الأطفال وكبار السن الأكثر تضررًا.. أمراض الشتاء.. التحديات وسبل الوقاية
تاريخ النشر: 28th, November 2025 GMT
الأسرة/خاص
مع حلول فصل الشتاء في اليمن والانخفاض المتواصل في درجة حرارة الجو، تتزايد حالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، وعلى رأسها نزلات البرد والإنفلونزا، التي تشكل تهديدًا صحيًا كبيرًا، خاصة للأطفال وكبار السن، في ظل الظروف المناخية المتقلبة في العديد من المناطق، ما يجعل من التوعية واتخاذ أساليب الوقاية ضرورة ملحة لتقليل المضاعفات والحد من انتشار العدوى.
ويؤكد الأطباء والمختصون أن هناك العديد من الأمراض المرتبطة بالبرد، لكن من أكثر أمراض الشتاء شيوعًا نزلات البرد والإنفلونزا.
وتوضح الدكتورة ليلى أحمد، أخصائية الأطفال والنساء، بأن من أهم الأمراض التي تنتشر هذه الأيام، بالإضافة إلى الإنفلونزا، التهاب الحلق والجيوب الأنفية، وكذلك السعال الجاف أو المصحوب بالبلغم، والتهابات الشعب الهوائية، والالتهاب الرئوي، خاصة لدى كبار السن أو من يعانون أمراضًا مزمنة.
وتشير في حديثها لـ”الأسرة” إلى أن هذه الأمراض تنتشر بسبب انخفاض درجات الحرارة وتكدس السكان في أماكن مغلقة وضعف التهوية، مما يسهل انتقال الفيروسات والبكتيريا.
الفئات الأكثر عرضة للخطر
الأطفال وكبار السن هم الأكثر تأثرًا بأمراض الشتاء، وذلك لأسباب متعددة، منها كما تقول الدكتورة ليلى إن الأطفال لديهم جهاز مناعي غير مكتمل، ما يجعلهم عرضة للعدوى بسرعة، كما أن كبار السن غالبًا ما يعانون من ضعف المناعة أو أمراض مزمنة مثل السكري والضغط، مما يزيد من خطر المضاعفات.
في بلادنا، وبسبب الظروف الناجمة عن العدوان والحصار، تزداد هذه المخاطر بسبب محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية، ونقص الأدوية، وضعف التوعية المجتمعية.
سبل الوقاية
رغم التحديات الكثيرة التي تواجهها البلاد جراء الحرب العدوانية المتواصلة، يمكن بحسب مختصين اتخاذ خطوات بسيطة وفعالة للوقاية من أمراض الشتاء، منها:
– تعزيز النظافة الشخصية والحرص على غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون، خاصة قبل تناول الطعام وبعد السعال أو العطس.
– استخدام المناديل عند العطس والتخلص منها بطريقة صحية.
– التغذية السليمة، خصوصًا تناول الأغذية الغنية بفيتامين C مثل البرتقال والجوافة لتقوية المناعة، إلى جانب الحرص على شرب السوائل الدافئة مثل الزنجبيل والليمون والعسل.
– التدفئة والملابس المناسبة، ويؤكد المختصون أهمية ارتداء طبقات من الملابس الدافئة خاصة للأطفال عند الخروج صباحًا، وتجنب التعرض المفاجئ للبرد بعد الاستحمام أو النوم.
– التهوية الجيدة وفتح النوافذ يوميًا لتجديد الهواء وتقليل تركيز الجراثيم في الأماكن المغلقة.
– تجنب العدوى، وعدم إرسال الأطفال المرضى إلى المدارس حتى يتعافوا، إلى جانب تجنب الاختلاط المباشر مع المصابين خاصة في التجمعات أو المناسبات.
دور المجتمع
في ظل ضعف البنية الصحية في اليمن، يبرز دور الأسرة والمجتمع في التوعية والوقاية. كما أن دعم المبادرات المحلية مثل حملات التوعية في المدارس والمساجد وتوفير الكمامات والمعقمات يمكن أن يحدث فرقًا كبيرًا.
من المهم أيضًا الاهتمام بكبار السن وذوي الأمراض المزمنة حتى لا يصابوا بالإنفلونزا التي قد تسبب إجهادًا إضافيًا لصحتهم.
وأخيرًا، يمكن القول إن أمراض الشتاء ليست مجرد نزلات برد عابرة، بل قد تتحول إلى مضاعفات خطيرة إذا لم يتم التعامل معها بوعي ووقاية. في اليمن، حيث تتداخل الأزمات الصحية والإنسانية، يصبح الاهتمام بصحة الأطفال وكبار السن مسؤولية جماعية تبدأ من البيت ولا تنتهي عند باب المستشفى.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
استشاري مناعة: الخريف أسوأ من الشتاء في الأمراض الفيروسية
قال الدكتور أمجد حداد استشاري الحساسية والمناعة، أن فصل الخريف يعتبر أسوأ من الشتاء فعلياً وطبياً فيما يخص العدوى التنفسية، وذلك نظرا للتقلبات الجوية مما يزيد من نشاط العدوات الفيروسية، فضلا عن التجمعات في المدارس التي تزيد من انتشار العدوى الفيروسية.
وأضاف حداد، أنه إذا كان الطفل يعاني من أعراض مثل البرد أو الرشح أو السخونة، يجب أن يبقى في البيت ولا يذهب إلى المدرسة، وذلك لوقاية الآخرين من انتشار العدوى، مشددا على ضرورة الحصول على لقاح الإنفلونزا في هذا التوقيت، لأنه من المتوقع أن تكون الإنفلونزا شرسة جداً هذا العام.
وأوضح استشاري الحساسية والمناعة، أن الإنفلونزا تمثل النسبة السائدة في الفيروسات التنفسية المنتشرة حاليًا، حيث تشكل أكثر من 60% من مجموعة الفيروسات وهي المتسببة في معظم الإصابات التنفسية، مؤكدًا أن اللقاح يقلل بنسبة كبيرة من خطر مضاعفات الإصابة ويقلل من نسب الإصابات، رغم أنه لا يمنع الإصابة بنسبة 100%.
وتابع: يجب حصول كبار السن على لقاح الإنفلونزا، وأيضًا الحوامل، والمرضعات، ومرضى الأمراض المزمنة (مثل السكر والضغط والقلب)، ومرضى الربو وحساسية الصدر، الأشخاص المولودون بأمراض ضعف المناعة، والأطفال الذين لديهم أمراض مزمنة أو عيوب خلقية في القلب.
واستطرد: أما الفئات الممنوعة من التطعيم هم من دون عمر الستة أشهر، والأشخاص الذين لديهم سابقة حساسية أو فرط حساسية، أما إذا كان الطفل يعاني من سخونة أو دور نزلة جديد، يتم تأجيل اللقاح لحين زوال الحرارة.
واختتم: تطعيم الإنفلونزا أساسي لكنه يحمي بنسبة، لذا يجب عدم الاعتماد عليه بشكل أساسي، بل يجب أخذ الحيطة من الصحة العامة والنظافة.