لا ترتكبوا خطأ العراق وأفغانستان.. رؤية بريطانية تحذر اسرائيل من حرب طويلة ولا أخلاقية
تاريخ النشر: 11th, October 2023 GMT
شفق نيوز/ حذرت صحيفة "تلغراف" البريطانية اسرائيل من ارتكاب أخطاء الحرب في العراق، في هجومها الحالي على غزة، داعية اياها الى الحفاظ على الأسس الأخلاقية.
وبعدما اعتبرت الصحيفة البريطانية ان ادانة هجوم حماس على اسرائيل يجب الا تكون مشروطة بتاتا، قالت ان طبيعة الرد الاسرائيلي هو الذي سيحدد مستقبل الامن ليس فقط لاسرائيل وانما بالنسبة للشرق الاوسط الاوسع، ايضا للعلاقات الدولية في كافة انحاء العالم.
وفي حين قال التقرير الذي ترجمته وكالة شق نيوز، انه جرى التعميم بأن ما جرى هو بمثابة "11 ايلول/سبتمبر الخاص بإسرائيل"، تابع قائلا ان هذه الفكرة تحتاج الى التفكيك فورا، موضحا ان احداث 11 ايلول/سبتمبر الامريكية غيرت بالفعل البيئة الامنية في الغرب، الا ان رد الفعل الخاطئ أدخل الولايات المتحدة الى افغانستان لفترة قصيرة قبل ان ترتكب خطأ كبيرا بتحويل تركيزها بشكل سيء نحو التدخل في العراق، والذي كان بدوره سببا لظهور كابوس داعش.
وتابع التقرير انه في موازاة ذلك، لفت التقرير الى الفشل الاستراتيجي للحملة اللاحقة لحلف شمال الاطلسي "الناتو" وللولايات المتحدة في افغانستان، وهو فشل بلغ ذروته في الانسحاب المذل من كابول في اغسطس/آب 2021 وما نتج عن ذلك من تولد القناعة لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن الغرب يفتقر الى القيادة، وهو ما شجعه لاحقا على مهاجمة أوكرانيا بعد 6 اشهر.
وبعدما قال التقرير انه من خلال كافة المستويات، كان هجوم حماس بمثابة فشل استخباراتي وامني كارثي على الاسرائيليين الذي لديهم الآن دوافع مبررة تماما من اجل استعادة امن الدولة واستعادة الثقة بين المواطنين بان بإمكانهم العيش بامان، تساءل عما اذا كان "التوغل البري الجديد في غزة، هو الرد الصحيح؟ وعما اذا كان في مصلحة اسرائيل على المدى الطويل؟".
وبرغم اشارة التقرير الى وجود قبول دولي بموقف اسرائيل من حماية شعبها، الا ان التقرير قال انه بالنظر الى الطبيعة المشتعلة في منطقة الشرق الاوسط، فان اي هجوم بري اسرائيلي، تسبقه ضربات جوية ومدفعية واسعة النطاق، سوف يتسبب حتما، ليس فقط بمطاردة وقتل قادة حماس والارهابيين، بل ايضا الى مقتل اعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير كبير في البنية التحتية الهشة بالفعل.
واوضح التقرير انه في حال لم يكن الهجوم الاسرائيلي مجرد غارة عقابية قصيرة الامد، فان اسرائيل بذلك تحكم على نفسها بالانخراط في حملة طويلة لمكافحة التمرد في بيئة معادية بالكامل، مضيفا ان بإمكان اسرائيل ان تقدر وقوع خسائر كبيرة في صفوف جنودا، وانه بغض النظر عن مسار العمليات التي ستقوم بها، فان مشهد سفك الدماء الناتج عن ذلك، سوف يكون في صالح هؤلاء الذين مولوا حماس في المقام الاول، اي طهران التي اعتبر التقرير انها كانت تشاهد بفزع تحسن العلاقات بين اسرائيل والسعودية والامارات، وان استراتيجيتها تمثلت في تشجيع هجوم حماس على امل رد فعل مبالغ فيه من قبل اسرائيل، بما يؤدي الى اغراق الشرق الاوسط مرة اخرى في هاوية الفوضى التي بامكان ايران ان تستغلها لصالحها.
وتابع التقرير انه من المسائل الاساسية الاخرى لتشجيع هذه الفوضى، هو تدخل حزب الله اللبناني الذي بمقدوره ان يضرب في اسرائيل طولا وعرضا، بالنظر الى ترسانته الكبيرة من الصواريخ.
وخلص التقرير الى القول ان ذلك يمثل المعضلة الاساسية امام اسرائيل وداعميها الدوليين، وخصوصا الولايات المتحدة، معتبرا ان رد الفعل المبالغ فيه من جانب واحد سيؤدي الى سقوطها في لعبة طهران، داعيا ان يكون تدخلها منسقا بعناية وبالتعاون مع حلفائها وشركائها، وان يركز التدخل البري على انقاذ الرهائن الاسرائيليين وملاحقة ارهابيي حماس، وليس الهجوم على الشعب الفلسطيني في غزة.
وتابع التقرير انه في "خضم رعب هذه المأساة، ما من اجابات سهلة، الا انه يتحتم على اسرائيل ان تقدر ضرورة الحفاظ على الاسس الاخلاقية العالية"، مضيفا ان مبدأ "العين بالعين" امر مفهوم، غير انه في "عالم اليوم الذي يتميز باختلافاته الدقيقة، اصبح السعي لتحقيق السلام اكثر تعقيدا بكثير".
المصدر: شفق نيوز
كلمات دلالية: العراق هاكان فيدان تركيا محمد شياع السوداني انتخابات مجالس المحافظات بغداد ديالى نينوى ذي قار ميسان اقليم كوردستان السليمانية اربيل نيجيرفان بارزاني إقليم كوردستان العراق بغداد اربيل تركيا اسعار الدولار روسيا ايران يفغيني بريغوجين اوكرانيا امريكا كرة اليد كرة القدم المنتخب الاولمبي العراقي المنتخب العراقي بطولة الجمهورية خانقين البطاقة الوطنية مطالبات العراق بغداد ذي قار ديالى حادث سير مجلة فيلي عاشوراء شهر تموز مندلي العراق اسرائيل افغانستان غزة حماس التقریر انه انه فی
إقرأ أيضاً:
العراق.. هجوم بطائرتين مسيرتين يوقف إنتاج الغاز!
تعرض حقل كورمور للغاز في قضاء جمجمال بمحافظة السليمانية العراقية، مساء الأربعاء، لهجوم بطائرتين مسيرتين، ما أدى إلى توقف ضخ الغاز بالكامل إلى محطات إنتاج الكهرباء في الإقليم.
ونقلت شبكة “رووداو” الإعلامية عن مصدر أمني لم تذكر اسمه أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بشرية مباشرة، بينما أظهرت مقاطع فيديو تصاعد ألسنة اللهب من الحقل نتيجة الانفجارات الناجمة عن الهجوم.
وفي بيان مشترك، أعلنت وزارتا الثروات الطبيعية والكهرباء في إقليم كردستان أن الهجوم وقع عند الساعة 11:30 مساءً، وأدى إلى توقف ضخ الغاز إلى محطات توليد الكهرباء.
وأكد البيان متابعة الوزارتين، بالتنسيق مع شركة “دانة غاز”، لتداعيات الحادث والعمل على إعادة الوضع إلى طبيعته.
من جهته، أكد المتحدث باسم كهرباء إقليم كردستان أنه سيتم خفض تزويد الكهرباء بنسبة 75% في الإقليم، متوقعًا أن تشهد بعض المناطق انقطاعًا كاملًا للكهرباء خلال الساعات المقبلة.
وتلقى رئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، اتصالاً من رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أدان فيه الهجوم على حقل كورمور للغاز واعتبره استهدافًا للعراق بأكمله.
واتفق الجانبان على تشكيل لجنة تحقيق مشتركة لملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.
وطالب بارزاني الولايات المتحدة بتزويد الإقليم بـ”معدات دفاعية” لحماية البنى التحتية المدنية، داعيًا “الشركاء الأمريكيين والدوليين” لتوفير هذه المعدات الضرورية.
ويُذكر أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه على الحقل، إذ قُتل شخصان وأصيب اثنان آخران في 26 أبريل 2024، في هجوم تخريبي مماثل على حقل كورمور للغاز.
وذكرت خلية الإعلام الأمني العراقي أن الهجوم أسفر عن وفاة شخصين وإصابة اثنين آخرين جميعهم يحملون الجنسية الآسيوية، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تهدف إلى الإضرار بالاقتصاد الوطني والتأثير على عجلة التنمية في العراق.
وأشار القائد العام للقوات المسلحة العراقية إلى تشكيل لجنة تحقيقية فنية لمعرفة ملابسات الهجوم.
ردًا على الحادث، طالب رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني الحكومة الاتحادية العراقية بالعثور على الجناة وتقديمهم للعدالة، مشددًا على أنه “لا يجوز السماح لمن يقف وراء هذه الهجمات بتكرار الجرائم أو الإفراج عنهم بكفالة كما حصل سابقًا”.
كما دعا بارزاني الشركاء الأمريكيين والدوليين إلى تزويد الإقليم بـ”معدات دفاعية ضرورية لحماية البنى التحتية المدنية”.
وفي سياق متصل، أكد وزير الداخلية العراقي عبد الأمير الشمري أن عملية تأمين الحدود في العراق هي “الأفضل في تاريخ الدولة”، مشددًا على تعزيز التحصينات واستخدام التكنولوجيا الحديثة في مراقبة وتأمين الحدود، مع تكريم المتميزين من ضباط وقوات قيادة الحدود على إنجازاتهم.