سوريا – عرضت مديرية الآثار والمتاحف في سوريا ما تم العثور عليه في الموقع الذي سميّ إعلاميا “مغارة الذهب” في الحارة بريف درعا جنوبي البلاد، بعد شائعات عن وجود تلال من الذهب الأثري فيها.

وأوضحت المديرية في بيانٍ لها أن “ما تم العثور عليه في الحارة هو مدفن أثري يعود إلى الفترة الرومانية”، وليس كما تردد في الأخبار المتداولة.

“الآثار السورية” تكشف محتويات “مغارة الذهب” المزعومة جنوبي البلاد

وأضاف البيان: “بعد الفحص الميداني الذي أجراه فريقٌ مختص من المديرية، تبيّن أن الموقع عبارة عن مدفن روماني ظهر أثناء أعمال حفر أساسات لأحد الأبنية، وهو يختلف تماما عن الإشاعات المتداولة حول وجود مغارة ذهبية.”

وأشارت المديرية إلى أنه تم العثور على مجموعة من اللقى الفخارية تعود إلى الفترة الرومانية، وهي ذات قيمة متحفية وعلمية مألوفة في مثل هذه المواقع الأثرية، مؤكدة أن “ما تم تداوله حول وجود كميات من الذهب الأثري عار تماما من الصحة.”

وأكدت أن الجهات الأمنية المختصة قامت بتأمين الموقع فورا، فيما تتابع المديرية عمليات التوثيق والدراسات الأثرية اللازمة وفق الأُسس العلمية المعتمدة.

وشدّدت المديرية على أن “الإرث الثقافي السوري هو ثروة وطنية يجب الحفاظ عليها بمنهجية علمية دقيقة”، موضحة أن أي اكتشاف أثري حقيقي سيتم الإعلان عنه بشفافية عبر القنوات الرسمية فقط، داعيةً المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات.

وكان خبر قد انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم أمس، حول اكتشاف مغارة مليئة بالذهب في بلدة الحارة، ما دفع أعدادا كبيرة من المواطنين إلى التوافد على الموقع، ممّا تسبب في ازدحامٍ شديد وتجمعات واسعة حول مكان الحفر. وتدخلت الجهات الأمنية سريعاً لضبط الوضع وضمان سلامة الأهالي ومنع أي تدخل عشوائي في الموقع الأثري.

المصدر: RT

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

نزوى والحمراء تستقبلان آلاف الزوار خلال إجازة اليوم الوطني

نزوى – أحمد الكندي الحمراء - طالب الخياري

شهدت ولايتا نزوى والحمراء بمحافظة الداخلية خلال إجازة اليوم الوطني حركة سياحية نشطة، حيث تدفقت عشرات الآلاف من الزوار من داخل سلطنة عُمان وخارجها للاستمتاع بالفعاليات الوطنية المبهجة، والاطلاع على المواقع التراثية العريقة والطبيعة الخلابة التي تزخر بها الولايتان.

شهدت حارة العقر في ولاية نزوى إقبالًا كبيرًا من الزوار خلال إجازة اليوم الوطني، حيث امتلأت أزقتها المعتقة بجمال الطين وروعة هندستها التقليدية، فيما يتألق سورها العريق الممتد لحوالي كيلومترين والمزود بأبراج دفاعية متقنة التصميم، إضافة إلى بواباته التاريخية التي تحكي عبق الماضي. وتزينت الحارة بالأضواء والممرات المزخرفة، كما جذبت مقاهي القهوة التراثية الزوار لتجربة المشروبات العمانية الأصيلة وسط أجواء نابضة بالحياة، ما جعل كل زاوية فيها تنبض بالتاريخ والثقافة.

وتتميز الحارة بمساجدها العريقة، مثل مسجد المزارعة ومسجد الشواذنة، التي تجسد الفن المعماري العماني الأصيل، وتعكس أصالة المكان وروح الأجيال السابقة. وقد حرص وكلاء الحارة على تطويرها بطريقة تحافظ على هذه الأصالة، مع تجهيز مرافقها لاستقبال الزوار وتوفير بيئة غنية بالأنشطة الترفيهية والثقافية، بما في ذلك فعاليات للأطفال ومسابقات تراثية وفنية، لتصبح زيارة الحارة تجربة شاملة تمزج بين التاريخ العريق وروح الفرح الوطنية والطابع الاجتماعي الاحتفالي، مؤكدة مكانة حارة العقر كنموذج حي يربط بين الماضي والحاضر بطريقة مبهجة وخلابة.

وعمل وكلاء أوقاف الحارة والسور، ناصر بن عبدالله العبادي وسليمان بن محمد السليماني، على تنسيق برنامج متكامل يلبي رغبات الزوار وميولهم المختلفة، مع تجهيز مرافق الحارة بعناية فائقة، ومتابعة الأعمال الميدانية والتفاصيل الدقيقة لضمان نجاح الفعاليات، واستقبال الزوار بطريقة مشرفة تعكس المكانة التاريخية العريقة للعقر وروحها الأصيلة.

كما أسهم الوكلاء في تعزيز حضور الحارة كوجهة تراثية وسياحية من خلال الاهتمام المستمر بالسور والممرات والمواقع القديمة وتهيئة البيئة الملائمة للزوار، فيما حرص وكيل الأوقاف سليمان بن محمد السليماني على دعم الجانب الاقتصادي والتنموي لأبناء المجتمع عبر إقامة معرض الأسرة المنتجة في نزل البستان، الذي شهد مشاركة واسعة وأسهم في إبراز مشاريع الأسر وتشجيع المنتجات المحلية في أجواء احتفالية مميزة.

كما قامت شركة بوارق نزوى الدولية للاستثمار بجهود كبيرة من خلال تنظيم مجموعة من الفعاليات الوطنية المتنوّعة التي استقطبت الأهالي والزوار، وشكّلت لوحة فرح واعتزاز امتزج فيها التراث بروح اليوم الوطني، وتنوّعت فعاليات بوارق نزوى بين مسابقات للأطفال وأركان تراثية وفنية وعروض وطنية جسدت قيم الولاء والانتماء، وأبرزت مكانة العقر بسورها وميدانها كواحدة من أهم وجهات نزوى التاريخية والسياحية.

بينما أعدّت شركة بوادر العالمية جملة من الأنشطة والمعارض والملتقيات، حيث تفاعل الجمهور الزائر مع هذه البرامج التي تم إعدادها وانتقاؤها لتلبي رغبات الزائرين، كما شهدت الأركان التراثية تنوعًا غنيًا من الفعاليات التي أضفت على تجربة الزوار بعدًا ثقافيًا ممتعًا، حيث تميّز ركن الصناعات التقليدية العُمانية بعرض حي للحرفيين وهم يستعرضون مهاراتهم أمام الجمهور، ما أتاح للزائرين فرصة التعرف على مكنونات هذه الصناعات وحرص العُمانيين على الحفاظ عليها عبر عقود من الزمن. وشملت الحرف التقليدية صناعة السعفيات والفخار، إلى جانب صناعة الحلوى العُمانية والمخبوزات المحلية والمأكولات الأصيلة، فيما أضافت فرق الفنون الشعبية أجواءً مبهجة من خلال الأهازيج والفنون المغنّاة التي ركّزت على القيم الوطنية وما حققته البلاد من منجزات.

كما احتوت الفعاليات على فقرات ترفيهية للأطفال تضمنت ألعاب الخفة والرسم على الوجوه وممارسة المسابقات الثقافية والفنية المتنوعة، بالإضافة إلى حلقات تدريبية تقنية حول الألعاب الإلكترونية، وورش لصناعة المجسّمات والتشكيل بالرمل في ساحة البستان، وعروض للرسم على الوجوه، وعروض النار، وعروض كرة القدم المهارية الحرة، إلى جانب تخصيص منافذ لبيع المنتجات الفنية المصنوعة ضمن الورش التطبيقية.

وأبدى الزوار إعجابهم بالتنظيم المحكم والتعاون الواضح بين الوكلاء والمنظمين، مؤكدين أن التجربة كانت متكاملة وفريدة، وعكست روح المجتمع العُماني وكرم أهله.

وفي أجواء مفعمة بالفخر والانتماء، احتفلت حارة العقر بزوارها الذين شاركوها فرحة اليوم الوطني، في مشهد يجمع بين الأصالة والتاريخ وروح الحياة العُمانية المتجددة، مع إضفاء أجواء مبهجة تخلّد في ذاكرة كل من زارها.

وقال الدكتور محمد بن عبدالله بن عمر العامري من ولاية إزكي: سمعت الكثير عن حارة العقر من الأهل والأصدقاء ومن خلال وسائل التواصل التي تنشر عن جمال التراث في نزوى، فقررت تخصيص جزء من الإجازة للتعرّف عليها عن كثب، إذ أسرتني تفاصيلها وأعجبني السور القديم والمسارات الضيقة بين البيوت؛ لأنها تمنح شعورًا أصيلًا يعيد الزائر إلى حياة الآباء والأجداد.

وقال عن تجربته في التعرّف على الحارة: كانت تجربة ممتعة تحكي تراثًا عريقًا وتجمع بين الهدوء والأصالة وروح المكان القديمة، وشعرت بالأمان أثناء التجول في أرجاء الحارة، خاصة مع جهود الأهالي في التنظيم والحفاظ على نظافة المسارات، وكذلك النظافة بوجه عام فهي ممتازة، والممرات مرتبة وتشعر أن المكان يحظى بعناية مستمرة واهتمام من القائمين عليه؛ مضيفًا: سأنقل تجربتي للآخرين وأنصح الجميع بزيارتها فهي مكان يحمل روح التاريخ ويقدم تجربة سياحية فريدة، ونأمل من القائمين على الحارة إضافة لوحات إرشادية أكثر وتعزيز الإضاءة الليلية في بعض الممرات لإضفاء المزيد من الجاذبية، فهي بالتأكيد من الأماكن التي لا يمل الزائر من تكرارها؛ وختامًا وجه الشكر لوكلاء وأهالي الحارة والقائمين على تطويرها على جهودهم الكبيرة في المحافظة على التراث وإعادة إحياء ملامح الحارة، وأدعوهم للاستمرار على هذا النهج الذي يعكس أصالة المكان وكرم أهله.

وفي ولاية الحمراء، شهدت الولاية حركة سياحية نشطة خلال الإجازة، حيث استقطبت مواقعها الطبيعية والأثرية أعدادًا كبيرة من الزوار من داخل سلطنة عمان وخارجها، وتصدرت مواقع الزيارة وسط الولاية ووادي وقرية النخر ومسفاة العبريين وكهف الهوتة وجبل شمس والجبل الشرقي قائمة الوجهات الأكثر زيارة. وقد رُصد الإقبال السياحي بالولاية وسُجلت انطباعات الزوار الذين أشادوا بالجمال الطبيعي للمواقع.

وعبّرت سلوى الوهيبية عن إعجابها بوادي النخر ومياهه الجارية وممراته الجبلية، وما تتميز به مسفاة العبريين ببيوتها الأثرية، وأشادت بجمال كهف الهوتة وتشرفت بزيارة جبل شمس، ونقلت إعجاب الزوار بأجوائه المعتدلة ومناظره الخلابة.

وقال خليفة بن سالم بن زايد المزيدي: إن ولاية الحمراء من أبرز الولايات في محافظة الداخلية لما تزخر به من تنوع طبيعي وجيولوجي فريد، يمتد من الجبال الشامخة إلى الواحات الخضراء الغنية بالأشجار والأفلاج والينابيع التي تضفي جمالًا وسحرًا على المكان، ما يجعلها من أهم الواحات في المنطقة العربية. وأضاف أن الولاية لا تقتصر على مسفاة العبريين، بل تحتضن مجموعة من البيوت الأثرية القديمة، والأزقة الضيقة المرصوفة بالحجارة والطين، التي تنقل الزائر إلى عبق الماضي وتكشف عن أصالة الطراز المعماري العماني، بالإضافة إلى المواقع التراثية المنتشرة بين الجبال والوديان. كما يمكن للسائح التجول بين الجبل الشرقي وجبل شمس، والاستمتاع بالمناظر الخلابة، والهواء النقي، والأجواء المبهجة التي تضفي على الزيارة شعورًا بالسكينة والارتباط بالموروث الثقافي العماني. وأكد أن قرب الحمراء من ولايات بهلا ونزوى وعبري والرستاق يجعلها وجهة سياحية متكاملة قادرة على استقبال أعداد كبيرة من الزوار على مدار السنة، حيث تستمر السياحة فيها صيفًا وشتاءً، لتظل تجربة السفر إلى الحمراء رحلة بين الطبيعة الخلابة والتاريخ العريق.

وأشار عصام سلمات من دولة فلسطين إلى أن ولاية الحمراء مكان جميل ورائع، والمنطقة جميلة بتنوعها، وقال: مكثنا فيها يومًا واحدًا وخرجنا بانطباع جميل جدًا عن سكانها وطيب معاملتهم، واستمتعنا بما شاهدناه خصوصًا في مسفاة العبريين، القرية الجبلية الجميلة جدًا، والخدمات فيها مناسبة والاهتمام بالسياحة واضح، حيث يشعر السائح بالراحة مع وجود خدمات وأنشطة وفعاليات متنوعة.

من جهته قال سيف بن علي المعمري من ولاية شناص: إن زيارته لولاية الحمراء، وخصوصًا لمسفاة العبريين، كانت تجربة رائعة، واصفًا المكان بأنه خيالي ويشرف كل سائح أن تكون له زيارة له، مشيرًا إلى أن طبيعة المكان محفزة لقضاء وقت ممتع، داعيًا السياح من داخل عُمان ودول الخليج إلى زيارة هذه الولاية والتعرف على طبيعتها الفريدة التي تنقل الزائر إلى تجربة مميزة تجمع بين الجمال والأصالة.

مقالات مشابهة

  • العثور على “زهرة الأشباح” بعد 13 عاما من البحث
  • لحظة العثور على “أندر زهرة في العالم”!
  • اليوم ..الحكم علي المتهمة ابنه مبارك المزعومة بتهمة سب وقذف رجل أعمال
  • “مغامرات قديمة في ليبيا”.. أول فيلم وثائقي دولي يُصوَّر داخل البلاد منذ 15 عامًا
  • عقب اكتشافها حديثًا.. شميع مغارة إيزال في الضنية
  • “حماس”: عدوان بيت جن انتهاك للسيادة السورية وأهالي البلدة كبّدوا العدو خسائر فادحة
  • نزوى والحمراء تستقبلان آلاف الزوار خلال إجازة اليوم الوطني
  • مستوطنون يحطمون محتويات "كشك" شرق رام الله
  • “إيكواس” تعلن تعليق عضوية غينيا بيساو بعد الانقلاب
  • الموقع الرسمي لـ “البوندسليغا” يشعل الصراع بين مازة وبن سبعيني