أنطونيو فالنسيا.. من بائع عصائر بالأمازون لقيادة مانشستر يونايتد
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
في كرة القدم، لا تُصنع كل النجوم في الأكاديميات الأنيقة أو الملاعب المجهزة فبعضهم يأتي من أماكن بعيدة، حيث الشوارع الترابية والمجتمعات التي تكافح من أجل البقاء.
أنطونيو فالنسيا كان أحد هؤلاء؛ لاعب نشأ في بيئة فقيرة والعمل اليومي، لكنه حمل بداخله إصرارا يكسر المستحيل من الأحياء المتواضعة في قلب الأمازون إلى أحد أهم قمصان العالم.
شق فالنسيا طريقه بالصبر والقوة، ليصبح واحدًا من أبرز من ارتدى شعار مانشستر يونايتد في العصر الحديث.
طفولة تحت خط الفقر وبدايات من قلب الأمازونوُلد أنطونيو فالنسيا عام 1985 في لاغو أغريو، منطقة فقيرة وسط غابات الأمازون حيث يعيش عمال النفط وعائلات تكافح من أجل البقاء.
لم تكن طفولته سهلة؛ فقد كان يساعد عائلته في بيع العصائر خارج الملعب المحلي يوم المباريات، بينما يجمع الزجاج الفارغ مع إخوته ليبيعه والده مقابل بضع سنتات.
كانت الكرة بالنسبة للصبي النحيل مساحة حريّة، والملعب الترابي هو عالمه الوحيد الذي يمنحه شعورًا بالانطلاق بعيدًا عن الفقر وضيق المعيشة.
الرحلة التي لا عودة منها… خطوة صنعت لاعبافي 16 من عمره، اتخذ فالنسيا أحد أهم قرارات حياته كان نادي إل ناسيونال يجري اختبارات للشباب في العاصمة كيتو، فقرر الذهاب سرًا. أخبر والدته وشقيقه فقط، اللذين تكفلا بثمن رحلة الحافلة التي دامت 8 ساعات.
صعد الحافلة وهو لا يعرف أين سينام أو ماذا سيأكل، لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا: هذه فرصته الوحيدة وصل كيتو، خاض الاختبار، وقُبل ولم يعد بعدها إلى بلدته قط.
داخل إل ناسيونال، عاش تجربة قاسية أشبه بالانضباط العسكري تدريبات قوية، نظام صارم، وعقوبات مثلما يُعامل الجنود لكن تلك المرحلة صنعت بداخله شخصية لا تتراجع، قوة ذهنية نادرة، وانضباطا أصبح لاحقًا أحد أهم أسرار نجاحه.
إلى أوروبا ثم العالميةبعد عامين فقط، أصبح فالنسيا لاعبًا أساسيًا في الفريق الأول، وبدأت الأندية الأوروبية في متابعته.
كانت محطته الأولى في فياريال، ثم انتقل إلى ريكريتيفو حيث أسهم في صعود الفريق إلى الدوري الإسباني.
إعلانلكن اللحظة التي غيّرت حياته فعليًا كانت كأس العالم 2006، حين خطف الأنظار بفضل سرعته الهائلة وقوته البدنية، وترشّح لجائزة أفضل لاعب في البطولة.
استدعاه ويغان أثليتيك، وهناك بدأ العالم يلتفت إليه بجدية.
في 2009، ارتدى قميص مانشستر يونايتد لأول مرة وأصبح بسرعة أحد أهم لاعبي السير أليكس فيرغسون وفي موسمه الأول، أصبح أول لاعب إكوادوري يتوج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
لاعب لا ينكسر.. روح مقاتلة في أوقات اليونايتد الصعبةلم يكن طريقه سالكا فقد واجه الكثير من الأزمات. إصابته المخيفة بكسر مضاعف في الساق عام 2010 كادت تنهي مسيرته، لكنه عاد أقوى مما كان وبعد سنوات، كسر ذراعه وعاد بعد 3 أسابيع فقط كان مثالًا للاعب الذي لا يعرف الاستسلام.
كان تحوّله من جناح هجومي إلى ظهير أيمن نقطة فاصلة.
عمل بصمت على تطوير تمركزه ودوره الدفاعي حتى أصبح أحد أفضل ظهيرَي العالم، ووصفه مورينيو بأنه "أفضل ظهير أيمن في كرة القدم".
لم يكن استعراضيًا، لكنه كان قوة لا تتوقف، يهاجم ويدافع بنفس الشراسة والتركيز.
خارج الملعب، كان فالنسيا رجلًا متواضعًا وهادئًا، يبتعد عن الإعلام ويركّز على عائلته، خصوصًا ابنته دومينيكا.
شارك في مبادرات خيرية مع صندوق مانشستر يونايتد، وأنشأ مؤسسة لمساعدة أطفال بلدته الذين يعيشون اليوم نفس الظروف التي عاشها.
خاض فالنسيا 99 مباراة دولية مع الإكوادور، وشارك في كأس العالم 2006 و2014، وفي 4 نسخ من كوبا أميركا وأمضى 10 سنوات كاملة في مانشستر يونايتد، فاز خلالها بلقبين للدوري الإنجليزي، وكأس الاتحاد، والدوري الأوروبي.
رحلة فالنسيا من طفل فقير في لاغو أغريو إلى نجم عالمي، ومن بائع عصائر إلى لاعب اعتبره مورينيو أفضل ظهير أيمن في العالم، تظل قصة ملهمة لكل من يحلم بالوصول إلى القمة رغم كل الصعاب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات مانشستر یونایتد أفضل ظهیر ظهیر أیمن أحد أهم لاعب ا
إقرأ أيضاً:
مباراة استعراضية بين عبد الرحمن سامح بطل العالم في الشطرنج و40 لاعبًا في آنٍ واحد
خاض الموهبة عبد الرحمن سامح، بطل العالم في الشطرنج وأصغر أستاذ دولي في العالم ، مباراة استعراضية مع 40 لاعب شطرنج في نفس الوقت وقدم أداء جيدا أبهر جميع الحضور.
وشهدت المباراة تألقا كبيرا من بطل العالم عبد الرحمن سامح مع اللاعبين الذين خاض معهم مباراة واحدة في نفس التوقيت وسط هتاف وتشجيع من الحضور.
وفي هذا الإطار عبر عبد الرحمن، أصغر استاذ دولي في العالم عن سعادته في المشاركة في هذه الفعالية معبرا عن امتنانه للاهتمام الكبير الذي لاقاه خلال المشاركة إلى جانب الترحيب والتشجيع الكبير من قبل الحضور، مؤكدا استمرار العمل والتدريب والاحتكاك مع آخرين استعدادا للفعاليات والبطولات المقبلة.
وأقيمت الفعالية تحت رعاية الأستاذ الدكتور حسام الملاحي، رئيس جامعة باديا، والمهندس محمد الرشيدي، رئيس مجلس الأمناء، والأستاذ الدكتور رامي غالي، نائب رئيس الجامعة لشؤون الطلاب.
وأكد الأستاذ الدكتور حسام الملاحي، رئيس الجامعة، أن استضافة هذا الحدث الرياضي المميز يأتي في إطار الرؤية الخاصة لدعم الأنشطة التي تنمي العقل وتُعزز التفكير الاستراتيجي لدى الطلاب، مشيرًا إلى أن لعبة الشطرنج تُعد من أهم الرياضات الذهنية التي تسهم في صقل مهارات التحليل واتخاذ القرار.
وأضاف: «نحرص على توفير بيئة تعليمية متكاملة لا تقتصر على الجانب الأكاديمي فقط، بل تمتد لتشمل الأنشطة الثقافية والرياضية التي تساهم في بناء شخصية الطالب وتعزيز قدراته الذهنية، واستضافة بطل عالم بحجم عبد الرحمن سامح تمثل مصدر إلهام حقيقي لطلابنا».
وشدد رئيس الجامعة على استمرار دعم مثل هذه الفعاليات النوعية الرياضية التي تسهم في اكتشاف المواهب وتوفر لهم منصة للاحتكاك بنماذج ناجحة ومتميزة على المستويين المحلي والدولي.