يكشف ذوبان الأنهار الجليدية على جبل جيلو في تركيا عن حقيقة صارخة لتغير المناخ، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة جراء تغير المناخ، وكذلك زيادة الأنشطة البشرية بما فيها السياحة إلى تسريع فقدان الجليد، كما حصل في منطقة جبال الألب البكر الأوروبية في السابق.

وتُسرّع درجات الحرارة العالمية المرتفعة، الناتجة عن استخدام الوقود الأحفوري، ذوبان الصفائح الجليدية والأنهار الجليدية في جميع أنحاء العالم.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4الأمم المتحدة: ذوبان الأنهار الجليدية يهدد معيشة ملياري شخصlist 2 of 4تغير المناخ يسرّع ذوبان أنهار الجليد بجبال الأنديزlist 3 of 4دراسة: ذوبان الأنهار الجليدية يوقظ مئات البراكين الخاملةlist 4 of 4ذوبان الأنهار الجليدية يهدد نظما بيئية فريدةend of list

وبينما ينصب الاهتمام غالبًا على القارة القطبية الجنوبية وغرينلاند، فإن التأثير واضح في أماكن أخرى، بما في ذلك جبل جيلو الواقع في جنوب شرق تركيا والذي كانت قممه مغطاة بالأنهار الجليدية.

وتعد الأنهار الجليدية في جبل جيلو التركي، الذي يبلغ ارتفاعه 4135 مترا ويقع في محافظة هكاري على الحدود العراقية، ثاني أكبر الأنهار الجليدية في البلاد،
بعد جبل أرارات (5137 مترا) الذي يبعد 250 كيلومترا إلى الشمال، لكن تحت تأثير الاحترار المناخي، بدأت أجزاء جديدة منه كانت مغطاة بالثلوج تظهر تدريجيا سنة تلو الأخرى.

ويقول المتخصص في نظم المعلومات الجغرافية في جامعة فان يوزونجو (شرق) البروفيسور أونور ساتير، في حديث لوكالة الصحافة الفرنسية إن "الذوبان أسرع من المتوقع. وبحسب أبحاثنا، خسرنا نحو 50% من الغطاء الجليدي والثلجي لجبل جيلو على مدى السنوات الـ 40 الماضية".

ويضيف أن بعض الأقسام تذوب أسرع من غيرها، مما يؤشر إلى الأجزاء التي تحتاج إلى حماية، لكن لا تتوفر وسيلة لتغطية الجليد، في وقت جرت تغطية عدد كبير من الأنهر الجليدية في جبال الألب بأغطية بيضاء خلال السنوات الأخيرة لمحاولة إبطاء ذوبانها.

وأشار ساتير إلى أن البنية التحتية الجديدة سهّلت الوصول إلى المنطقة، إذ قبل سنوات لم تكن هناك طرق، لكن مع بناء الطرق، زاد عدد الزوار والمركبات، وهو ما سرّع بدوره الذوبان قليلا، حسب تقديره.

متنزهون قرب نهر جيلو الجليدي في مقاطعة هكاري جنوب شرق تركيا في 13 يوليو/تموز 2025 (الفرنسية)عوامل التغير المناخي

وسجلت تركيا التي تشهد موجات حر وجفاف وحرائق في السنوات الأخيرة، حرارة قياسية وصلت أحيانا إلى 50.5 درجة مئوية، وخاصة في سيلوبي على بعد 200 كيلومتر من هكاري.

إعلان

ولا تعد أنهار جبل جيلو استثناء، فبحسب الأمم المتحدة، لن تصمد الأنهر الجليدية في مناطق عدة من العالم في القرن الـ21، مما يُهدد إمدادات المياه لمئات الملايين من الأشخاص.

لكن وتيرة الذوبان تختلف حسب طبيعة الجبال والأنهار، "فإذا كانت كتلة الجليد كبيرة، لن يكون الذوبان سريعا جدا. ولكن إذا قُسّمت الكتلة، فستذوب بشكل أسرع"، حسب البروفيسور ساتير.

وتعد المناظر الطبيعية المحيطة بجبل جيلو متعة للمتنزهين، الذين يتوافد عدد كبير منهم إلى الجبل، وتبشر عملية السلام الجارية مع حزب العمال الكردستاني، بتسريع عجلة السياحة في هذه المنطقة، التي أصبحت متنزها وطنيا عام 2020.

وفي سياق متصل، يشير تقرير للأمم المتحدة بشأن التصحر العالمي إلى أن 88% من أراضي تركيا مهددة بهذه الظاهرة، إذ يتوقع أن ينخفض معدل هطول الأمطار بمقدار الثلث بحلول نهاية القرن.

كما من المتوقع حسب التقديرات أن ترتفع الحرارة بمقدار 5 إلى 6 درجات مئوية مقارنة بالدرجات المتوسطة المسجلة بين عامي 1961 و1990، وهو ما يؤشر إلى تغيرات مناخية جوهرية قد تتزايد آثارها على الأنهار الجليدية.

وعلى المستوى العالمي، تعرضت الأنهار الجليدية للخسارة الأكبر على الإطلاق في كتلتها على مدى 3 سنوات بين عامي 2022 و2024، حسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO).

ويغطي أكثر من 275 ألف نهر جليدي في جميع أنحاء العالم مساحةً تبلغ 700 ألف كيلومتر مربع تقريبا. وتخزن الأنهار الجليدية والصفائح الجليدية معا ما يقرب من 70% من موارد المياه العذبة في العالم.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات دراسات تغي ر المناخ ذوبان الأنهار الجلیدیة الأنهار الجلیدیة فی

إقرأ أيضاً:

الأمين: اتساع أدوار المركزي مؤشر على ضعف مؤسسات الدولة

اعتبر رئيس مجلس التنمية الاقتصادية السابق فضيل الأمين أن اتساع المهام الملقاة على عاتق مصرف ليبيا المركزي وتجاوزها لاختصاصاته التقليدية يعكس حالة الضعف التي تعانيها مؤسسات الدولة الليبية.

وقال الأمين، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع فيسبوك، إن انهيار الدولة وضعف مؤسساتها يؤديان إلى فقدان الأجهزة الحكومية لأدوارها الطبيعية، واختلاط الاختصاصات وتداخل المسؤوليات، ما يدفع مصرف ليبيا المركزي إلى أداء مهام تتجاوز دوره الأساسي في إدارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار العملة ومكافحة التضخم.

وأوضح أن المصرف تحول عملياً إلى مركز لتجميع وتوزيع إيرادات الثروة الطبيعية، في وقت يجد نفسه مضطراً إلى القيام بأدوار تشبه مهام وزارات المالية والاقتصاد والشؤون الاجتماعية، من خلال إدارة الإنفاق العام وتمويل الدعم والتحويلات والإعانات وتنظيم عمليات الاستيراد وتخصيص النقد الأجنبي.

وأضاف أن دور المصرف امتد في بعض الأحيان إلى فرض رسوم وجبايات، وهي اختصاصات ترتبط عادة بالجهات الضريبية والجمركية، مشيراً إلى أن ذلك جاء على حساب المهام الجوهرية للمصرف المركزي المتعلقة بالإشراف على القطاع المصرفي وضمان الاستقرار المالي ومحاسبة المؤسسات المالية عند وقوع الفساد أو التقصير.

وأكد الأمين أن تضخم دور مصرف ليبيا المركزي لا يعد دليلاً على قوته، بل يمثل أحد أبرز مؤشرات غياب المؤسسات وضعف الدولة، لافتاً إلى أن اعتماد الدولة على مؤسسة واحدة لتعويض قصور مؤسسات أخرى يعكس وجود فراغ مؤسسي متزايد داخل منظومة الحكم.

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية يؤكد رفض الإجراءات الأحادية في الأنهار العابرة للحدود ويدعو للتعاون وفق القانون الدولي
  • 354 ملياراً استثمارات الأجانب
  • ارتفاع مؤشر داو جونز الأميركي
  • متى يكون التعب المزمن مؤشرًا لمشكلة صحية خطيرة؟
  • بورصة الدار البيضاء تنهي تداولاتها على وقع الانخفاض
  • هنا الزاهد تشارك جمهورها صور من رحلتها إلى تركيا
  • عند مستوى 11015.55 نقطة.. مؤشر سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا 
  • سلطنة عُمان تتصدر دول العالم لوجستيا
  • ارتفاع طفيف لمؤشرات البورصة خلال جلسة تعاملات اليوم
  • الأمين: اتساع أدوار المركزي مؤشر على ضعف مؤسسات الدولة