زعيم حزب الله يكشف عن انخراط "طبطبائي" في حرب اليمن لتسع سنوات
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
كشف زعيم حزب الله اللبناني نعيم قاسم، مساء الجمعة، عن انخراط القيادي أبو علي هيثم طبطائي، في حرب اليمن، مشرفا على العمليات العسكرية للحوثيين.
وقال زعيم حزب الله في خطاب له، إن أبو علي الطبطبائي الذي اغتالته إسرائيل قبل أيام، شارك في عدد من جبهات القتال التابعة لمحور إيران في المنطقة، والتي كان أكثرها في اليمن.
وأضاف إن طبطبائي "ابن الميدان" وكان "بارعا وناجحا ويترقي من مسؤولية إلى مسؤولية وكان يكلف ويطلب منه ذلك إما من الأمين العام أو المسؤول المباشر عنه".
وأوضح أن طبطبائي، ذهب إلى اليمن للعمل في التدريب والإعداد وعمل في اليمن تسع سنوات من 2015 وحتى 2024م، وترك بصمة مهم هناك.
وفي وقت سابق، قالت وسائل إعلام عبرية إن إسرائيل تتوقع هجوما من قبل جماعة الحوثي، ردا على اغتيال القيادي البارز في حزب الله هيثم طبطبائي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أنه من المتوقع حدوث رد حوثي على اغتيال الرجل الثاني في حزب الله هيثم طبطبائي أمس
وأشارت الإذاعة لتعزيز مستوى الاستعداد في منظومة الدفاع الجوي شمالاً.
ويوم الأحد 23 نوفمبر الجاري، أكد حزب الله اللبناني، اغتيال "القيادي الكبير" في الحزب هيثم علي الطبطبائي (السيد أبو علي) خلال هجوم إسرائيلي استهدف شقة في حارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وجاء إعلان الحزب بعد ساعات من تأكيد جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان أنه تمكن من اغتيال من وصفه بـ"رئيس أركان" حزب الله هيثم علي الطبطبائي.
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الجيش الإسرائيلي استهدف رئيس أركان حزب الله، الذي كان يقود جهوداً لتعزيز الحزب وإعادة تسليحه.
وحسب البيان، فقد أمر نتنياهو بتنفيذ الهجوم بناء على توصية وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس ورئيس أركان الجيش إيال زامير.
وذكر جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الضربة الجوية نفذت "بشكل دقيق"، وأوضحت القناة الـ12 الإسرائيلية أنه تم استهداف الطابقين 4 و5 من مبنى مؤلف من 10 طوابق في شارع العريض في حارة حريك بالضاحة الجنوبية.
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: طبطبائي ايران مليشيا الحوثي حزب الله اليمن حزب الله
إقرأ أيضاً:
كواليس اغتيال الطبطبائي كما يرويها ضابط التخطيط في سلاح الجو الإسرائيلي
كشف تقرير للصحفي آفي أشكنازي٬ في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية٬ تفاصيل جديدة عن عملية اغتيال رئيس أركان حزب الله، هيثم علي طبطبائي، ضمن ما يسمى في الإعلام الإسرائيلي بـ"الجمعة السوداء" التي نفذت في الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك عبر شهادة نادرة لضابط شاب في سلاح الجو الإسرائيلي شارك في التخطيط للعملية.
وفق التقرير، خرج طبطبائي ظهر الأحد الماضي من "الظل" — على حد وصف الصحيفة — وتوجه إلى مبنى سكني من عشرة طوابق في الضاحية الجنوبية، ليستقر في شقة صغيرة في الطابق الرابع.
وفي تمام الساعة 14:43، أطلق مقاتل من سلاح الجو الإسرائيلي صاروخا "دقيقا" اخترق جدار الغرفة التي كان يتواجد فيها، وقتله على الفور، دون إصابة بقية طوابق المبنى.
وتشير الرواية العبرية إلى أن طبطبائي كان من أكثر قادة حزب الله حذرا وتعقيدا في الحركة، وأنه كان يدرك محاولات الاستخبارات الإسرائيلية اختراق دائرة الأمن المحيطة به، لكنه — كما تقول الصحيفة — لم يقدر مدى نجاح الجيش الإسرائيلي في تتبع نمط تحركاته والوصول إلى اللحظة المناسبة.
ضابط شاب يجد نفسه أمام لحظة حاسمة
يروي الضابط الملقب بـ"الكابتن أ." (23 عاما)، وهو خريج المسار الأكثر نخبوية في الجيش الإسرائيلي، "تلپيّوت"، ورئيس قسم المشاركة في سلاح الجو، أنه تلقى إخطارا مفاجئا قبل إقلاع الطائرات بدقائق بأن "عملية حياته" ستطلق فور مصادقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عليها.
كان الضابط في طريقه إلى القاعدة، وقد أبلغ قائده بأنه سيتأخر بسبب التزام شخصي، لكنه فور تلقي التحديث الجديد توجه مسرعا. وبعد دقيقتين من تنفيذ الضربة وعودة الطائرات، وصل إلى "الحفرة" — المركز العملياتي لسلاح الجو — ليشاهد النتائج الأولى للعملية التي يقول إنه خطط لها على مدار أشهر طويلة.
أشهر من التخطيط
يقول "الكابتن أ.": "عملنا على هذه العملية عدة أشهر. كان التخطيط واسعا للغاية. نحن في فرع بحوث العمليات نساعد في اتخاذ القرارات في كل المراحل، من الاستراتيجية إلى التنفيذ. عملنا بالتعاون الكامل مع الاستخبارات لتحديد أفضل سيناريو ممكن لاستهداف رئيس أركان حزب الله دون الإضرار بالمدنيين".
ويضيف أن فريقه استكشف عدة خيارات، وأن نجاح العملية اعتمد على خلق بدائل متعددة يمكن الاختيار منها وفق الظروف.
ويتابع: "كان لدينا خطط احتياطية، وجهزنا أنفسنا بأعلى درجة من الدقة. المبنى المستهدف لم يكن جديدا علينا؛ درسناه جيدا، وصممنا العملية باستخدام ذخائر تقلل الضرر إلى أدنى مستوى".
درس من فشل "عملية قطر"
يتوقف الضابط عند ما وصفه بـ"العبرة العملياتية" من العملية الفاشلة في قطر، حيث حاول سلاح الجو اغتيال شخصيات من حماس لكنهم نجوا بسبب استخدام ذخائر "أقل فتكا". ويقول: "نتعلم دائما. فهم فيزياء القنابل جزء من عملنا. ندرس قدراتها وحدودها، ونطور تصميمات مختلفة لكل عملية، ليختار صانع القرار الحل الأمثل".
على الرغم من صغر سنه، يكشف "الكابتن أ." أنه شارك في التخطيط لعمليات اغتيال أخرى خلال العامين الماضيين، ويصف تجربته بأنها "مكثفة وصعبة" منذ وصوله إلى فرع بحوث العمليات بعد بداية حرب 2023.
ويقول: "أنا عالم رياضيات. استخدمت خلفيتي العلمية في تطوير أدوات وخيارات متعددة للعمليات. شاركت في عمليات مهمة عديدة، وهذا يمنحني شعورا كبيرا بالامتياز".
الخوف من الخطأ… والارتياح عند النجاح
يضيف الضابط: "من الطبيعي أن تراودك المخاوف. الخطأ وارد دائما. لكن عندما تعرف أن هناك خبرات واسعة تقف وراءك، فهذا يمنحك الطمأنينة. النجاح يخفف كل تلك المشاعر، وهذا هو الجانب الجميل في عملي؛ عندما يتكامل التخطيط مع التنفيذ بشكل تام".
ويختتم بالقول: "درست الهدف جيدا، وكنت في حوار دائم مع الاستخبارات. ما قمنا ببنائه هنا سنرى نتائجه لاحقا. لقد كان يوما طويلا… لكنه كان يوم النجاح الأكبر".