لبنان ٢٤:
2025-11-29@01:06:47 GMT
هل ستدخل إسرائيل إلى لبنان؟ تقريرٌ من تل أبيب يُعلن
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية تقريراً جديداً قالت فيه إنه "بعد مرور عام على وقف إطلاق النار في لبنان، فإنّ إسرائيل لا تزال بعيدة عن نزع سلاح حزب الله".
التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" يقول إن "التوترات تتصاعد بين إسرائيل وحزب الله بعد عام من اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، والذي كان من المفترض أن ينهي الصراع مع الجماعة"، وأضاف: "بدأ حزب الله صراعاً مع إسرائيل في تشرين الأول 2023 بعد هجوم شنته حماس على إسرائيل.
وأكمل: "منذ بدء وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024، طرأت تطورات كثيرة، واختار لبنان رئيس وزراء ورئيساً جديداً، تعهدا كلاهما بنزع سلاح حزب الله، لكنهما لم يكونا مستعدين لمواجهة الجماعة فعلياً، كما أنهما لم يتحديا حزب الله بشكل مباشر، بل يتحدثان بشكل عام عن سيطرة الدولة اللبنانية على السلاح".
يقولُ التقرير إنَّ "حزب الله ما زال هدفاً لإسرائيل"، وتابع: "من الأمثلة الواضحة على مدى تزايد تواجد حزب الله في مرمى نيران إسرائيل، الغارات الجوية الدقيقة التي تشنها إسرائيل ضده بشكل يومي تقريباً".
وأشار التقرير إلى منشور كتبهُ المقدم نداف شوشاني، المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي، إذ قال: "قبل عام، دخل وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ. بموجب هذا الاتفاق، كان من المفترض أن ينزع حزب الله سلاحه بالكامل ويفكك بنيته التحتية الإرهابية والعسكرية، لكنه لم يفعل أيًا منهما. بدلاً من ذلك، أمضى حزب الله هذا العام في إعادة بناء وتسليح قواته بدعم من النظام الإيراني. وما دام حزب الله يُشكل تهديداً لإسرائيل، فسنواصل بذل كل ما يلزم للدفاع عن أنفسنا".
التقرير يقول إنَّ "بيروت تتعرضُ لضغوط إسرائيلية لنزع سلاح حزب الله"، مشيراً إلى أنَّ "الولايات المتحدة أيضاً تريد نزع سلاح حزب الله"، وتابع: "ليس من الواضح كيف سيتم ذلك، أو ما هو تعريف نزع السلاح تحديداً.. هل يقتصر الأمر على أسلحة حزب الله الثقيلة، أم يشمل أيضاً بنادق الكلاشنكوف؟".
في المقابل، تقول صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلاً عن مصادر دبلوماسية قولها إنَّ "إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حددت مهلة للبنان لنزع سلاح حزب الله"، محذرة من أن عدم التحرك سيجعل صراعاً عسكرياً جديداً أمراً لا مفر منه.
وتضيف "يسرائيل هيوم" في تقرير ترجمهُ "لبنان24" أنه "بعد مرور عام على الاتفاق مع حزب الله ، بات واضحاً أن وقف إطلاق النار كان مُصمماً منذ البداية ليكون أحادي الجانب"، وأضاف: "هذا يعني أنَّ حزب الله ممنوع من إطلاق رصاصة واحدة. مع ذلك، يُسمح لإسرائيل بموجب بنود الاتفاق بإحباط التهديدات التي تُشكلها".
وتابع: "إن كان لدى أحد شك، فإن اغتيال رئيس الأركان الثالث لحزب الله، هيثم علي طباطبائي، يوم الأحد 23 تشرين الثاني 2025، كان بمثابة تذكير بقواعد اللعبة، في حين أن "حزب الله محاصر دبلوماسياً وعسكرياً".
يقول التقرير إن إسرائيل كانت أمام خيارين العام الماضي، إما الموافقة على الصفقة التي عرضها المبعوث الأميركي السابق آموس هوكشتاين أو احتلال لبنان احتلالًا كاملًا، وأضاف: "كان الاحتلال، ولا يزال، هو السبيل العسكري الوحيد للقضاء على حزب الله، لكن هذا الخيار اليوم لم يعد ذا جدوى حقيقية، إذ لن تتولى إسرائيل إدارة لبنان".
وأكمل: "كان قرار إغلاق الجبهة اللبنانية صائباً في حينها، وفي المرحلة الحالية لم تنتهِ المشاكل، إذ يعمل حزب الله جاهداً على إعادة تسليح نفسه، فيما يبذل سلاح الجو الإسرائيلي جهوداً حثيثة في لبنان. وكما تعلمنا درساً قاسياً في غزة، من الجو، يُمكن تأخير الأعداء، لكن لا يُمكن القضاء عليهم. لا يُمكن القضاء عليهم تماماً إلا باحتلال بري شامل، وهو أمر لا يُثير اهتمام الرأي العام الإسرائيلي حالياً".
ووفقًا لمسؤولين دبلوماسيين مطلعين، حددت إدارة ترامب 31 كانون الأول من هذا العام موعداً نهائياً للحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله، وفي حال عدم امتثال لبنان، يتحمل مسؤولية الانتهاك.
وختم التقرير: "من الدروس الأساسية المستفادة من 7 تشرين الأول عدم السماح للعدو بتعزيز قوته عبر الحدود، ويشير الوضع الراهن إلى أنه لن يكون هناك خيار سوى تطبيق هذا الدرس قريباً". المصدر: ترجمة "لبنان 24" مواضيع ذات صلة "عملات إسرائيلية" تدخل غزّة.. تقريرٌ من تل أبيب يكشف Lebanon 24 "عملات إسرائيلية" تدخل غزّة.. تقريرٌ من تل أبيب يكشف
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: نزع سلاح حزب الله وقف إطلاق النار من تل أبیب ی Lebanon 24 Lebanon 24 إلى لبنان تکشف عن
إقرأ أيضاً:
بين الضغوط والتهويل.. هل يصبح سحب سلاح حزب الله أمرًا واقعًا؟
مع مرور عام على اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، الذي لم ينتج عنه عمليًا سوى انكفاء "حزب الله"، الذي وجد نفسه للمرة الأولى واقفًا "خلف الدولة"، وليس أمامها، في المواجهة مع العدو الإسرائيلي، بات واضحًا أنّ إسرائيل التي فصّلت تلك الهدنة التي يصحّ وصفها بـ"الهشّة"، على مقاسها، حين شرّعت لنفسها ما وصفته بـ"حرية الحركة" لإزالة "أي تهديد"، لن تتوقف قبل أن تقضي فعلاً على "عنصر التهديد"، أي سلاح "حزب الله".فها هو الجنوب بعد عامٍ من اتفاق كان يفترض أن يرسي وقفًا لإطلاق النار، يعود بموجبه السكان إلى قراهم بسلام وأمان، يعود إلى صدارة المشهد، على وقع التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة بتوسيع نطاق المعركة، ولكن أيضًا على وقع الترجمات الميدانية، مع تسجيل سلسلة غارات عنيفة استهدفت قرى وبلدات عدّة، بالتوازي مع حديث الإعلام العبري عن "حتمية الحرب" إذا لم يتمّ تنفيذ القرار 1701، وفق الشروط والمعايير الإسرائيلية.
وها هي الدبلوماسية تتحرك من بعد عام على إرساء هدنة، من أجل محاولة تثبيت هدنة جديدة، تقوم هذه المرّة على مبدأ سحب سلاح "حزب الله"، مع تسجيل "تقاطع" بين الجانبين المصري والأميركي في الحديث عن "مهلة" لإنجاز هذا الملف، تمتدّ حتى نهاية العام فقط، قد لا يبقى بعدها "لجم إسرائيل" ممكنًا، وهو ما تلقفه رئيس الحكومة نواف سلام بخطاب هاجم فيه "سردية" الحزب حول سلاحه الذي "لم يردع العدو ولا نصر غزة"، على حدّ قوله، فهل يقترب هذا الملف من لحظة مفصلية، قد تكون حاسمة في سياق الصراع ككلّ؟
ضغط خارجي متعدّد الجبهات
هكذا إذًا، تتسارع التطورات على خط الجبهة اللبنانية، وتتسارع معها الاتصالات والوساطات في محاولة لتفادي الحرب التي يعتبرها الإسرائيليون حتمية. يبرز في هذا الإطار الحراك المصري تحديدًا، خصوصًا بعد زيارة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي التي تجمع الأوساط السياسية على أنها غير عادية، وأنّ الرجل حمل معها رسالة تحذير عالية السقف تدعو إلى تطبيق "حصرية السلاح" من أجل منع إسرائيل من توسيع الحرب.
في خلفية المشهد، تظهر الولايات المتحدة، التي "احتكرت" الوساطات خلال الأشهر الماضية، إذ تشير المعلومات إلى أنّ الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس تستعدّ بدورها لزيارة بيروت، بعد الكثير من التأجيل والمماطلة، ووسط تسريبات عن أنّ مهمتها تتصل بآلية نزع السلاح جنوب الليطاني، خصوصًا في الإعلام الإسرائيلي عن "مهلة" أعطتها واشنطن لبيروت لنزع سلاح "حزب الله" من جنوب الليطاني وشماله، تمتدّ حتى نهاية العام.
وحتى لو تعاملت السلطات الرسمية اللبنانية مع هذه المهلة على أنّها جزء من أدوات الضغط أكثر مما هي إنذار رسمي، إلا أنها في نهاية المطاف تعكس مزاجًا أميركيًا يميل إلى التشدّد، كما أنها تُستخدَم إسرائيليًا لتبرير رفع سقف التهديد بالعملية العسكرية إذا لم يتحقّق المطلوب دبلوماسيًا. ولعلّ الانتهاكات الإسرائيلية هذا الأسبوع تندرج في هذا السياق تحديدًا، حيث ترسل تل أبيب من خلالها رسالة واضحة مفادها أنها تملك "الغطاء" الأميركي والدولي للتحرك.
"رسائل" لبنان الرسمي إلى الغرب
وسط هذا الكمّ من الضغوط الخارجية المتصاعدة، يخرج رئيس الحكومة نواف سلام بخطاب لافت من موقعه، إذ يهاجم مباشرة "سردية حزب الله" عن السلاح، ويقول إن هذا السلاح "لم يردع العدو، ولم يحمِ قادة الحزب ولا اللبنانيين وممتلكاتهم، ولا نصر غزّة"، في إشارة واضحة إلى أنّ الشرعية السياسية والأخلاقية التي استند إليها الحزب لعقود باتت موضع تشكيك من رأس السلطة التنفيذية، بالنظر إلى الظروف التي تغيّرت في هذه المرحلة.
وإذا كان سلام أعاد بهذا الكلام فتح النقاش القديم الجديد حول جدوى السلاح، من موقع السلطة، وليس من موقع خصم سياسي تقليدي للحزب، فإنّ خطابه "الحاد" تجاه الحزب قد يكون بحدّ ذاته "رسالة" إلى المجتمع الدولي، تكمّلها الرسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية، الذي جدّد التذكير بأنّ لبنان قدّم مبادرات متعدّدة لتثبيت الاستقرار في الجنوب، وأنّه لم يتلقَّ حتى الآن أي رد فعل عليها، إلا إذا كانت الجرائم والانتهاكات الإسرائيلية هي الردّ.
بكلام آخر، يحاول لبنان الرسمي "طمأنة" الغرب إلى أنّ لبنان ليس هو من يشوّش على اتفاق وقف إطلاق النار، ولا على مبدأ "حصر السلاح" الذي أقرّته الحكومة، بل إسرائيل التي تواصل احتلال نقاط لبنانية استراتيجية مهمة، وتستكمل اعتداءاتها بوتيرة يومية. لكن هل يعني ذلك أنّ "حزب الله" قد يذهب إلى حد التجاوب مع المسار المطروح؟ لا تدلّ المؤشرات على ذلك، إذ يرفض الحزب الدخول في أي نقاش عملي حول أي ملف قبل تطبيق إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار.
بين التهويل الإسرائيلي المتزايد بالحرب، مدعومًا برسائل الضغط الأميركية، وسقف "حزب الله" المرتفع، يحاول الخطاب الرسمي طمأنة الغرب من جهة، وتبديد هواجس الحزب من جهة أخرى، إلا أنّ مشكلته تبقى بغياب خارطة طريق داخلية تنتج تفاهمًا واقعيًا مع الحزب، يؤجّله الأخير إلى ما بعد الحرب التي لا يمكن لأحد التكهّن بنتائجها، فيبقى الثابت الوحيد أنّ الجنوب معلّق على حافة هدنة لا تُشبه السلام ولا تشبه الحرب الكاملة.
فهل تتحوّل لحظة الضغط الراهنة إلى فرصة لإعادة صياغة علاقة الدولة بسلاح حزب الله، أم إلى ذريعة إضافية لدفع لبنان نحو مواجهة جديدة يُراد له أن يدخلها وهو أكثر انقسامًا وضعفًا من أيّ وقت مضى؟
المصدر: خاص لبنان24 مواضيع ذات صلة سلاح "حزب الله" محور ضغوط وتهديدات.. هل يضيق هامش المناورة اللبناني؟ Lebanon 24 سلاح "حزب الله" محور ضغوط وتهديدات.. هل يضيق هامش المناورة اللبناني؟