استشاري الطب النفسي: ظاهرة التحر.ش بالأطفال موجودة منذ فترة طويلة ولم تزدد محليا
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
قالت الدكتورة دينا نعوم استشاري الطب النفسي، إنّ قضية الأطفال الواقعة في مرحلة رياض الأطفال ليست حادثة منفصلة، بل تمثل جزءاً من ظاهرة موجودة منذ فترة طويلة، مشيرة إلى أن الظاهرة لم تزداد محلياً، ولكن وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الحديثة جعلت التفاصيل أكثر وضوحاً للمتابعين.
وأضاف في حواره ببرنامج "آخر النهار"، عبر قناة "النهار"، أن أكبر مشكلة تكمن في كون الأطفال في المدارس، حيث يشعر الطفل بالأمان التام ويثق في المحيطين به، بعكس الشارع الذي يكون الطفل فيه أكثر حذراً من الغرباء.
وتابعت، أن الأطفال في هذا العمر لا يمتلكون القدرة الطبيعية على التصرف أو الدفاع عن أنفسهم عند مواجهة خطر مفاجئ، وأن الجهاز العصبي لديهم قد يضعهم في حالة تجميد واستسلام أمام التهديد، وهو رد فعل طبيعي للجسم لا يعني الضعف أو الخوف، بل استجابة عصبية تمنعهم من التفاعل.
وشددت د. نعوم على أن الأطفال غالباً يحاولون تبرير ما حدث لهم بأعذار صغيرة، مثل "كان بيهزر"، أو "حاولت أن أضايقه"، وذلك نتيجة عدم قدرتهم على فهم أو التعبير عن الألم النفسي والجسدي الذي تعرضوا له.
وأشارت إلى أن هذه الثغرة في شعور الأمان تجعل حماية الأطفال أكثر تعقيداً، وتستدعي إجراءات دقيقة لضمان سلامتهم في المدارس ومراكز الرعاية.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الطب النفسي الأطفال رياض الأطفال وسائل التواصل الاجتماعي الغرباء
إقرأ أيضاً:
الأزهر: التحرش بالأطفال جريمة منحطة ويجب تغليظ العقوبة
تابع الأزهر الشريف بقلقٍ بالغٍ وبحزن أليم ما تداولته الأنباء خلال الفترة الأخيرة من حوادث التحرش بأطفالنا الأبرياء وانتهاك حرماتهم والمساس بشرف عائلاتهم، على أيدي عصابات مجرمة تجرَّدت من كل معاني الرحمة والإنسانية، وضربت عرض الحائط بكل القيم الدينية والأخلاقية.
وشدد الأزهر على أنَّ هذا التحرش الخسيس الدنيء بالأطفال الأبرياء إنما هو جريمة منحطة حرمتها جميع الأديان والشرائع، وتقزز منها الذوق الآدمي والشعور الإنساني منذ القدم وحتى اليوم، ثم هو أيضًا جريمة مكتملة الأركان ليس فقط في حق الضحايا من الأطفال وأسرهم، بل في حق المجتمع بأكمله، بسبب ما تشيعه من رعب وخوف في مشاعر الأسر والعائلات، والأذى الجسدي والنفسي الذي يلحق كل أفراد الأسرة، فضلًا عن كونها جريمة شنعاء تناقض الفطرة الإنسانيَّة السَّليمة التي فطر الله الناس عليها من حب الأطفال والحنوِّ بهم وحمايتهم وصون كرامتِهم.
ويستصرخ الأزهر الشريف الهيئات التَّشريعية مطالبًا بالنَّظر في تغليظ عقوبة التحرش بالأطفال إلى أقصى عقوبة تسهم في القضاء على هذه الجريمة، وبما يردَع هؤلاء المجرمين الذين ليس لهم مثيل حتى في عالم الأحراش والوحوش، والوقوف بالمرصاد لمافيا عصابات التحرش بالأطفال، الذين يتخذون من الاعتداء على أطفالنا وقتل براءتهم؛ متعةً قذرة وتجارةً نجسة في عالم الظلام والفوضى.
أدعية للحماية من الحوادث وموت الفجأة .. رددها دائما يحفظك الله
دعاء الصباح لتيسير الأمور.. كلمات مأثورة رددها قبل الخروج من المنزل
وطالب الأزهر بضرورة التَّكاتف من أجل تقديم الدعم النفسي للأطفال الأبرياء الذين تعرَّضوا للتحرش، والعمل على تأهيلهم نفسيًّا واجتماعيًّا ومساعدتهم على تجاوز تلك الصدمة العميقة التي لا يد لهم فيها، واستعادة شعورهم بالأمان والطُّمأنينة، والاستعانة في ذلك بالمختصين من علم النفس والاجتماع وعلماء الأديان، لاستعادة ثقتهم بأنفسهم وبالمجتمع من حولهم.
كما ناشد الأزهر الآباءَ والأمهات، مزيداً من التيقُّظ لسلوك أبنائهم واحتوائهم، والتحدث معهم بشكل دوري، ورفع وعيهم بضرورة الإبلاغ عن أيِّ سلوكيات غريبة والإفصاح عنها دون خوف أو خجل، وتدخل الدولة بتشريعات حاسمة للمراقبة الصارمة للبيئة الرقمية التي يتعامل معها الأطفال، لحمايتهم من خطر الاستغلال الإلكتروني، ومن هذه التجارة التي تُحرمها المسؤولية الإنسانية والدينية والمجتمعية، وليعلم الجميع أنَّ حماية أطفالنا ودعمهم نفسيا مسؤولية مشتركة بين كل مؤسسات الدولة؛ أسرةً ومدرسةً وإعلامًا وقانونًا.