من زحل إلى القمر: خطة وكالة الفضاء الأوروبية 22 مليار يورو للحاق بسباق الفضاء
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
هذه هي أولويات وكالة الفضاء الأوروبية الأربع الجديدة ذات الأولوية القصوى في مجال الفضاء.
حددت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) أولوياتها للأعوام الثلاثة المقبلة، بدعم من ميزانية أعلى قدرها 22,1 مليار يورو ضمن التزامات جديدة من الدول الأعضاء.
توافد وزراء جميع الدول الأعضاء في وكالة الفضاء الأوروبية إلى بريمن، ألمانيا، لتحديد برامج الفضاء التي يريدون \"الاشتراك\" فيها أو المساهمة بها، ومقدار التمويل خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، وذلك في اجتماع يُعقد كل ثلاث سنوات ويحدد مسار أوروبا في الفضاء.
قال جوزيف آشباخر، المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية، إن الدعم من الدول الأعضاء هو \"تعبير عن الثقة\"، في وقت تشهد فيه الساحة سباقات فضائية حديثة.
\"يُظهر أن الفضاء جذاب للغاية، وضروري للغاية للمجتمع وللحياة اليومية، وأنه ينمو بسرعة كبيرة في أوروبا\"، قال في مؤتمر صحفي.
في ما يلي بعض الأولويات التي حدّدتها وكالة الفضاء الأوروبية خلال اجتماعاتها.
واحد. البحث عن الحياة على أقمار زحلتعني الميزانية الجديدة أن الوكالة يمكنها إطلاق برامج بحثية جديدة، مثل مهمة إلى \"Enceladus\"، وهو سادس أكبر أقمار زحل.
وأشار آشباخر إلى أن الوكالة تود في نهاية المطاف التحليق إلى \"Enceladus\" والهبوط عليه ونشر مجسات على سطحه بحثا عن دلائل على وجود حياة.
\"يقول علماء الأحياء الفلكية إنه إذا كنت تبحث عن مؤشرات على الحياة في الفضاء، فهذه هي الجهة التي يجب أن تنظر إليها\"، قال آشباخر. \"تخيّلوا ما الذي يعنيه ذلك إن استطعنا العثور على آثار للحياة\".
ومع ذلك، أوضح آشباخر أن الأمر سيستغرق وقتا قبل أن تكون الوكالة مستعدة لتنفيذ هذه المهمة، لكنها ستدرس كيف يمكنها الوصول إلى هناك.
مشروع آخر ستواصل الوكالة العمل عليه بعد الاجتماعات الوزارية هو \"NewAthena\"، الذي تصفه وكالة الفضاء الأوروبية بأنه أكبر مرصد للأشعة السينية يُبنى على الإطلاق.
وسيساعد هذا الجهاز العلماء في نهاية المطاف على دراسة \"بعض أكثر الظواهر حرارةً وطاقةً في الكون بدقة وعمق غير مسبوقين\"، بحسب وصف المشروع.
وأضاف آشباخر أن المهمة تخضع حاليا للدراسة والتسعير، على أن يُتخذ قرار \"اعتمادها\" بحلول 2027.
اثنان. رواد فضاء ألمان وفرنسيون وإيطاليون في طريقهم إلى القمربحسب وسائل إعلام ألمانية، أعلن آشباخر على هامش الاجتماعات الوزارية أن رواد فضاء من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا سيشاركون في نهاية المطاف في بعثات \"Artemis\" إلى القمر.
وأفاد بحسب ما نُقل أنه قال لوسائل الإعلام إن ألمانيا ستكون الأولى في الصف للحصول على مقعد في المهمات المستقبلية، لكنه لم يحدد من قد يقع عليه الاختيار.
تشكل بعثات \"Artemis\" عودة البشرية إلى سطح القمر لأول مرة منذ ستينيات القرن الماضي. وستقوم \"أرتيميس 2\" بـنقل أربعة رواد فضاء حول القمر وإعادتهم إلى الأرض، بينما ستشهد \"أرتيميس 3\" نزول اثنين من رواد الفضاء إلى سطح القمر لإجراء تجارب في قطبه الجنوبي.
ورغم أن الوكالة القائدة لبعثات \"Artemis\" هي الإدارة الوطنية للملاحة الجوية والفضاء الأميركية \"NASA\"، فقد صنعت وكالة الفضاء الأوروبية مكونات أساسية في مركبة \"Orion\" التي ستُدخل رواد الفضاء إلى المدار.
ثلاثة. مراكز فضاء أوروبية جديدة في النرويج وبولنداعلى هامش الاجتماع الوزاري، وقّعت وكالة الفضاء الأوروبية خطاب نوايا مع النرويج لافتتاح مركز فضاء في القطب الشمالي.
وينص الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك مع وكالة الفضاء النرويجية \"NOSA\" لوضع نطاق المركز المقترح وأولوياته ونموذج حوكمته بحلول نهاية العام المقبل.
وقالت سيسيلي ميرسيت، وزيرة التجارة والصناعة في النرويج، في بيان إن المركز اعتراف بأن البلاد \"أمة فضاء\"، وأنه ستكون له \"تأثيرات كبيرة\" على تقنيات الفضاء المستخدمة في الاتصالات والمراقبة والملاحة.
تُعد ترومسو على وجه الخصوص قاعدة التحكم بالمهام لقمر الطقس القطبي التابع لوكالة الفضاء الأوروبية، وهي كوكبة من الأقمار الصناعية تدور حول القطب الشمالي وتوفر بيانات لتوقعات الطقس القصيرة الأجل.
Related سباق الفضاء الجديد: هذه استراتيجيات الفضاء المتنوعة في أنحاء أوروباوقال آشباخر إن إنشاء مركز لأمن الفضاء جارٍ النظر فيه أيضا في بولندا، سيدعم \"التطوير الفعال والمتّسق لقدرات أمن الفضاء والصمود الأوروبية\".
وسيُكمل هذا المركز العمل الجاري بالفعل في مركز الأمن والتعليم الفضائي الأوروبي (ESEC) في بلجيكا، بحسب ما قال بيان صحفي عقب الاجتماع الوزاري.
وسيتوصل ممثلو بولندا ووكالة الفضاء الأوروبية إلى المتطلبات الفنية وتمويل المركز، على أن يُتخذ قرار نهائي بحلول 2026.
أربعة. تعميق الشراكات العالميةأشار آشباخر إلى أن شراكات وكالة الفضاء الأوروبية مع دول تتقاسم الرؤية نفسها، مثل كندا واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، \"أقوى من أي وقت مضى\".
وحظي الوفد الكندي بذكر خاص خلال المؤتمر الصحفي بعد أن رفع مساهمته في وكالة الفضاء الأوروبية إلى 664,6 مليون دولار (407,7 مليون يورو)، أي بزيادة قدرها 400 في المئة مقارنة بعام 2022.
وترتبط البلاد باتفاق تعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية منذ 1979، ما يمنحها بعض الحقوق نفسها كدولة عضو، مثل القدرة على التقدم للمناقصات الحكومية.
وقال آشباخر إن وكالة الفضاء الأوروبية ستبحث عن سبل لتعزيز التعاون مع اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، ما يُظهر أن الوكالة \"شريك قوي\" داخل أوروبا وللعالم بأسره.
وقال الوزير الإيطالي أدولفو أورسو إنه سيتوجه قريبا إلى الولايات المتحدة لبحث ما إذا كانت وكالة الفضاء الأوروبية تستطيع مواصلة التعويل على المساهمات الأميركية في أعمالها.
وأثارت عمليات خفض ميزانية \"NASA\" وإعادة تنظيم برامجها مؤخرا قلقا في وكالة الفضاء الأوروبية في وقت سابق من هذا العام، إذ حذرت من أن ما يصل إلى 19 مشروعا مشتركا بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قد يكون معرضا للخطر.
وأكد آشباخر هذا الأسبوع أن \"NASA\" وافقت على مواصلة التمويل حتى 2028 على الأقل لإحدى هذه المهمات المعرضة للخطر، وهي مهمة روفر \"Rosalind Franklin ExoMars\".
وهذا برنامج تابع لوكالة الفضاء الأوروبية يقوم بالحفر في سطح الكوكب الأحمر لاستخراج مواد عضوية لمزيد من الدراسة العلمية.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثةالمصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل سفر الصحة دونالد ترامب الصين لبنان إسرائيل سفر الصحة دونالد ترامب الصين لبنان علم اكتشاف الفضاء ناسا وكالة الفضاء الأوروبية القمر إسرائيل سفر الصحة دونالد ترامب الصين لبنان سياحة غزة اشتباكات دراسة طبخ بحث علمي وکالة الفضاء الأوروبیة أن الوکالة
إقرأ أيضاً:
من الأرض إلى المريخ.. كيف تخطط ناسا لزراعة النباتات خارج الكوكب؟
لم يعد مشهد زراعة الخضراوات أو الفواكه في بيئات قاحلة على القمر أو المريخ ضربا من الخيال العلمي، بل بات مشروعاً علمياً تتقدمه جامعة ملبورن بالتعاون مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، في خطوة حاسمة نحو بناء أنظمة غذائية تدعم حياة الإنسان في رحلات الفضاء الطويلة.
نشرت مجلة New Phytologist دراسة رائدة تعد بمثابة خارطة طريق علمية لتأسيس الزراعة خارج الأرض، واضعة أسساً لاستدامة البعثات البشرية في الفضاء وتمكين الإقامة الطويلة على الكواكب الأخرى.
ويعمل هذا المشروع على إعادة تعريف دور النباتات في الفضاء، ليس فقط كمصدر للغذاء، بل كعنصر رئيسي في أنظمة دعم الحياة من خلال إنتاج الأكسجين، وتنقية الهواء من ثاني أكسيد الكربون، وإعادة تدوير الماء والعناصر الغذائية.
داخل مركز التميز في نباتات الفضاء (P4S)، يعمل أكثر من 40 عالماً على تطوير إطار لتقييم جاهزية الأنظمة النباتية للعمل في بيئات مغلقة وبعيدة عن الأرض.
ويرتكز هذا الإطار على مفهوم "جاهزية نظام دعم الحياة التجديدي الحيوي"، الذي يقيم قدرة النباتات على أداء وظائفها في ظروف استثنائية، بما يضمن استدامة الحياة في الفضاء.
تحديات الزراعة خارج الجاذبيةرغم الطموحات الكبيرة، يواجه العلماء مجموعة معقدة من العقبات، أبرزها:
انعدام الجاذبية الذي يعرقل حركة الماء حول الجذور ويؤثر على التهوية ونقل الحرارة.
الإشعاع الكوني الذي يهدد المادة الوراثية للنباتات.
تغيّر طريقة إدراك النبات للاتجاهات نتيجة اضطراب ظاهرة الانتحاء الجاذبي.
ويعد فهم هذه الظاهرة في بيئات غير مألوفة خطوة بالغة الأهمية لتحسين قدرة النباتات على النمو سواء في الفضاء أو على الأرض.
تجربة تاريخية على سطح القمر في 2027تستعد ناسا لتنفيذ واحدة من أهم التجارب في تاريخ استكشاف الفضاء ضمن مهمة "أرتميس 3" عام 2027، حيث ستنمو النباتات لأول مرة على سطح القمر داخل غرفة مناخية مغلقة.
وسيتم لاحقاً إعادة نحو 500 جرام من العينات إلى الأرض بعد أسبوع لدراسة تأثير الإشعاع وضعف الجاذبية على النمو وتغيرات التعبير الجيني.
ومن المتوقع أن تمهد هذه التجربة لتأسيس أول مزارع قمرية ثابتة، باعتبارها خطوة ضرورية قبل الانتقال إلى زراعة النباتات على المريخ.
الذكاء الاصطناعي الذراع الجديدة للزراعة الفضائيةمع تطور التكنولوجيا، أصبح الذكاء الاصطناعي وعلوم "الأوميكس" جزءاً أساسياً من المشروع.
ويعمل الباحثون على تطوير "توائم رقمية" للنباتات، وهي نماذج افتراضية تحاكي نمو النبات في مختلف البيئات، ما يسمح باختبار آلاف السيناريوهات والتوقعات قبل التطبيق الحقيقي.
كما تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين نوعية الغذاء المقدم لرواد الفضاء، عبر تحليل تفضيلاتهم الغذائية، بهدف تجنب مشكلات الإرهاق الغذائي وضمان صحة نفسية مستقرة خلال الرحلات الطويلة.
مستقبل الزراعة خارج كوكب الأرضتتجمع اليوم علوم النبات والهندسة الحيوية والذكاء الاصطناعي لفتح باب جديد نحو بناء أنظمة غذائية متكاملة خارج الأرض.
وإذا نجحت هذه الجهود، فقد يصبح مشهد مزارع صغيرة من الخس أو الطماطم على سطح القمر أو المريخ أمراً مألوفاً في العقود المقبلة، لا مجرد تصور خيالي.