رفعت دول المنطقة مستوى التأهّب الصحي بعد إعلان الحكومة الإثيوبية تسجيل تفشٍّ محدود لفيروس ماربورغ في جنوب البلاد، وسط تحذيرات من منظمة الصحة العالمية بشأن خطورة الفيروس وسرعة انتقاله عبر البيئات المفتوحة.
ويُعد ماربورغ من الحميات النزفية عالية الخطورة المشابهة لفيروس الإيبولا، وينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصاب أو الأسطح الملوّثة.


عزل مدينة إثيوبية


وبدأت إثيوبيا رصد الحالات في مدينة جينكا منتصف نوفمبر، قبل تأكيد الإصابات مخبرياً، فيما تعمل الفرق الصحية على متابعة المخالطين وتعزيز إجراءات العزل والتقصي. وسارعت منظمة الصحة العالمية ومركز أفريقيا للسيطرة على الأمراض إلى دعم السلطات الصحية عبر توفير الإمدادات والفِرق الفنية، خاصة في المناطق القريبة من حدود كينيا وجنوب السودان.

أخبار متعلقة عاجل: تأثيرات بركان إثيوبيا بعيدة عن المملكة.. و”الأرصاد” تتابع حركة الرماد بالطبقات العلياضبط 7576 دراجة آلية مخالفة بالمملكة.. الرياض وجدة والشرقية الأعلى تسجيلًا

وفي سياق المتابعة الإقليمية، تُظهر دول مجلس التعاون جاهزية مرتفعة ورصداً مستمراً للتطورات الصحية المرتبطة بفيروس ماربورغ، عبر أنظمة الترصد الوبائي والمختبرات المرجعية وخطط الطوارئ الصحية.


تأهب خليجي


وتأتي هذه الجهود في إطار العمل الوقائي المعتاد للدول الخليجية، دون صدور أي إعلان رسمي عن تطبيق إجراءات إضافية مثل تقييد السفر، أو منع دخول جنسية معينة، أو فرض بروتوكولات طارئة جديدة، مكتفية حالياً بالمراقبة الدقيقة وتقييم المخاطر وفق المستجدات العالمية.

في حين وجّه وزير الصحة العامة والسكان في اليمن الدكتور قاسم بحيبح برفع مستوى التأهب الوطني وتنفيذ تدابير فورية متوافقة مع اللوائح الصحية الدولية (IHR)، خلال اجتماع موسّع للجنة الحدث خُصّص لمناقشة الوضع الوبائي في دول الجوار. وناقش الاجتماع مستوى الجاهزية في المنافذ البرية والبحرية والجوية، وقدرات المختبرات الوطنية، والجاهزية اللوجستية للقطاع الدوائي والإمداد الطبي، إضافة إلى رفع جاهزية مراكز الترصد وتعزيز القدرات التشخيصية وتجهيز مراكز العزل احتياطياً لأي طارئ محتمل.


نفي مصري

من جانبها نفت وزارة الصحة المصرية تسجيل أي إصابات بالفيروس، مؤكدةً استمرار أنظمة الترصد في متابعة الوضع في القرن الإفريقي على مدار الساعة، وتطبيق بروتوكولات الفحص والفرز للقادمين من الدول المتأثرة، مع تجهيز المستشفيات المرجعية لاستقبال الحالات المشتبهة وفق المعايير المعتمدة.

وتظهر مؤشرات منظمة الصحة العالمية أن السيطرة على الفاشيات تعتمد على الترصد المبكر، والعزل، ومكافحة العدوى، إضافة إلى رفع الوعي المجتمعي، في ظل عدم توفر لقاح معتمد حتى الآن.


جاهزية سعودية

وفي سياق متصل أكد مختصون لـ«اليوم» جاهزية المملكة وقدرتها الطبية والوقائية على التعامل مع أي حالة محتملة لفيروس ماربورغ، مشيرين إلى منظومة وطنية متقدمة في الترصد الوبائي، والاستجابة السريعة، وإجراءات مكافحة العدوى، إضافة إلى جاهزية المختبرات وتشديد الرقابة في منافذ الدخول.
وشددوا على أن تقييمات المخاطر تشير إلى انخفاض احتمالية دخول الفيروس إلى المملكة، فيما تبقى الوقاية والتوعية ومتابعة المستجدات العالمية عوامل حاسمة في تعزيز الأمن الصحي الوطني


بروتوكول وقائي بالمملكة

وقالت استشارية الأمراض المعدية الدكتورة حوراء البيات إن هناك جاهزية تامة من قبل وزارة الصحة ومركز وقاية للتعامل مع حالات مشابهة لفيروس ماربورغ أو أي حمى نزفية كالايبولا أيضاً، موضحة أن بروتوكولات وقائية تُعمّم على جميع القطاعات الصحية، مع التركيز على رفع مستوى الوعي بإجراءات الوقاية الشخصية والبيئية.

د حوراء البيات


وأكدت أهمية تجنّب ملامسة دم وسوائل جسم المصابين أو المشتبه بهم، والابتعاد عن الأسطح والأدوات الملوّثة، وغسل اليدين بشكل متكرر.
ورغم عدم انتقال الفيروس عبر الهواء، شدّدت على ضرورة الالتزام بآداب السعال والعطس وارتداء معدات الحماية الشخصية، خصوصاً للعاملين الصحيين.
وأضافت أن التعامل مع الحالات يرتكز على العزل في منشآت مجهّزة ومتابعة المرضى حتى التأكد من التعافي، مع التحذير من احتمالية استمرار الفيروس في السائل المنوي لمدة تصل إلى 12 شهرًا.
كما أكدت إمكانية انتقال العدوى من الأم إلى الجنين أو أثناء الولادة أو الرضاعة، ما يستدعي متابعة دقيقة. ويتم التشخيص عبر فحوص مخبرية لعينات من سوائل الجسم، تُرفع مباشرة إلى مركز وقاية لبدء إجراءات عزل المخالطين فوراً.


تقييم سريع للمخاطر

من جهتها قالت استشارية الطب الوقائي ومكافحة العدوى الدكتورة منال مطر الدعجاني إن جاهزية المملكة للتعامل مع أي احتمال مرتبط بفيروس ماربورغ تظهر بوضوح من خلال منظومة صحية متقدمة وإجراءات وقائية مبنية على أسس علمية.

د. منال الدعجاني


وأوضحت أن تقييمات هيئة الصحة العامة (وقاية)، المستندة إلى التقييم السريع للمخاطر، تشير إلى أن احتمال دخول المرض إلى المملكة «منخفض جدًا»، نظراً لمحدودية الحالات في منطقة التفشّي وسرعة الاستجابة الصحية هناك.
وبيّنت أن المملكة تمتلك نظام ترصّد مبكر قوي في منافذ الدخول، وترصّداً وبائياً نشطاً، واستجابة صحية سريعة ومنسّقة، إلى جانب بنية متقدمة للكشف المبكر والعزل وإدارة الحالات.
وتشمل القدرات التشخيصية استخدام فحوص RT-PCR وELISA المعتمدة في الأدلة الإرشادية الوطنية للوقاية والسيطرة على الأمراض المعدية. وأضافت أن المملكة تعتمد منظومة رقمية متكاملة للإبلاغ الفوري ومتابعة الحالات والمخالطين عبر لوحات إلكترونية لحظية، إضافة إلى ارتباطها بشبكات متابعة صحية عالمية تتيح تحديث الإجراءات الوطنية بشكل مستمر.


خطوات المكافحة تبدأ بالتبليغ الفوري

وقالت المتخصصة في علم الفيروسات الجزيئية الدكتورة منى شقدار إن مرض ماربورغ يُعد أحد أشدّ الحمى النزفية خطورة وينتقل إلى الإنسان غالبًا من الخفافيش آكلة الفاكهة، ثم ينتشر بين البشر عبر ملامسة سوائل الجسم أو الأدوات الملوّثة.

د منى شقدار


وأوضحت أنه لا يتوفر حتى الآن علاج نوعي أو لقاح معتمد، وأن التدخل العلاجي يعتمد على الرعاية الداعمة وتعويض السوائل، مع وجود لقاحات وعلاجات تجريبية قيد التقييم.
وبيّنت أن اللوائح الصحية الدولية تفرض عند ظهور الحالات إجراءات تشمل: التبليغ الفوري، العزل العاجل، تتبع المخالطين لمدة 21 يومًا، تقييد السفر من وإلى مناطق التفشي، وتعزيز الفحص في المنافذ الحدودية. وفي المستشفيات، أكدت ضرورة استخدام معدات الحماية الشخصية الكاملة وتخصيص منشآت للعزل ومنع الإجراءات التي تولّد رذاذًا دون تجهيزات مناسبة. وعلى المستوى المخبري.
شددت على منع التعامل مع الفيروس الحي خارج مختبرات BSL-4 عالية السلامة، وضرورة اتباع بروتوكولات نقل دولية صارمة. أما على مستوى المجتمع، فحذّرت من التعامل مع الخفافيش أو لحوم الأدغال، مؤكدة أهمية حملات توعية شفافة للحد من الشائعات وتعزيز الثقة العامة.

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: عبدالعزيز العمري جدة تفشي ماربورغ إثيوبيا ماربورغ التعامل مع إضافة إلى

إقرأ أيضاً:

وفد صيني يزور «فاكسيرا» ويتأكد من جاهزية خطوط الإنتاج لبدء تصنيع اللقاحات

أعلنت وزارة الصحة والسكان، استقبال وفد من شركة «ولفاكس» الصينية، بمقر الشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات «فاكسيرا»، بهدف تعزيز التعاون ومتابعة تنفيذ المشروعات المشتركة.

وزير الصحة يزور مدينة «باشاك شهير تشام وساكورا» الطبية أكبر مجمع طبي في أوروبا بإسطنبولمساعد وزير الصحة السعودي: فصل دور الوزارة عن المشتري الموحد يحقق كفاءة النظام الطبيوزير الصحة يزور مستشفى تركي رائد في إعادة تأهيل إصابات الحبل الشوكيوزير الصحة ونظيره التركي يبحثان الشراكات الطبية والسياحة العلاجية

وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي للوزارة، أن الزيارة تركز على متابعة مشروع نقل تكنولوجيا تصنيع لقاح التهاب السحائي الثنائي (AC)، الذي يُعدّ أحد أبرز المشروعات لتوطين صناعة اللقاحات وتعزيز الأمن الصحي في مصر.

مراحل الإنتاج ومناقشة الاختبارات النوعية

والتقى الوفد الصيني الدكتورة إيرين فؤاد، العضو المنتدب التنفيذي لشركة «فاكسيرا»، بحضور فريق العمل، حيث استعرض الجانبان مراحل الإنتاج ومناقشة الاختبارات النوعية التي يخضع لها اللقاح أثناء وبعد التصنيع، لضمان مطابقته أعلى معايير الجودة والفاعلية، كما ناقشا آليات التكامل بين الشركتين وتعزيز الجاهزية الفنية والإنتاجية للمراحل القادمة.

وقام الوفد بجولة ميدانية داخل مصنع (60)، حيث اطلع على جاهزية خطوط الإنتاج لبدء التصنيع الفعلي. وأعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للتقدم الملحوظ في تطوير البنية التحتية والاستعدادات الفنية بالمصنع، حسبما أشار الدكتور شريف الفيل، العضو المنتدب التنفيذي لـ«فاكسيرا».

وأكد الجانبان التزامهما باستكمال المراحل المتبقية من المشروع وفق الجدول الزمني المُتفق عليه، متطلعين إلى أن يُسهم هذا التعاون في توفير لقاحات آمنة وفعالة تلبي احتياجات السوق المحلية والإقليمية.

طباعة شارك الصحة ولفاكس فاكسيرا وزارة الصحة والسكان المشروعات المشتركة التهاب السحائي

مقالات مشابهة

  • وفد صيني يزور «فاكسيرا» ويتأكد من جاهزية خطوط الإنتاج لبدء تصنيع اللقاحات
  • اقتصادية القومي لحقوق الإنسان تشارك في المؤتمر السنوي للهيئة العامة للرعاية الصحية
  • ماريسكا يعلن جاهزية نجم تشيلسي لمواجهة آرسنال
  • إنريكي يشيد بفيتينيا ويؤكد جاهزية سان جيرمان لمواجهة موناكو رغم الضغوط والإصابات
  • فيروس ماربورغ.. اعرف الأعراض وطرق الوقاية
  • المركزي الأوروبي: الفائدة الحالية كافية لمواجهة الصدمات
  • مرض شديد الخطورة يسبب الحمى النزفية.. ما هو فيروس ماربورغ وأبرز استعدادات الصحة؟
  • «المواصفات» تمثّل المملكة في القمة العالمية للحلال 2025 بإسطنبول
  • بعد تفشيه في دول إفريقية.. كل ما تريد معرفته عن "فيروس ماربورغ"
  • “الغذاء والدواء” والمعهد الفيدرالي الألماني لتقييم المخاطر يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون في سلامة الغذاء