يأتي لقاء الوزيرين بعد أيام فقط من تبني مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، يدعو إيران إلى التعاون "الكامل وبدون تأخير" مع مفتشي الوكالة.

يلتقي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو نظيره الإيراني عباس عراقجي يوم الأربعاء في باريس، في إطار المحادثات المستمرة حول البرنامج النووي الإيراني والملفات الإقليمية والعقبات أمام عودة مواطنين فرنسيين إلى بلادهم.

وجاء الإعلان عن اللقاء من الخارجية الفرنسية يوم الاثنين 24 نوفمبر 2025، حيث أكدت أن المحادثات مع السلطات الإيرانية "مستمرة منذ أشهر عدة حول البرنامج النووي الإيراني والقضايا الإقليمية وملفاتنا الثنائية".

وأضافت أن اللقاء سيشكل "فرصة لدعوة إيران إلى استئناف التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، في إشارة إلى تعليق طهران تعاونها بعد الهجمات الإسرائيلية على منشآتها النووية.

الهجمات وانعكاساتها

وفي 13 يونيو/حزيران 2025، شنت إسرائيل هجوماً غير مسبوق على منشآت إستراتيجية إيرانية، أسفر حسب مصادر عن مقتل العشرات من المسؤولين الكبار والعلماء النوويين الإيرانيين.

وأدى ذلك إلى حرب استمرت 12 يوماً بين البلدين، قصفت خلالها الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية. ورداً على ذلك، علقت إيران تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقيّدت وصول مفتشيها إلى المواقع التي قُصفت.

ويأتي لقاء الوزيرين بعد أيام فقط من تبني مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً يوم الخميس 20 نوفمبر 2025، يدعو إيران إلى التعاون "الكامل وبدون تأخير" مع مفتشي الوكالة.

Related "الطاقة الذرية" تعتمد قراراً يطالب إيران بتعاون "كامل".. عراقجي: تجاهلوا نوايانا الحسنةإيران تتهم الغرب بـ"التصعيد".. عراقجي: اتفاق القاهرة انتهى بسبب استفزازات أمريكا وأوروباغروسي يجدد دعوته لإيران للسماح بتفتيش المنشآت النووية المتضررة رد فعل إيراني حاد

ورداً على القرار، كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على منصة "إكس" يوم الجمعة 21 نوفمبر 2025: "بما أن دول الترويكا (فرنسا وألمانيا وبريطانيا) والولايات المتحدة تبحث عن التصعيد، فهي تعرف جيداً أن النهاية الرسمية لاتفاق القاهرة هي نتيجة مباشرة لاستفزازاتها".

وأضاف: "تماماً كما قوّضت إسرائيل والولايات المتحدة المسار الدبلوماسي في حزيران/يونيو، فقد قامت واشنطن ودول الترويكا بنسف اتفاق القاهرة".

يذكر أن اتفاق القاهرة الموقع في سبتمبر/أيلول 2025 بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، مثل أول إنجاز دبلوماسي منذ تعليق طهران لتعاونها في يوليو/تموز 2025.

المحتجزون الفرنسيون

إلى جانب الملف النووي، سيناقش الوزيران قضية المواطنين الفرنسيين سيسيل كولر وجاك باري، اللذين أفرجت عنهما السلطات الإيرانية في 28 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بعد ثلاث سنوات ونصف من الاحتجاز.

وأكدت الخارجية الفرنسية أن الاثنين أصبحا "بأمان" داخل مقر السفارة الفرنسية في طهران، في انتظار استكمال الإجراءات اللازمة لمغادرة الأراضي الإيرانية.

وقال متحدث باسم الوزارة: "مع ترحيبنا بالإفراج عنهما، سنواصل المطالبة بعودتهما سريعاً إلى فرنسا".

تفاصيل القضية

وكانت السلطات الإيرانية قد أوقفت سيسيل كولر (41 عاماً) وهي مدرّسة، وجاك باري (72 عاماً) وهو أستاذ متقاعد، في 7 مايو/أيار 2022 خلال اليوم الأخير من رحلة سياحية إلى إيران.

ووجهت إليهما تهم تتعلق بـ"التجسس لصالح المخابرات الفرنسية" و"التآمر ضد الأمن القومي"، قبل أن تصدر بحقهما في أكتوبر/تشرين الأول 2025 أحكاماً قاسية بالسجن لسنوات طويلة، شملت عقوبات إضافية بـ"السجن في المنفى" بتهم مرتبطة بـ"التعاون مع النظام الصهيوني".

واحتُجز الاثنان بداية في القسم 209 من سجن إيفين في طهران، المخصص للسجناء السياسيين. وقد وصفت باريس ظروف احتجازهما بأنها غير إنسانية و"ترقى إلى مستوى التعذيب".

من جهتها، قالت الخارجية الإيرانية إن الإفراج عن الفرنسيين تم "بكفالة" وإنهما الآن في "حرية مشروطة"، وسيخضعان للمراقبة إلى حين المرحلة القضائية التالية.

ويأتي الإفراج عن كولر وباري في إطار سلسلة إفراجات عن مواطنين فرنسيين خلال الأشهر الماضية. ففي سبتمبر/أيلول 2025، أطلقت طهران سراح لينارت مونتيرلوس، الشاب الفرنسي الألماني البالغ 19 عاماً، الذي اعتقل في يونيو/حزيران 2025 أثناء رحلة بالدراجة في إيران.

وفي مارس/آذار 2024، كانت طهران قد أفرجت عن فرنسيين آخرين هما أوليفييه غروندو ورجل لم يُكشف عن اسمه.

مستقبل المفاوضات

ويأتي الاجتماع في ظل جهود أوروبية متواصلة لإحياء المسار الدبلوماسي مع إيران. وكان المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو قد قال الخميس 20 نوفمبر 2025 إن "فرنسا وبريطانيا وألمانيا تريد فتح باب الدبلوماسية من جديد مع إيران بشأن برنامجها النووي".

وأكد أن القوى الأوروبية "تريد دوماً مواصلة الحوار مع إيران"، رغم سعي الدول الثلاث في سبتمبر/أيلول 2025 لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على طهران.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصحة إسرائيل أوكرانيا حزب الله روسيا الاتحاد الأوروبي الصحة إسرائيل أوكرانيا حزب الله روسيا الاتحاد الأوروبي إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية فرنسا البرنامج الايراني النووي الصحة إسرائيل أوكرانيا حزب الله روسيا الاتحاد الأوروبي أوروبا دراسة الحرب في أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي واشنطن جمهورية السودان الوکالة الدولیة للطاقة الذریة نوفمبر 2025

إقرأ أيضاً:

من الهجمات الواسعة إلى التجسس الشخصي.. إيران تستهدف كبار المسؤولين الإسرائيليين

قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن طهران غيرت استراتيجيتها السيبرانية، لتنتقل من الهجمات واسعة النطاق إلى التجسس الشخصي المستهدف ضد كبار المسؤولين الإسرائيليين.


وبحسب الصحيفة، تعتمد إيران على بناء علاقات شخصية موثوقة مع الهدف قبل استدراجه إلى مؤتمرات واجتماعات مزيفة، ومن ثم إرسال روابط خبيثة تسمح باختراق طويل الأمد وغير مرئي.


حملة "SpearSpecter" واختراق الأهداف عالية القيمة


كشفت المديرية الوطنية الرقمية في إسرائيل عن حملة سيبرانية غير مسبوقة تحمل اسم "SpearSpecter"، يُنسب تنفيذها إلى مجموعة إيرانية مرتبطة بالحرس الثوري، وتعمل تحت مسميات عدة منها APT42 وCharmingCypress.


وتركز الحملة على استهداف كبار المسؤولين في قطاعات الدفاع والحكومة، إضافةً إلى أفراد من عائلاتهم. ويؤكد نير بار يوسف، رئيس وحدة السايبر الحكومية، أن الهدف لم يعد سرقة كلمات المرور فحسب، بل السيطرة المستمرة على الأنظمة المستهدفة.


استراتيجيات الهندسة الاجتماعية

تقوم المجموعة بقضاء أيام وأسابيع في بناء علاقات تبدو طبيعية مع الضحية، مستخدمة تطبيق "واتساب" لإضفاء شعور بالشرعية والألفة. وبعد بناء الثقة، يُرسل رابط خبيث يؤدي إلى سلسلة هجمات معقدة:
الأهداف منخفضة المخاطر: استخدام صفحات تسجيل دخول مزيفة لالتقاط بيانات الضحية فورًا.


الأهداف عالية القيمة: زرع برنامج خلفي متطور يُعرف باسم TAMECAT، يعتمد على PowerShell، ما يصعّب اكتشافه عبر الأدوات الأمنية التقليدية.


تمويه البيانات واستغلال التطبيقات الشائعة


تعتمد الهجمات على استغلال وظائف مدمجة في نظام "ويندوز" وبنية WebDAV، مع استخدام منصات شرعية مثل تلغرام وديسكورد كقنوات تحكم وسيطرة (C2)، ما يجعل الحركة تبدو طبيعية ويصعب اكتشافها.


ويشير بار يوسف إلى أن التحقق المستمر والتأكد من هوية المرسل يمثلان أهم الوسائل لمواجهة هذا النوع من الهجمات.

طباعة شارك طهران استراتيجيتها السيبرانية التجسس الشخصي المسؤولين الإسرائيليين حملة سيبرانية إسرائيل

مقالات مشابهة

  • مشاهد غير مألوفة في قلب طهران.. هل يقف الحجاب في إيران على عتبة تحوّل كبير؟
  • زيارة عراقجي لباريس.. محاولة لكسر الجمود أم محطة بمسار التصعيد؟
  • من الهجمات الواسعة إلى التجسس الشخصي.. إيران تستهدف كبار المسؤولين الإسرائيليين
  • طهران توجه رسالة الى مجلس الامن حول دور أمريكا في العدوان الإسرائيلي على إيران
  • عراقجي: إيران لم تتدخل في الشؤون الداخلية للبنان
  • عراقجي: إيران خرجت منتصرة من حربها مع إسرائيل.. والشرع مخطئ كغيره
  • في لقاء مع نظيره الفرنسي.. عراقجي يؤكد على حق إيران في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية
  • فرنسا تطالب إيران بالعودة لالتزامات عدم الانتشار النووي
  • نتنياهو يعبر عن استيائه من كثرة مثوله أمام المحكمة
  • شحادة يلتقي نظيره الإماراتي لبحث تعزيز التعاون بين البلدين