الأدبية الناقدة عالمة خصائص الدين.. سيرة "سكينة بنت الإمام الحسين"
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
اشتهرت السيدة سكينة بنت الإمام الحسين بأنها أديبةً ذوَّاقةً ناقدةً، عالمةً بدقائق اللغة وخصائص الدين، شأنُ نساءِ أهل البيت كلِّهم، وكانت ربما تُجيزُ الشعراءَ والأدباءَ والعلماء، وتُجزلُ لهم، وتستضيفهم وتُشجِّعهم، وذلك أمرٌ مطلوبٌ من أهل البيت عامة، ومن حُرَّاس التراث المحمدي لغةً ودينًا بصفةٍ خاصة.
سيرة سكينة بنت الإمام الحسينعرفت بالسيدة سكينة بنت الإمام الحسين رضي الله عنه، ولكن اسمها الأصلي (آمنة)، أمها (الرَّبَاب) بنتُ امرئ القيس الكِنْديِّ ملكِ (بني كلب).
وُلدت سكينة بنت الإمام الحسين عام 47هـ، وهي أوَّل من دخل مصر من أبناء الإمام عليٍّ رضي الله عنه، كما نقله جماعة، منهم: ابن الزَّيَّات، وابن زولاق مؤرِّخُ مصر (المحقِّق في القرن الرابع). ويُنطَق اسمها المشهور [بضمِّ السين وفتحِ الكاف] تصغيرًا على وزن (بُثَيْنَة)، وقد أُخِذ اسم (سُكَينة) من السَّكينة: الهدوء والأمن والاستقرار والرضا، وقد جمعت في دمها بين آثار النبوة من أبيها الحسين، وبين جلال الملوكيَّة العربية من أمها الرَّباب.
تزوَّجها ابنُ عمِّها عبدُ الله بنُ الحسن الأكبر، فقُتِل يومَ كربلاء مع أبيها قبل أن يدخل بها.
سبب دخول السيدة سكينة بنت الإمام الحسين مصر
وكان سبب دخولها مصر أن خطبها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان أميرُ مصر من أخيها سيِّدِنا عليِّ زين العابدين، وكانت قد عادت من الحجاز الذي ذهبت إليه بعدما دخلت مصر مع عمَّتها السيدةِ زينب بعد موقعة كربلاء.
وأنزلها الأصبغ بمنية مسروح بن سندر، في شمال منية مطر بن سالم (المطرية شماليَّ القاهرة)، وهي التي عُرِفَت بـ«منية الأصبغ»، فما إن وصلت (منية الأصبغ) في مصر حتى كان الأصبغ قد مات قبل البناء بها.
وهكذا انتقلت من (منية الأصبغ) إلى دارها التي بقيت بها إلى أن ماتت، ثم أصبحت هذه الدار لها مشهدًا ومسجدًا إلى اليوم، وقد جدَّده عبد الرحمن كتخُدا، ثم جددته وزارة الأوقاف، قريبًا من مقام السيدة نفيسة، ومقامِ السيدة رقيَّة رضي الله عنهما. وهذا هو الملاحظ في كثير من أهل البيت والسادة الأولياء؛ فإنهم كثيرًا ما تكون بيوتهم في حياتهم هي مدافنهم بعد مماتهم، ولله في ذلك حكمة.
وكان والدها الإمام الحسين يحبُّها ويُسَرُّ لرؤيتها، فلمَّا رأى بعضُهم ذلك عليه أنشدهم:
لَعَمْرُكَ إنَّني لأُحِبُّ دارًا .. تكونُ بها سُكَينةُ والرَّبابُ
أُحِبُّهُما وأُنفِقُ جُلَّ مالي .. وليسَ لِعاتِبٍ عندي عِتابُ
فقد كان رضي الله عنه يحبُّها ويُحبُّ أمَّها الرَّباب كلَّ الحب؛ لِما كانتا عليه من جمالٍ وكمال.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: سكينة بنت الإمام الحسين السيدة سكينة بنت الإمام الحسين رضی الله عنه
إقرأ أيضاً:
دعاء الجمعة للمتوفّى.. سكينةٌ ونجاةٌ من فتنة القبر
في يوم الجمعة المبارك، تتعلّق قلوب المسلمين بالدعاء والرجاء، وتحديدًا الدعاء للمتوفّى الذي ينتظر منا الرحمة والاستغفار، والدعاء للمتوفّى في يوم الجمعة صدقة جارية من نوع آخر، يصل ثوابها إلى الميت، فيُخفّف عنه ويُنوّر قبره، كما أنه يفيض بالسكينة على قلب الداعي نفسه.
فضائل الوفاة يوم الجمعة
جاء عن رسول الله ﷺ قوله:«ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر»، كما روى عثمان بن عفّان رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال:«إن القبر أول منازل الآخرة؛ فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينجُ منه فما بعده أشد»– رواه الترمذي وابن ماجه
ويُعدّ الموت يوم الجمعة من علامات حسن الخاتمة، وهو ما يدفع كثيرًا من المسلمين للإكثار من الدعاء للميت في هذا اليوم الفضيل.
دعاء الجمعة للمتوفّىفي يوم الجمعة، يُستحب أن يرفع المسلم يديه بالدعاء للمتوفّى، ومن أفضل الأدعية الواردة:
«اللهم اغفر واصفح عن ميتنا، وباعد بينه وبين فتنة القبر، واجعل قبره روضة من رياض الجنة.»
«اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك، فقه فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم.»
«اللهم ارفع درجته في المهديين، واخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، وأفسح له في قبره ونوّر له فيه.»
«اللهم آنس وحدته، وآنس وحشته، واجعل قبره بردًا وسلامًا.»
أدعية مؤثرة للميت في يوم الجمعة
«اللهم أسكنه فسيح الجنان، واغفر له يا رحمن، وتجاوز عنه يا رحيم.»
«اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة، ولا تجعله حفرة من حفر النار.»
«اللهم يا رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، أعذه من عذاب القبر وعذاب النار.»
«اللهم اجمعنا به في دار لا يفنى نعيمها ولا يزول حُسنها.»
«اللهم يا نور السماوات والأرض ويا جبارها ويا قيومها، ارحمه برحمتك الواسعة.»
«اللهم ارحم من ضمّه التراب، اللهم نوّر قبره ووسع مدخله وافتح له بابًا إلى الجنة.»
«اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات.»
«اللهم كما أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي وثبّتني على دينك.»