نيويورك تايمز: لماذا كل هذا الصراع بين الجمهوريين حول النازية؟
تاريخ النشر: 24th, November 2025 GMT
حذرت صحيفة نيويورك تايمز من صعود "معاداة السامية اليمينية" مؤكدة ظهور انقسامات خطيرة بين الجمهوريين -حول دعم إسرائيل واليهود- في تحول صادم موقف الحزب التقليدي.
وتفاقمت التوترات الأسبوع الماضي عندما دافع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن الإعلامي المحافظ تاكر كارلسون، في مواجهة انتقادات حادة واجهها الأخير لإجراء مقابلة مع القومي الأبيض نيك فوينتس، والذي عبر سابقا عن إعجابه بالزعيم الألماني أدولف هتلر والزعيم السوفياتي جوزيف ستالين.
%79 من الجمهوريين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما يتعاطفون مع الإسرائيليين أكثر من الفلسطينيين بينما تنخفض هذه النسبة إلى 40% فقط بين الشباب دون 44 عاما
وفي وجه هذه التوترات، أشار بعض الجمهوريين باطمئنان إلى دعم ترامب المستمر لإسرائيل اقتصاديا وسياسيا، وإلى حملاته في مؤسسات التعليم العالي ضد داعمي فلسطين باسم مكافحة معاداة السامية، كدلائل على التزامه بدعم اليهود، حسب التقرير.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2سفيرة يهودية متقاعدة: لا يمكن تجاهل العداء المتصاعد لإسرائيل بأميركاlist 2 of 2إنترسبت: أموال اللوبي الإسرائيلي تتدفق على مرشح ديمقراطيend of listغير أن استطلاعات الرأي ومقابلات مع نشطاء وإستراتيجيين جمهوريين، أظهرت وجود انقسامات حقيقية ومتنامية في حزبهم، سواء بشأن إسرائيل أو معاداة السامية، وفق المراسلتين كايتي غلوك وجينيفر مدينا.
انقسامات انتخابيةوأكد تقرير الصحيفة الأميركية أن المعضلة قد تصبح محور صراع خلال الانتخابات التمهيدية المقبلة عام 2026، والانتخابات الرئاسية عام 2028، خاصة بعد تعرض جيه دي فانس نائب الرئيس لانتقادات لامتناعه عن التعليق على مقابلة كارلسون رغم إعلانه سابقا معارضته لفوينتس.
ولفت التقرير إلى أن الجمهوريين عملوا بجد السنوات الماضية لكسب تأييد الناخبين اليهود الذين نفرتهم معاداة اليسار لإسرائيل، وكان لذلك دور في فوز ترامب بانتخابات 2024، وبات هذا الدعم في خطر مع تغير ولاء بعض أطياف اليمين السياسي.
وبهذا الصدد، أشار التقرير إلى تباينات داخل الحزب بشأن إسرائيل، مؤكدا أن 79% من الجمهوريين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما يتعاطفون مع الإسرائيليين أكثر من الفلسطينيين، بينما تنخفض هذه النسبة إلى 40% فقط بين الشباب دون 44 عاما.
إعلانويتوقع أن تتحول هذه الفجوة إلى معركة انتخابية بولاية كنتاكي العام المقبل، حيث سيخوض الجمهوري توماس ماسي -المعروف بدفاعه عن كارلسون وأحد أبرز منتقدي إسرائيل بالكونغرس- معركة انتخابية في مواجهة المرشح إد غاليرين الذي يحظى بدعم ترامب.
انقسام وتوتروأوضح التقرير أن اليهود الجمهوريين كانوا لسنوات ينكرون وجود مشكلة حقيقية مع معاداة السامية داخل اليمين، واعتادوا الإشارة إلى اليسار باعتباره مصدر الخطر. لكن الكاتبتين أكدتا أن "المشكلة الآن باتت واضحة" بعد حادثة كارلسون وفوينتس.
وأشار إلى أن الناشطة اليمينية اليهودية لورا لومر -المعروفة أيضا بمعاداة الإسلام وفق الجزيرة- قالت عبر وسائل التواصل إن "الحزب الجمهوري لديه مشكلة نازية".
وذكرت الصحيفة انقساما داخل مؤسسات اليمين كذلك، إذ تشهد مؤسسة "هيريتج فاونديشن" المحافظة توترا شديدا بعد انتشار مقطع مصور لرئيسها كيفن روبرتس يدافع فيه عن كارلسون.
مقابلة كارلسون تضفي شرعية على أفكار فوينتس، وتنقلها من الهامش المتطرف إلى المجال السياسي العام
بواسطة الباحثة ديبورا ليبشتات، مبعوثة إدارة بايدن السابقة لمكافحة معاداة السامية
وقد استقال عضو في مجلس إدارة المؤسسة احتجاجا على رفض قيادتها سحب الفيديو، مما يعكس توسع الخلاف داخل أوساط المحافظين أنفسهم.
وفي سياق أوسع، اقتبس التقرير تصريحا للباحثة ديبورا ليبشتات، مبعوثة إدارة الرئيس جو بايدن السابقة لمكافحة معاداة السامية، التي قالت إنها تشعر بقلق "غير مسبوق من الوضع الحالي" محذرة من أن مقابلة كارلسون تضفي شرعية على أفكار فوينتس، وتنقلها من الهامش المتطرف إلى المجال السياسي العام.
وخلصت نيويورك تايمز إلى أن عواقب هذا الانقسام ما زالت تتكشف، وأنه على الرغم من أن القيادة الأميركية ما زالت تدعم إسرائيل، إلا أن التوترات الحالية سيكون لها أثر بالانتخابات القادمة.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات معاداة السامیة مقابلة کارلسون
إقرأ أيضاً:
نيويورك تايمز: مباحثات بين ترامب و مادورو .. وتوقعات بعقد اجتماع عاجل
تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هاتفيًا الأسبوع الماضي مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو، وناقش معه إمكانية عقد لقاء بينهما، وفقًا لمصادر مطلعة، حتى في ظل استمرار الولايات المتحدة في تهديدها باتخاذ إجراء عسكري ضد فنزويلا.
محادثة ترامب ومادوروقال مصدران لصحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن المحادثة جرت في أواخر الأسبوع وتضمنت نقاشًا حول احتمال عقد لقاء بين الرجلين في الولايات المتحدة، وفقًا للمصدرين المطلعين، اللذين مُنحوا عدم الكشف عن هويتهما لعدم تفويضهما بمناقشة الأمر علنًا وقال أحدهما إنه لا توجد خطط في الوقت الحالي لعقد مثل هذا الاجتماع.
جاءت المكالمة الهاتفية، التي شارك فيها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، قبل أيام من دخول قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتصنيف مادورو زعيمًا لما تعتبره إدارة ترامب منظمة إرهابية أجنبية، وهي كارتل ديل لوس سولس، حيز التنفيذ.
وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي ضد فنزويلا وصرح مسؤولو الإدارة الأمريكية بأن هدفهم هو ردع تهريب المخدرات، لكنهم أوضحوا أيضًا رغبتهم في إزاحة مادورو عن السلطة، ربما بالقوة.
حقول النفط في فنزويلاذكرت صحيفة نيويورك تايمز في أكتوبر الماضي أن مادورو عرض على الولايات المتحدة حصة كبيرة في حقول النفط في البلاد، بالإضافة إلى مجموعة من الفرص الأخرى للشركات الأمريكية، في محاولة لتهدئة التوترات، لكن الرئيس الفنزويلي سعى للبقاء في السلطة، وقطع المسؤولون الأمريكيون تلك المناقشات مطلع الشهر الماضي.
رفضت متحدثة باسم البيت الأبيض التعليق على المكالمة الهاتفية بين ترامب ومادورو ولم ترد الحكومة الفنزويلية على طلب التعليق وأكد شخصان مقربان من الحكومة الفنزويلية حدوث مكالمة مباشرة بين الزعيمين وطلبا عدم الكشف عن هويتهما لأنهما غير مخولين بالتحدث علنًا.