رد يسري جبر على منكري حساب القبر: كأنهم ماتوا وعرفوا وعادوا للحياة
تاريخ النشر: 17th, November 2023 GMT
قال الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، إن البعض يشككوا في سؤال وفتنة القبر، وكأنهم ماتوا ودفنوا ورجعوا يقولوا لنا، لافتا إلى أن هذا الأمر من الغيبيات يعلمها الله ويبلغها الأنبياء بوحى فقط، بالتالى لا داعى لانكارها.
وأضاف العالم الأزهري، خلال لقاء تلفزيوني: "البعض ادعوا إنهم جاؤا بكاميرا واجهزة تسجيل وصوروا ما حدث فى القبر، فهذه الأجهزة لها حدود موجات صوتية وضوئية معينة، وبالتالي يمكن ان تكون الملائكة التى تأتى فى القبر تكون بموجات صوتية وضوئية مختلفة عن التى يقومون بالتصوير والتسجيل بها، لأن ما نراه من الضوء نسبة بسيطة ما بين الأحمر والبنفسجيى، وبالتالى هذا إدعاء كاذب، فمن يصدق النبي فلا يجوز أن ينكر أى أمر قاله ".
واستكمل: "الانبياء ابلغونا عن امور غيبية وبالتالى لا يجوز التشكيك فيما بلغوه، ويجب علينا عدم السماع للمشككين ومن يفتنون الناس فى أمور دينهم".
هل الأدب مقدم على الاتباع؟ رد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، على بعض المتربصين والذين يفتعلون الأمور الجدلية المتعلقة بالأحكام الدينية، ويشوشون على الناس في أمور دينهم.
وقال يسري جبر، في تصريح له، إن الأدب هنا هو الاتباع، والاتباع هو عين الأدب، ومن جعل الأدب هنا شيئًا يخالف الاتباع، بمعنى أنه جعل الأدب ترك الصلاة أو ارتكاب الزنا؛ كفَر.
وتابع: وإن كان المراد بالاتباع اتباع طلبِ النبي -صلى الله عليه وسلم- لشيءٍ فيه تنازلٌ عن حقّ نفسه تواضعًا منه؛ فنعم، قد يكون الأدب أن تحفظ حقه الشريف حتى لو تنازل هو عنه، فهناك طريقان :
الأدب في حق الأوامر والنواهي في الشرع الشريف، والأدب والمحبة في حقه صلى الله عليه وسلم مع شئ بتنازل هو صلى الله عليه وسلم عنه.
وضرب يسري جبر، أمثلة من الشرع الشريف :
(1) من ذلك ما روي في البخاري ومسلم من أمره -صلى الله عليه وسلم- لسيدنا عليٍّ عليه السلام
في صلح الحديبية أن يمحو كلمة "رسول الله" فرفض سيدنا عليٌ وقال: والله لا أمحوها أبدًا فطلب منه النبي صلى الله عليه وسلم أن يرشده لموضعها في الكتابة ومحاها بيده الشريفة.
وذكر أن هذه مخالفة لاتباع الأمر، تقديمًا للأدب، لأن الأمر هنا هو طلبٌ فيه تنازل عن حقه الشريف تواضعًا منه، ولذلك يقول الامام ابن حجر العسقلاني: "وكأن عليّا فهم أن أمره له بذلك ليس متحتما،
فلذلك امتنع من امتثاله".
2 - ومنه أيضًا ما روي عن سيدنا أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- حين قدم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي بالناس، فتخلص حتى وقف في الصف، فلما علم به أبو بكر تراجع، فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يثبت إماما، فأبى وأصرّ على التأخر، فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم،
ولما سأله بعد الصلاة: "ما منعك أن تثبت إذ أمرتك" فقال: "ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
3 - وكما حدث مع سيدنا حسان بن ثابت عندما كان يقف عند رؤيته النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما قلت لكم لا تتمثلوا لي قياما كما تتمثل الأعاجم لملوكها، فأنشد سيدنا حسان بن ثابت :
قيامي للعزيـز علي فرض * وترك الفرض ما هو مستقيم
عجبتُ لمن له عقلٌ وفهمٌ * يرى هذا الجمـال ولا يقوم
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: يسري جبر الأزهر فتنة القبر النبی صلى الله علیه وسلم یسری جبر
إقرأ أيضاً:
لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ؟.. 9 أمور تمنع شرها
لعله ينبغي معرفة لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ ؟، خاصة وأن الحلم يعد من الأمور التي تؤرق الكثير من الناس سواء تذكروه أو لا ، بل قد يصل الأمر لتنغيص يومهم إن لم يكن حياتهم، فليس الكثير يستطيع تجاهل تلك الأحلام والتغاضي عنها، خاصة إذا ارتبطت بأوقات مباركة مثل الفجر، من هنا تأتي أهمية معرفة لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ ؟.
ورد عن مسألة لماذا حذر النبي من الأحلام التي ننساها عند الاستيقاظ ؟، أن للأحلام دلالات كثيرة، فقد تبشرنا بآمور جيدة او تحذرنا من أمور سيئة، فيرسل الله تعالى الرؤى لعباده حتى يبشرهم بفرح وسرور أو يرسلها الله حتى يحذرهم من شرٍ أو أمر يقوده الشيطان إليهم، فعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- قال: ( الرؤيا ثلاث فبشرى من الله وحديث النفس وتخويف من الشيطان).
وجاء أن الرؤيا المنامية إذا كانت خيرًا فليحمد صحابها الله عز وجل، وإن كانت شرًا فليتفل عن يساره ثلاث مرات، ويستعذ بالله من الشيطان الرجيم وأنها لا تضره، كما ثبت حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها وليحدث بها وإذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها ولا يذكرها لأحد فإنها لا تضره».
ورد أن للرؤى أداب سواء إذا رأى الشخص ما يسرّه أو ما يكرهه، ومن الآداب في كلا الحالتين :
إذا رأى ما يحبأرشد النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إلى الآداب التي ينبغي عليه أن يفعلها إذا رأى رؤيا تسرّه، وهذه الآداب هي:
1- أن يحمد المسلم الله سبحانه وتعالى على هذه الرؤيا؛ لأنها نعمة أنعم بها عليه؛ فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رأى أحدُكم رؤيا يُحبُّها، فإنما هيَ من اللهِ، فليحمدِ اللهَ عليها وليحدّثْ بها، وإذا رأى غيرَ ذلك مما يكرهُ، فإنما هي من الشيطانِ، فليستعذْ من شرِّها، ولا يذكرْها لأحدٍ، فإنها لا تضرُّه).
2- أن يُحدّث بها ويُخبر بها من يُحب.
3- أن يستبشر خيراً بما رأى.
إذا رأى ما يكرهورد من الآداب التي يتّبعها المسلم في منامه ما يكره ما جاء في الحديث النبوي؛ مما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أنّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا اقتربَ الزمانُ لم تكدْ رُؤيَا المؤمنِ تكذبُ ورؤيا المؤمنِ جُزْءٌ من ستةٍ وأربعينَ جزءاً من النبوّةِ وما كان من النبوّةِ فإنه لا يكذبُ قال محمد، وأنا أقولُ هذهِ قال، وكان يقال الرُّؤيِا ثلاثٌ: حديثُ النفسِ، وتخويفُ الشيطانِ، وبشرَى من اللهِ، فمن رأَى شيئا يكرهُهُ فلا يقصهُ على أحدٍ وليقُم فليصَلّ).
1- أن يتعوّذ بالله من شر ما رأى.
2- ان يتعوذ من شر الشيطان.
3- ألّا يذكر الرؤيا لأحد.
4- أن يتفل (يبصق) عندما يهب من نومه عن يساره ثلاث مرات.
5- أن يصلّي عندما يقوم.
6- أن يتحول من الجنب الذي هو نائم عليه.
معنى الحلمورد أن الحلم في اللغة اسم، وجمعه أحلام، وهو: ما يراه النائم في نومه، وأضغاث الأحلام: ما كان منها ملتبساً مضطرباً يصعب على المؤوّل تأويله، وأرض الأحلام: مكان مثاليّ وخياليّ، و يقال: ذهَبت أحلامُه أدراجَ الرِّياح؛ أي: فشل في تحقيق شيء منها، ويُعرّف حُلْم اليقظة في علم النفس بأنه: (تأمُّل خياليّ واسترسال في رُؤى أثناء اليقظة، يعدّ وسيلة نفسيّة لتحقيق الأمانيّ والرَّغبات غير المُشْبَعة وكأنَّها قد تحقَّقت).
معنى الرؤياوجاء أن الرُؤيا في اللغة اسم، وجمعها: رُؤى، ومصدرها؛ رأى، وهي: ما يراه الشخص أثناء نومه، وتُعرّف الرُّؤيا الصَّادقة بأنها: أول طريق لكشف ما في الغيب، وقد بدأ الرّسول محمد صلّى الله عليه وسلم نبوَّته بالرّؤيا الصادقة، فقال الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ).
أقسام الرؤياقسّم النبي -صلى الله عليه وسلم- الرؤيا إلى ثلاثة أقسام، جاء في الحديث النبوي مما يرويه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اقترب الزمانُ لم تكد رُؤيا المسلمِ تكذبُ، وأصدقُكم رؤيا أصدقُكم حديثًا.
وورد أنت رؤيا المسلمِ جزءٌ من خمسةٍ وأربعين جزءًا من النبوة والرؤيا ثلاثةٌ: فرؤيا الصالحةُ بشرى من الله، ورؤيا تحزينٌ من الشيطان، ورؤيا مما يُحدِّثُ المرءُ نفسَه، فإن رأى أحدُكم ما يكره، فلْيَقُمْ فلْيُصلِّ، ولا يُحدِّثْ بها الناسَ، قال: وأُحبٌّ القيدَ وأكره الغَلَّ . والقيدُ ثباتٌ في الدين، فلا أدري هو في الحديثِ أم قاله ابنُ سيرينَ).
وورد أن هذه الأقسام الثلاثة التي ذكرها الحديث النبوي في الغالب هي التي تحدث، وقد تكون هناك رؤى لها أسباب أخرى، أما الأقسام الواردة في الحديث فهي :
الرؤيا الصالحة الحسنة؛ وهي عبارة رؤية الانسان في منامه لما يُحب، بحيث تبعث في نفسه الفرح والنشاط، وهذا القسم نعمة من الله سبحانه وتعالى على الانسان؛ فهي من عاجل بشرى المؤمن، وهي بشرة خير.الرؤيا المكروهة، وهي عبارة عن رؤية الإنسان في منامه لما يكره، وهذه الرؤيا من الشيطان ليزعج الإنسان، ودواء هذه الرؤيا الاستعاذة بالله من شر الشيطان، ومن شر هذه الرؤيا ولا يذكرها لأحد؛ فإنّها لا تضره.الرؤيا التي ليس له هدف معين، وقد تكون هذه الرؤيا أحياناً من حديث النفس، بحيث يرى الإنسان شيئاً قلبه معلّق به، أو دائم التفكير فيه، أوتكون من تلاعب الشيطان به، وهذه ليس لها معنى.الفرق بين الحلم والرؤيايوجد عدة فروقٍ فارقةٍ بين الرؤيا والحُلُم، من ذلك ما رُوي عن أبي قتادة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله ـ صل الله عليه وسلم ـ يقول: (الرُّؤيا مِن اللهِ والحُلْمُ مِن الشَّيطانِ فإذا رأى أحدُكم الشَّيءَ يكرَهُه فلْينفُثْ عن يسارِه ثلاثَ مرَّاتٍ إذا استيقَظ ولْيتعوَّذْ باللهِ مِن شَرِّها فإنَّها لنْ تضُرَّه إنْ شاء اللهُ ) قال أبو سَلمةَ : إنْ كُنْتُ لَأرى الرُّؤيا - هي أثقلُ عليَّ مِن الجبلِ - فلمَّا سمِعْتُ هذا الحديثَ ما كُنْتُ أُباليها).
وورد من أبرز الفروق بين الرؤى والأحلام و أبرز علامات الرؤيا الصادقة عند الرائي سرعة انتباهه عندما يراها، حتى يتشكَّل لديه إدراكٌ بأنها رؤيا، كأنه ينتبه حتى يرجع إلى الحس من خلال اليقظة، حتى إن كان مستغرقاً في النوم، وذلك بسبب ثقل ما ألقي عليه من خلال الرؤيا وما فيها من الإدراك.
وثبوت الإدراك لدى الرائي ودوامه بانطباع أن ما يراه إنما هو رؤيا بجميع تفاصيلها حتى يحفظها ويرددها، الرؤيا تكون عبر مشاهدة النائم أمراً يُحبه، وتكون في أصلها من الله سبحانه وتعالى.
وقد تكون بهدف وقصد التبشير بأمرٍ فيه خيرٌ للرائي أو من يُحبه أو أحد من أهله، أو يكون فيها تحذيرٌ من شرٍ ربما يأتي إليه حتى يستطيع صرفه عن نفسه أو عمّن يُحب، أو ربما يكون فيها مساعدة له وإرشاد إلى طريقٍ معين، فإذا ما رأى المسلم ذلك في منامه وتُرجم إلى واقعٍ فمن السنة أن يحمد الله عليه ويُخبر به من يُحب من الناس.
وجاء أن الحلم فهو عبارةٌ عن ما يراه أي نائمٍ من أمور مكروهة، وتكون في الأصل من الشيطان بقصد إشغاله وتخويفه، ومن السنة الاستعاذة من تلك الأحلام إذا رآها المسلم بعد أن يبصق عن يساره ثلاثاً إذا استيقظ من نومه فزعاً بسببها، ولا ينبغي له أن يحدّث بها أحداً حتى لا تضرَّه، كما يُسنُّ له أن يتحول عن جنبه الذي كان عليه، وإن استطاع أن يصلي ركعتين، فذلك خيرٌ له.