اتجهت الشركات التجارية للتسويق عبر مشاهير السوشيال ميديا للوصول الى أكبر شريحة من أفراد المجتمع.. نظرا لارتفاع نسبة مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وانخفاض نسب مشاهدة التلفزيون وأجرت “الشرق” استطلاعا لآراء عدد من المختصين والمواطنين لمعرفة مدى مصداقية إعلانات المؤثرين على مواقع التواصل الاجتماعي لدى المستهلكين وعلى النوايا الشرائية لديهم، وهل انحسرت هذه الظاهرة نسبيا خلال الفترة الأخيرة بسبب سعي المشاهير الى تحقيق الأرباح دون الأخذ بالاعتبار جودة المنتج المعلن عنه ؟ حيث أصبح هناك اتجاه متزايد لدى الجمهور لملاحظة وتقييم تأثير مشاهير السوشيال ميديا على جودة المنتجات التي يروجون لها والتركيز على الربح المادي دون الاهتمام بجودة المنتج مما يؤدي إلى فقدان الثقة بين المشاهير ومتابعيهم.

أكد المواطن قاسم الشرفي أن لجوء شركات التسويق الى المؤثرين في منصات التواصل لم يتوقف لكنه شهد انخفاضا نسبيا عن السابق، وذلك لأن الجمهور المستهلك أصبح واعيا ولم تعد تنطلي عليه تلك الاعلانات المزيفة وان كانت من قبل مشاهير الميديا او من قبل فنانين أو رياضيين معروفين، بينما كانت في السنوات الخمس السابقة رائجة مما كان يطلق عليها ظاهرة الهبة وتقليد المشاهير، التقليد الأعمى في طريقة تناولهم الطعام، وما يقتنونه من سيارات وملابس.. وحسب اعتقادي الشخصي ان المواطنين والمقيمين اليوم أصبحوا لا يهتمون كثيرا بالإعلانات الترويجية التي يروج لها المشاهير عبر منصات التواصل الاجتماعي، لأن مصداقيتهم أصبحت على المحك، وللاسف الكثير منهم يروجون لسلع رديئة وهدفهم الربح المادي فقط على حساب جودة المنتج، وأضاف قاسم الشرفي أن من أبرز تلك الأسباب عدم مصداقية مشاهير التواصل الاجتماعي حيث يشعر الكثير من الناس بأن المشاهير يقدمون محتوى غير واقعي مما يجعل مصداقيتهم على المحك، وبالتالي تولد لديهم قناعة بأن الخدمات أو المنتجات التي يروجون لها خادعة، ولهذه الأسباب أناشد الجهات الحكومية المختصة ب «وضع أسس ومعايير قانونية واخلاقية محددة للإعلانات والترويج عبر المنصات الرقمية.

– الاستفادة من التجربة الصينية

أكد الخبير السياحي أيمن القدوة أنه مع الارتفاع الصاروخي في استخدام منصات التواصل الاجتماعي وتراجع نسب مشاهدة التلفزيون، تحولت الشركات التجارية بقوة نحو «التسويق عبر المؤثرين» (Influencer Marketing) للوصول إلى ملايين المستهلكين بتكلفة أقل وتأثير أعمق. وهذا التحول أثار تساؤلات جوهرية حول مدى مصداقية هؤلاء المؤثرين وتأثيرهم الحقيقي على النوايا الشرائية، وأن هناك دراسات حديثة (منها تقرير “Stackla” 2023 ودراسة “Edelman Trust Barometer” 2024) أظهرت أن 63% من المستهلكين الشباب فقدوا ثقتهم في إعلانات المشاهير خلال السنتين الأخيرتين، بسبب تكرار فضائح المنتجات الرديئة أو المزيفة التي يروّج لها المشاهير مقابل مبالغ طائلة دون تجربة حقيقية.

وهذا الانحسار الملحوظ في التأثير الشرائي يؤكد أن الجمهور أصبح أكثر وعياً وتمييزاً بين نوعين من المؤثرين:

«الإنفلونسر» الحقيقي: صاحب مصداقية ونزاهة، يختار المنتجات التي يؤمن بها فعلاً، ويكشف عن الرعاية المدفوعة، ويمتلك خبرة أو شهادة في مجاله.

«الإنفلونسر» السلبي: يقبل أي عرض مالي مهما كانت جودة المنتج، يخفي الإعلان المدفوع، ويسوّق منتجات مضرة أحياناً (مستحضرات تجميل مزيفة، أدوية مشبوهة، دورات تعليمية وهمية)، مما يُدمر ثقة الجمهور ويعرّض صحتهم وأموالهم للخطر.

أمام هذا الواقع، بات تنظيم قطاع التأثير الرقمي ضرورة ملحة.

وأضاف الخبير السياحي أيمن القدوة أن الصين سبقت الجميع بهذا المجال منذ 2023، حيث ألزمت منصات مثل «دووين» (تيك توك الصيني) و«ويبو» بالتحقق من المؤهلات المهنية لأي مؤثر يتحدث في مواضيع حساسة (طب، مال، قانون، تعليم). والمخالفون يواجهون تعليق الحسابات وغرامات تصل إلى 100 ألف يوان (نحو 14 ألف دولار) والنتيجة انخفاض ملحوظ في المعلومات المضللة واستعادة ثقة المستخدمين، وقد حان الوقت أن تحذو الدول العربية حذو الصين، بوضع تشريعات واضحة تفرض: الزام كل مؤثر بكشف الإعلانات المدفوعة بوضوح،، واشتراط شهادات وتراخيص مهنية للحديث في المجالات المتخصصة، وعقوبات رادعة تشمل الغرامات وحظر الحسابات.

– ضعف الثقة بالمشاهير

قال المواطن عبدالله اليافعي ان أهم أسباب انحسار ظاهرة تأثير المشاهير على الإعلانات التجارية عدم وجود ثقة بين المشاهير والجمهور المتابع واصبح المواطن يعتمد على نفسه في الذهاب للأسواق التجارية للتأكد من جودة المنتج سواء كان منتجا غذائيا او سلعة أخرى، لأنه وللأسف لا يهتم الكثير من المشاهير على بناء الثقة بينه وبين جمهوره المتابع فتجده يعلن عن أي سلعة مقابل المال دون الاهتمام بجودة المنتج المعلن فربما كان المطعم الذي يروج له سيئا والناس تعلم أنه سييء لكنه يصر على إظهاره بشكل جيد والأمر يسير على جميع المنتجات لذلك فقد العديد من المشاهير هذه الثقة بين الجماهير وربما نسبة بسيطة تتابع وتقلدهم وربما أغلبهم من فئة المراهقين والمراهقات، لأن الوعي لديهم قليل وليست لهم خبرات كثيرة في أساليب الترويج الصحيحة من المغشوشة، وأضاف عبدالله اليافعي أن مشاهير التواصل الاجتماعي يمكن أن يلعبوا دورا مهما في الترويج للمنتجات أو الخدمات التي يقدمونها ولكن بشرط أن يهتموا ببناء علاقة ثقة مع الجمهور وتقديم منتجات أو خدمات ذات جودة عالية وقد يفقد المشاهير مصداقيتهم إذا تم اكتشاف أنهم يروجون لمنتجات أو خدمات غير جيدة وللأسف هناك اتجاه متزايد لدى الجمهور لملاحظة وتقييم تأثير مشاهير السوشيال ميديا على جودة المنتجات التي يروجون لها.

– المنصات قبلة الشركات

أشار الإعلامي محمد العبد الله الى ان اتجاه شركات التسويق لمشاهير السوشيال ميديا جاء نتيجة قلة مشاهدة التلفزيون من قبل المواطنين والمقيمين وارتفاع نسب استخدام منصات التواصل فأصبح الوصول الى الجمهور عبر منصات التواصل أسرع وأقل تكلفة للشركات المعلنة، ولكن مؤخرا تراجع تأثير المشاهير على الإعلانات، ويجب التركيز على انخفاض المصداقية بسبب السعي للربح، وانخفاض معدلات التفاعل بالإضافة إلى ظهور أجيال جديدة من المشاهدين المتشككين نتيجة لسعي بعض المشاهير للربح السريع دون النظر لجودة ما يروجون له، وان التسويق عن طريق المشاهير عمل جيد واحترافي وهذا الشيء يحصل في جميع دول العالم لان اعدادا كبيرة من الجماهير تتابع المشاهير لذلك أصبح الوصول الى أكبر شريحة من المواطنين يتم عبر منصات التواصل الأكثر انتشارا في هذا الزمن، كما أن كثرة الإعلانات المدفوعة لمشاهير التواصل الاجتماعي تجعل الناس يشعرون بأن هذه الإعلانات ليست سوى دعاية مبالغ فيها وغير صادقة وأن عدم ملاءمة المنتجات أو الخدمات لاحتياجات الجمهور له عامل سلبي كبير، حيث يقوم بعض المشاهير بعرض منتجات أو خدمات لا تلبي احتياجات الجمهور المستهدف مما يجعلهم لا يهتمون بها ولا يقتنونها.

الشرق القطرية

إنضم لقناة النيلين على واتساب

Promotion Content

بعد مماتك اجعل لك أثر في مكة           سقيا المعتمرين في أطهر بقاع الأرض            ورّث مصحفا من جوار الكعبة المشرفة

2025/11/25 فيسبوك ‫X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة التضخم …”غول” يحد من قدرة السودانيين على الشراء2025/11/24 منظور آخر لإعلان ترامب بشأن السودان2025/11/23 المملكة تضمد جرح السودان، وترامب يتحرك لإنهاء الأزمة2025/11/23 من هو قائد الجيش الباكستاني، المشير عاصم منير، الذي حصل على حصانة مدى الحياة بعد تعديل دستوري؟2025/11/17 مراقبون: انسحاب وفد السودان من ترشيح ممثلة أبوظبي لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة جرس إنذار لشعوب العالم للمخاطر المحدقة بمستقبل القطاع السياحي2025/11/16 الإعدام مؤجل في الأعياد والحمل.. أبرز التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية2025/11/15شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير من السيجار إلى السلطة.. كيف يوظف نتنياهو نفوذه للهروب من المحاكمة؟ 2025/11/13

الحقوق محفوظة النيلين 2025بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك ‫X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: مشاهیر السوشیال میدیا التواصل الاجتماعی مشاهیر التواصل منصات التواصل المنتجات التی جودة المنتج ثقة بین

إقرأ أيضاً:

إحباط ترويج 750 طربة حشيش بمدينة العاشر من رمضان فى الشرقية

تمكنت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية، من إحباط ترويج 750 طربة من جوهر مخدر الحشيش بحوزة عاطل بعد ضبطه بالقرب من هايبر العاشر من رمضان دائرة قسم أول العاشر، وتم التحفظ عليه وإحالته للنيابة العامة.

 

بلاغ لمديرية أمن الشرقية

تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الشرقية، إخطارا من قسم أول العاشر من رمضان، يفيد ضبط " يحى ع  س س"21 عاما عاطل وله إقامة بمحافظة شمال سيناء، وأذلك أثناء  تواجده بالقرب من هايبر العاشر دائرة قسم شرطة أول العاشر، وبتفتيشه عثر بحوزته على 750 طربة من جوهر مخدر حشيش، وبندقية خرطوش 12، و5 طلقات، وذلك أثناء قيادته سيارة ماركة هيونداى، وتبين أن المواد المخدرة بقصد الاتجار والتربح، والسلاح للدفاع عن تجارته والسيارة لنقل وترويج المخدرات.

 

تحرير محضر بالواقعة

تم التحفظ على المتهم والمضبوطات، تم تحرير المحضر رقم 12383 جنايات لسنة 2025، وعقب تقنين الإجراءات القانونية، تم إحالته للنيابة العامة التى قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات.


 




مقالات مشابهة

  • تويتش تنضم إلى القائمة.. أستراليا توسع حظر منصات التواصل الاجتماعي للأطفال تحت 16 عامًا
  • إحباط ترويج 750 طربة حشيش بمدينة العاشر من رمضان فى الشرقية
  • كيف تُدار حروب العقول على منصات التواصل؟
  • استرجاع قطعة أثرية من طبرق بعد رصد عرضها للبيع على مواقع التواصل الاجتماعي
  • دراسة باستخدام إضافة للمتصفح تكشف أن خوارزميات التواصل الاجتماعي تغيّر الآراء السياسية
  • هل الجمهور خمّنها عبلة كامل؟ رد إسعاد يونس على صورة العباءة والطرحة بـ صاحبة السعادة
  • بعد مراقبتهم من حماس.. الاحتلال يُحاصر جنوده على منصات التواصل بتكنولوجيا جديدة
  • بسبب مخاطرها الصحية.. البرلمان الأوروبي يقرر إتاحة مواقع التواصل من سن 16
  • كيف يغير أسبوع واحد بدون وسائل التواصل الاجتماعي صحتك النفسية؟
  • بعد تمكن “حماس” من مراقبتهم.. جيش الاحتلال يفرض رقابة صارمة على جنوده