باحثون: تناول الطعام في صمت يقلل مشكلات الجهاز الهضمي بنسبة 35%
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
أظهرت دراسة حديثة أجراها فريق بحثي في جامعة بريطانية مرموقة أن تناول الطعام في صمت، بعيدًا عن الضوضاء أو المشتتات، قد يقلل من مشكلات الجهاز الهضمي بنسبة تصل إلى 35%، مقارنة بالأشخاص الذين يتناولون وجباتهم أثناء التحدث المطوّل، مشاهدة التلفزيون، أو استخدام الهواتف المحمولة والدراسة، التي تابعت نمط تناول الطعام لدى 900 شخص لمدة ثلاثة أشهر، رصدت تأثير العوامل المحيطة أثناء الوجبات على عملية الهضم وجودتها.
ووفقًا للنتائج، فإن الضوضاء ترفع مستويات التوتر الخفيف في الجسم، مما يؤثر على الجهاز العصبي اللاإرادي المسؤول عن تنظيم حركة المعدة والأمعاء في المقابل، يساعد الهدوء على تحسين إفراز الإنزيمات الهاضمة، ويضمن مضغ الطعام ببطء أكبر، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على جودة الهضم وتقليل الانتفاخات والغازات.
وأشارت الدراسة إلى أن الأشخاص الذين يأكلون أثناء الانشغال بالمحادثات أو المحتوى المرئي يميلون إلى بلع الطعام دون مضغ كامل، مما يرهق الجهاز الهضمي ويؤدي إلى تخمر الطعام في الأمعاء.
كما لاحظ الباحثون أن تناول الطعام في صمت يساهم في زيادة الوعي بكمية الطعام التي يتم تناولها؛ إذ يكون الشخص أكثر قدرة على ملاحظة إشارات الشبع مبكرًا، وهو ما يساعد على تجنب الإفراط في الأكل. المشاركون الذين التزموا بتناول وجباتهم دون مشتتات قللوا استهلاكهم اليومي بنحو 200 سعر حراري في المتوسط دون أي محاولة مقصودة لتقليل الكمية.
وأكد الأطباء المشاركون أن الدماغ يحتاج إلى موجّه حسي واحد أثناء الأكل، سواء كان الطعم، القوام، أو الإحساس بالشبع. لكن عندما ينشغل العقل بصوت التلفزيون أو الهاتف، يفقد القدرة على مراقبة عملية الأكل، مما يزيد احتمالية عسر الهضم، الحموضة، وتباطؤ حركة الأمعاء.
وبحسب الدراسة، فإن أفضل طريقة للاستفادة من “الأكل الواعي الصامت” هي تحديد 10–15 دقيقة لتناول كل وجبة دون أصوات خارجية، مع التركيز على المضغ الجيد. كما أوصى الباحثون بترك الهواتف بعيدًا عن الطاولة، والتقليل من تناول الوجبات أثناء الاجتماعات أو المكالمات الهاتفية.
ورغم أن الدراسة لم تشر إلى تأثير الصمت على فقدان الوزن مباشرة، فإن الباحثين أوضحوا أن تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ ينعكس تلقائيًا على الشعور بالخفة والراحة، مما يشجع على الالتزام بنمط غذائي صحي.
وتُعد هذه النتائج خطوة مهمة في فهم العلاقة بين البيئة المحيطة وسلامة الجهاز الهضمي، خاصة مع تزايد الاعتماد على التكنولوجيا أثناء تناول الوجبات اليومية.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الطعام تناول الطعام الجهاز الهضمي مشكلات الجهاز الهضمي الوجبات عملية الهضم الانتفاخات الهدوء حركة المعدة الجهاز الهضمی تناول الطعام الطعام فی
إقرأ أيضاً:
دراسة: الروائح العطرية القوية تضعف الشهية وتساعد على التحكم في الوزن
كشفت دراسة جديدة أجراها فريق من الباحثين في جامعة أوروبية مرموقة أن التعرض للروائح العطرية القوية قد يؤثر بشكل مباشر على مراكز الشهية في الدماغ، مما يساعد بعض الأشخاص على تقليل رغبتهم في تناول الطعام، وبالتالي التحكم في الوزن بشكل أفضل والدراسة، التي شملت أكثر من 1200 مشارك، ركزت على كيفية تفاعل الجهاز العصبي مع الروائح، خاصة روائح الفانيليا، النعناع، والحمضيات، ووجدت أن الأنف يلعب دورًا أكبر مما كان يُعتقد في عملية تنظيم الجوع.
ووفقًا للتجربة، تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات تعرضت لروائح مختلفة قبل تناول وجبتهم اليومية. المجموعة التي شمّت روائح عطرية قوية أظهرت انخفاضًا ملحوظًا في كمية الطعام التي اختارت تناولها، بنسبة وصلت إلى 21% مقارنة بالمجموعات الأخرى.
وأوضح الباحثون أن الروائح القوية تُحفّز بعض المستقبلات العصبية المرتبطة بالشبع، مما يعطي للجسم شعورًا كاذبًا بالاكتفاء المؤقت، يساعد على تقليل تناول الطعام دون التأثير على المزاج أو مستويات الطاقة.
كما رصدت الدراسة أن الأشخاص الذين يتناولون الطعام في بيئة خالية من الروائح أو ذات رائحة خفيفة يميلون إلى الأكل بكميات أكبر، خاصة في الوجبات الدسمة،وأشار التقرير إلى أن الاعتماد على الروائح كوسيلة مساعدة في التحكم بالجوع قد يكون مفيدًا لأولئك الذين يعانون من الأكل العاطفي أو الرغبة المستمرة في تناول السناكس بين الوجبات.
ورغم النتائج الواعدة، أكد الباحثون أن الروائح ليست حلًا سحريًا لإنقاص الوزن، لكنها تساعد كعامل مساعد ضمن نمط حياة متوازن يشمل تغذية صحية ونشاطًا بدنيًا منتظمًا، كما شددوا على ضرورة تجنّب الروائح الصناعية النفاذة لأنها قد تسبب صداعًا أو حساسية لدى بعض الأشخاص، مؤكدين أن الروائح الطبيعية مثل الليمون، اللافندر، الفانيليا، والنعناع هي الأكثر فعالية وأمانًا.
وأشار الأطباء المشاركون في الدراسة إلى أن تأثير الروائح يختلف من شخص لآخر، فالبعض يتفاعل بقوة مع الروائح، بينما لا يشعر آخرون بأي تغيير. لذلك أوصت الدراسة بإجراء تجارب شخصية بسيطة، مثل استنشاق روائح معينة قبل تناول الطعام لمعرفة مدى تأثيرها على الشهية.
وتأتي نتائج هذه الدراسة في وقت يبحث فيه الكثيرون عن طرق بسيطة وغير مكلفة للمساعدة في التحكم في الوزن، مما يجعل استخدام الروائح وسيلة مبتكرة قد تجد طريقها قريبًا إلى البرامج الغذائية الحديثة.