الشهيد القائد.. صوت الحق في وجدان الأمة
تاريخ النشر: 16th, January 2025 GMT
ليست الشهادة نهاية للرجال العظام، بل هي بداية لخلود أبديّ، يُضيء دروب الأجيال القادمة في ذكرى استشهاد السيد القائد حسين بدر الدّين الحوثيّ، لا نتحدث عن رحيل جسدٍ، بل عن بقاءِ رسالةٍ، وعن فكرٍ ثائرٍ لم تُخمدهُ رصاصاتُ الظلم، بل ازداد تألقاً بشهادة سجلت اسمه في سجل الخالدين، تضحيته لم تكن عبثًا، بل كانت بذرة أثمرت عزةً وكرامةً، وألهمت أمةً بصمودها.
كان الشهيد القائد، رحمه الله، أكثر من مجرد رجلٍ سياسي، كان رمزا للمقاومة والثبات، صوتًا يرن في وجدانِ الأمة، ينادي بالحرية والاستقلال، فكره كان ملهمًا، كلماته كانت مؤثرة، وأفعاله كانت شاهدة على إيمانه الراسخ بقضيته لم يكن يخشى الموت، بل كان يرى في الشهادة النصر والخلود.
اختار الطريق الصعب، الطريق الذي يقتضي التضحية والصمود، الطريق الممطر بدماء الشهداء لم يكن ذلك مجرد اختيار شخصي، بل كان اختيارًا لرسالة وقضية عظيمةٍ، قضيةٌ تتجاوز الحدود والثقافات، وتمثل أَمل الأُمة في التحرر من الظلم والاستبداد كان يؤمن بقدرة الشعب على صنع مستقبله، وكان يحارب من أجل كرامة الإنسان، ومن أجل بناء مجتمع عادل، يحكم بالعدل والإنصاف.
دعوته لم تكن مجرد كلمات، بل كانت أفعالاً دعا إلى العودة إلى أصول الدين الحنيف، إلى إحياء قيم الأخوة والعدل والحرية، إلى بناء مجتمع يحترم فيه كرامة الإنسان لم يكن هدفه مجرد تغيير سياسي، بلْ كان يسعى إلى تغيير جذري في النفوس والقلوب أراد بناء مجتمع يحكم بالقانون، وترعى فيه حقوق المُستضعفين، ويحافظ على هويته وثقافته.
في ذكرى استشهاده، لا نتذكر مجرد رجلٍ سقط شهيدًا، بل نتذكر فكرًا وإرثًا يستمر في الإلهام، ورسالة تتجاوز حدود الزمان والمكان يجب علينا أن نستلهم من حياته ومثله، أن نسير على نهجه، أنْ نكمل رسالته بالجد والعزم قضيته لم تزل تستدعي الجهاد والنضال، وإرثه يتطلب منا أن نكون أوفياء لعهده، أوفياء للمثل والقيم التي دافع عنها بروحه.
شهادة السيد القائد لم تكن نهاية، بل كانت بداية لمسيرة طويلة، مُسيرةٍ تَستدعي الصَّمودَ والثَّباتَ، والإيمان بالنصر، والعزيمة على تحقيق الأهداف إن ذكرى استشهاده ليست مجرد يوم نتذكر فيه رجلًا شريفًا، بل هي يوم نجدد فيه العهد مع المبادئ والقيم، مع الحرية والعدالة، مع الأمل في مستقبل أفضل للأُمة فليشهد التاريخ أن تضحيته لم تكن عبثًا، بل كانت بذرة أثمرت عزة وكرامة لليمن وللأُمة.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
غداً.. الإمارات تُحيي يوم الشهيد
هدى الطنيجي (أبوظبي)
تحيي دولة الإمارات «يوم الشهيد»، غداً، عرفاناً للشهداء الأبرار، وتعبيراً عن الامتنان لتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن واستقراره وحماية مكتسباته.
وتستذكر دولة الإمارات البطولات التي سطرتها دماء الشهداء الأبرار في مختلف ميادين الشرف داخل حدود الدولة وخارجها، معبرين بذلك عن أسمى معاني حب الوطن والإخلاص والتضحية من أجله وتلبية ندائه في كل زمان ومكان، حيث ستظل تضحيات الشهداء البواسل مصدر إلهام للأجيال القادمة، وأوسمة شرف وعز يفخر بها كافة شعب دولة الإمارات.
وفي عام 2015، أصدر المغفور له الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، بأن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام «يوم الشهيد» تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء وبذل شهداء الوطن وأبنائه البررة الذين وهبوا أرواحهم لتظل راية دولة الإمارات العربية المتحدة خفاقة عالية وهم يؤدون مهامهم وواجباتهم الوطنية داخل الوطن وخارجه في الميادين المدنية والعسكرية والإنسانية كافة.
وقفة إجلال
في يوم الشهيد تقف دولة الإمارات، قيادةً وشعباً، وبمختلف مؤسساتها وقفة تقدير وإجلال لشهداء الوطن الذين قدموا أغلى ما يملكون فداءً للوطن وضحوا في سبيل إعلاء شأنه ووفاءً للكرامة والحق والعدل، وتستذكر جهود شهدائها الذين سعوا جاهدين لتبقى راية الإمارات شامخة، وسطروا بدمائهم أروع الأمثلة في الإقدام والدفاع عن الوطن ومكتسباته ولتكريم الشهداء وذويهم وإعلاء قيم الوفاء والعطاء المتجذرة في المجتمع الإماراتي.
مراسم الاحتفاء
تبدأ مراسم الاحتفاء في يوم الشهيد بتنكيس العلَم وتوحيد «الدعاء الصامت» إكراماً لأرواح الشهداء وتقديراً أمام تضحياتهم السامية، من ثم رفع العلَم على السارية خفاقاً في سماء الإمارات مرفقاً بالسلام الوطني.
فعاليات استثنائية
يشهد الاحتفاء بـ«يوم الشهيد» فعاليات استثنائية تقدمها الجهات والمؤسسات كافة، منها التعليمية التي تسعى إلى تعريف الأجيال المستقبلية ببطولات الشهداء وتضحياتهم، ليستلهموا أسمى معاني الوفاء للوطن، ويتعلموا أعظم الدروس، مع الاعتزاز بالتضحيات البطولية لشهداء الإمارات شهداء الواجب الذين قدموا أكبر التضحيات لإعلاء كلمة الحق وجسدوا أسمى معاني الولاء والانتماء والإيثار والتضحية وأنبل أمثلة العطاء وعرفاناً بما قدموه من تضحيات عظيمة لتبقى راية الوطن عالية خفاقة، حيث تكمن أهمية الاحتفاء بهذا اليوم الذي يمثل وقفة وفاء وعرفان للشهداء الذين ستظل ذكراهم خالدة في قلوب أبناء الإمارات وذاكرة الوطن ومصدر إلهام للأجيال القادمة، في أنه حدث وطني بمثابة المنارةٌ التي تنير درب أجيال المستقبل وترسّخ في نفوسهم أسمى معاني القيم الوطنية النبيلة، ليستلهموا من تضحياتهم وبطولاتهم العزم على صون المكتسبات الوطنية، ومواصلة مسيرة تنمية الدولة وتقدمها.
مكتب أسر الشهداء
مكتب الشؤون التنموية وأسر الشهداء، في «ديوان الرئاسة» بدولة الإمارات، الذي أسس بتوجيهات من صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جاء لتقديم الدعم والرعاية لذوي الشهداء وأبنائهم، عبر استراتيجية متكاملة لدعم وتوفير الحياة الكريمة لأسر الشهداء، فضلاً عن العديد من المبادرات والمشاريع الموجهة إليهم، حيث يتولى المكتب الإشراف على المبادرات وفق مسارين، الأول متابعة ودراسة احتياجات ومتطلبات أسر وأبناء الشهداء، والثاني تبني واعتماد المبادرات والمشاريع النوعية، والإشراف على تنفيذها.
ويعد هذا المكتب ترجمة فعلية لاهتمام القيادة بأسر الشهداء وذويهم، وإيجاد منظومة متكاملة لمتابعة وتلبية احتياجاتهم، بالتنسيق مع الجهات الرسمية الأخرى في الدولة مما يعكس التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم أبناء الشهداء وتمكينهم من الإسهام الفاعل في بناء مستقبل الوطن.