هيومن رايتس وتش: تقاعس الحكومة اليمنية عن تحقيق المساواة للمرأة يناقض أقوالها
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
طالبت منظمة هيومن رايتس وتش، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، والحكومة بترجمة الأقوال التي أكدوا فيها عن أهمية مشاركة المرأة في إدارة الدولة، إلى أعمال وواقع ملموس.
وقال بيان صادر عن منظمة هيومن رايتس وتش، بأنه وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني، صرح الرئيس اليمني رشاد العليمي في اجتماع لمجلس الوزراء بأنه "ليس من المقبول أن تبقى الحكومة اليمنية بلا حقيبة وزارية واحدة تقودها امرأة في بلد تشكل فيه النساء أكثر من نصف عدد سكان البلاد، ويمتلكن من الخبرة والكفاءة ما يجعل غيابهن خللا قانونيا ومؤسسيا يجب تصحيحه".
وأشار البيان، إلى أن رئيس الوزراء اليمني سالم صالح بن بريك أعرب عن رأي مماثل في يونيو/حزيران 2025، حيث أشاد "بما تبذله المرأة اليمنية من أدوار جبارة في ظل التحديات الراهنة"، مؤكدا التزام الحكومة بتعزيز مشاركتها في صنع القرار وضمان شراكة هادفة وفعالة في الواقع.
ولفتت المنظمة، إلى أن "برنامج الأمم المتحدة الإنمائي" أشار في 2021 إلى أنه "لا تزال المرأة اليمنية ممثلة تمثيلا ناقصا بشكل ملحوظ في المناصب العامة والمنتخبة، حيث تشغل فقط 4.1 في المائة من المناصب الإدارية وصنع القرار...". مضيفة: بأنه "وعلى الرغم من التصريحات المتكررة، لا يزال تهميش النساء من صنع القرار الحكومي دون تغيير إلى حد كبير".
ورحبت هيومن رايتس ووتش باعتراف رئيس "مجلس القيادة الرئاسي" بأهمية المرأة، ينبغي للحكومة ترجمة هذا الخطاب إلى واقع ملموس، بما يشمل توسيع دور المرأة في صنع القرار على جميع مستويات الحكومة ومعالجة التحديات والقيود التي تواجهها المرأة في التنقل.
ودعت المنظمة، الحكومة والأمم المتحدة لضمان إشراك المرأة بشكل كاف في محادثات السلام وأي جهود للعدالة الانتقالية.
وشددت على معالجة الحواجز الهيكلية الأساسية، بما في ذلك التمييز الذي تواجهه النساء، على جميع مستويات المجتمع.
وقالت المنظمة: "في 2020، شكل رئيس الوزراء السابق معين عبد الملك حكومته الثانية دون أي وزيرة، وهي الحكومة نفسها التي لا تزال قائمة حتى اليوم. لم تضم حكومة عبد الملك السابقة سوى امرأتين من أصل 36 وزيرا؛ ومنذ عام 2014، كان تمثيل النساء اليمنيات على مستوى الحكومة منخفضا بشكل لافت". مطالبة بـ "دعم مشاركة النساء في صنع القرار بشكل فعال في الحكومات المحلية ومبادرات القطاع الخاص والمجتمع المدني".
وأضافت: "تواجه النساء في اليمن تحديات ومخاطر مستمرة حيث تستمر الأطراف المتحاربة في استهدافهن. في مارس/آذار 2024، نشرت "هيومن رايتس ووتش" تقريرا يوثق انتهاكات الأطراف وقيودها ضد النساء، مشيرة إلى أن القيود أضرت بقدرة النساء على الوصول إلى العمل والتعليم والرعاية الصحية، وتشكل شكلا من أشكال التمييز".
وأكدت أن السلطات اليمنية تقاعست عن معالجة القيود المفروضة على تنقل النساء بشكل كامل، حتى داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ونوهت المنظمة، إلى أن النساء اليمنيات ضحايا للعنف السياسي، بما في ذلك الاغتيالات. مشيرة إلى أنه وفي 18 سبتمبر/أيلول 2025، اغتيلت مديرة "صندوق النظافة والتحسين" افتهان المشهري في مدينة تعز على يد مسلحين.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن هيومن رايتس ووتش المجلس الرئاسي العليمي الحرب في اليمن هیومن رایتس صنع القرار إلى أن
إقرأ أيضاً:
انتقادات واسعة بعد منح إنفانتينو الجنسية اللبنانية
أثار قرار منح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو الجنسية اللبنانية موجة انتقادات واسعة داخل لبنان، بعد خطوة أعلن عنها خلال زيارة المسؤول الرياضي العالمي إلى بيروت برفقة زوجته اللبنانية لينا الأشقر.
وجاء منح الجنسية من قبل الرئيس اللبناني جوزيف عون، باعتباره تقديرًا لدور إنفانتينو في دعم كرة القدم اللبنانية خلال السنوات الأخيرة، إلا أن هذا التكريم الرسمي لم يمر دون اعتراضات، خاصة من المنظمات الحقوقية التي ركزت على مسألة ازدواجية المعايير في ملف الجنسية.
وقالت منظمة "شريكة ولكن" المعنية بحقوق المرأة إن الخطوة تمثل تناقضًا صارخًا مع الواقع القانوني الذي تعيشه آلاف النساء اللبنانيات، اللواتي لا يستطعن منح جنسيتهن لأطفالهن أو أزواجهن، رغم نضالات طويلة من أجل تعديل القوانين.
وأكدت المنظمة في بيانها أن “لبنان يفتح أبواب الجنسية أمام شخصيات عالمية لا تربطها علاقة مباشرة بالبلد، بينما يُبقي قوانينه مجحفة بحق النساء اللبنانيات وأسرهن”.
وتلقّى القرار انتقادات أيضًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض النشطاء أن الدولة تميّز بين المواطنين والشخصيات الأجنبية النافذة، في وقت يُحرَم فيه أطفال من جنسية أمهاتهم بسبب قوانين قديمة وغير عادلة. وكتب أحد المستخدمين على منصة "إكس" تعليقًا على القرار: “يحصل أشخاص لا صلة لهم ببلدنا على الجنسية في لحظات، بينما يبقى حق الأم في منح جنسيتها لأطفالها محرّمًا”.
وفي المقابل، اعتبر مسؤولون في الحكومة اللبنانية أن منح الجنسية لإنفانتينو خطوة رمزية تهدف إلى تعزيز العلاقات الرياضية الدولية وإبراز دعم لبنان لحضوره في المؤسسات العالمية، مؤكدين أن الأمر ليس حالة فردية بل جاء ضمن بروتوكولات تشريفية معتادة. إلا أن هذه التبريرات لم تُخفّف من حدة الانتقادات، خاصة في ظل التوتر القائم حول ملف حقوق المرأة والجنسية الذي يُعد من أكثر الملفات حساسية في المجتمع اللبناني.