إعداد الشباب.. بناء المستقبل
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
الشباب بما يمثلونه من طاقة وحيوية وابتكار؛ هم عماد مستقبل الأمم وقاطرة المجتمع للتقدم والازدهار، متى ما تم إعداد وتوظيف طاقاتهم وتوجيههم بشكل سليم، فهم الثروة البشرية الأغلى الذين يطوعون المصادر الطبيعية والقدرات المادية، ويساهمون في تنمية كافة القطاعات؛ اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، بما لهم من قوة وقدرة على التحمل والإسهام بالفكر والفعل والإبداع والإضافة، ومتى كانت هذه الفئة أكثر إعداداً وتأهيلاً كانت المجتمعات أكثر تقدماً ورفاهية.
رؤية 2030 أكدت على تطوير العنصر البشري، وتحفيز الشباب على الابتكار، وتشجيعهم على ريادة أعمالهم، واعتبارهم أساساً متيناً للتنمية. وتضطلع الجهات المعنية بالمملكة بجهود كبيرة للاستثمار في قدرات الشباب، وإتاحة مجالات جديدة لهم، حيث وضعت تلك الجهات الكثير من البرامج الخاصة بهم في سياق مبادرات التحول الوطني، كما تم تمكين الشباب عبر إقامة بيئات داعمة ومحفزة لهم، تسهم في تعزيز مشاركتهم في شتى المجالات وإزالة كل العوائق، التي تحول دون انتفاعهم من حقوقهم. وقد أكد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء (حفظه الله) على أهمية الشباب بقوله:” ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت؛ شعب طموح، معظمه من الشباب، هو فخر بلادنا وضمان مستقبلها بعون الله …… “.
هنالك عدة أطراف تتضافر جهودها لإعداد وتوجيه الشباب وصقل قدراتهم؛ ليكونوا قادرين على تحمل مسؤولياتهم تجاه بناء مجتمعهم ووطنهم، فالأسرة منوط بها تنشئة الأبناء أخلاقياً واجتماعياً ودينياً لإعداد جيل من الشباب؛ الواعي القادر على الإسهام في بناءالمجتمع والأمة. المؤسسات والجهات الرسمية ذات الصلة بشؤون الشباب يقع على عاتقها الاهتمام بالشباب، ورعايتهم وتنشئتهم وإدماجهم في الفعاليات الأدبية والثقافية والعلمية والرياضية، التي تنظمها تلك الجهات وكذا في الأندية الأدبية والثقافية والعلمية وبرامجها.
كما ينبغي الاهتمام بالمراكز المتخصصة في قضايا الشباب، وإضفاء مزيد من الفعالية على دور الجمعيات الشبابية وإنشاء مقرات لرعاية الموهوبين، وإعلاء الجانب التربوي والوقائي لهم من خلال المدارس والجامعات، وتنشيط النوادي الثقافية والعلمية والرياضية في الأحياء والمنتديات الصيفية ومخيمات الشباب، وإعداد برامج خاصة في القنوات الفضائية تطرح هموم واهتمامات الشباب.
وأخلص إلى أن إعداد الشباب؛ باعتبارهم قوة بناء وتنمية هو ضرورة تتعلق بالإعداد لمستقبل الوطن وازدهاره مع أهمية توفير بيئة ملائمة وسماع صوتهم، وإضفاء الثقة عليهم، وجعلهم يحسون بالأمل، وعدم تركهم للفراغ الذي قد يغمسهم في ممارسات ضارة وتداعيات سلبية؛ كالتواكل والتقاعس وتلاشي الحس بالمسؤولية، وعدم تقدير قيمة الحياة.
باحثة وكاتبة سعودية
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
«محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل» تشارك في «العين للكتاب»
العين (وام)
أخبار ذات صلة
تشارك «جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل» ببرنامج ثقافي ثري في فعاليات الدورة الـ16 لمهرجان العين للكتاب 2025، الذي ينظمه مركز أبوظبي للغة العربية في الفترة من 24 إلى 30 نوفمبر الحالي.
وتتميز مشاركة الجمعية هذا العام بطرح مبادرات مبتكرة تهدف إلى غرس حب القراءة لدى النشء، أبرزها تواجد «المكتبة المتنقلة الذكية» طوال أيام المهرجان، والتي لاقت تفاعلاً واسعاً من الزوار لدمجها بين القراءة والتقنيات الحديثة. وتقدم الجمعية عبر برنامج «الشيخ محمد بن خالد آل نهيان القرائي» حزمة من الورش التفاعلية النوعية على مسرح المهرجان، تشمل: «كنز اللغة»، و«أسرة الضاد»، و«معلّم الكلمات»، والتي تستهدف الأطفال والناشئة بأساليب تعليمية مبتكرة تعزز مهاراتهم اللغوية والفكرية. وتأتي هذه المشاركة، تأكيداً لرسالة الجمعية في بناء جيل واعٍ ومثقف، وتعزيزاً لدورها شريكاً فاعلاً في الحراك الثقافي الوطني الذي تشهده إمارة أبوظبي.