مرصد الأزهر يحذر: السيطرة الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي تهدف لطمس الهوية الإسلامية
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
في خطوة تصعيدية جديدة ضد الحرم الإبراهيمي، كشف موقع "إيميس" العبري عن انتزاع سلطات الاحتلال في مدينة الخليل، منظومتي الكهرباء والمياه وكامل أنظمة التشغيل داخل الحرم الشريف من يد الأوقاف الإسلامية، وتسليمها بالكامل للإدارة الصهيونية، في سابقة تُعدّ من أخطر حلقات التهويد منذ عقود.
. باحثة بمرصد الأزهر تحدد أسباب العنف ضد المرأة
ووفقًا للموقع العبري، نفّذت سلطات الاحتلال خلال الأشهر الأخيرة سلسلة خطوات هندسية وتشريعية معقدة، أسفرت عن إنشاء شبكات كهرباء ومياه منفصلة بالكامل في الجهة التي يستولي عليها المستوطنون، بما يعني عمليًا انتزاع يد الأوقاف الإسلامية من إدارة المرافق الحيوية للحرم الإبراهيمي - كما جرى عبر تاريخه الطويل -.
وقاد عضو الكنيست المتطرف تسفي سوكوت، رئيس اللجنة الفرعية لشؤون الضفة الغربية المحتلة، هذه الخطوة عبر طرحها داخل الأطر التشريعية للاحتلال، ثم تنسيقها مع الأجهزة الأمنية والإدارة المدنية ووزارة الشؤون الدينية، ليُمنح المشروع غطاءً قانونيًا وتنفيذيًا مكتملًا. وبإشرافه المباشر، نُفّذت أعمال تركيب منظومات مراقبة وربطها بشبكات محكمة لا يمكن فصلها، إلى جانب ما تسميه سلطات الاحتلال "تطويرًا للبنية التحتية" في الجزء المسيطر عليه استيطانيًا، في مُقابل منع الفلسطينيين من إجراء أبسط أعمال الصيانة داخل القسم الإسلامي من الحرم.
ويصوّر الموقع العبري هذه السيطرة بوصفها "إنجازًا تاريخيًا" للاحتلال، معتبرًا المبنى الإسلامي العريق - أحد أقدس المعالم في التراث الإسلامي - يعاني بسبب تبعيته للوقف الإسلامي، في محاولة واضحة لقلب الحقائق وتبرير الهيمنة الصهيونية الكاملة على المكان.
وفي سياق التبجّح بالخطوة، قال سوكوت إن "إسرائيل استعادت السيطرة على ما أسماه "مغارة المكفيلة" (المسمى العبري للحرم الإبراهيمي)، زاعمًا أنها "خطوة سيادية" و"تصحيح لظلم تاريخي"، في خطاب يعكس عقلية الاحتلال القائمة على نزع الملكية وطمس الهوية الإسلامية للحرم الإبراهيمي. كما قدّم شكره لعدد من الوزراء والمسؤولين العسكريين الذين شاركوا في فرض هذا الواقع الجديد، الذي يهدف إلى تكريس وجود استيطاني دائم في قلب الخليل.
بدوره، يؤكد مرصد الأزهر أن الإجراءات الأخيرة تنطلق من سياسات صهيونية ممنهجة تهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الحرم الإبراهيمي، بعد سنوات من التضييق والإغلاق وتقسيمه زمانيًا ومكانيًا، وسحب صلاحيات الأوقاف الإسلامية. ويشدد المرصد على أن ما جرى تصعيدًا خطيرًا يمس أحد أقدس المعالم الإسلامية، ويكشف عن مسار تهويدي متواصل يستهدف طمس الهوية العربية والإسلامية للمدينة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الاحتلال الحرم الإبراهيمي الأوقاف الأوقاف الإسلامية الأوقاف الإسلامیة الحرم الإبراهیمی مرصد الأزهر
إقرأ أيضاً:
محافظ طوباس للجزيرة: العملية العسكرية للاحتلال تهدف لفرض وقائع على الأرض
قال محافظ طوباس أحمد الأسعد لقناة الجزيرة إن العملية العسكرية التي يقوم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظة طوباس شمالي الضفة الغربية هي عملية سياسية لفرض وقائع على الأرض، وتطبيق لمشروع آلون الاستيطاني الذي طرح في السبعينيات ويقضي بضم ثلث مساحة الضفة.
وأوضح أن العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة النطاق بدأت منذ الساعة الرابعة صباحا في طوباس، حيث فرض الاحتلال حظرا للتجول في كل مناطق المحافظة، وقام بتقطيع أوصالها عبر سواتر ترابية على مداخل المدن.
وأكد الأسعد أن الاحتلال قام بالسيطرة على نصف مساحة طوباس البالغة حوالي 410 كيلومترات مربعة من خلال خطة استيطانية، مشيرا إلى أنه يهدف من خلال العملية العسكرية الحالية إلى فرض وقائع على الأرض، مما سيؤثر على الهدف الإستراتيجي للفلسطينيين وهو إقامة دولتهم المستقلة.
وأشار إلى أن طوباس لها أهمية إستراتيجية على الأصعدة الأمنية والعسكرية والاقتصادية، وتقع على ثاني أكبر حوض مائي في الضفة الغربية، وقال إن المخطط الجديد للاحتلال الإسرائيلي يقضي بالسيطرة على المناطق الممتدة من نهر الأردن باتجاه طوباس.
ويذكر أن خطة الوزير إيغال ألون في يوليو/ تموز 1967 كانت أول مقترحات الضم، إذ يستند إلى تقسيم الضفة الغربية بما يؤدي إلى ضم معظم غور الأردن وشرق القدس ومستوطنة "غوش عتصيون" إلى إسرائيل، مع إنشاء حكم ذاتي للفلسطينيين في الأجزاء المتبقية من الضفة وقطاع غزة.
ولفت محافظ طوباس -في حديثه لجزيرة- إلى أن الترسانة العسكرية التي خصصها الاحتلال الإسرائيلي في عمليته العسكرية في طوباس تعكس أن هذه العملية سياسية بامتياز ولها علاقة بالانتخابات القادمة في إسرائيل.
ونفى مزاعم الاحتلال بأن ما يجري في طوباس يهدف لمنع المسلحين الفلسطينيين من إعادة تنظيم أنفسهم، وقال إن الاحتلال يكذب دائما، وما يجري في الضفة هو نفسه ما يجري في غزة وفي القدس المحتلة، والمجزرة التي يقومون بها في غزة لا مبرر لها، مشيرا إلى أن الضفة هي ساحة عمليات لجيش الاحتلال، الذي قال إنه يركز على قضيتين رئيسيتين هما، المخيمات والريف الفلسطيني المحيط بالمستوطنات الإسرائيلية.
إعلانواعتبر أن قرار الضم يمارسه الاحتلال الإسرائيلي على أرض الواقع في الضفة الغربية، لكن ليس كل ما يقرره الاحتلال يتم تطبيقه على الأرض، فقد أقر عام 1968 بضم القدس الشرقية وبقيت عربية.