القضاء يحسم ملف التآمر.. كيف سيتفاعل المشهد السياسي التونسي؟
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
قال أحمد الهمامي، الناطق الرسمي باسم تحالف أحرار في تونس، إن الأحكام القضائية التي صدرت في قضايا ما يُعرف بملف "التآمر على أمن الدولة" كانت متوقعة، خصوصًا بعد صدور الحكم الابتدائي ضد من وصفهم بـ"المتآمرين على أمن الدولة وأمن مواطنيها وتعاملهم مع جهات أجنبية"
وأوضح خلال مداخله هاتفيه على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن هذه الوقائع "مثبتة عليهم"، مضيفًا أن الجدل الدائر حول كونها محاكمات سياسية "لا يستند إلى الواقع".
وأضاف الهمامي، أن ما يردده البعض بشأن "توجيه سياسي للقضية" غير صحيح، مشددًا على أن القضاة في تونس "لا يحكمون بالسياسة، بل بالأدلة والوقائع والمضبوطات".
وأشار إلى أن الأحكام الابتدائية تراوحت بين أربع سنوات و66 سنة سجنًا، قبل أن تصدر محكمة الاستئناف أحكامًا جديدة شملت "إضافة عقوبات للبعض، والحكم بعدم سماع الدعوى لآخرين" وهو ما يثبت –بحسب وصفه– أن القضاء ينظر في الملفات "وفقًا للحقيقة القانونية لا الهوى السياسي".
وأكد الهمامي أن من صدرت بحقهم الأحكام "أصبحوا نهائيًا مجرمين في حق الشعب التونسي قبل أن يكونوا مجرمين في حق أنفسهم" معتبرًا أنهم "وضعوا أنفسهم تحت ذمة جهات أجنبية" وفق ما ورد في ملفاتهم.
وقال إن الادعاء بأن النظام في تونس "يقمع أو يصادر الحريات" لا يتماشى مع الواقع، لأن هؤلاء –على حد وصفه– "يتظاهرون منذ 25 جويلية 2021 وحتى اليوم في الشوارع وفي مختلف المناطق، ويتحدثون في وسائل إعلام داخلية ودولية بكل حرية".
وأشار الهمامي إلى أن هؤلاء المتهمين لديهم أيضًا "مسيرة جديدة غدًا"، كما كانت لهم مسيرات قبل أيام قليلة، وجميعها –كما قال– "تجري تحت حماية أمنية توفرها وزارة الداخلية التونسية".
وشدد على أن هذه الوقائع تنفي تمامًا فكرة وجود تضييق على الحريات وأن القضية لا علاقة لها بالقمع بل بجرائم مثبتة بالأدلة.
وختم الهمامي بالتأكيد على أن بعض المحجوزات التي ضُبطت لدى أحد المتهمين تتضمن مخططًا مكتوبًا بخط اليد يبدأ من الألف وينتهي بالياء، وهو ما يعد –بحسب تعبيره– دليلًا قاطعًا على وجود نوايا تنفيذ أعمال تهدد أمن الدولة.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: تونس الأحكام القضائية القاهرة الإخبارية
إقرأ أيضاً:
الرئيس التونسي يهاجم دعوة البرلمان الأوروبي لإطلاق موقوفين
وصف الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الجمعة، قرارا أصدره البرلمان الأوروبي يدعو إلى إطلاق سراح معتقلين بأنه "تدخل سافر" في شؤون تونس.
وكلف سعيد وزير خارجيته محمد علي النفطي "بتوجيه احتجاج شديد اللهجة (…) لإحدى ممثلات دولة أجنبية معتمدة بتونس" بعد تصويت البرلمان الأوروبي، الخميس، على قرار يدعو إلى إطلاق سراح "جميع الذين احتجزوا لممارستهم حقهم في حرية التعبير، بمن فيهم السجناء السياسيون والمدافعون عن حقوق الإنسان".
وقال سعيد مخاطبا النفطي: "دعوتكم في هذ الساعة لتبلغوا كل من في آذانهم وقر أننا دولة مستقلة ذات سيادة، ولن نقبل أبدا بأي جهة تتدخل في شؤننا الداخلية، وأن تونس دولة السيادة فيها للشعب".
وكان البرلمان أشار في إحاطة له بشكل خاص إلى المحامية والمعلقة سنية الدهماني التي أفرج عنها في وقت سابق اليوم بـ"سراح شرطي"، بعد أن قضت أكثر من نصف العقوبة في قضيتين منذ إيقافها في 11 مايو/آيار 2024.
وصوت النواب الأوروبيون بأغلبية واسعة على قرار يطالب السلطات التونسية بحماية حرية التجمع والتعبير واستقلال القضاء وإلغاء المرسوم 54 المثير للجدل، والذي ينظم الجرائم المرتبطة بأنظمة الاتصال والمعلومات، حيث اعتمد لتحريك دعاوى ضد منتقدين للسلطة بتهم مثل نشر أخبار غير صحيحة أو التشويه.
وطالب البرلمان المفوضية الأوروبية بالرد على الضغوط الاقتصادية التي تمارسها الحكومة التونسية على المدافعين عن حقوق الإنسان والمجتمع المدني، ودعوة مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى تأكيد اهتمامهم بتدهور وضع حقوق الإنسان في تونس، ومواصلة جهودها الدبلوماسية المنسقة لضمان الإفراج عن المعتقلين السياسيين.
ويأتي موقف البرلمان الأوروبي بعد يوم من إعلان الرئاسة التونسية احتجاجها ضد ما اعتبرته خرقا للضوابط الدبلوماسية من قبيل سفير الاتحاد الأوروبي في تونس جيوسيبي بيروني، الذي التقى ممثلين للاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الأعراف، وهما من المنظمات المؤثرة في تونس.
إعلانيذكر أن تونس شريكة قوية للاتحاد الأوروبي الذي يحتكر نحو 75% من معاملاتها الاقتصادية مع الخارج، كما وقع الجانبان مذكرة لمكافحة الهجرة غير النظامية منذ أكثر من عامين مكّنت من خفض تدفقات المهاجرين عبر السواحل التونسية.