حظر ملايين الحسابات على واتساب بواسطة الذكاء الاصطناعي.. ما السبب؟
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
يواجه تطبيق واتساب، المملوك لشركة ميتا، تطورًا ملحوظًا في سياسته الرقابية بهدف مواجهة الأنشطة غير المشروعة على المنصة التي يستخدمها أكثر من ملياري شخص حول العالم.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية جديدة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد السلوكيات المشبوهة بشكل استباقي. الهدف من ذلك هو تعزيز معدلات الأمان وحماية خصوصية المستخدمين بشكل أكثر فعالية.
وفقًا لتقارير تقنية دولية، بدأ واتساب في تنفيذ نظام ذكي يتابع أنماط الاستخدام دون الحاجة للاطلاع على محتوى الرسائل المشفرة.
تعتمد هذه الخوارزميات على تحليل سلوك الحساب وتعالج أي نشاط يُحتمل أنه مخالف لسياسات الاستخدام. تشير التقارير إلى أن ملايين الحسابات تُعطّل شهريًا بسبب مخالفات قد تبدو بسيطة ولكنها تعتبر انتهاكًا صريحًا لقواعد المنصة.
أبرز الأسباب لحظر الحسابات:
إضافة المستخدمين إلى مجموعات دون موافقتهم: يُعتبر هذا التصرف انتهاكًا واضحًا للخصوصية، وهذا النوع من السلوك يمكن أن يؤدي إلى حظر الحساب بشكل مؤقت أو دائم.
إرسال الرسائل المزعجة: حيث تُصنف الرسائل الجماعية أو الإعلانات غير المرغوبة من بين الأسباب الرئيسية للحظر. وقد أظهر تقرير لموقع "India Today" أن التطبيق قد عطل نحو 7.4 مليون حساب في شهر واحد بسبب هذا النوع من النشاط.
استخدام نسخ غير رسمية من التطبيق: مثل GB WhatsApp وWhatsApp Plus، حيث أن هذه التطبيقات المعدلة تعرض مستخدميها للحظر الفوري بسبب تعارضها مع معايير الأمان الخاصة بالتطبيق الأصلي.
إعادة توجيه الرسائل بشكل مفرط: إذ يُعتبر إرسال رسالة واحدة لعدد كبير من المستخدمين خلال فترة زمنية قصيرة سلوكًا غير طبيعي يشبه نشاط الحسابات الآلية، مما يؤدي إلى إيقاف الحساب تلقائيًا.
نشر المحتوى الضار أو المخالف: مثل الرسائل التي تتضمن تحريضًا أو معلومات مضللة أو مخالفات قانونية، خاصة إذا تكررت الشكاوى ضد الحساب.
تحذير رسمي من واتسابأكدت شركة ميتا أن واتساب لا يطّلع على محتوى الرسائل المشفرة للمستخدمين، بل يعتمد على تحليل السلوك العام وعدد البلاغات الواردة لتحديد الحسابات المخالفة.
وقد أوضحت الشركة التزام التطبيق بسياسة صارمة تقوم على "عدم التسامح مطلقًا" مع أي أنشطة تهدد سلامة المستخدمين أو تسيء لاستخدام الخدمة.
وبحسب ميتا، تستهدف هذه الإجراءات تعزيز الثقة في المنصة وبناء بيئة رقمية آمنة ومسؤولة، ومنع استغلال التطبيق في الأنشطة المزعجة أو غير القانونية. وتتماشى هذه الجهود مع الجهود المستمرة التي يبذلها واتساب للحفاظ على أمان مستخدميه حول العالم.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: واتساب تحديث واتساب تحذير واتساب الذكاء الاصطناعي
إقرأ أيضاً:
هل يزيدنا الذكاء الاصطناعي ذكاءً؟
اليوم يمثل الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ، متفوقاً على انتشار الإنترنت والهواتف الذكية وحتى الكهرباء، وذلك وفق مايكروسوفت في ويب ساميت 2025.
شهد العالم خلال قرنين من التطور رحلة متدرجة نحو الذكاء الاصطناعي بدأت من ابتكارات الحوسبة الأولى في القرن التاسع عشر ووصلت إلى ثورة الذكاء الاصطناعي السريع اليوم وفي هذا السياق يبرز سؤال محوري: هل يجعلنا الذكاء الاصطناعي أكثر ذكاء أم يدفعنا للاعتماد المفرط عليه وبين الفرص والمخاطر تظهر صورة واضحة شكلتها الأبحاث والمحاضرات العالمية.
أولاً : جذور التحول الرقمي عبر 6 رواد تاريخيين:
1. تشارلز بابج 1791 ابتكر الآلة التحليلية ووضع أساس الحوسبة.
2. آلن تورنغ 1912 ابتكر آلة تورنغ وطرح سؤال هل يمكن للآلة أن تفكر.
3. فينتون سيرف 1943 طوّر بروتوكول TCP IP وربط العالم.
4. تيم برنرز لي 1955 ابتكر الويب عام 1989 وأسس الإنترنت الحديث.
5. بيل غيتس 1955 نشر الحواسيب الشخصية عبر نظام Windows
6. ستيف جوبز 1955 قاد ثورة الهواتف الذكية وجعل التقنية أكثر إنسانية.
هذه السلسلة تثبت أن الذكاء الاصطناعي ليس طفرة بل نتيجة تراكمية لقرنين من الابتكار.
ثانياً : كيف يعزز الذكاء الاصطناعي ذكاء الإنسان
يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعزز ذكاءنا بعدة طرق من أهمها:
1. يحرر العقل من المهام الروتينية ويمنح مساحة للتفكير الإبداعي والاستراتيجي.
2. يوسع الوصول إلى المعرفة ويوفر إجابات فورية بأدوات تعليمية تفاعلية، ويلخص الكتب ويشرح المفاهيم المعقدة.
3. يعمل كشريك ومحاور فكري ذكي.
4. يدعم التعلم العميق بصفته مدرساً شخصياً بحسب Psychology Today
5. يرفع إنتاجية العمل ويتيح وقتاً للإبداع والقيادة.
ثالثاً المخاطر التي قد تقلل الذكاء البشري
1. تراجع الذاكرة المكانية لدى بعض الطيارين نتيجة الاعتماد الزائد على الآلة بحسب جامعة ملبورن .
2. الاعتماد المفرط يؤدي إلى ضمور المهارات العقلية وفق دراسة جامعة ملبورن.
3. نشوء العجز المتعلم learned helplessness عند الاعتماد على الأداة بدل الجهد الذهني.
4. تضخيم التحيزات الرقمية وخلق غرف صدى فكرية تحد من التفكير النقدي.
5. انتشار المعرفة السطحية دون بناء عمق فكري أو مهارات تحليلية.
6. اكتساب معرفة سطحية دون فهم عميق مما يضعف التفكير التحليلي.
7. ضعف القدرة على حل المشكلات بدون تدخل الآلة.
وهذا ما لم يمكن تعميمه و لكنها من بعض الأبحاث و الدراسات آثرت أن أذكرها دعما للموضوعية.
رابعاً الفجوة الرقمية وتحديات التبني
الذكاء الاصطناعي أسرع موجة تبني تكنولوجي في التاريخ ولكن تكشف الإحصاءات فجوة رقمية هائلة فعدد سكان العالم 8.1 مليار، بينما يمتلك المهارات الرقمية 4.2 مليار فقط، ويوجد 3.9 مليار شخص خارج سباق الذكاء الاصطناعي بالكامل حيث القدرات الحوسبية العالمية تتركز في:
• الولايات المتحدة 53.7 Gigawatt
• الصين 31.9 Gigawatt
• الاتحاد الأوروبي 11.9 Gigawatt
أما نسب التبني الفعلي للذكاء الاصطناعي فتظهر مفارقة وفق AI Diffusion Report 2025:
• الإمارات 59.4%
• سنغافورة 58.6%
• النرويج وإيرلندا وفرنسا بين 40 % و45%
خامساً التحديات والحلول
التحديات تشمل :
· ضعف البنية الرقمية.
· غياب السياسات.
· نقص المهارات.
· ضعف جاهزية المؤسسات.
الحلول تتضمن:
· الاستثمار في البنية الرقمية.
· تعليم المهارات الرقمية.
· تشريعات مرنة.
· شراكات حكومية وتقنية.
الخلاصة
يبقى الذكاء الاصطناعي قوة تضيف إلى عقولنا عندما نستخدمه كامتداد لقدرتنا على التعلم والإبداع، لا كبديل يفكر عنا. فالتقنية تمنحنا الإمكانات بينما تصنع الحكمة المستقبل الحقيقي حين نوجهها بوعي. وإن توظيف الذكاء الاصطناعي كمساعد يحرر الوقت ويحفز التفكير ينمي ذكاءنا، أما الاعتماد عليه لإلغاء الجهد العقلي فيضعف مهاراتنا. التحدي ليس في ابتكار آلات أذكى بل في أن نصبح بشراً أكثر حكمة، نسد الفجوة الرقمية ونبني مستقبلاً عادلاً ومستداماً للجميع.
المستشار فرحان حسن
X: https://twitter.com/farhan_939
e-mail: [email protected]
الذكاء الاصطناعيالتحول الرقميأخبار السعوديةالحواسيب الشخصيةقد يعجبك أيضاًNo stories found.