حكومة منزوعة الفصائل: الشرط الأميركي يصطدم بإرادة الصندوق في بغداد
تاريخ النشر: 29th, November 2025 GMT
29 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: تتجه الأنظار في بغداد إلى الكواليس الحاسمة لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وسط ضغوط أميركية غير مسبوقة في حدتها منذ سنوات.
تفرض واشنطن، لأول مرة بهذا الوضوح، معادلة «حكومة منزوعة الفصائل» كشرط أساسي للاعتراف الدولي بشرعية المسار السياسي برمته، وتربط بين هذا الشرط ومستقبل الدعم الاقتصادي والأمني للعراق.
وتواصل القوى السياسية الفائزة، وفي مقدمتها الإطار التنسيقي والتيار الصدري والتحالفات السنية والكردية، مفاوضات مكثفة في مقرّي الرئاسة والبرلمان، لكنها تصطدم بحاجز أميركي صلب.
وأبلغت الإدارة الأميركية، عبر قنوات دبلوماسية مباشرة وغير مباشرة، عدداً من القادة السياسيين برفضها القاطع تولي أي شخصية مرتبطة علناً بالفصائل المسلحة مناصب سيادية أو وزارات أمنية وحتى بعض الوزارات الخدمية الحساسة، وفق مصادر متداولة.
وترى واشنطن أن التزام بغداد بهذا الخط الأحمر يحدد بشكل نهائي موقع العراق في المعادلة الإقليمية المقبلة، خصوصاً في ظل التوتر المتصاعد مع إيران والقلق الإسرائيلي من أي تعزيز لنفوذ «محور المقاومة» داخل مؤسسات الدولة.
وتسعى الولايات المتحدة، وفق المعلومات المتداولة، إلى تأسيس بيئة سياسية جديدة تخلو تماماً من هيمنة الفصائل المسلحة على القرار التنفيذي، حتى لو بقيت ممثلة برلمانياً.
ويصطدم هذا المطلب الأميركي بحقيقة انتخابية لا يمكن تجاهلها: فقد حصدت الكتل السياسية المحسوبة على الفصائل عشرات المقاعد في البرلمان الجديد، ما يعكس إرادة ناخب واسعة في مناطق الوسط والجنوب.
وتخلق هذه الازدواجية توتراً عميقاً بين إرادة الصندوق من جهة، وإرادة القوة الدولية الكبرى من جهة أخرى، وتضع القوى السياسية العراقية أمام خيار صعب: إما القبول بشروط واشنطن والمخاطرة بغضب قاعدتها الشعبية، أو المضي في تشكيل حكومة تحترم نتائج الانتخابات وتعريض العراق لعزلة دبلوماسية واقتصادية محتملة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
حريق ضخم في سامراء.. «التحالف الدولي» ينسحب من بغداد بالكامل
أعلن نائب قائد العمليات المشتركة بالعراق، الفريق الركن قيس المحمداوي، أن التواجد الفعلي لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في بغداد وباقي مناطق العراق قد انتهى، وانتقلت جميع القوات المتبقية إلى إقليم كردستان.
وأشار المحمداوي إلى أن عدد العناصر المتبقية في العاصمة يقتصر على خمسة أفراد فقط لأغراض لوجستية ودبلوماسية، مؤكدًا أن التحالف الدولي أنهى عملياته الرئيسية لهزيمة تنظيم داعش في العراق الفيدرالي.
وقال: “لم يتبق سوى أربعة إلى خمسة أفراد في بغداد للتعامل مع المهام اللوجستية والدبلوماسية”.
وأكد المسؤول العراقي أن انسحاب التحالف يتم وفق الاتفاقية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة في سبتمبر 2025، ومن المقرر أن ينتهي رسمياً في سبتمبر 2026 بانسحاب كامل من إقليم كردستان.
وأضاف المحمداوي أن الكشف عن عدد العناصر المتبقية في بغداد يُعد خطوة غير مسبوقة، حيث كانت التقديرات السابقة تشير إلى وجود نحو 2500 عنصر عسكري ومستشار أمني من التحالف الدولي في العراق.
يأتي هذا الانسحاب في إطار جهود العراق لاستعادة سيادته الكاملة على أراضيه بعد سنوات من التواجد العسكري الأجنبي المكثف، خصوصاً في العاصمة والمناطق الساخنة سابقًا.
والتحالف الدولي دخل العراق بعد الغزو الأمريكي عام 2003، واستمر بدعم العمليات ضد داعش منذ 2014، ووجود التحالف في بغداد كان يقتصر غالبًا على التنسيق الأمني والمخابراتي، بينما كانت القوات المشاركة في العمليات العسكرية موجودة في مناطق أخرى بالعراق، واتفاقية سبتمبر 2025 بين العراق والولايات المتحدة تحدد جدول انسحاب تدريجي للقوات الأجنبية، بما في ذلك نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات العراقية والكردية.
حريق ضخم بعد انفجار صهريج نفط في سامراء ونجاة الجميع بأعجوبة (صور+فيديو)
شهدت مدينة سامراء في محافظة صلاح الدين العراقية، حادثًا خطيرًا إثر انفجار صهريج محمل بالبنزين داخل إحدى محطات التزود بالوقود، ما أدى إلى اندلاع حريق هائل، بحسب مصادر محلية.
وأوضح شهود عيان أن الانفجار وقع فجأة أثناء تواجد الصهريج داخل المحطة، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وامتداد النيران إلى أجزاء من المحطة، قبل وصول فرق الدفاع المدني التي شرعت بعمليات الإطفاء والسيطرة على الحريق ومنع امتداده إلى المناطق المجاورة.
وأكد مدير الدفاع المدني في المحافظة، العميد معاذ صبحي، أن فرق الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق وإخماده بشكل كامل دون تسجيل أي إصابات، لافتًا إلى أن سرعة الاستجابة حالت دون امتداد النيران إلى خزانات الوقود أو المنشآت المجاورة.
وأشار صبحي إلى أن الحريق نجم عن احتراق صهريج وقود، مؤكداً أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية بسيطة، وأن التحقيقات مستمرة في مركز شرطة القادسية لمعرفة أسباب الانفجار والتأكد من عدم وجود عوامل إضافية ساهمت في وقوع الحادث.
آخر تحديث: 29 نوفمبر 2025 - 19:14