المساعدة السابقة لوزير الخارجية الأميركي، أن المقترح الأميركي الأخير بدا منفتحاً على المطالب الروسية بدرجة لافتة، رغم طول أمد الصراع وتضحياته، مشيرة إلى أن واشنطن ترددت لفترة طويلة بين دعم وحدة الأراضي الأوكرانية من جهة، ومحاولة استيعاب الطموحات الروسية من جهة أخرى، إلا أن الموقف الحالي يبدو أقرب إلى خطوة تحمل ملامح التراجع أو حتى الانحناء أمام الأمر الواقع.
وذكرت وينستانلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن هذا التحول يضع القيادة الأوكرانية في وضع بالغ الصعوبة، إذ تجد نفسها أمام معادلة سياسية لا توفر أي خيار رابح، لا داخلياً ولا خارجياً، فيما تتواصل الضغوط الميدانية والدبلوماسية في وقت واحد، مما يجعل قدرة كييف على المناورة محدودة بشكل غير مسبوق.
بدوره، قال ماكيتا لاتكينوف، المحلل السياسي الأوكراني، إن المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، تعطي انطباعاً بوجود مسار محتمل للخروج من حالة الجمود. وأضاف لاتكينوف، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن العقدة الأساسية لا تزال واضحة، فروسيا تسعى إلى تثبيت السيطرة على أراضٍ لا تفرض هيمنة كاملة عليها بعد، بينما تصر أوكرانيا على استعادة حدودها بالكامل.