أقيمت وقفات احتجاجية اليوم الثلاثاء في عدد من مناطق الساحل السوري وحمص وحماة، حيث طالب المشاركون المنتمون للطائفة العلوية خلالها بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين، والمتهمين من قبل الحكومة السورية بارتكاب جرائم وانتهاكات أثناء فترة نظام الأسد المخلوع.

وأفاد مسؤول في دائرة العلاقات الإعلامية بوزارة الإعلام للجزيرة بأن وحدات الأمن الداخلي تواصل انتشارها في الساحات العامة بمحافظة اللاذقية وعدد من مدن الساحل لتأمين سير الاحتجاجات.

وأوضح أن هذه التحركات الشعبية جاءت ردا على احتجاجات مشابهة شهدها الساحل، طالبت الحكومة بعدم التساهل مع من ثبت تورطهم في جرائم وانتهاكات بحق الشعب السوري.

وقال المسؤول في وزارة الإعلام السورية للجزيرة إن الداخلية السورية شددت على عناصرها بـ"ضرورة حماية المتظاهرين وضمان حقهم في التعبير السلمي عن مطالبهم".

احتجاجات في دوار الأزهري وسط اللاذقية للمطالبة بالإفراج عن معتقلين ينتمون للطائفة العلوية (الفرنسية)تأمين التجمعات

وفي تصريحات للمتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا لوسائل الإعلام، فقد قال إن وحدات الأمن الداخلي أمّنت التجمّعات الاحتجاجية في بعض مناطق الساحل السوري لمنع أي حوادث طارئة تستغلّها الجهات التي تروّج للفوضى.

وأضاف أن "وزارة الداخلية تحفظ حق التعبير عن الرأي للجميع، على أن يكون هذا التعبير تحت سقف القانون ودون الإخلال بالسلم الأهلي".

وتابع "الجهات التي تروّج وتسوّق للفوضى في مناطق الساحل كلها موجودة خارج البلاد ومنفصلة عن الواقع المعيشي لأهلنا في الساحل".

وبناء عليه، دعا المتحدث باسم الخارجية السورية "أهلنا في الساحل إلى عدم الانجرار وراء مخطّطات لا يريد أصحابها سوى توريط المنطقة في دوّامة عدم الاستقرار".

جنائي أم طائفي؟

وتأتي هذه المظاهرات غداة أحداث عنف طائفي شهدتها مدينة حمص في وسط البلاد، تضاف إلى سلسلة اضطرابات مماثلة شهدتها سوريا في الأشهر الماضية، عقب سقوط عائلة الأسد، بعد 50 عاما من الإمساك بمقاليد البلاد بيد من حديد.

إعلان

فقد عُثر الأحد على زوجين مقتولين في بيتهما في بلدة زيدل قرب حمص (وسط)، وقد أُحرقت جثة الزوجة، كما عُثر في مكان الجريمة على عبارات ذات طابع طائفي، بحسب الشرطة.

ووُجهت اتُهامات لعلويين بالوقوف وراء هذه الجريمة، مما أشعل موجة عنف في عدد من مناطق المدينة التي تضمّ أحياء سنيّة وأخرى علويّة.

وقام شبان من العشائر البدوية بأعمال تخريب طالت مساكن وسيارات ومتاجر في أحياء ذات غالبية علوية، قبل أن تفرض السلطات حظرا للتجوال لاحتواء الوضع.

وكانت وزارة الداخلية قالت أمس الاثنين إن جريمة حمص التي أشعلت فتيل هذه الأحداث "ذات منحى جنائي وليست ذات منحى طائفي".

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا للجزيرة إن الأمن الداخلي ألقى القبض على أكثر من 120 من المشتبه في تورطهم في الأحداث الأخيرة في حمص، مضيفا أنهم سيقدَّمون للعدالة.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات وزارة الداخلیة

إقرأ أيضاً:

فرنسا تطالب بالتحقيق بقتل الاحتلال طفلين فرنسيين بغزة

باريس - صفا طلبت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب بفتح تحقيق في "جرائم حرب"، على خلفية قتل الاحتلال الإسرائيلي طلفين فرنسيين جراء قصفه على قطاع غزة. وقتلت قوات الاحتلال الطفلين جنى أبو ضاهر (6 سنوات) وعبد الرحيم أبو ضاهر (9 سنوات) بقصف في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ووفق الشكوى، لجأت العائلة إلى منزل في شمال غزة هربًا من القصف، قبل أن يصيبه صاروخان، أحدهما استهدف مباشرة غرفة النوم، فقتل عبد الرحيم فورًا، واستشهدت جنى لاحقًا، في حين أصيب شقيقهما الأصغر عمر ووالدتهم ياسمين بجروح خطيرة. ورفعت جاكلين ريفولت جدة الطفلين لأمهما دعوى قضائية بتهمة "القتل" و"الإبادة الجماعية" ضد "إسرائيل"، وانضمت رابطة حقوق الإنسان إلى القضية كطرف مدني. وبعد 3 أشهر من تقديم الشكوى، طلبت النيابة من قاضي التحقيق فتح تحقيق "ضد مجهولين" بتهمة ارتكاب جرائم حرب، مشيرة إلى "هجوم متعمد على المدنيين" واستهداف ممتلكات لا تشكل أهدافًا عسكرية. وقال محامي الجدة، أرييه عليمي: إن قرار النيابة "خطوة مهمة"، مضيفًا "سيُجرى تحقيق في القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة الطفلين الفرنسيين". بدوره، أعرب محامي رابطة حقوق الإنسان إيمانويل داود عن أسفه لما وصفه بـ"حصر التحقيق في جرائم الحرب"، معتبرًا أن النيابة أظهرت "رغبة واضحة في تضييق نطاق التحقيق". وتأتي القضية ضمن شكاوى أخرى قُدمت في فرنسا بشأن انتهاكات محتملة ضد فلسطينيين في غزة والضفة الغربية، بينها شكوى رفعتها منظمات حقوقية ضد جنديين فرنسيين إسرائيليين، بتهمة تنفيذ إعدامات ميدانية بحق مدنيين في غزة. 

مقالات مشابهة

  • الشرع: سنعيد بناء سوريا.. وحلب كانت منفذ المعارضة إلى البلاد
  • انطلاق حملة عالمية للإفراج عن مروان البرغوثي
  • فرنسا تطالب بالتحقيق بقتل الاحتلال طفلين فرنسيين بغزة
  • تعرف على تفاصيل توغل الاحتلال ببيت جن السورية وما سبقه من توغلات
  • تونس.. سعيّد يوجه احتجاجاً شديد اللهجة وأوروبا تطالب بالإفراج عن المعتقلين
  • فيديو دعوة من أحمد الشرع للسوريين بذكرى بدء العمليات التي أطاحت ببشار الأسد
  • عام على “ردع العدوان” | كيف انهار نظام الأسد في سوريا ببضعة أيام؟
  • عام على ردع العدوان: سوريا تعانق الذكرى الأولى لبدء التاريخ الجديد
  • المحكمة الدولية في برشلونة تدين الكيان الصهيوني وأمريكا بارتكاب جرائم إبادة جماعية في فلسطين
  • عام على ردع العدوان| كيف انهار نظام الأسد في سوريا ببضعة أيام؟