قالت صحيفة عبرية إن إسرائيل تعتزم اقامت أول احتفال رسمي لها تكريمًا لهجرة يهود اليمنيين، بعد مرور أكثر من 75 عامًا على عملية "البساط السحري"، بساط الريح الذي كانت في عام 1948م.

   

وذكر موقع "واي نت" العبري في تقرير له" إنه لأول مرة منذ تأسيس دولة إسرائيل، سيُقام احتفال رسمي بمناسبة هجرة يهود اليمن.

مع تسليط الضوء على أسماء 400 شخص لقوا حتفهم في الطريق، وحثّ العائلات على المساعدة في تحديد هوية الآخرين.

   

وحسب الموقع فإن هذا الحدث سيعكس إيمانهم وشوقهم للعودة إلى أرض إسرائيل، وسيُكرّم من قضوا في طريقهم ولم يصلوا إليها.

   

وسيُقام الحفل يوم الاثنين، 8 ديسمبر/كانون الأول القادم في مسرح القدس، برعاية وزارة التراث وبلدية القدس. وسيركز على تأثير يهود اليمن على المجتمع الإسرائيلي، من الثقافة والموسيقى إلى دراسة التوراة والحياة الروحية، والاستيطان، والأمن، والخدمة العامة.

   

وطبقا للتقرير سيتم توزيع شهادات تقدير خاصة على جرحى الحرب والمتطوعين الذين يخدمون الشعب والأرض. وستُختتم الأمسية بأداء جوقة أطفال من "برديس حنا" مع المغني بار تساباري لأغنية "جيل إلى جيل". وسيتحدث في الفعالية وزير الثقافة والرياضة ميكي زوهار وعضو الكنيست يوني مشرقي.

   

وأشار إلى أن من بين أسماء 400 من الذين لقوا حتفهم أفراد عائلة مريم ليبي، 102 عامًا، التي ولدت في شمال اليمن. عندما فُتح الطريق إلى إسرائيل، انطلقت في الرحلة الطويلة مع عائلتها ومع عائلة زوجها، موشيه، الذي ترأس محطة عبور في عدن وساعد في تنظيم الهجرة.

   

وخلال رحلة شاقة استمرت أيامًا وأسابيع، في البرد القارس والحرارة اللافحة، تحملوا المصاعب والمرض وقطاع الطرق. في غضون عام واحد، فقدت ليبي عائلتها بأكملها: والديها وأربع أخوات وجدها. وعلى الرغم من كل شيء، واصلت طريقها إلى أرض إسرائيل مع زوجها حتى وصلوا إلى معسكر جولا، حيث علموا أنه قد تم إعلان الدولة. وُلدت ابنتهما الأولى، مازال، هناك. لدى ليبي ثمانية أطفال و52 من أبناء الأحفاد و10 من أبناء الأحفاد.

   

قال ابنها شاؤول ليبي: "حتى اليوم، تفتقد أمي صديقين عربيين يمنيين عاشت معهما في وئام حقيقي. قالا لها حينها: لماذا تصعدين إلى أرض إسرائيل؟ إنها أرض دماء. لكن الإيمان والشوق إلى صهيون دفعاها إلى إسرائيل وأسست عائلة تفخر بها".

   

وصرّح الدكتور بن شالوم بأن جهود تحديد وتوثيق الأسماء التي جُمعت حتى الآن بدأت بعمل إستر مائير-غليتزنشتاين، أستاذة التاريخ الفخرية في معهد بن غوريون لدراسة إسرائيل والصهيونية بجامعة بن غوريون في النقب.

   

وأضاف: "نعلم أن ما لا يقل عن 1000 شخص لقوا حتفهم في طريقهم إلى إسرائيل، ومهمتنا هي استكمال الأسماء المفقودة وتخليد ذكراهم. ولهذا السبب، نناشد الجمهور، وعائلات المهاجرين من اليمن، إضافة أسماء أحبائهم الذين لم يصلوا إلى الأرض المقدسة".

   

ولإنجاح هذا المشروع، طورت الجمعية تطبيقًا مخصصًا يُمكّن الجمهور من إضافة أسماء الأشخاص الذين لقوا حتفهم ولا يزالون مجهولين. وفي غابة يهود اليمن بالقرب من جفعات يعاريم، يوجد أيضًا نصب تذكاري مع محطات تقدم معلومات عن يهود اليمن في مختلف المجالات، بما في ذلك التاريخ والثقافة والهجرة والاستيطان، والشخصيات البارزة والفنانين، بالإضافة إلى قائمة بأسماء من لقوا حتفهم.

   

أُنشئت الغابة بمبادرة من المرحوم عوفاديا بن شالوم، الرئيس السابق ومؤسس الجمعية. ومنذ ذلك الحين، حوّلها الدكتور بن شالوم والصندوق القومي اليهودي إلى غابة رقمية مزودة بأكشاك معلومات وخاصية مسح رمز الاستجابة السريعة.

   

زقال مشرقي، الذي بادر بإصدار قانون إقامة المراسم الرسمية السنوية، إن هذا الحدث سيزيد الوعي العام بتاريخ وثقافة يهود اليمن العريقين.

   

وأضاف: "بصفتي ابنًا للجالية اليمنية، يُشرفني كثيرًا أن أشارك في هذه اللحظة المؤثرة، التي تُبرز لأول مرة، في إطار رسمي، التراث العريق ليهود اليمن".

   

وتابع: "هذا المراسم الخاصة، التي ستُقام سنويًا وفقًا للقانون الذي أقريته في الكنيست، ستُجسّد المساهمة الهائلة لهذه الهجرة في المجتمع الإسرائيلي، منذ الأيام الأولى للجالية اليهودية في البلاد وحتى يومنا هذا".

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

احتفال سنوي في الجمعة الأخيرة من شهر نوفمبر منذ 85 عاما وحتى الآن في قنا ..ما القصة؟

اتخذ اهالى محافظة قنا عادة سنوية في الجمعة الاخيرة من شهر نوفمبر من كل عام،منذ ما يقرب من 8 عقود ونصف ،حيث يحتفلون بشفائهم من وباء الكوليرا والطعون ..

عادة سنوية

عادة سنوية تأبى أن تنقطع أو تتوقف تنفيذًا لنذر أجدادهم قبل ٨٥ عاما من أيامنا الحالية، حيث يحرص أبناء منطقة النزلة  بقرية الشرقى بهجورة شمال قنا، على الاحتفال بشفاء قريتهم من وباء الكوليرا والطاعون الذى اجتاح الكثير من البلدان المصرية فى ذاك التوقيت، وقضى على الآلاف من المواطنين.

مراسم الاحتفال بهذه المناسبة تبدأ مع حلول منتصف شهر نوفمبر من كل عام، حيث يبدأ أهالى منطقة نزلة الشرقى بهجورة بنجع حمادى، التحضير للجمعة الأخيرة التى تجهز فيها عائلات القرية ما لذ وطاب من أطعمة و الخروج بها على "صوانى" إلى الشوارع، واستضافة كل من يعبر بالمنطقة عقب صلاة الجمعة، تعبيراً عن شكرهم للمولى عز وجل على نعمة الشفاء من الكوليرا والطاعون.

عادة سنوية عمرها 85 عاماً

مراسم الاحتفال السنوية، التى تشهدها منطقة النزلة بالشرقى بهجورة فى الجمعة الأخيرة من شهر نوفمبر، يتم تنفيذها هذه الجمعة للعام ال 85،  بإعداد موائد طعام وتقديمها للأصدقاء من القرى المجاورة وللفقراء وعابرى السبيل والأيتام، حيث يبدأ التجهيز والإعداد لها فى الصباح الباكر، ويخرج بها الرجال والأطفال إلى الشوارع بعد أداء صلاة الجمعة مباشرة فى مشهد غير معتاد أو مألوف، إلا فى هذا اليوم من العام.

محافظ قنا يتابع عبر الشبكة الوطنية للطوارئ حادث انهيار منزل بقرية الصياداهتم بالمرأة الريفية..كلية التربية بجامعة قنا تنظّم المعرض الفني الثالثقنا.. إزالة ٢٥ طاحونة ذهب غير مرخصة بمركز قوصلدعم الأنشطة.. افتتاح "دار ضيافة الرئاسة" بجامعة قنا


 

الجمعة الأخيرة من نوفمبر

الجمعة الأخيرة من شهر نوفمبر، لم يأتى من فراغ، فالشهر يرتبط بموسم حصاد بعض المحاصيل الزراعية، منها حصاد محصولى السمسم و الكركديه، إضافة لبدء الاستعداد لكسر محصول القصب، وبدء زراعة محاصيل جديدة، تدر عليهم مبالغ مالية، فضلاً عن السبب الرئيس المتمثل فى انتهاء المرض خلال هذه الفترة من العام ما يجعل وفائهم بالنذر بمثابة صدقة جارية تحميهم من الأوبئة و تحافظ على أبنائهم من الأمراض.
 

وقال أشرف رزق، مدرس، احتفال منطقة النزلة التابعة لقرية الشرقى بهجورة، تحولت إلى عادة سنوية ينفذها الأهالى بحب فى هذا التوقيت السنوى، وفاءًا لنذر قطعه آبائنا و أجدادنا على أنفسهم فى منتصف القرن الماضى، بتقديم الأطعمة للفقراء والمساكين فى هذا اليوم، حال شفائهم من مرضى الكوليرا والطاعون المنتشرين فى مصر خلال هذه الفترة والتى تسببت فى موت المئات من أبناء القرية، وقد كانوا لهم ما تمنوا وتضروعوا به للمولى عز وجل.

وأضاف رزق، ومن باب الشكر لله سبحانه وتعالى على هذه الاستجابة ، نحرص جميعاً على تنفيذ نذر أجدادنا بإطعام الطعام، ومن وقتها وأصبح هذا الأمر عادة سنوية لم تنقطع طوال السنوات الماضية والتى تزيد عن ثمانين عاماً، ومن وقتها نحرص على تنفيذ هذه العادة يوم الجمعة الأخيرة من شهر نوفمبر، كما نحرص على غرس حب هذه العادة فى أبنائنا الحرص من خلال مشاركتهم عملية التجهيز لمراسم هذا اليوم.
 

عيد خاص لمنطقة النزلة

وأوضح محمد عبدالسلام، محاسب، بأن هذا اليوم من كل عام بمثابة عيد خاص لنا، لما تشهده المنطقة من استعدادات مسبقة، فالجميع يتصافح بفرح وسرور أمام المساجد وفى الشوارع، كأنهم فى يوم عيد، مع تقديم التهانى لبعضهم البعض ابتهاجاً بالمناسبة السعيدة التى كانت بالنسبة للقرية يوم نجاة من وباء الطاعون و الكوليرا.
 

وأشار عبدالسلام، نحرص على مشاركة أطفالنا فى مشاهد الاحتفال والموائد خلال اليوم، حتى يشعر أبنائنا بأن هناك شىء مختلف، ما يساعد فى الحفاظ على هذا الموروث الشعبى الذى توارثناه من آبائنا و أجدادنا، والوفاء بالنذر الذى قطعه أجدادنا على أنفسهم وحرص على تنفيذه آبائنا.


 

طباعة شارك محافظة قنا وباء الكوليرا احتفال سنوي الجمعة الاخير من نوفمبر

مقالات مشابهة

  • شاهد احتفال النجوم بالفنانة أروى جودة في حفل زفافها (صور)
  • احتفال سنوي في الجمعة الأخيرة من شهر نوفمبر منذ 85 عاما وحتى الآن في قنا ..ما القصة؟
  • حراس المدينة.. يهود يناضلون من أجل فلسطين
  • مستوطنون يهود يعتدون على شاب فلسطني في قرية بنابلس
  • كارثة تضرب سريلانكا | 69 قـ.ـتيلا و34 مفقودا… والفيضانات تبتلع القرى
  • ارتفاع وفيات الفيضانات في جنوب شرق آسيا
  • الرئيس الشرع يدعو السوريين للنزول إلى الشوارع احتفالًا بذكری سقوط النظام السابق
  • بالصورة.. مذيعة سودانية كانت تقيم في لبنان: (أعتقد والله اعلم إن أنا اكتر انسان اتسأل حشجع مين باعتبار اني جاسوسة مدسوسة على الاتنين) والجمهور يسخر: (هاردلك يا نانسي عجرم)
  • شاهد بالصور.. حسناوات “السودان” يسحبن البساط من جميلات “لبنان” في ليلة فوز صقور الجديان على رجال الأرز بقطر
  • مستوطنون يهود يقتحمون قرية فلسطينية ويُطلقون الرصاص الحي