مدرسة دولية في منطقة سوق العبور تحولت من مجرّد مؤسسة تعليمية يذهب إليها الأطفال كل صباح بثقة آبائهم وطمأنينتهم، إلى مسرح خفي لهتك العرض، وفق ما كشفته تحقيقات النيابة، نُفّذت أحداثه في أماكن معزولة داخل أروقتها، بعيدًا عن الكاميرات، وفي لحظات لم يكن يتوقع أحد أن تُصبح جزءًا من كابوس.

بدأت خيوط القضية تتكشّف عندما استمعت نيابة حوادث شرق القاهرة الكلية إلى أقوال الأطفال، وهم في السنة الخامسة من عمرهم، ليشيروا ببراءتهم المرتجفة إلى "أماكن بعيدة جوّا المدرسة"، حيث كان يتم استدراجهم بعيدًا عن أعين المشرفين والعدسات.

أماكن لم تكن ضمن خط سيرهم المعتاد، غرف خلفية، مخازن، وممرات جانبية لا ترصدها الكاميرات، وهنا، أدركت النيابة أنّ الأمر لم يكن لحظة عابرة، بل فعل مُخطّط له بعناية.

وخلال المعاينة التي أجرتها النيابة داخل المدرسة، اتضح أنّ المتهمين الأربعة—وجميعهم من عمال المؤسسة التعليمية—كانوا يختارون تلك المناطق بدقة. صُدمت جهات التحقيق حين رأت رسومات الصغار وإشاراتهم تقود إلى المساحات التي لا تغطيها كاميرات المراقبة.

الأطفال لم ينسوا شيئًا… حتى الطريق الذي أُخذوا إليه

فالتحقيقات كشفت أنّ المتهم الأول رجل مسن يبلغ 63 عامًا، والثاني 58 عامًا، والثالث 37 عامًا، أما الأصغر بينهم فيبلغ 29 عامًا، أربعة رجال من فئات عمرية مختلفة، يجمعهم عمل واحد، وتهمة واحدة ثقيلة لا تشبه أعمارهم ولا مواقعهم داخل المدرسة.

وتواصل النيابة تحقيقاتها لكشف كيفية نفاذ هؤلاء المتهمين إلى الأطفال، ولماذا لم ترصد كاميرات المدرسة تحركاتهم، وكيف يمكن أن تتحوّل مؤسسة تعليمية إلى مساحة آمنة للجناة بدلًا من أن تكون حصنًا للأطفال.




المصدر: اليوم السابع

كلمات دلالية: هتك عرض اطفال اخبار الحوادث

إقرأ أيضاً:

"القومي للطفولة والأمومة" يشيد بتصريحات الرئيس ويعلن حزمة إجراءات لتعزيز حماية الأطفال

أشاد المجلس القومي للطفولة والأمومة بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أكد خلالها أن الوعي المجتمعي ووعي الأسرة يمثلان حجر الأساس في مواجهة جميع أشكال العنف ضد الأطفال، بما في ذلك التحرش والانتهاكات السلوكية والممارسات التي تُلحق الأذى بأطفالنا، مشدّدًا على دور الإعلام ودور العبادة في ترسيخ القيم لمواجهة أي ظواهر سلبية.

القومي للطفولة والأمومة يتدخل في أزمة أطفال مدرسة "سيدز" الدولية مجلس القومي للطفولة والأمومة يستهدف تعزيز منظومة حماية الطفل عبر تدريب الكوادر

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس، أن توجيهات السيد الرئيس تعكس إرادة سياسية حقيقية لحماية حقوق الطفل، وترسّخ مفهوم الشراكة المجتمعية في بناء بيئة آمنة وداعمة للأطفال في جميع مراحل حياتهم، مثمّنةً تأكيد الرئيس على تطبيق سياسات حماية واضحة داخل المدارس والمنشآت التعليمية باعتبارها أحد أهم أماكن تواجد الأطفال، ومشدّدةً على أهمية تعزيز منظومة الحماية والوقاية داخل المؤسسات التعليمية لضمان بيئة تعليمية آمنة خالية من أي مخاطر أو اعتداءات.

وأوضحت السنباطي أن المجلس اتخذ حزمة إجراءات تضمنت إعداد مشروع تعديل تشريعي لعرضه على البرلمان، يهدف إلى تعزيز الردع وتطبيق أقصى العقوبات على كل من يرتكب انتهاكًا بحق أي طفل، فضلًا عن سرعة الانتهاء من إعداد الدليل المعياري لحماية الأطفال وتدريب جميع المتعاملين معهم، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الأمان داخل المؤسسات، ووضع سياسات حماية واضحة ومفعّلة في جميع المنشآت التي تتعامل مع الأطفال، بالتعاون مع الجهات المعنية. كما شملت الإجراءات تطوير وحدة الدعم النفسي بالمجلس لتصبح "وحدة الطفل الآمن"، بما يعزز قدراتها على تقديم الدعم المتخصص للأطفال.

وشدّدت السنباطي على التزام المجلس الكامل بتنفيذ رؤية القيادة السياسية في تعزيز الوعي المجتمعي، ودعم الأسرة، وتفعيل آليات الإبلاغ والتدخل السريع لحماية الأطفال من أي انتهاكات، إلى جانب مواصلة الجهود في نشر ثقافة حماية الطفل على مستوى الجمهورية. وأشارت إلى أن المجلس يستكمل حاليًا حملته التوعوية التي أطلقها مع بداية العام الدراسي تحت شعار "واعي وغالي"، والتي تضمّنت رسائل توعوية للأهالي والأسر ومقدمي الرعاية حول حماية الأطفال من العنف، على أن تشمل الحملة أيضًا تنفيذ برامج وأنشطة داخل المدارس لنشر الوعي بين الأطفال والمعلمين وتعزيز بيئة تعليمية آمنة.

ولفتت السنباطي إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار الدور المنوط بالمجلس وفقًا لأحكام القانون رقم 182 لسنة 2023 بشأن إعادة تنظيم المجلس، والذي صدَّق عليه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومنح المجلس صلاحيات واسعة تمكّنه من الاضطلاع بدوره الوطني على الوجه الأمثل، وتحقيق منظومة حماية أكثر فاعلية وشمولًا للأطفال في مصر.

ويُذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي كان قد علّق مؤخرًا على مقترح تعديل قانون الطفل عقب وقوع عدد من الجرائم المرتبطة بالأطفال، مؤكدًا أن القضية تحمل بُعدًا مجتمعيًا كبيرًا، وأن مصر تمتلك رصيدًا واسعًا من القوانين، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في تنفيذها بحزم ودون استثناء. كما أكد الرئيس ضرورة الارتقاء بالوعي المجتمعي وتعزيز دور الأسرة والمدارس والجامعات ودور العبادة والإعلام، بما يضمن تطبيقًا سليمًا للقانون ويحقق حماية حقيقية للأطفال.

مقالات مشابهة

  • بتهمة التعدي على أطفال في مدرسة دولية.. قرارات عاجلة من نيابة المنتزة
  • حبس عامل في واقعة التحرش بأطفال مدرسة بالإسكندرية
  • القصة الكاملة لإعتداء تلميذ على زميله داخل مدرسة في سوهاج
  • بتهمة التعدي على أطـ.ـفال .. القبض على فراش مدرسة دولية بالإسكندرية
  • فصل طلاب مدرسة عبد السلام المحجوب بعد التعدي على مدرسة بالإسكندرية
  • النيابة تندب المعمل الجنائي وتفحص كاميرات حريق لوكيشن تصوير باستوديو مصر
  • الوفد تكشف تفاصيل اعتداء طلاب مدرسة عبد السلام المحجوب على معلمة بالإسكندرية
  • عراك داخل مدرسة: مديرة و والده طالب تتبادلان الاتهامات بالاعتداء بسبب "هاتف محمول"
  • "القومي للطفولة والأمومة" يشيد بتصريحات الرئيس ويعلن حزمة إجراءات لتعزيز حماية الأطفال