تقرير: أزمة في خطة ترامب لغزة وإسرائيل تفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
كشف تقرير نشرته صحيفة "هآرتس" العبرية، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم تنجح حتى الآن في دفع خطتها لوقف إطلاق النار في قطاع غزة نحو المرحلة الثانية، رغم مشاركتها العسكرية إلى جانب إسرائيل في حربها ضد إيران وضغوطها على كل من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وحركة حماس لإتمام صفقة تبادل الأسرى كخطوة أولى ضمن المبادرة.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل أصبحت أقل تقييدًا في عملياتها داخل غزة بعد الإفراج عن الأسرى الأحياء، إذ تبقى الولايات المتحدة مانعًا نسبيًا لعودة الحرب الشاملة، لكنها —وفق المحلل العسكري عاموس هارئيل— تسمح لإسرائيل بمواصلة استهداف مناطق داخل القطاع بذريعة منع محاولات تقدم لعناصر حماس باتجاه "الخط الأصفر" شرق غزة.
خطة أميركية بلا تنفيذ فعلي
وأوضح هارئيل أن إدارة ترامب تبدو عاجزة عن فرض خطتها على الأرض، مشيرًا إلى وجود فجوة واضحة بين قدرتها على فرض الإجراءات الميدانية وبين التخطيط السياسي بعيد المدى، سواء في غزة أو في أوكرانيا. ويرى أن هذا العجز سيؤثر سلبيًا على مستقبل المبادرة الأميركية طويلة المدى في الشرق الأوسط.
ويواصل الجيش الإسرائيلي، وفق التقرير، محاصرة عشرات من مقاتلي حماس داخل شبكات أنفاق في رفح وخانيونس، وسط اشتباكات يومية متواصلة.
مفاوضات متجمدة وتباينات واسعة
وأكد هارئيل أن المفاوضات المتعلقة بخطة ترامب ما تزال متوقفة، مع صعوبة رؤية أي تقدّم في المرحلة المقبلة، في ظل إصرار حماس على عدم تسليم سلاحها، ورفض إسرائيل الانسحاب من "الخط الأصفر" داخل غزة.
وأضاف أن واشنطن كانت ترغب في انتشار قوة الاستقرار الدولية في القطاع قبل نهاية العام، إلا أن التنفيذ تعثر؛ فإندونيسيا لم تُرسل القوة التي وعدت بها، ودول الخليج لم تتعهد بعد بتمويل مهمات تلك القوة، فيما لا ترغب أي دولة بالمخاطرة بنشر قواتها في المناطق التي ما تزال توصف بـ"غزة القديمة" الخاضعة لسيطرة حماس.
تداعيات الجمود
وفق التقرير، يمنح هذا الجمود حركة حماس فرصة لإعادة بناء جزء صغير من قدراتها العسكرية، بينما لا يلحظ سكان غزة أي تغيير جذري في ظروف حياتهم سوى تراجع عدد الغارات نسبيًا.
وأشار هارئيل إلى أن تجاوز حالة الركود يتطلب تدخلًا مباشرًا من الرئيس ترامب، غير أن ذلك لا يحدث حاليًا، في ظل انشغال مبعوثه ستيف ويتكوف بالأزمة الأوكرانية ومواجهته انتقادات بسبب علاقاته المرتبطة بروسيا.
الدور السعودي
كما لفت التقرير إلى أن إدارة ترامب كانت تعوّل على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإحداث اختراق سياسي بعد زيارته واشنطن الأسبوع الماضي، لكن يبدو أن الرياض لن تتقدم نحو التطبيع مع إسرائيل دون تحقيق تقدم حقيقي في غزة، وهو ما لا يظهر في الوقت الراهن.
المصدر : وكالة سوا - عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية صحيفة عبرية: فرص الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة تتراجع الكشف عن موعد وصول القوة الدولية إلى غزة والانتهاء من نزع السلاح قناة تكشف عن التحضيرات الأولية لبناء "منطقة خضراء" لسكان غزة شرق رفح الأكثر قراءة إصابتان برصاص الاحتلال في المغير شرق رام الله 300 مليون دولار خسائر قطاع الفنادق في بيت لحم منذ العدوان على غزة بعد القبول والرفض: قرار مجلس الأمن 2803 اختبار جديد للحكمة الفلسطينية الجبهة الشعبية: الضفة على أبواب انتفاضة ثالثة عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
إقرأ أيضاً:
هل ستدخل إسرائيل إلى لبنان؟ تقريرٌ من تل أبيب يُعلن
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنه "بعد مرور عام على وقف إطلاق النار في لبنان، فإنّ إسرائيل لا تزال بعيدة عن نزع سلاح حزب الله".التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن "التوترات تتصاعد بين إسرائيل وحزب الله بعد عام من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، والذي كان من المفترض أن ينهي الصراع مع الجماعة"، وأضاف: "بدأ حزب الله صراعاً مع إسرائيل في تشرين الأول 2023 بعد هجوم شنته حماس على إسرائيل. وفي أيلول 2024، شنّ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات المتصاعدة على قيادة حزب الله ومستودعات أسلحته، وشمل ذلك في النهاية توغلاً برياً محدوداً داخل لبنان، مُكبداً حزب الله خسائر فادحة".
وأكمل: "منذ بدء وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، طرأت تطورات كثيرة، واختار لبنان رئيس وزراء ورئيساً جديداً، تعهدا كلاهما بنزع سلاح حزب الله، لكنهما لم يكونا مستعدين لمواجهة الجماعة فعلياً، كما أنهما لم يتحديا حزب الله بشكل مباشر، بل يتحدثان بشكل عام عن سيطرة الدولة اللبنانية على السلاح".
يقولُ التقرير إنَّ "حزب الله ما زال هدفاً لإسرائيل"، وتابع: "من الأمثلة الواضحة على مدى تزايد تواجد حزب الله في مرمى نيران إسرائيل، الغارات الجوية الدقيقة التي تشنها إسرائيل ضده بشكل يومي تقريباً".
وأشار التقرير إلى منشور كتبهُ المقدم نداف شوشاني، المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي، إذ قال: "قبل عام، دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ. بموجب هذا الاتفاق، كان من المفترض أن ينزع حزب الله سلاحه بالكامل ويفكك بنيته التحتية الإرهابية والعسكرية، لكنه لم يفعل أيًا منهما. بدلاً من ذلك، أمضى حزب الله هذا العام في إعادة بناء وتسليح قواته بدعم من النظام الإيراني. وما دام حزب الله يُشكل تهديداً لإسرائيل، فسنواصل بذل كل ما يلزم للدفاع عن أنفسنا".
التقرير يقول إنَّ "بيروت تتعرضُ لضغوط إسرائيلية لنزع سلاح حزب الله"، مشيراً إلى أنَّ "الولايات المتحدة أيضاً تريد نزع سلاح حزب الله"، وتابع: "ليس من الواضح كيف سيتم ذلك، أو ما هو تعريف نزع السلاح تحديداً.. هل يقتصر الأمر على أسلحة حزب الله الثقيلة، أم يشمل أيضاً بنادق الكلاشنكوف؟".
في المقابل، تقول صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلاً عن مصادر دبلوماسية قولها إنَّ "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حددت مهلة للبنان لنزع سلاح حزب الله"، محذرة من أن عدم التحرك سيجعل صراعاً عسكرياً جديداً أمراً لا مفر منه.
وتضيف "يسرائيل هيوم" في تقرير ترجمهُ "لبنان24" أنه "بعد مرور عام على الاتفاق مع حزب الله ، بات واضحاً أن وقف إطلاق النار كان مُصمماً منذ البداية ليكون أحادي الجانب"، وأضاف: "هذا يعني أنَّ حزب الله ممنوع من إطلاق رصاصة واحدة. مع ذلك، يُسمح لإسرائيل بموجب بنود الاتفاق بإحباط التهديدات التي تُشكلها".
وتابع: "إن كان لدى أحد شك، فإن اغتيال رئيس الأركان الثالث لحزب الله، هيثم علي طباطبائي، يوم الأحد 23 تشرين الثاني 2025، كان بمثابة تذكير بقواعد اللعبة، في حين أن "حزب الله محاصر دبلوماسياً وعسكرياً".
يقول التقرير إن إسرائيل كانت أمام خيارين العام الماضي، إما الموافقة على الصفقة التي عرضها المبعوث الأميركي السابق آموس هوكشتاين أو احتلال لبنان احتلالًا كاملًا، وأضاف: "كان الاحتلال، ولا يزال، هو السبيل العسكري الوحيد للقضاء على حزب الله، لكن هذا الخيار اليوم لم يعد ذا جدوى حقيقية، إذ لن تتولى إسرائيل إدارة لبنان".
وأكمل: "كان قرار إغلاق الجبهة اللبنانية صائباً في حينها، وفي المرحلة الحالية لم تنتهِ المشاكل، إذ يعمل حزب الله جاهداً على إعادة تسليح نفسه، فيما يبذل سلاح الجو الإسرائيلي جهوداً حثيثة في لبنان. وكما تعلمنا درساً قاسياً في غزة، من الجو، يُمكن تأخير الأعداء، لكن لا يُمكن القضاء عليهم. لا يُمكن القضاء عليهم تماماً إلا باحتلال بري شامل، وهو أمر لا يُثير اهتمام الرأي العام الإسرائيلي حالياً".
ووفقًا لمسؤولين دبلوماسيين مطلعين، حددت إدارة ترامب 31 كانون الأول من هذا العام موعداً نهائياً للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وفي حال عدم امتثال لبنان، يتحمل مسؤولية الانتهاك.
وختم التقرير: "من الدروس الأساسية المستفادة من 7 تشرين الأول عدم السماح للعدو بتعزيز قوته عبر الحدود، ويشير الوضع الراهن إلى أنه لن يكون هناك خيار سوى تطبيق هذا الدرس قريباً". المصدر: ترجمة "لبنان 24" مواضيع ذات صلة "عملات إسرائيلية" تدخل غزّة.. تقريرٌ من تل أبيب يكشف Lebanon 24 "عملات إسرائيلية" تدخل غزّة.. تقريرٌ من تل أبيب يكشف