إفراج مشروط عن المحامية التونسية سنية الدهماني
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
قررت السلطات التونسية، اليوم الخميس، الإفراج المشروط عن المحامية والإعلامية سنية الدهماني بعد قضائها عاما ونصف العام في السجن بعدة تهم أبرزها التهكم على الرئيس قيس سعيد.
ونقلت وكالة الأنباء التونسية الرسمية عن مصدر مطلع قوله إن قرارا صدر اليوم عن وزيرة العدل ليلى جفال بإفراج مشروط عن سنية الدهماني بعد قضائها عاما ونصف العام من مجموع أحكام وصلت 4 سنوات.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن محاميها سامي بن غازي قوله إن الدهماني "تمكنت من العودة إلى منزلها" لكنها لا تزال تحت المراقبة القضائية.
ووفق بعض وسائل الإعلام، أُطلق سراحها بعد أن كشف فحص طبي عن تدهور في صحتها مع إصابتها بمرض السكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل في الغدة الدرقية.
وحظيت الدهماني بدعم من نقابات المحامين في فرنسا والعديد من المنظمات الدولية. كما اعتمد البرلمان الأوروبي قرارا أعرب فيه النواب عن "قلقهم العميق إزاء تدهور سيادة القانون والحريات الأساسية في تونس"، مشيرين إلى قضية سنية الدهماني. وأدان النواب الأوروبيون "احتجازها التعسفي، والمضايقات القضائية التي تتعرض لها" و"ظروف احتجازها".
وطالب النواب "بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها وعن جميع المعتقلين الآخرين" على خلفية آرائهم. كما دعا البرلمان تونس إلى إلغاء المرسوم الرئاسي الرقم 54 "والذي أصبح أداة للتدخل في الحريات الأساسية".
عدة قضاياوالدهماني الملاحقة في عدد من القضايا على خلفية تصريحات عبر برامج إذاعية وتلفزيونية انتقدت فيها العنصرية في تونس، أدينت 3 مرات على الأقل خلال الأشهر الأخيرة.
ففي 11 مايو/أيار 2024، أوقف عناصر ملثمون من الشرطة الدهماني (60 عاما)، وهي من أشد معارضي الرئيس التونسي خلال بث مباشر أمام عدسات الكاميرات داخل "دار المحامي" التابعة لعمادة المحامين في العاصمة تونس.
إعلانوفي سبتمبر/أيلول 2024 حكم القضاء بسجن الدهماني 8 أشهر على خلفية إدلائها بتصريحات ساخرة من خطاب سعيد عن المهاجرين غير النظاميين في البلاد، بحسب محاميها سمير ديلو.
وفي 22 يناير/كانون الثاني 2025 صدر حكم عليها بالسجن سنة ونصف السنة في قضية حول العنصرية.
وفي أول يوليو/تموز الماضي أصدرت محكمة تونسية، حكما بالسجن سنتين على الدهماني على خلفية تصريحات تتعلق بالمهاجرين غير النظاميين، وفق هيئة الدفاع عنها.
ويقول الرئيس التونسي إن منظومة القضاء مستقلة وإنه لا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية فرضها في 25 يوليو/تموز 2021.
ومن بين هذه الإجراءات حل مجلسي القضاء والبرلمان، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء شعبي، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
وتعتبر قوى سياسية هذه الإجراءات انقلابا على دستور الثورة (2014) وتكريسا لحكم فردي مطلق، بينما تراها قوى أخرى مؤيدة لسعيد تصحيحا لمسار ثورة 2011، التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات سنیة الدهمانی على خلفیة
إقرأ أيضاً:
حبس عميد بلدية السواني على خلفية شبهات فساد مالي
أمرت النيابة العامة بحبس عميد المجلس البلدي في السواني احتياطياً على ذمة تحقيقات نيابة مكافحة الفساد في نطاق محكمة استئناف جنوب طرابلس، ووأوضح مصدر قضائي أن باحث النيابة تتبّع شواهد إساءة المسؤول التنفيذي لسلطة الوظيفة، وربط الوقائع بالتصرفات الإدارية التي أقدم عليها.
وأشار المصدر إلى أنّ التحقيق بيّن اتجاه إرادة المسؤول إلى إبرام 94 عقد إيجار لمحال تجارية داخل سوق الكريمية الاستثماري بعقود تمتد لمدد تصل إلى 10 سنوات، وبيّن أن قيمة هذه العقود لم تُودَع في حسابات البلدية، واعتُبر ذلك مخالفة تستوجب اتخاذ إجراءات احترازية، وتم بناءً على ذلك إصدار قرار الحبس الاحتياطي.
تتابع النيابة العامة خلال الأشهر الماضية عدداً من الملفات المرتبطة بسوء استخدام السلطة داخل الإدارات المحلية، ويمثل هذا الإجراء امتداداً لمسار رقابي واسع يستهدف الحد من التجاوزات الإدارية والمالية في البلديات.
ويكتسب هذا التحقيق أهمية خاصة بسبب ارتباطه بقطاع تجاري حيوي وسوق استثماري كبير يشهد حركة مالية متنامية، ما يجعل أي خلل في إدارته مؤثراً على الموارد المحلية وثقة السكان بالمؤسسات.