تعدّ غينيا بيساو واحدة من أصغر دول غرب أفريقيا من حيث المساحة وعدد السكان، إلا أنها من أكثرها اضطرابا سياسيا ونشاطا للانقلابات العسكرية.

وتقع غينيا بيساو، على ساحل المحيط الأطلسي وتبلغ مساحتها نحو 36,125 كيلومترا مربعا، ويقدَّر عدد سكانها بحوالي 2.2 مليون نسمة وفق بيانات البنك الدولي.

تنوع عرقي واسع
وتعد البرتغالية اللغة الرسمية للبلاد، بينما تسود لغة الكريول المحلية في الحياة اليومية وتجري بها معظم التفاعلات بين المواطنين.




وتضم غينيا بيساو، أكثر من عشرين مجموعة عرقية رئيسية، أهمها الفولا والبالنطا والماندينكا والبابيل والبيجاجوس، ولا تهيمن أي مجموعة على الأغلبية السكانية، إذ يتوزع هذا التنوع على المدن والقرى والجزر بشكل غير متناسق، ما يجعل الهوية الوطنية خليطا إثنيا واسعا أكثر منها كتلة اجتماعية موحدة.

ويعيش معظم السكان في قرى صغيرة أو في مدن مثل بيساو العاصمة وكاشيو وبولاما، ونصف السكان تقريبا في المناطق الريفية، ويعتمدون على الزراعة التقليدية والصيد، وشهدت البلاد موجات نزوح داخلي وخارجي خلال حرب الاستقلال والحروب الأهلية، ما أثر في نمط الاستيطان والتوزيع الديموغرافي.

ويعتمد الاقتصاد على الزراعة والصيد البحري وإنتاج الكاجو، مع موارد معدنية كالبوكسيت والفوسفات والذهب، ورغم كل هذه الموارد الثمينة إلا أن الاضطرابات السياسية جعلتها من أفقر الدول حول العالم.

وتفتقر الدولة إلى البنية التحتية، لتشجيع الاقتصاد، ولا تمتلك سككا حديدية، ولها مطار واحد في العاصمة، وميناء بيساو الرئيس، فضلا عن قطاع صحي ضعيف وارتفاع في نسبة الأمية.

قرون من الاستعمار

وبدأ التاريخ السياسي الحديث للبلاد، مع مرحلة الاستعمار البرتغالي الذي زاد عن 3 قرون، وخلال الستينيات نهضت حركات تقاوم الاستعمار وتطالب بتقرير المصير والاستقلال عن الهيمنة البرتغالية.

وانتهت حرب التحرير الوطنية في غينيا بيساو، باعتراف رسمي باستقلال البلاد، في أيلول/سبتمبر 1974، لكن الدولة المرجوة، دخلت في صراعات جديدة بين الجيش والحزب الحاكم.

افتتاح الانقلابات

أول انقلاب جاء عام 1980 عندما أطاح جواو برناردو "نينو" فييرا بالرئيس لويس كابرال وتولى السلطة، فاتحا الباب أمام تدخل المؤسسة العسكرية في السياسة.

وتكرر المشهد عام 1999 بعد تمرد عسكري قاده أنسوماني ماني ضد فييرا وانتهى بعزله من الحكم. ولم يدم الاستقرار بعدها طويلا، حيث أطيح بالرئيس كومبا يالا عام 2003 في انقلاب دون مواجهة عسكرية مباشرة قاده الجنرال فيريسيمو كوريا سيبرا.



وفي عام 2012 تدخل الجيش من جديد، وهذه المرة أثناء العملية الانتخابية، وسيطر ضباطه على الحكم بقيادة مامادو توري كورما وبموقع مؤثر للجنرال أنطونيو إندجاي.

وأحدث الانقلابات ما جرى أمس، حين أطاح الجيش بالرئيس أومارو سيسوكو إمبالو على يد مجموعة من الضباط بقيادة الجنرال هورتا، وإعلان حالة الطوارئ وإلغاء الانتخابات في البلاد، وإغلاق المنافذ الحدودية وإلغاء الانتخابات.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية غينيا بيساو الجيش الانقلابات الجيش الإستعمار انقلابات غينيا بيساو المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة غینیا بیساو

إقرأ أيضاً:

المجلس العسكري في غينيا بيساو يعيّن حليف الرئيس المعزول على رأس الحكومة

تتوالى التطوّرات السياسية في غينيا بيساو بوتيرة متسارعة بعد الإطاحة بالرئيس عمر سيسوكو إمبالو، في مشهد يعيد البلاد مرّة جديدة إلى دائرة الانقلابات التي لم تغادرها منذ عقود.

أقدم المجلس العسكري الذي استولى على السلطة في غينيا بيساو، يوم الجمعة، على تعيين وزير المالية إيليديو فييرا تي، وهو أحد أبرز المقرّبين من الرئيس المعزول عمر سيسوكو إمبالو، رئيسًا للوزراء، وفق ما نقلته وكالة "أسوشييتد برس".

يُعرف فييرا تي بقربه الشديد من إمبالو، إذ قاد الحملة الانتخابية لحزب الرئيس المُقال خلال الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الأحد. وخلال حفل تنصيب قصير في العاصمة، أشاد القائد العسكري الجديد الجنرال هورتا إنتا بجهود بيساو واصفًا إياه بـ"المجتهد".

كما أعرب عن أمله في "مواصلة العمل معه في السفينة نفسها"، قبل أن يضيف: "الشعب ينتظر منا ومنكم الكثير من الالتزام".

Related انقلاب يهزّ غينيا بيساو: عسكريون يعتقلون الرئيس ويعلّقون العملية الانتخابيةغينيا بيساو تدخل مرحلة انتقالية جديدة.. قائد القوات البرية يتولى الرئاسة بعد الإطاحة بـ"إمبالو"محاولة انقلاب عسكري في غينيا بيساو.. إدانة دولية والرئيس يقول إن الوضع تحت السيطرة

وكان الجنود قد استولوا على السلطة، يوم الأربعاء، بعد ثلاثة أيام من انتخابات رئاسية شديدة التوتر. وأعلن الجيش الإطاحة بإمبالو والسيطرة الكاملة على البلاد، إلى جانب تعليق العملية الانتخابية الرئاسية والتشريعية التي لم تُعلن نتائجها بعد، رغم إجرائها في 23 تشرين الثاني/ أكتوبر.

واتهمت المعارضة إمبالو بـ"فبركة" الانقلاب لتجنّب الهزيمة في انتخابات الأحد. وقال خصمه فرناندو دياس، الذي أعلن بدوره فوزه في الانتخابات، إن الانقلاب وإعلان توقيف إمبالو جرى تلفيقهما بهدف تعطيل النتائج.

رفع حظر التجوّل

في خطوة لتهدئة الأوضاع، رفعت القيادة العسكرية العليا اليوم حظر التجوّل الذي فُرض خلال الانقلاب، وسمحت بحركة الناس والنقل العام في العاصمة.

عادت المتاجر والمطاعم والأعمال التجارية الصغيرة إلى فتح أبوابها، كما عادت حركة السيارات بما فيها سيارات الأجرة. وأمر الجيش بإعادة فتح المدارس والمؤسسات الخاصة فورًا.

أحد شوارع العاصمة بيساو في 28 نوفمبر 2025. Darcicio Barbosa/ AP

وساهم رفع الحواجز العسكرية في إعادة السكينة إلى شوارع العاصمة، واستأنفت البورصة الرئيسية والمصارف التجارية في المناطق البعيدة عملها الطبيعي.

بلد مثقل بالانقلابات

تُعدّ غينيا بيساو واحدة من أفقر دول العالم، وعانت منذ استقلالها عن البرتغال قبل أكثر من خمسين عامًا سلسلة طويلة من الانقلابات ومحاولات الانقلاب، بما في ذلك محاولة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

ولطالما شكّلت نتائج الانتخابات مصدرًا دائمًا للجدل في البلاد الواقعة بين السنغال وغينيا (كوناكري).

ويُعرف هذا البلد، البالغ عدد سكانه 2.2 مليون نسمة، بأنه نقطة عبور رئيسية لتجارة المخدرات بين أمريكا اللاتينية وأوروبا، وهو ما يُسهم وفق خبراء في تعميق أزماته السياسية.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

مقالات مشابهة

  • المجلس العسكري في غينيا بيساو يعيّن حليف الرئيس المعزول على رأس الحكومة
  • التطورات في غينيا بيساو.. جنرال رئيسا والمعارضة تندد بانقلاب
  • غينيا بيساو.. الجيش ينصب هورتا نتام رئيسًا انتقاليا غداة الانقلاب
  • بلد التحولات المفاجئة.. غينيا بيساو تعود من جديد إلى حكم العسكر
  • «أ ف ب»: الجيش في غينيا بيساو يعتقل الرئيس «إمبالو»
  • اعتقال رئيس البلاد.. انقلاب عسكري في غينيا بيساو
  • انقلاب عسكري في غينيا بيساو وضباط يعلنون السيطرة على البلاد
  • انقلاب عسكري في غينيا : الجيش يعتقل الرئيس إمبالو ويوقف الانتخابات
  • محاولة انقلاب عسكري في غينيا بيساو وأنباء عن اعتقال الرئيس