في أعماق المحيط الهادئ، بالقرب من جزر ريوكيو اليابانية، يرقد هيكل غامض أثار دهشة العلماء وأشعل نقاشًا عالميًا واسعًا. إنه هرم يوناجوني الغارق، الذي يُعتقد أنه أقدم من أهرامات الجيزة المصرية وربما حتى من أحجار ستونهنج البريطانية. ومنذ اكتشافه، لم يتوقف الجدل حول ما إذا كان هذا الصرح العجيب من صنع الإنسان أم أنه معجزة طبيعية تشكّلت بمرور الزمن.

هرم في قاع البحر يثير الحيرة

ذكرت صحيفة الكرونيستا أن هرم يوناجوني يمتد بارتفاع يقارب 27 مترًا تحت سطح البحر، في مشهد يخطف الأنظار بملامحه الدقيقة. فالهيكل يتكون من سلالم متدرجة وزوايا حادة وأسس واسعة، إضافة إلى نقوش تشبه ملامح الوجه البشري، ما جعل العلماء في حيرة من أمرهم بشأن أصل هذا التكوين المذهل.
ويرجّح بعض الخبراء أن هذا الأثر المغمور يعود إلى أكثر من 10 آلاف عام، مما يجعله وفقًا للجانب الياباني أقدم من أهرامات الجيزة المصرية وحتى من أحجار ستونهنج الغامضة في إنجلترا.

صراع النظريات.. بين الطبيعة والإنسان

أعادت مناقشة حامية في بودكاست الأمريكي الشهير جو روجان إشعال الجدل مجددًا حول طبيعة هذا الهرم. فبينما يرى بعض علماء الآثار أن يوناجوني تكوين طبيعي بالكامل نتج عن حركة الصفائح التكتونية وعوامل التعرية على مر العصور، يؤكد آخرون أنه من صنع حضارة بشرية مفقودة.
ومن بين المدافعين عن الرأي الثاني، يبرز اسم الجيولوجي الياباني ماساكي كيمورا، الذي يرى أن هذه البنية ليست مجرد صخور طبيعية، بل بقايا مدينة غارقة تعود لحضارة مجهولة، وربما مرتبطة بـ قارة "لوموريا" الأسطورية التي يُعتقد أنها اختفت منذ آلاف السنين.

لغز بلا نهاية.. أسئلة بلا إجابة

ورغم الجهود البحثية المستمرة، تبقى الأدلة غير حاسمة حتى اليوم. لكن هذا الغموض نفسه هو ما يمنح يوناجوني سحره الفريد. ففي عصر نعتقد فيه أن العلم أجاب على كل شيء، يظهر هذا الهرم ليذكرنا بأن الحياة لا تزال قادرة على مفاجأتنا. إنه ليس مجرد جدل أكاديمي، بل هو شعلة من الفضول توقظ فينا ذلك الطفل الذي كان يبحث عن الكنوز المخفية ويحلم بالعوالم المفقودة.

حكاية من أعماق البحر

يبقى هذا الهرم رمزًا لجمال والغموض الذي يخبئه كوكبنا. فسواء كان هذا الهرم من صنع أيدٍ بشرية عاشت قبل آلاف السنين، أو من إبداع الطبيعة، فإن هذا الهرم الغارق يهمس لنا بأن العالم ما زال يحمل أسرارًا لم تُروَ بعد. وربما يأتي يوم يكشف فيه العلم الحقيقة الكاملة.

طباعة شارك اليابان أهرامات الآثار الأسطورية العالم

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: اليابان أهرامات الآثار الأسطورية العالم هذا الهرم

إقرأ أيضاً:

الحسد.. خالد الجندي يكشف أسرار أنواعه الأربعة وطرق الوقاية منه

كشف الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، عن رؤية شاملة لمفهوم الحسد في الإسلام، موضحًا أن هذا السلوك الإنساني المعقد ليس نوعًا واحدًا، بل أربعة أنواع تتراوح بين المحمود والمذموم، منها ما يقود صاحبه إلى النجاح، ومنها ما يدمّر قلبه ومجتمعه.

وأشار الجندي إلى أن كثيرًا من الناس يفهمون الحسد على أنه شعور سلبي مطلق، بينما في الحقيقة توجد صورة مشرقة منه تُعد من أبواب الخير ووسائل الارتقاء بالنفس.

الغبطة.. الحسد المحمود الذي يرفع صاحبهالتنافس في الخير لا في زوال النعمة

أوضح الشيخ خالد الجندي أن أول هذه الأنواع هو الحسد المحمود أو الغبطة، وهو الشعور الإيجابي الذي يجعل الإنسان يسأل الله مثل النعمة التي يرى غيره عليها، دون أن يتمنى زوالها عنه.
ويقول الداعي: “يا رب بارك له، وارزقني مثلها”.

وأكد أن هذا النوع من الحسد محمود شرعًا؛ لأنه يدفع الإنسان للتنافس في فعل الخيرات، واستشهد الجندي بحديث النبي ﷺ:«لا حسد إلا في اثنتين…» مبينًا أن المقصود بالحسد هنا هو الغبطة وليس تمني زوال النعمة.


 الحسد المذموم.. حين تتحول الرغبة إلى أذى

تمني زوال النعمة وانتقالها إلى الحاسد

انتقل الشيخ الجندي إلى النوع الثاني، وهو الحسد المذموم، الذي يتمنى فيه الإنسان زوال نعمة غيره وانتقالها إليه، كأن يقول: “يا رب خذها منه وادِّهالي”.
وأوضح أن هذا اللون من الحسد يفتح على صاحبه أبوابًا من التعب النفسي والضيق الروحي، وهو باب من أبواب الشر التي نهى عنها الشرع.

 

الحقد.. المرض القلبي الذي يلتهم صاحبه قبل غيره

تمني زوال النعمة دون الاستفادة منها

أما النوع الثالث فهو الحقد، وهو أشدّ من الحسد المذموم؛ إذ يتمنى صاحبه زوال نعمة المحسود دون أن يستفيد هو منها، كأن يقول: “يا رب تتحرق عربيته”.
وأشار الجندي إلى أن هذا النوع من الحسد يُعد مرضًا نفسيًا وروحيًا خطيرًا، يؤدي إلى تآكل القلب ويُفقد الإنسان سلامه الداخلي.


 

الغل.. الحسد المعكوس الذي يصيب الأغنياءعندما يضيق القلب برؤية نعمة تتكرر لدى الآخرين

وصف الشيخ خالد الجندي النوع الرابع بأنه الأخطر، وهو الغل، وهو صورة من صور الحسد المعكوس التي تتفشى بين الأغنياء.
وفيه يشعر الإنسان بالضيق لأن غيره حصل على نعمة جديدة، حتى لو لم يكن بحاجة إليها، وكأن النعم تُقاس بالمقارنات لا بالرضا.

وبيّن الجندي أن هذا المرض يزول في الجنة، حيث تزول المقارنات ويتقدم الرحمة والرضا على كل شيء.


 

كيف نحمي أنفسنا من الحسد؟

الذكر والتبريك… سلاحان فعّالان

أكد الشيخ خالد الجندي أن الذكر عند رؤية النعم هو من أهم وسائل الوقاية من الحسد، مثل قول:
“ما شاء الله لا قوة إلا بالله” أو “اللهم بارك”.

وبيّن أن المقصود ليس الالتزام بلفظ محدد، بل استحضار الله في لحظة رؤية النعمة.
فالإنسان حين يقول: “بارك الله لك” أو “الله يبارك”، فإنه يجمع بين حفظ النعمة وصون القلب.


 

هل الحسد قدري أم قاتل؟العين قد تُدخل الجمل القدر والرجل القبر

حذّر الجندي من خطورة الحسد، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ:«لو كان لشيء أن يسبق القدر لسبقته العين»،
وبقوله ﷺ:«العين تُدخل الجمل القدر، وتدخل الرجل القبر»، وأوضح أن الحسد قد يكون مميتًا في بعض الأحيان، مؤكدًا أن ثلاثة أرباع من في القبور – مجازًا – كان سبب موتهم الحسد بإذن الله، مستشهدًا بأن الحسد ينازع القدر من شدة تأثيره.


 

الرقية الشرعية… درعٌ واقٍ من الحسد والعينأدعية نبوية ثابتة للوقاية والعلاج

قدّم الشيخ خالد الجندي مجموعة من الأدعية النبوية التي تُعد من أنفع الوسائل لدفع العين والحسد، منها:

"بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك…"

"بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء…"

"أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق"

"أذهب البأس رب الناس…"


كما أشار إلى دعاء الشيخ الشعراوي لفك السحر، المبني على قوله تعالى:
«وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ».

 

تهذيب القلوب مفتاح النجاة

اختتم الشيخ خالد الجندي حديثه بالدعوة إلى تهذيب النفس والرفق بنعم الله على الآخرين، مؤكدًا أن الغبطة ترفع صاحبها، بينما الحسد المذموم والحقد والغل يدمّرون الأفراد والمجتمعات، ويحوّلون القلوب إلى ساحات صراع خفي.

 

مقالات مشابهة

  • ديفيد سكفارلدزه يكشف أسرار المسرح الموسيقي في ماستر كلاس بمهرجان شرم الشيخ
  • هولتر.. جهاز صغير يكشف أسرار القلب
  • ضبط شخصين بتهمة بيع الأدوية والمنشطات مجهولة المصدر في الجيزة
  • ضبط شبكة تروّج لأدوية ومنشطات مجهولة المصدر عبر السوشيال ميديا في الجيزة
  • بعد غلق شارع الهرم للقادم من الجيزة.. تعرف على الخريطة المرورية الجديدة
  • جاتن ماتارازو يكشف أسرار تصوير الموسم الأخير من Stranger Things
  • من الصيد إلى الاستقرار.. اكتشافات مذهلة في تركيا تعيد فتح أسرار أقدم تحول حضاري قبل 11 ألف عام
  • أمن الجيزة يضبط المتهمين بسرقة شابين بالإكراه في الهرم
  • الحسد.. خالد الجندي يكشف أسرار أنواعه الأربعة وطرق الوقاية منه