الذكرى 54 لاستشهاد وصفي التل .. سيرة خالدة وحضور لا يغيب
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
#سواليف
تصادف اليوم الجمعة الذكرى الرابعة والخمسون لاستشهاد رئيس الوزراء الأسبق #وصفي_التل بعد أن طالته يد الغدر في #القاهرة أثناء مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك يوم 28 من شهر تشرين الثاني من العام 1971.
والمرحوم التل من أبرز #الشخصيات_السياسية_الأردنية، تولى منصب #رئيس_الوزراء في الأعوام 1962 و1965 و1970، وعرف بإخلاصه عشقه لوطنه وأمته العربية ووحدتها.
وامتاز المرحوم بإيمانه بالعمل العربي المشترك والتصدي للأخطار التي واجهت #الأمة_العربية، ودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير أرضه ووطنه.
مقالات ذات صلةولد المرحوم وصفي التل عام 1920 وهو ابن الشاعر الأردني المعروف مصطفى وهبي التل، وتلقى دراسته الابتدائية في مدارس اربد والسلط الثانوية ثم غادر لدراسة العلوم والفلسفة في الجامعة الأميركية في بيروت، وعمل مدرسا في مدرسة الكرك الثانوية، وتقلد عددا من الوظائف والمناصب الرسمية في عمان والقدس وأريحا ولندن، وعمل دبلوماسيا في السفارات الأردنية في موسكو وطهران وبغداد.
كما عمل أستاذا في كلية السلط عام 1941، وموظفا في دائرة الإحصاءات العامة، ومساعدا لمدير ضريبة الدخل، ومديرا للمطبوعات عام 1955، ورئيسا للتشريفات الملكية عام 1957، ورئيسا للتوجيه المعنوي عام 1959، وعضوا في مجلس الأعيان بين عامي 1963 – 1971، وسفيرا للأردن في العاصمة العراقية بغداد وإيران.
وأصدر الشهيد التل خلال ترؤسه الحكومة قرارات عدة لدعم القطاعات الزراعية والتعليمية والصحية والاقتصادية كان من أبرزها إنشاء الجامعة الأردنية، وإعداد برنامج السنوات السبع للتنمية الاقتصادية 1964 -1970 ، واستحداث وزارتي الشؤون البلدية والقروية، والمواصلات. وتطبيق نظام التأمين الصحي، ودعم المجالس البلدية والقروية، والتوسع في التحريج .
ودافع الراحل عن الوحدة الوطنية وجعلها فوق أي اعتبار، وأن سيادة القانون هي ما يجعل الأردن يتقدم وينتقل إلى مراحل الإنتاج، وأن الخدمات ستؤمن بحسب الإمكانات المالية المتوافرة وضمن تخطيط عادل للأولويات.
المرحوم وصفي التل كانت له الأيادي البيضاء في إنجاز عشرات المشاريع الحضارية، ففي حكومته الأولى عام 1962 جاء تأسيس الجامعة الأردنية كأول صرح علمي في الأردن، تلاه مشروع سد الملك طلال الذي تم على أثره استصلاح آلاف الدونمات في منطقة الأغوار الوسطى والتي شكلّت فيما بعد سلة غذاء الاردن، وأحد الروافد الداعمة للاقتصاد الاردني في مجال تصدير الخضار والفواكه للدول المجاورة، وكذلك مشروع قناة الغور الشرقية التي تولت نقل مياه نهر الاردن ونهر اليرموك لأغراض الشرب لساكني إقليم الوسط من خلال محطة زي للمياه وكذلك ري المشاريع الزراعية في منطقة الاغوار الشمالية.
ومن المشاريع الحيوية التي تمت في عهد حكومة وصفي التل الأولى إنشاء الخط الصحراوي الذي شكل العصب الرئيسي في ربط شمال الاردن ووسطه مع محافظات الجنوب مرورًا بمحافظات الكرك والطفيلة ومعان وصولًا الى مدينة العقبةـ حيث أسهم هذا الطريق في زيادة حجم صادرات الاردن من الفوسفات وزيادة حجم واردات الأردن عبر ميناء العقبة الى الأسواق المحلية الأردنية، اإضافة الى استصلاح الاراضي الزراعية في مناطق عديدة من الصحراء الأردنية الوسطى وخاصة في منطقة الظليل حيث كان التل أول من بادر الى استصلاح الأراضي في المنطقة المذكورة لأغراض الزراعة.
كما كان لوصفي التل شرف المبادرة في إنشاء شركة الفوسفات وشركة البوتاس لاستغلال ثروات البحر الميت الهائلة وتوسيع الساحل الأردني على خليج العقبة لمسافة ١٠٠ كيلو متر جنوبًا.
وفي حكومة وصفي التل الثانية تم إنشاء التلفزيون الأردني ومحطة الأقمار الصناعية التي باتت تشكل نقطة تواصل الأردن مع العالم الخارجي وإنشاء مستشفى الجامعة الأردنية وتطوير مستشفى البشير ليكون أهم صرح طبي في العاصمة عمان.
ومن إنجازته رحمه الله أنه أوعز بإلغاء السجلات الأمنية للعديد من السياسيين والحزبيين، وأمر بنقل ملفاتهم إلى “بيت النار” في مصنع الاسمنت بالفحيص، وسمح بعودة العديد من السياسيين الذين لجأوا ذات وجع أردني إلى مصر وسورية ولبنان، وأعادهم إلى الأردن، وعين عددًا منهم في مناصب قيادية وأذكر منهم نذير رشيد وعلي أبو نوار وعلي الحياري وعبد الله الريماوي وغيرهم الكثير.
وصفي التل كان صاحب فكر قومي متحرر وكان يشارك في جميع الندوات والمؤتمرات التي تعقد في العديد من دول العالم نصرة للقضية الفلسطينية وكان يردد على الدوام أن أفضل وسيلة لمقارعة العدو الاسرائيلي هي المقاومة الشعبية بسبب ما حصلت عليه اسرائيل من أسلحة ومعدات حربية متطورة من الدول الغربية فاقت في حجمها وتاثيرها جميع الدول العربية مجتمعة.
شكّل وصفي التل حكايةٍ أردنية رائدة واضحى اليوم مثالًا للسيرة الحسنة التي لا تزول مع تقادم الزمان… ملامح سيرة وصفي انه بادل الوطن والقيادة وفاءً بوفاء.
لقد كان وصفي التل درة في جبين الوطن وأحد جنوده البواسل الذين خدموه بشرف مع القائد المرحوم الملك حسين بن طلال وبقية الشرفاء أمثال هزاع المجالي ومصطفى خليفة وحابس المجالي وقاسم المعايطة وابراهيم هاشم وملحم التل وعبد الوهاب المجالي وعمران المعايطة وكاسب الصفوق وأحمد طوقان وأنور الخطيب وغيرهم من رجالات الوطن الشرفاء الذين قدموا أرواحهم خدمة للوطن واهله.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف القاهرة رئيس الوزراء الأمة العربية وصفی التل
إقرأ أيضاً:
في ذكرى استشهاد وصفي التل
صراحة نيوز- محمد الوشاح
لا نخجل بداية أن نُذكّر الشعب الأردني بأن قتلة الشهيد وصفي التل هم هؤلاء الأنذال المجبولين بمشاعر الحقد واللؤم والكراهية : عزت رباح وجواد أبو عزيزة ومنذر خليفة وزياد الحلو ، وجميعهم من أصول فلسطينية أطلقوا على أنفسهم بأنهم عناصر فدائية يتبعون منظمة أيلول الأسود ، وهؤلاء القتلة – لعنة الله عليهم – إن نفقوا أو لا زالوا أحياء مختبئين بأوكار الخسّة والنذالة هم من الفئة التي لا تؤمن إلا بالدم والظلام ، كأفراد الخلايا الإرهابية الموجودين الآن بيننا .
لقد أراد أولئك القتلة تغييب وصفي برصاصهم الذين جمعوا ثمنه من أموال المتبرعين للجهاد ، غير مدركين بأن الشهيد هو بطل لن يغيب عن ذاكرة الأردنيين ، إذ لا زال وسيبقى يعيش في وجدان شعبنا حتى غدا رمزاً وطنياً عظيماً في ذاكرة الأجيال ، ونموذجاً سياسياً خارقاً في الوفاء والإخلاص والجِد في العمل .
واليوم تمر علينا هذه الذكرى الأليمة بعد أربعة وخمسين عاما من حدوثها ، نستشعرها وكانها الذكرى الاولى لاستشهاد وصفي التل ، حيث لم تنل أي شخصية عامة اردنية من محبة الشعب الاردني مثلما نال الشهيد وصفي التل ، ونحن نستذكره اليوم لقربه من قلوب الناس ونتيجة الحب والتقدير والاحترام لهذه الشخصية الكبيرة التي تركها وصفي في ضمير من عاصره من الأردنيين الذين هتفوا بعد زوال عصابات الشر عن أرض الوطن عام 1970 : فوق التل تحت التل ، أسأل عنا وصفي التل .
كان وصفي رجل دولة ومن طبيعته الرغبة في الإلمام بكل صغيرة وكبيرة ، يعرف كل مشكلة في البلاد وكيفية حلها ، وحدّد يوم الثلاثاء من كل أسبوع لمقابلة ذوي الحاجات والقضايا العالقة التي يعرضها المراجعون ، فكان يكتب بها للوزراء المعنيين لحلها ، فهيبة الحكم في زمنه وصلت إلى درجة جعلت كبار المسئولين وحتى صغار الموظفين يشعرون وكأن وصفي يقف بقامته المهيبة أمام كل منهم وهو يؤدي عمله ،،، وختاما نسال الله تعالى ان يتغمد الشهيد البطل بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته وأن يرزقنا مسئولين من أبناء الوطن بمواصفات وصفي التل .