وزير الصناعة الجزائري: فتح خط بحري مباشر بين مصر والجزائر لدعم التجارة
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
عُقدت فعاليات منتدى الأعمال المصري الجزائري، مساء اليوم، بالعاصمة الجديدة، على هامش اجتماع الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، وذلك برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وسيفي غريب، الوزير الأول للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، وبحضور عدد من الوزراء وكبار المسئولين من البلدين الشقيقين، ورؤساء عدد من الهيئات والجهات المعنية، وممثلي القطاع الخاص وشركاء التنمية من الجانبين.
وشهدت الفعاليات القاء يحيى بشير، وزير الصناعة الجزائري كلمة، أشار في مستهلها إلى أن هذا اللقاء الاقتصادي رفيع المستوى يجسد بعمق الإرادة المشتركة لقيادة البلدين الشقيقين في الانتقال بالشراكة الثنائية إلى مستوى استراتيجي جديد، يقوم على الاستثمار المنتج والتعاون الصناعي المتكامل والتوجه المشترك نحو الأسواق العالمية.
ولفت يحيى بشير إلى أن الجزائر دخلت مرحلة اقتصادية جديدة، بقيادة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، ترسي أسسا قوية لاقتصاد متنوع ومفتوح على الاستثمار، مدعوم بإصلاحات عميقة تشمل الإطار القانوني، المؤسسي، والحكومي، مشيرا إلى أنه يأتي في صلب هذه الإصلاحات القانون 22-18 المتعلق بالاستثمار الذي شكل نقطة تحول في مسار تحسين مناخ الأعمال، من خلال تثبيت مبدأ حرية الاستثمار والمبادرة، وإزالة القيود البيروقراطية السابقة، وكذا استقرار الإطار القانوني، بما يمنح المستثمرين رؤية واضحة وأمانا تشريعيا، هذا إلى جانب ضمان حرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال للمستثمرين الأجانب، وإعفاءات ضريبية وجمركية واسعة خلال مرحلتي الإنجاز والاستغلال، تمتد وفق طبيعة المشروع وموقعه هذا فضلا عن نظام خاص للمشروعات ذات الطابع الاستراتيجي التي تحظى بمرافقة مباشرة من الدولة، وكذا ما يتعلق بتعزيز الضمانات القانونية من خلال منع أي تغيير رجعي في الامتيازات الممنوحة للمستثمر، وأيضا تحفيزات نوعية موجهة للقطاعات الصناعية ذات القيمة المضافة، وللاستثمار في المناطق الجنوبية والهضاب العليا.
وأضاف يحيى بشير أنه لتكريس هذه الإصلاحات ميدانيا، تم إنشاء وإعادة تنظيم عدد من الهيئات المتخصصة، أهمها: «الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، وهي الفاعل المركزي الوحيد المكلف بمرافقة المستثمرين ومعالجة الملفات عبر شبابيك موحدة رقمية وميدانية، وكذا الشباك الموحد الموجه للمشروعات الاستراتيجية، الذي يأتي تحت وصاية الوزير الأول، لتسريع المشروعات ذات الأثر الاقتصادي الكبير، هذا فضلا عن الوكالة الوطنية للعقار الصناعي بعد إعادة تنظيمها لضمان شفافية أكبر في تخصيص العقار الإنتاجي».
وأوضح أن هذه المنظومة الجديدة سمحت خلال سنة 2024 و2025 بإطلاق آلاف المشروعات، من بينها مشروعات صناعية كبرى في ميادين الصناعات الميكانيكية، والصناعات الغذائية، والكيماوية الدوائية، ومواد البناء، مع التركيز على الإدماج الوطني، والتحول التكنولوجي، وتطوير سلاسل قيمة صناعية حقيقية.
وأكد أن التكامل الاقتصادي بين الجزائر ومصر ليس خيارا فحسب، بل فرصة استراتيجية ينبغي استثمارها بذكاء، فالبلدان يمتلكان قاعدة صناعية متميزة، وطاقات بشرية مؤهلة، ومواد أولية متوفرة، وأسواقا واسعة في محيطهما الإقليمي.
وفي هذا الإطار نوه يحيى بشير إلى أن الفرص الأكثر نجاعة وواقعية تكمن على سبيل المثال لا الحصر في صناعة قطع الغيار والمكونات الميكانيكية، لاسيما مع بروز صناعة المركبات في الجزائر، ووجود طلب إقليمي يتجاوز الـ3 مليارات دولار سنويا، هذا إلى جانب الصناعات النسيجية والتحويلية، موضحا أن الجزائر تسعى حاليا الى تطوير هذه الشعبة الصناعية، فيما تمتلك مصر خبرة صناعية وتقنية قوية، لهذا ندعو إلى شراكات تكاملية تمتد من الغزل والنسيج إلى الصناعات التحويلية والملابس الجاهزة، موجهة للتصدير.
وأضاف يحيى بشير، أن من بين الفرص ما يتعلق بالصناعات الكيمياوية والتحويلية المعتمدة على المواد الأولية المتاحة في البلدين، بما يسمح بخلق منتجات ذات قيمة مضافة موجهة للتصدير، وكذا ما يتعلق بصناعات الطاقة الجديدة.
وأوضح أن فتح خط بحري مباشر بين الجزائر ومصر يشكل خطوة مفصلية لدعم التجارة البينية، وتسهيل حركة السلع، وتقليص الآجال والتكاليف اللوجستية، بما يسمح بتسريع تنفيذ المشروعات المشتركة، ورفع حجم المبادلات بما يتماشى مع الإمكانات الاقتصادية للبلدين.
وخاطب وزير الصناعة الجزائري رجال الاعمال من الجانبين، قائلا: «نعتمد عليكم اليوم لإعطاء هذا التوجه الاقتصادي بعده العملي، فالحكومتان توفران الدعم السياسي والقانوني والمؤسسي، والقطاعان العمومي والخاص قادران على تجسيد الشراكات الصناعية والاستثمارية التي تحتاجها المنطقة»، مؤكدًا دعم مختلف المبادرات الجادة، وبمرافقتكم عبر الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، وبضمان معالجة سريعة وشفافة لكل الملفات، وفق مقاربة جديدة أساسها الفعالية والرقمنة، والحوكمة الرشيدة.
واختتم، يحيى بشير، كلمته بالإعراب عن أمله في أن ينتهي لقاء واجتماع اليوم بإطلاق مشروعات ملموسة تترجم الإرادة المشتركة لقيادة البلدين، وتجسد نموذجا ناجحا للتعاون الصناعي العربي القائم على التكامل لا على التنافس.
اقرأ أيضاًمدبولي: نسعى إلى دفع العلاقات بين مصر والجزائر إلى آفاق أرحب
الوزير الأول الجزائري: تعميق العلاقات مع مصر «استجابة استراتيجية» للتحديات الكبيرة بمنطقتنا
وزير قطاع الأعمال يشارك في تعزيز الإنتاج المحلي للأدوية وتكنولوجيات الصحة في أفريقيا
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الجزائر العلاقات المصرية الجزائرية الجزائر ومصر وزير الصناعة الجزائري الاقتصادي الوطني یحیى بشیر إلى أن
إقرأ أيضاً:
جلسة مباحثات مع وزير المناجم والبترول بغرب أستراليا لدعم التعاون ونقل الخبرات الأسترالية في التعدين
بدأ المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، زيارةً رسمية إلى مدينة بيرث بغرب أستراليا، أحد أهم مراكز صناعة التعدين، وذلك في إطار إستراتيجية الوزارة لجذب شراكات واستثمارات جديدة من شركات التعدين الأسترالية للعمل في مصر، في ظل حزمة الإصلاحات والحوافز الجديدة التي تم تنفيذها لتحسين وتهيئة مناخ الاستثمار في قطاع التعدين.
وفي مستهل الزيارة التي رافقه خلالها الجيولوجي ياسر رمضان رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، عقد الوزير جلسة مباحثات مع ديفيد مايكل وزير المناجم والبترول في حكومة غرب أستراليا، حيث تم استعراض تطورات التعاون المستمر بين الجانبين، وزيارة وفد المستثمرين الأستراليين للقاهرة مطلع الشهر الجاري، والحوافز الجديدة المقرر إعلانها لجذب شركات التعدين المتوسطة التي تمثل العمود الفقري لصناعة التعدين.
وأعرب المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية عن اعتزازه ببناء علاقات تعاون في مجال التعدين بين قطاع التعدين المصري والمؤسسات الحكومية المسئولة في غرب أستراليا، مثمناً ما تم تحقيقه خلال فترة وجيزة من خطوات بناءة على صعيد جذب مستثمري التعدين الأستراليين لاستكشاف الفرص المتاحة في مصر والاستفادة من حزمة الإصلاحات والحوافز الجديدة، إلى جانب التعاون العلمي ودعم التوصل لاتفاقيات مع كبرى الجامعات في غرب أستراليا لتنفيذ برامج متخصصة لبناء قدرات الكوادر البشرية في قطاع التعدين المصري.
و ناقشت المباحثات الاستفادة من الخبرات والتجارب الأسترالية في عدد من مجالات التعدين في مصر ومنها تطوير التشريعات اللازمة لتشجيع الاستثمار في تعظيم القيمة المضافة من الخامات من خلال مشروعات التصنيع.
كما جرى إلقاء الضوء على أفضل الممارسات الأسترالية المتعلقة بخفض مخاطر الاستثمار وتسهيل الإجراءات، وكذلك آليات التمويل لشركات التعدين بما في ذلك إمكانية فتح آفاق تعاون بين مصر والمؤسسات المالية الأسترالية والاستفادة من شراكات أستراليا مع مؤسسات التمويل الدولية وعلى رأسها البنك الدولي الذي يبدي اهتماماً كبيراً بدعم الاستثمار التعدينى في مصر.
وأكد الوزيران في ختام اللقاء علي أهمية استمرار التعاون، واستثمار الزخم القائم في العلاقات لتحويله إلى مشروعات واستثمارات تعدينية مشتركة تعود بالنفع المتبادل علي الجانبين.
اقرأ أيضاً«البترول»: «بوابة مصر للاستكشاف» تفوز بجائزة أفضل وكيل ذكاء اصطناعي في مؤتمر الجيوميكانيكا
عاجل.. كشف بترولي جديد بخليج السويس يضيف 3 آلاف برميل زيت خام يوميا
وزير البترول: حوافز الاستثمار انعكست على زيادة الإنتاج ونهدف لتقليل الفاتورة الاستيرادية للغاز