الكشف عن نظام غذائي ينافس الأدوية في خفض الكوليسترول خلال 30 يوما
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
سلطت نتائج دراسة الضوء على نظام غذائي قادر على خفض الكوليسترول خلال 30 يوما، بنسب تقترب من تأثير الأدوية، وفق ما نشرته صحيفة "ديلي ميل".
ويمثل ارتفاع الكوليسترول خطرا صحيا كبيرا بسبب تراكم الدهون في الشرايين وما يسببه من عرقلة تدفق الدم وزيادة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وحتى الخرف في بعض الحالات.
وبينما يعتمد كثيرون على أدوية الستاتينات للسيطرة على مستويات الكوليسترول الضار، تشير دراسات إلى أن هذه الأدوية ليست خالية من الآثار الجانبية، مثل آلام العضلات ومشكلات الجهاز الهضمي والصداع، فضلا عن أن نصف مستخدميها لا يصلون إلى مستويات صحية حتى بعد عامين من تناولها.
وقدمت الدراسة نظام "بورتفوليو" الغذائي باعتباره بديلا فعالا، وهو نظام وضعه باحثون كنديون سابقا، ويعتمد على أربع مجموعات غذائية رئيسية: الألياف، الدهون غير المشبعة، المكسرات، والبقوليات، وتعمل كل مجموعة بشكل منفصل على خفض الكوليسترول الزائد، بينما يؤدي دمجها في نظام واحد إلى تعزيز التأثير ليصبح مشابهاً لآلية عمل الستاتينات.
وتشير "ديلي ميل" إلى أن الدراسات تظهر قدرة هذا النظام على خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة تصل إلى 35 بالمئة خلال شهر واحد فقط، وهو معدل قريب من تأثير بعض أنواع الستاتينات، كما نقلت عن دراسة طويلة المدى أجرتها جامعة هارفارد على مدار 30 عاماً، أن الالتزام الصارم بهذا النظام يقلل احتمال الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 14 بالمئة.
ويعرض النظام الغذائي "بورتفوليو" أربع مجموعات غذائية رئيسية تعمل مجتمعة على خفض الكوليسترول الضار بآليات مختلفة، دون فقدان أي من فوائدها الأساسية.
وتشمل هذه المجموعات الألياف اللزجة الموجودة في الشوفان والشعير والفاصوليا والعدس والتفاح والحمضيات وبذور الكتان والشيا، وهي تعمل على الالتصاق بالكوليسترول والأحماض الصفراوية لمنع امتصاصها، مما يدفع الجسم للتخلص منها ويؤدي إلى خفض مستويات LDL.
وتشمل أيضا البروتينات النباتية مثل التوفو والمكسرات والبقوليات، التي تساهم في تقليل إنتاج الكوليسترول داخل الكبد وتوفر بديلاً صحياً للبروتين الحيواني.
أما الدهون غير المشبعة، كالزيوت المستخرجة من الزيتون البكر الممتاز والكانولا وفول الصويا ودوار الشمس، فتساعد على خفض إنتاج الكوليسترول مقارنة بالدهون المشبعة، وتضاف إليها الستيرولات النباتية الموجودة طبيعياً في المكسرات والبازلاء وزيت الكانولا، أو في الأطعمة المدعّمة مثل الزبادي والسمن النباتي، والتي تعمل على منع امتصاص الكوليسترول داخل الأمعاء.
تُظهر الدراسات الحديثة أن فوائد نظام بورتفوليو لا تقتصر على خفض الكوليسترول فحسب، بل تمتد لتشمل تقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى النساء بعد انقطاع الطمث بنسبة 31 بالمئة، إضافة إلى تعزيز الشعور بالشبع بشكل طبيعي، وهو ما قد يساعد على فقدان الوزن دون حميات قاسية.
ويقدم النظام نموذجا عمليا ليوم غذائي متكامل يشمل في الإفطار عصيدة حليب الصويا مع التوت وحفنة من المكسرات، وفي الغداء سلطة غنية بالحمص والخضروات الورقية والأفوكادو وبذور دوار الشمس مع زيت الزيتون، أو لفائف من الحبوب الكاملة محشوة بالحمص والخضار المشوية.
أما العشاء فيتكون من طبق توفو مقلي مع البروكلي والأرز، مع حلوى من الزبادي المدعّم بالستيرول مع التوت والمكسرات.
ويمتاز النظام بمرونته، إذ يمكن تعديله بما يناسب الأذواق والعادات الغذائية، كما يسمح بكميات صغيرة من البروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج أو الأسماك رغم أن اللحوم ليست جزءاً أساسياً منه.
وتؤكد مؤسسة القلب البريطانية أن هذا النظام لا يُعد بديلاً عن أدوية الستاتين لمن يعانون أمراض القلب، لكنه خيار فعال للحفاظ على مستويات منخفضة من الكوليسترول لدى الأشخاص الأصحّاء نسبيا.
ويبقى ضروريا استشارة الطبيب المختص قبل البدء بأي نظام غذائي جديد أو إيقاف علاج طبي قائم.
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحة طب وصحة طب وصحة الكوليسترول السكري صحة طب تغذية الكوليسترول المزيد في صحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة طب وصحة صحة صحة صحة سياسة سياسة صحة صحة صحة صحة صحة صحة صحة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة على خفض الکولیسترول
إقرأ أيضاً:
وزير قطاع الأعمال العام: مصر من الدول الرائدة في قطاع الأدوية
أكد المهندس محمد شيمي، وزير قطاع الأعمال العام، أن صناعة الدواء تعد من أهم القطاعات الصناعية الحيوية، والتي أصبحت تعتمد على تكنولوجيات متقدمة، وتستند إلى استثمارات ضخمة في البحث العلمي والتطوير، مضيفا أنها تمثل أيضا قطاعا استراتيجيا ذا قيمة مضافة عالية، وداعما رئيسيا لمنظومات الرعاية الصحية، ومؤثراً في تحقيق النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الصحية العالمية.
جاء ذلك خلال كلمة الوزير أثناء مشاركته في جلسة وزارية بالمؤتمر الأفريقي حول إنتاج الأدوية وتكنولوجيات الصحة، الذي تستضيفه الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، خلال الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر الجاري، تحت شعار: "صناعة صيدلانية محلية من أجل أفريقيا مندمجة وقوية"، بتنظيم من وزارتي الصناعة الصيدلانية والصحة في الجزائر وبالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
ريادة مصرية في قطاع الدواء
وأشار المهندس محمد شيمي إلى أن مصر تُعد من الدول الرائدة في مجال الصناعة الدوائية، حيث تولي الدولة اهتماما كبيرا بتحقيق الاكتفاء الذاتي وتتبنى سياسات واضحة لتطوير الصناعة في مختلف مراحلها، بدءاً من المواد الخام والكيماويات الأساسية، مروراً بعمليات التصنيع والتعبئة، وصولاً إلى التسويق والتصدير للأسواق الخارجية، معربا عن استعداد مصر لتقديم الدعم والتعاون مع الأشقاء في الدول الأفريقية في قطاع الصناعات الدوائية، من خلال مجالات عديدة منها نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة، تلبية الاحتياجات الدوائية الوطنية، وتعزيز الابتكار والبحث العلمي. وشدد على أن تكامل الجهود بين الدول الأفريقية هو السبيل لتعزيز الأمن الصحي للقارة وتقليل الاعتماد على الخارج.
واستعرض الوزير، خلال كلمته، الإمكانات الكبيرة للشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية، التابعة لوزارة قطاع الأعمال العام، والتي تعد أحد أهم روافد قطاع الصناعات الدوائية في مصر، وتمثل نموذجاً صناعياً يمكن البناء عليه في التعاون الإفريقي، حيث يتبعها 8 شركات لإنتاج الأدوية إضافة إلى شركة متخصصة في تصنيع العبوات الدوائية، ويصل عدد خطوط الإنتاج بها إلى أكثر من 130 خطاً تغطي مختلف الأشكال الصيدلانية، فيما تعد شركة مصر للمستحضرات الطبية التابعة للقابضة، أول شركة لصناعة الدواء في مصر، والتي يعود تأسيسها إلى عام 1939.
وأشار إلى أن القابضة تمتلك محفظة دوائية قوية تضم نحو 600 مستحضراً تغطي حوالي 70 مجموعة علاجية، إضافة إلى 150 مستحضراً بيطرياً، مضيفا أن شركات القابضة للأدوية شهدت خلال الفترة الأخيرة عملية تطوير شاملة شملت تحديث البنية التصنيعية، ورفع كفاءة المصانع، وتطبيق نظم الجودة المتطورة، والتوافق الكامل مع المعايير العالمية للتصنيع الجيد (GMP)، بما يعزز قدرتها التنافسية إقليمياً ودولياً.
وفي ختام كلمته، تقدّم المهندس محمد شيمي بخالص الشكر والتقدير للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة على حسن الاستضافة والتنظيم المتميز لهذا المؤتمر الهام، موجهاً شكره أيضا إلى الدكتور وسيم قويدري وزير الصناعة الصيدلانية على الدعوة الكريمة. كما ثمّن مشاركة الدول الأفريقية والمنظمات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن التعاون والتكامل بين دول القارة هو حجر الأساس لبناء مستقبل صحي وصناعي أكثر قوة وازدهاراً، وسيسهم في تعزيز قدرة أفريقيا على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.