لماذا أخفى الله موعد ليلة القدر عن العالمين؟.. حديث نبوي يكشف السر
تاريخ النشر: 28th, March 2024 GMT
مع اقتراب العشر الأواخر من شهر رمضان، تزداد رغبة المؤمنين في معرفة المزيد عن ليلة القدر، كونها ليلة عظيمة خصها الله تعالى بمكانة رفيعة، ووصفها بأنها خير من ألف شهر، إذ تنزل الملائكة على الأرض حاملة معها الرحمة والبركات.
قصة ليلة القدروعن قصة ليلة القدر، شرح الدكتور شوقي علَّام، مفتي الجمهورية، الأجر العظيم الذي يحصل عليه المؤمن عند اغتنامه لهذه الليلة، مؤكدا أنها ليلة ساطعةِ النور، جليلةِ القدر، عظيمة الأجر والثواب، عامةِ البركة، شاملةِ الرحمة.
وأوضح المفتي في فتوى استعرضها دار الإفتاء عبر موقعها الرسمي، أن النبي كان يعلم موعد ليلة القدر على وجه التعيين، لكن الله تعالى حجب موعدها عن المسلمين لحكمة يعلمها، ليُحفزهم على الاجتهاد في العبادة والدعاء والتقرب من الله تعالى في العشر الأواخر من شهر رمضان.
واستشهد المفتي في حديثه عن قصة ليلة القدر بما رواه البخاري في صحيحه عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال: خرج النبي ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى (تخاصم) رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة.
تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضانوأشار إلى أن توجيهات النبي بتحري ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان، وخاصة في الليالي ذات الأعداد الفردية، لأن بها العديد من المميزات، منها بدء نزول القرآن الكريم على قلب النبي، ونزول الملائكة فيها بالبركة والرحمة لأنها ليلة سلام، مستشهدا بما جاء عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أخبرنا عن ليلة القدر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ فِي رَمَضَانَ الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ؛ فَإِنَّهَا وِتْرٌ: فِي إِحْدَى وَعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ، فَمَنْ قَامَهَا إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ».
ماذا تعني ليلة القدر وهل يمكن رؤيتها؟واستكمالا للحديث عن قصة ليلة القدر، قال الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، إن ليلة القدر تعني المغفرة وقبول الأعمال والعتق من النار، كما يسلم فيها الملائكة على المؤمنين الصائمين، ويستغفرون لهم.
سبب إخفاء ليلة القدروكشف شيخ الأزهر عن سبب إخفاء الله عزوجل لليلة القدر، مؤكدا أن السبب في ذلك يرجع أن يجتهد المسلم في طلبها جزءًا من عبادته وعمله الصالح.
ولذلك أوضح الله - عز وجل - قدرتها وعظمتها بقوله: «وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ»، وبالتالي، ليست ليلة القدر كما يتخيلها البعض، ولكن الأهم هو السعي في العبادة والتزود بالخيرات من صلاة واستغفار وتلاوة القرآن والتضرع لله، إذ يجرى قبول الدعاء والأعمال الصالحة في تلك الليلة بشكل خاص، يفوق ما يقبل في غيرها من الليالي.
المصدر
المصدر: الوطن
كلمات دلالية: ليلة القدر قصة ليلة القدر العشر الأواخر من شهر رمضان ع ش ر ین
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة