هل دفن طفل مع متوفى بالغ يخفف عنه العذاب؟
تاريخ النشر: 27th, November 2025 GMT
تقدم أحدهم بسؤال إلي دا الإفتاء المصرية يقول: أن بعض الناس اقترحوا عقب جنازة والدته دفن طفل — توفي مع والدته في نفس الوقت — معها في قبر واحد، بحجة أن هذا من "رحمة الميت" و"تبرّع بمنزلة البرّ"، وفعلاً تم دفنه معها.
هذا التصرف أثار تساؤلات عن مدى مشروعيته: هل يجوز شرعًا أن يُدفَن طفل مع متوفى بالغ — رجلًا كان أم امرأة — بحجة الرحمة أو التكفير عن ذنب أو إسعاف للميت؟ وما حكم مثل هذا التصرف؟
الأصل: قبر منفرد لكل ميتأجاب دار الإفتاء بأن الأصل في الدفن أن يُدفَن كل ميت في قبر أُعدَّ له، ولا يُدفَن معه غيره إلا عند ضرورة مثل ضيق المقابر أو عدم وجود قبور كافية.
وأضافت أن ما حدث ـ من دفن طفل مع امرأة (أمه أو غيرها) — بدعوى "رحمة" أو "تخفيف" ليس من الضرورات المبررة شرعًا، وبالتالي يعد خرقًا للأصول الشرعية المتعارف عليها.
ضوابط الجواز في حالات الضرورة فقطللتوضيح، أشارت الفتوى إلى أن الجواز — إن حصل — يشترط عدة ضوابط:
أن تكون الضرورة واضحة (كضيق مفهوم للمقابر أو كثرة الموتى في وقت واحد).
أن يُدفَن الأكبر سنًا أو الأوفر منزلة أولًا — غالبًا من جهة القبلة — ثم الأصغر.
أن يُفصل بين الجثتين بحاجز من التراب (أرضية) أو بفرق في العمق، وليس بالكفن فقط.
وإذا كان الأمر يتعلق بجنسين (رجل وامرأة) — فتكون القاعدة بمنع الدفن مع بعضهما إلا للضرورة القصوى وفصل بينهما بفاصل ترابي.
لماذا هذا التحريم رغم نية الرحمة؟
الفهم الشرعي لا يقف عند النية، بل يحكم على الأفعال بحسب مدلول الشرع. ودفن ميت مع ميت آخر — طفلًا كان أو بالغًا — من غير مبرر شرعي ثابت، يخرق حرمة الميت الأولى وحقه في قبر مستقل.
فضلاً عن أن هذا التصرف قد يفتح باب البدع والخرافات: إيمان البعض أن دفن طفل مع ميت يُخفّف عنه أو يزيّنه عند الله. لكن من حيث الشريعة، "الرحمة" لا تُظهر بطرق لا دليل عليها.
هل يجوز نقلهما بعد الدفن؟ الجواب: لا
إذا تم الدفن بشكل مخالف — دفن طفل مع والدة أو مع امرأة متوفاة — فلا يجوز بعد ذلك استخراج الطفل أو نقل رفاته إلى قبر منفرد.
الفتوى تؤكد أن ما فات لا يُصحّح بعد دفن، ولا يجوز إخراج الميت من قبره إلا في حالات علمية طارئة جدًّا، وهذا ليس منها.
الدفن حكمه للفرد، ما لم يكن هناك ضرورة
أحكام الدفن تقتضي قبرًا مستقلًا لكل ميت، سواء كان طفلًا أو بالغًا.
الجمع بين ميتين في قبر واحد جائز فقط في حالات الضرورة القصوى، مع مراعاة ضوابط شرعية وصحية.
بدعوى "رحمة" أو "فضل للميت" لا تُقَبل شرعًا إذا لم تُبنَ على ضرورة ثابتة.
وما فات (دفن الطفل مع الميت) لا يصح تغييره أو نقله بعد الدفن.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الإفتاء طفل دفن دفن طفل دار الإفتاء ن طفل مع فی قبر
إقرأ أيضاً:
هل يجوز تأخير صلاة العشاء إلى ما قبل الفجر؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال ليلى من المنيا حول حكم تأخير صلاة العشاء إلى ما قبل الفجر، مؤكدًا أن لكل صلاة وقت بداية ووقت نهاية، وأن صلاة العشاء يمتد وقتها من مغيب الشفق الأحمر وحتى أذان الفجر، وبالتالي يجوز أداؤها في أي وقت ضمن هذا المدى.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الصلوات تُعد من «الواجب الموسَّع» في الفقه الإسلامي، أي أن وقتها الشرعي يتسع لأدائها أكثر من مرة، بخلاف العبادات ذات الوقت الضيق مثل الصيام.
وبيّن أن الإنسان يمكنه أداء صلاة العشاء بعد الأذان مباشرة، أو بعد ساعة، أو في منتصف الليل، أو قبل الفجر بقليل، ما دام يؤديها قبل دخول وقت الصلاة التالية، مشيرًا إلى أن تأخير الصلاة عن وقتها حتى يخرج يدخل في باب التفريط.
وأكد أن صلاة العشاء إذا أديت قبل أذان الفجر مباشرة فهي صحيحة وتُعد أداءً لا قضاء، لكن الأفضل دائمًا هو أداؤها فى أول الوقت، حرصًا على براءة الذمة وتجنب السهو أو النسيان الذي قد يؤدي إلى خروج الوقت.
اقرأ أيضاًهل يجوز تكليف شخص آخر بأداء مهام عملي مقابل أجر؟.. أمين الفتوى يجيب
هذه الفتوى نسبت زورًا للدكتور علي جمعة.. أزهري ينفعل على خبير أبراج
خالد الجندي: الكفر 3 أنواع.. وكل نوع يعكس درجة مختلفة من رفض الإيمان بالله