دراسة: الروائح العطرية القوية تضعف الشهية وتساعد على التحكم في الوزن
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في جامعة أوروبية مرموقة أن التعرض للروائح العطرية القوية قد يؤثر بشكل مباشر على مراكز الشهية في الدماغ، مما يساعد بعض الأشخاص على تقليل رغبتهم في تناول الطعام، وبالتالي التحكم في الوزن بشكل أفضل والدراسة، التي شملت أكثر من 1200 مشارك، ركزت على كيفية تفاعل الجهاز العصبي مع الروائح، خاصة روائح الفانيليا، النعناع، والحمضيات، ووجدت أن الأنف يلعب دورًا أكبر مما كان يُعتقد في عملية تنظيم الجوع.
ووفقًا للتجربة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات تعرضت لروائح مختلفة قبل تناول وجبتهم اليومية. المجموعة التي شمّت روائح عطرية قوية أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في كمية الطعام التي اختارت تناولها، بنسبة وصلت إلى 21% مقارنة بالمجموعات الأخرى.
وأوضح الباحثون أن الروائح القوية تُحفّز بعض المستقبلات العصبية المرتبطة بالشبع، مما يعطي للجسم شعورًا كاذبًا بالاكتفاء المؤقت، يساعد على تقليل تناول الطعام دون التأثير على المزاج أو مستويات الطاقة.
كما رصدت الدراسة أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في بيئة خالية من الروائح أو ذات رائحة خفيفة يميلون إلى الأكل بكميات أكبر، خاصة في الوجبات الدسمة،وأشار التقرير إلى أن الاعتماد على الروائح كوسيلة مساعدة في التحكم بالجوع قد يكون مفيدًا لأولئك الذين يعانون من الأكل العاطفي أو الرغبة المستمرة في تناول السناكس بين الوجبات.
ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن الروائح ليست حلًا سحريًا لإنقاص الوزن، لكنها تساعد كعامل مساعد ضمن نمط حياة متوازن يشمل تغذية صحية ونشاطًا بدنيًا منتظمًا، كما شددوا على ضرورة تجنّب الروائح الصناعية النفاذة لأنها قد تسبب صداعًا أو حساسية لدى بعض الأشخاص، مؤكدين أن الروائح الطبيعية مثل الليمون، اللافندر، الفانيليا، والنعناع هي الأكثر فعالية وأمانًا.
وأشار الأطباء المشاركون في الدراسة إلى أن تأثير الروائح يختلف من شخص لآخر، فالبعض يتفاعل بقوة مع الروائح، بينما لا يشعر آخرون بأي تغيير. لذلك أوصت الدراسة بإجراء تجارب شخصية بسيطة، مثل استنشاق روائح معينة قبل تناول الطعام لمعرفة مدى تأثيرها على الشهية.
وتأتي نتائج هذه الدراسة في وقت يبحث فيه الكثيرون عن طرق بسيطة وغير مكلفة للمساعدة في التحكم في الوزن، مما يجعل استخدام الروائح وسيلة مبتكرة قد تجد طريقها قريبًا إلى البرامج الغذائية الحديثة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الروائح الشهية الدماغ الفانيليا النعناع الجوع الوزن الجهاز العصبي
إقرأ أيضاً:
دراسة: نبات الصبار مفيد لصحة الدماغ ويبطئ الشيخوخة
أظهرت دراسة علمية حديثة أن نبات الصبار لا يقتصر على فوائده للبشرة والجهاز الهضمي فقط، بل يمتد تأثيره ليشمل صحة الدماغ والوظائف العقلية، وكشفت الدراسة أن تناول مستخلص الصبار أو إضافته إلى النظام الغذائي بانتظام يساعد على تحسين التركيز والذاكرة، ويقلل من علامات التقدم في السن المرتبطة بالخرف أو ضعف الإدراك.
ويُرجع الباحثون هذه الفوائد إلى احتواء الصبار على مضادات أكسدة قوية تحمي الخلايا العصبية من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي، كما يُعتقد أن بعض المركبات النباتية في الصبار تحفز إنتاج مادة الأستيل كولين، وهي ناقل عصبي مهم لوظائف الدماغ.
وأوضحت الدراسة أن الصبار يُحسن أيضًا الدورة الدموية في المخ ويزيد من تدفق الأكسجين والمواد الغذائية إلى الخلايا العصبية، ما يساعد على تجديد وظائفها الطبيعية. كما أظهرت التجارب التي شملت متطوعين من كبار السن أن استهلاك العصير الطازج أو المكملات المستخلصة من الصبار بانتظام يقلل من شعور التعب الذهني ويحسن الأداء العقلي.
وأكد الباحثون أن إدراج الصبار في النظام الغذائي يجب أن يكون ضمن روتين متوازن، مع تناول الخضراوات والفواكه الأخرى، وممارسة الرياضة بانتظام، للحفاظ على صحة الدماغ وتأخير ظهور علامات الشيخوخة المبكرة. كما نصحت الدراسة الأشخاص الذين يعانون من حساسية معينة أو مشاكل في المعدة باستشارة الطبيب قبل تناول مستخلص الصبار بشكل مركز.