أكد حسن غانم الرئيس التنفيذى العضو المنتدب لبنك التعمير والإسكان، أن البنك حافظ على مسيرة نمو مستدام، وتحقيق معدلات نمو قوية على مستوى نتائج الأعمال رغم التحديات الرهنة.

ونوه إلى أنه على الرغم من التحديات التى يمر بها الاقتصاد المصري، فقد أظهر البنك مرونة وحرفية فى مواجهة التحديات، مؤكدًا ثقة الإدارة الكاملة فى قدرة البنك على مواصلة تحقيق نتائج مالية وتشغيلية قوية مع قدرة البنك على اقتناص الفرص الواعدة، مشيرًا إلى عزم البنك على استكمال تنفيذ خطته الطموحة بتفاؤل وحذر، استنادًا إلى عدة ركائز منها وضع العملاء على رأس أولوياته وإدارة المخاطر بحكمة والمضى قدمًا وفق استراتيجية التوسع المنشودة، مع مواصلة التوسع بالعمليات التشغيلية لتعزيز مكانته الرائدة فى القطاع المصرفى.

وقال تمكن البنك من تحقيق معدلات نمو ملحوظة ومتسارعة لكل من الإيرادات وصافى الأرباح وسط بيئة تنافسية قوية، ما يعكس قوة استراتيجيته وقدرته على التكيف مع التغيرات المتلاحقة فى السوق المصرفي.

وأضاف أن البنك يواصل مسيرة نجاحه بخطوات ثابتى نحو تحقيق مزيد من معدلات النمو القوية على مستوى نتائج الأعمال لكافة القطاعات خلال الفترة المالية المنتهية فى 31 مارس 2024.

وكشفت نتائج الأعمال المستقلة لبنك التعمير والإسكان المنتهية فى 31 مارس 2024 عن نمو صافى الأرباح قبل ضرائب الدخل والمخصصات لتسجل 3.631مليار جنيه مقابل 2.017مليار جنيه خلال فترة المقارنة بزيادة قدرها 1.614 مليار جنيه وبنسبة زيادة قدرها 80%، فى حين بلغ صافى الأرباح المستقلة بعد ضرائب الدخل مبلغ 2.426 مليار جنيه بعد ضرائب الدخل مقابل 1.325 مليار جنيه خلال فترة المقارنة، بزيادة قدرها 1.101مليار جنيه وبنسبة نمو تصل إلى 83.1% خلال الربع الأول من عام 2024.

وأوضح غانم أن صافى إيرادات التشغيل ارتفعت بنسبة 64% لتصل إلى 4.2 مليار جنيه خلال الربع الأول من عام2024،  كما ارتفع صافى الأرباح بعد المخصصات وضرائب الدخل لتسجل 2.4 مليار جنيه بزيادة قدرها مبلغ 1.1مليار جنيه وبنسبة نمو تصل إلى 83% مقابل 1.3 مليار جنيه خلال فترة المقارنة.

أكد رئيس بنك التعمير والإسكان أن البنك نجح فى تنفيذ استراتيجيته الطموحة والتى تضع رضاء العملاء فى صدارة أولوياتها، بالإضافة إلى قدرته على استيعاب تطلعات العملاء الحاليين والجدد وتلبية احتياجاتهم بفعالية، ونتيجة لهذا النهج تمكن البنك من توسيع قاعدة عملائه وزيادة حصته السوقية، فقد استمر البنك فى تعزيز ثقة عملائه وتشجيعهم على الاستثمار فى مجموعة متنوعة من منتجاته وخدماته، ما أسهم فى زيادة ودائع العملاء بنسبة 5.2% لتصل إلى 106.5 مليار جنيه مقابل 101.3 مليار جنيه بإقفال عام2023، وبزيادة قدرها 5.2 مليار جنيه خلال الفترة المالية المنتهية فى 31 مارس2024، مدفوعة بزيادة ودائع المؤسسات والتى سجلت   59.3مليار جنيه وبنسبة نمو تصل إلى 7.6%، منوهًا إلى حرص مصرفه على تنويع محفظة ودائع المؤسسات، نظرًا لدورها فى تقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار المالي، من خلال توجيه الودائع لمجموعة متنوعة من القطاعات والشركات لضمان استدامة نمو البنك. 

 

    وأشار غانم إلى مواصلة البنك فى تعزيز مكانته الرائدة والتى يتمتع بها فى السوق المصرفى المصري، ما أثمر بدوره عن تحقيق نمو مستدام لأصوله الخاصة به، إذ بلغ إجمالى الأصول 132.9 مليار جنيه مقابل 125.1 مليار جنيه بنهاية عام2023، وبزيادة قدرها 7.8مليار جنيه وبنسبة نمو تصل إلى 6.3% خلال الفترة المالية المنتهية فى 31 مارس2024، وذلك على خلفية نمو محفظة قروض البنك من خلال قطاعي التجزئة والشركات، حيث بلغ إجمالى القروض 48.5 مليار جنيه بنسبة نمو تصل إلى 6.6%  خلال الربع الأول من عام2024، مدفوعة بنمو محفظة قروض الشركات والمؤسسات لتسجل 22.7 مليار جنيه بزيادة قدرها مبلغ  2.1 مليار جنيه وبنسبة نمو10.4%، مع تسجيل محفظة قروض التجزئة المصرفية مبلغ 25.8 مليار جنيه بزيادة قدرها 866مليون جنيه وبنسبة نمو تصل إلى 3.5%، مع تخفيض نسبة القروض غير المنتظمة لتصل إلى6.7% خلال الربع الأول من عام2024 مقابل 6.9% عن عام 2023، وهو ما يعكس التزام البنك نحو مواصلة زيادة حجم تمويلاته مع الحفاظ على معايير جودة محفظة التمويلات والحرص على تنوع التمويلات من القطاعات المختلفة لضمان نموه المستدام، مع ارتفاع معدل التغطية ليصل إلى 120% فى 31 مارس 2024 مقابل 114% عن عام2023. 

قال حسن غانم، إن إجمالى القروض إلى الودائع ارتفع بنسبة 45.5% خلال الربع الأول من عام 2024 مقابل 44.9% عن عام2023، منوهًا إلى أن زيادة عائد القروض والإيرادات المشابهة بنسبة 56.1% والزيادة فى تكلفة الودائع والتكاليف المشابهة بنسبة 21%، أسهما فى زيادة صافى الدخل من العائد ليسجل 3.7 مليار جنيه مقابل 2 مليار جنيه بزيادة قدرها مبلغ 1.683 مليار جنيه وبنسبة نمو تصل إلى 82.6%.

    وأشار غانم إلى تمكن البنك من تحقيق عوائد مميزة بفضل الاستراتيجيات الفعالة التى يتبناها فى مختلف قطاعاته، فقد أثمر نمو صافى الأرباح خلال الربع الأول من عام 2024 عن نمو العائد على متوسط حقوق الملكية إلى 63% مقابل 50.5% خلال نفس الفترة من العام السابق، فيما بلغ العائد على متوسط الأصول 7.5% مقابل 4.8% خلال نفس الفترة من العام السابق، لتسجل نسبة زيادة قدرها 56.03%، كما سجل معدل كفاية رأس المال نسبة 22%، وهو ما يتجاوز الحد الأدنى الذى حدده البنك المركزى المصري، حيث بلغ معدل كفاية رأس المال للشريحة الأولى 20.9%، بينما بلغ 1.1% للشريحة الثانية ما يؤكد التزام البنك بتعظيم القيمة المقدمة للمساهمين وجميع الأطراف ذات الصلة.

   لافتًا إلى نمو صافى ربح القوائم المالية المجمعة للبنك وشركاته التابعة والشقيقة لتسجل 2.8 مليار جنيه بعد ضرائب الدخل مقابل 1.3 مليار جنيه وبنسبة نمو قدرها 111% عن نفس فترة المقارنة، ما يؤكد نجاح البنك فى تنفيذ خطته الاستراتيجية نحو تطوير مجموعة شركاته وزيادة استثماراته.

   كما أوضح غانم أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يأتى على رأس أولويات خطة البنك الاستراتيجية، نظرًا لدورها فى دفع عجلة التنمية وتوفير فرص العمل، مع مواصلة البنك بتحقيق مستهدفات البنك المركزى بتوجيه 25% من محفظته الائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

    وعلى صعيد التحول الرقمى أشار غانم إلى تبنى مصرفه لاستراتيجية توسعية طموحة فى هذا المجال، من خلال تطبيق كل ما يستجد فى مجال التكنولوجيا المالية، مع تطوير وتحديث البنية التكنولوجية وتزويدها بأحدث الأنظمة الرقمية من خلال استثمارات متنامية بما يفى بالتحول الرقمى السريع والمتلاحق، حيث أثمرت تلك الجهود عن زيادة نسبة أعداد المشتركين فى تطبيق الإنترنت والموبايل البنكى بنسبة نمو9% بإقفال الربع الأول من عام2024، مقارنة بإقفال عام2023، كما زادت نسبة عدد مستخدمى تطبيق محفظة الهاتف المحمول بنسبة نمو 10% بإقفال الربع الأول من 2024 مقارنة بإقفال عام 2023.

وأعرب غانم عن اعتزاز الإدارة وسعيها المتواصل نحو ترسيخ معايير الاستدامة فى مختلف أنشطة البنك التشغيلية، والتى تنعكس بشكل واضح على استراتيجية البنك، نظرًا لأهميتها فى دعم الاستقرار المالى والمصرفى لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشيرًا إلى حرص مصرفه على اتباع كافة الممارسات المستدامة والمتعارف عليها بالقطاع المصرفي، بالإضافة إلى المشاركة فى تمويل عدد من المشروعات الاستراتيجية والداعمة لتوجهات الدولة نحو التحول للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة، واهتمامه الدائم بتطبيق حلول صديقة للبيئة، من خلال المشاركة فى العديد من المبادرات التى تهدف إلى تحقيق الاستدامة، حيث بلغ إجمالى التمويلات المخصصة لخدمة مبادئ التمويل المستدام 3.3 مليار جنيه على مستوى قطاعات تمويل الشركات والقروض المشتركة والمشروعات الصغيرة والمتوسطة خلال الربع الأول من عام2024 وبنسبة نمو قدرها 22% عن عام المقارنة، لافتًا إلى أن خلق قيمة مستدامة لجميع الأطراف ذات الصلة هو هدف استراتيجى فضلًا عن كونه التزاما أخلاقيا.

   مشيرًا إلى حرص مصرفه الدائم على تقديم الدعم المجتمعى واتباع منهج الاستدامة فى جميع النواحى والمجالات، باعتباره أحد أهم الكيانات المصرفية فى السوق المصرفى المصري، مؤكدًا أن قطاعى الصحة والتعليم يأتيان على رأس أولويات أنشطة البنك فى مجال المسئولية المجتمعية، فقد شارك البنك فى تشييد وإطلاق «أكاديمية السويدى وبنك التعمير والإسكان الفنية» بمدينة السادات بإجمالى مساهمات تصل إلى 12.5 مليون جنيه، بهدف رفع كفاءة الشباب وإمدادهم بالتدريب العملى والذى يسهم بدوره فى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة فى مصر، كونه مصدر أساسى لإمداد سوق العمل بالعمالة اللازمة والمدربة بدقة ومهارة، ما يسهم فى تعزيز المنتج المحلى والنهوض بالقطاع الصناعى وتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر2030.

    مضيفًا مساهمة مصرفه فى تجهيز وافتتاح «أول جناح غرفتى عمليات بمستشفى بهية» بالشيخ زايد- باسم بنك التعمير والإسكان، بإجمالى مساهمات تصل إلى 21 مليون جنيه، وذلك بالتعاون مع مؤسسة بهية للاكتشاف المبكر وعلاج سرطان الثدي، بهدف إجراء العمليات الجراحية لمرضى سرطان الثدى داخل المستشفى دون الحاجة إلى إجرائها بمستشفيات خارجية، ما يسهم بشكل فعال ومباشر فى تسهيل وتيسير عملية العلاج لأكثر من 3500 حالة سنويًا، مع تقديم خدمة طبية متكاملة وفقًا لأعلى معايير الجودة والكفاءة.

 

 

 

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التعمير والإسكان حسن غانم

إقرأ أيضاً:

وزيرة التخطيط :الاستثمار الخاص سجل معدل نمو بلغ 25.9 % ليصل إلى 167.6 مليار جنيه مستحوذاً على نحو 66% من اجمالي الاستثمارات

   خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الذي عقده بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، تطورات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام المالي الجاري  2025 – 2026.

وقالت الوزيرة: سجل الناتج المحلي الإجمالي، خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026، معدل نمو نسبته 5.3%، وذلك لأول مرة منذ ثلاثة أعوام، صعودًا من 3.5% خلال الربع الأول من العام المالي 2024 – 2025، و2.7% خلال الربع الأول من العام المالي 2023 – 2024.

وأضافت الدكتورة رانيا المشاط أن مؤشرات أداء الربع الأول للعام المالي الجاري شهدت نموًا مُوجبًا في العديد من القطاعات، في مقدمتها النشاط الصناعي غير البترولي الذي سجل نموًا بواقع 14.5٪، فيما نما قطاع الاتصالات بمعدل 14.5% أيضًا، ونما نشاط السياحة بواقع 13.8%. 

وأضافت: جاءت معدلات النمو المُوجبة لنشاط الصناعة غير البترولية كثمرة لزيادة حجم الإنتاج الصناعي الذي ظهر جليًا في نمو مؤشر الرقم القياسي للصناعة التحويلية غير البترولية؛ فقد حققت صناعات: المركبات ذات المُحركات، وصناعة المواد والمنتجات الكيماوية، وصناعة المشروبات، وصناعة الأثاث، وصناعة المستحضرات الصيدلانية والكيميائية والدوائية، وصناعة الملابس الجاهزة، معدلات نمو موجبة بواقع: 50%، 44%، 37%، 34%، 19%، و17% على التوالي.  

وتابعت الوزيرة أنه من المتوقع استمرار تحقيق نمو في القطاع الصناعي غير البترولي مدعوماً بالتوجه نحو زيادة معدلات تصنيع الهواتف المحمولة، حيث إنه من المتوقع  تصنيع أكثر من 10 ملايين جهاز هاتف محمول خلال عام 2025 مقارنة بتصنيع 3.3 مليون جهاز فقط خلال العام الماضي.

وأكدت الدكتورة رانيا المشاط أن قطاع الصناعة غير البترولية يُعد المحرك الرئيسي للنمو خلال الربع الأول من العام المالي ٢٠٢٥ - ٢٠٢٦، بمساهمة بلغت ١.٨٣  نقطة مئوية، مضيفة: يعكس النمو المُتحقق في هذا النشاط تحسنًا في الطلب المحلي والخارجي، وتوسعًا في الطاقة الإنتاجية، إلى جانب تحسُن في بيئة الأعمال الصناعية، خاصة في ظل السياسات التحفيزية المتبعة، كما ارتفع مؤشر الإنتاج مدفوعًا بتحسن في عدد من الصناعات الرئيسية، مثل السيارات، والملابس الجاهزة، والمشروبات، والورق، والمنسوجات.

وتابعت: جاء الأداء المتنامي لنشاط الصناعة غير البترولية خلال الربع الأول من العام المالي 2025- 2026، مدفوعًا بأداء قوي في عدد من الأنشطة القابلة للتصدير، والتي استطاعت تحويل التوسع الإنتاجي إلى صادرات فعلية؛ فقد شهدت الصادرات نصف المصنعة نموًا بلغ 8.4%، و34.1% خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين على التوالي. وشهدت أيضًا الصادرات تامة الصنع معدل نمو 2.8%، 2.4% خلال شهري يوليو وأغسطس الماضيين.

واستطردت الوزيرة: على مستوى الصناعات الفرعية، شهدت صادرات الأدوية والمستحضرات الصيدلانية زيادة قدرها 1.3% في شهر يوليو 2025، كما ارتفعت صادرات الورق الصحي بـمعدل 48% في شهر يوليو 2025 بينما صعدت في شهر أغسطس من نفس العام إلى 51.6%.

وأشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن قطاع الملابس الجاهزة قد شهد أداءً متميزًا خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، حيث ارتفعت صادرات هذا القطاع بنسبة 29.1% خلال شهر يوليو 2025،  كما سجلت زيادة في شهر أغسطس من نفس العام بنسبة 20.6%، وهي من أعلى الزيادات المسجلة في بند السلع تامة الصنع، مُشيرة إلى أن هذا الأداء يعكس قدرة قطاع الملابس الجاهزة على تحويل التوسع الإنتاجي إلى صادرات مباشرة، مستفيدًا من مرونة سلاسل الإمداد المحلية واستقرار الطلب في أسواق الخليج وأوروبا. 

وتحدثت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بعد ذلك عن مساهمة نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، قائلة: سجل نشاط الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نموًا بلغ 14.5% خلال الفترة، مدفوعًا بالإستراتيجية الوطنية لتحويله من قطاع خدمي إلى قطاع إنتاجي قائم على التكنولوجيا وتصدير خدمات التعهيد، إلى جانب دوره الفاعل في تعزيز الصادرات المصرية الرقمية. 

وأوضحت الوزيرة أن الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية أسهمت، إلى جانب الارتفاع الكبير في متوسط سرعة الإنترنت، في تعزيز انتشار الخدمات الرقمية وتوسيع قاعدة المستخدمين.

وأضافت: نتيجة للتطور الكبير الذي يشهده القطاع، حصلت مصر على جائزة الريادة الإقليمية في تطوير نطاقات الإنترنت من المنظمة العربية للإتصال وتكنولوجيا المعلومات، وذلك خلال مؤتمر منظمي قطاع الاتصالات حول تنفيذ واعتماد خطط التحول إلى الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت IPv6. 

وانتقلت الدكتورة رانيا المشاط لاستعراض مساهمة قطاع السياحة (نشاط المطاعم والفنادق) في مؤشرات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول من العام المالي 2025 – 2026، مشيرة إلى أن نشاط المطاعم والفنادق سجل نموًا بلغ 13.8% خلال هذه الفترة مقارنة بالربع المقابل من العام المالي السابق، وذلك في ظل الدعم المستمر الموجه للقطاع من خلال رفع جودة الخدمات والبنية التحتية السياحية، وتطوير منظومة النقل، وجذب الوفود السياحية إلى مصر والترويج للسياحة المصرية.

وأضافت: عزز هذا النمو كذلك التحول الرقمي الذي يشهده القطاع، فقد اعتمدت وزارة السياحة والآثار إستراتيجية حديثة ترتكز على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الترويج للمقاصد السياحية المصرية، بهدف الارتقاء بتجربة السائحين واستقطاب شرائح أوسع من الزوار عبر حملات تسويقية مبتكرة. 

وتابعت: انعكست الجهود الساعية لتعزيز النمو في قطاع السياحة على تصنيف مصر في المؤشرات الدولية، فقد واصلت مصر تصدرها لقائمة الوجهات السياحية الرائدة في أفريقيا للعام الثالث على التوالي، وفق تصنيف Nation Brand Performance لعام 2024/2025 الصادر عن شركة بلوم الاستشارية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، وفي سياق متصل، قفزت مصر ستة مراكز دولية لتصبح ضمن الدول الـ 25 الأوائل في التصنيف الدولي من حيث الأداء السياحي، وهو ما يعكس نجاح مصر في تجاوز آثار التوترات الجيوسياسية، والعودة القوية للسياحة المصرية إلى المشهد العالمي .

واستطردت الوزيرة: انعكست الجهود الساعية لتنشيط قطاع السياحة على العديد من المؤشرات المرتبطة به، فقد ارتفع عدد الليالي السياحية إلى 58.7 مليون ليلة خلال الربع الأول من العام المالي الجاري مقارنة بـ 51.6 مليون ليلة في الربع المقابل من العام المالي السابق بنسبة نمو  13.8%، كما ارتفع أيضًا عدد السائحين إلى 5.1 مليون سائح خلال الربع الأول من العام المالي الحالي، مقارنة بـ 4.3 مليون سائح في الربع المقابل من العام المالي السابق بمعدل نمو  19.2% .

وتابعت أن عدد الليالي السياحية شهد قفزة ملحوظة، فقد بلغ هذا العدد خلال العام المالي السابق، في المتوسط، 44.8 مليون ليلة على المستوى ربع السنوي، وسجل الربع الأول من هذا العام (الربع الأعلى) 51.6 مليون ليلة، لكنه سجل خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 58.7 مليون ليلة، وهو ما يشير إلى الزخم الذي يشهده القطاع، ومن المتوقع تزايد الليالي السياحية خلال الأرباع القادمة خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير الذي سيؤدي لزيادة في الزوار والليالي السياحية.

وفيما يتعلق بقناة السويس، قالت الوزيرة إن نشاط القناة سجل نموًا موجبًا للمرة الأولى منذ الربع الثاني للعام المالي 2023-2024، حيث بدأ النشاط في تحقيق معدلات نمو سالبة بداية من الربع الثالث 2023-2024 نتيجة للتوترات الجيوسياسية التي شهدتها منطقة البحر الأحمر والتي أثرت سلبًا على أعداد السفن المارة عبر القناة.

وأوضحت أن معدل نمو نشاط قناة السويس خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026؛ بلغ نحو 8.6% مع بدء العودة التدريجية للاستقرار في منطقة البحر الأحمر؛ الأمر الذي أسهم في استعادة ثقة شركات الشحن العالمية واعتمادها مجددًا على قناة السويس كمسار رئيسي.

واستعرضت الدكتورة رانيا المشاط بعد ذلك تطور معدل نمو قطاع الكهرباء، مشيرة إلى أن القطاع سجل نموًا موجبًا خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026 بلغ 5.4%، وقد جاء هذا النمو نتيجة زيادة استخدامات الكهرباء في مختلف القطاعات لتصل إلى55.3  جيجا وات/ساعة خلال الفترة مقارنة بـ 52.5 جيجا وات/ساعة في الربع المقابل من العام المالي السابق.  

وأضافت: يُعزي النمو الذي شهده نشاط الكهرباء إلى زيادة الطلب على الطاقة الكهربائية من مختلف القطاعات الاقتصادية، حيث ارتفع استهلاك الكهرباء في القطاع التجاري بنسبة 12.6% ليسجل 3.7 جيجاوات/ساعة خلال الربع، وفي القطاع المنزلي ارتفع بنسبة 4.3% ليصل إلى 22.4 جيجاوات/ساعة، وهو ما يعكس توسعًا في الأنشطة الخدمية والتجزئة، إلى جانب النمو السكاني والتوسع العمراني. كما سجل القطاع الصناعي نموًا معتدلًا بنسبة 3.2% ليبلغ 13.5 جيجاوات/ساعة، بينما شهدت الجهات الأخرى نموًا بنسبة 7.30% ليسجل 15.8 جيجاوات/ساعة.

وتابعت الوزيرة: يعكس هذا التوسع في الاستهلاك تحسنًا في البنية التحتية للطاقة، وتطور قدرات التوليد والنقل، إلى جانب تبني نظم أكثر كفاءة في إدارة الأحمال وتوزيع الطاقة. كما أن تنوع مصادر الطاقة، بما يشمل الطاقة المتجددة، أسهم في تعزيز القيمة المضافة للنشاط الكهربائي. ويُعد هذا النمو مؤشرًا على قدرة قطاع الكهرباء على مواكبة النمو الاقتصادي وتلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وفيما يتعلق بنشاط النقل والتخزين، أوضحت الدكتورة رانيا المشاط أن نشاط النقل سجل نموًا موجبًا خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026 بلغ 3.9%، مدعومًا بالاستثمارات الضخمة في البنية التحتية، وجهود تطوير شبكات الطرق، والسكك الحديدية والموانئ والمحاور اللوجستية. 

وتابعت في هذا السياق: في إطار تطوير البنية التحتية، تم توقيع عقود لتوريد 14 ماكينة جديدة للهيئة القومية لسكك حديد مصر و30 ماكينة للقطار السريع، ليصل إجمالي عدد الماكينات إلى 91 ماكينة، لدعم المشروعات الجديدة والحفاظ على السكك الحالية وصيانتها بشكل دوري.

وفيما يخص نشاط التشييد والبناء، أفادت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي بأن القطاع قد سجل نموًا موجبًا خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026 بلغ 3.3%، وهو ما يعكس الجهود المستمرة للدولة في تعزيز البنية التحتية والتوسّع في إنشاء المدن الجديدة لتلبية الطلب المتزايد على الوحدات السكنية والمشروعات العمرانية. 

ونوهت الوزيرة في الإطار ذاته إلى أن الاستثمارات الكبيرة في تطوير المدن الجديدة قد لعبت دورًا رئيسيًا في دفع نمو نشاط قطاع التشييد والبناء، من خلال توفير البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات التي تسهم في تنشيط المشروعات السكنية والتجارية.

وتحدثت الدكتورة رانيا المشاط أيضًا عن قطاع البنوك، موضحة أن القطاع سجل معدل نمو خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026 بواقع 10.2% مقارنةً بالربع الأول من العام المالي السابق، وقد انعكس هذا النمو على ارتفاع مؤشر الاستقرار المالي مدفوعًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وأداء القطاع المصرفي مع استمرار القطاع في توفير التمويل بالعملة الأجنبية، مع انخفاض احتمالية تعرضه للمخاطر النظامية المتعلقة بالخروج المفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية.

وقالت في هذا الصدد: ساهم تنفيذ السياسات النقدية الرشيدة التي تستهدف احتواء التضخم والحفاظ على استقرار النظام المالي في زيادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري؛ حيث رفعت مؤسسة "ستاندرد آند بورز" التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ سبع سنوات.

وبالنسبة لنشاط التأمين، أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أنه سجل معدل نمو غير مسبوق خلال الربع الأول من العام المالي 2025-2026 بلغ نحو 8.9% مقارنةً بالربع الأول من العام المالي السابق. وقد ارتفعت أقساط التأمين بالأسعار الجارية خلال الربع لتصل إلى31  مليار جنيه مقارنة بحوالي 25 مليار جنيه في الربع المناظر من العام المالي السابق بمعدل نمو 22%.

وأكدت الوزيرة أن هذا النمو يُعزى إلى جهود الشمول المالي والتأميني والتحول الرقمي في القطاع ومنها إنشاء أول منصة رقمية للاستثمار في وثائق الصناديق العقارية وإطلاق أول منصة دفع إلكتروني للمؤسسات المالية غير المصرفية بما يستهدف مضاعفة حجم قطاع التأمين بـنحو 4 أضعاف خلال الفترة المقبلة بجانب توسيع مظلة التغطية التأمينية ودمج المصريين بالخارج وأسرهم في شبكات التأمين الاجتماعي من خلال وثيقة التأمين من الحوادث الشخصية ومبادرة "تأمينك في مصر". 

وفيما يتعلق بنشاط الاستخراجات أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أنه قد شهد انكماشًا نسبيًا، ولكن بدأت وتيرة الانكماش في التراجع في إطار الاكتشافات الأخيرة لحقول الغاز وحفر الآبار الاستكشافية وإضافة بئرين جديدتين بالبحر المتوسط بمنطقة غرب الدلتا على خريطة إنتاج الغاز الطبيعي. 

وتابعت: من المتوقع زيادة معدلات الإنتاج المحلي من الزيت الخام في الفترة القادمة نتيجة الكشف البترولي الجديد في خليج السويس بمعدل إنتاج أولي يُقدر بنحو 3000 برميل زيت خام يوميًا، من البئر الاستكشافية "كريستال شمال شرق رمضان".

وانتقلت الوزيرة، في عرضها، لاستعراض الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام المالي 2026/2025 وفقًا لمكونات الإنفاق. وفي هذا الإطار، تطرقت الوزيرة إلى حوكمة الاستثمارات العامة لإفساح المجال للقطاع الخاص، منوهة إلى أن الاستثمار الخاص سجل معدل نمو بلغ 25.9% ليصل إلى 167.6 مليار جنيه، مستحوذًا على نحو 66% من إجمالي الاستثمارات.

وأشارت أيضًا في السياق ذاته إلى أن تعافي الاستثمارات الخاصة تزامن مع استمرار تعافي نمو الائتمان المحلي الحقيقي الموجه لقطاع الأعمال الخاص.

كما أوضحت الوزيرة أن نصيب قطاع الصناعة من التسهيلات الائتمانية الممنوحة للقطاع الخاص في مايو 2025 بلغ 43%.

وفي سياق متصل، نوهت الدكتورة رانيا المشاط إلى النموذج الاقتصادي في السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، موضحة أنه استمرارًا لمسار إصلاح الاقتصاد المصري وإعادة هيكلته، تتجه الدولة في المرحلة الحالية نحو نموذج اقتصادي يرتكز على ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي، والتركيز بشكل أكبر على القطاعات الأعلى إنتاجية، والأكثر قدرة على النفاذ للأسواق التصديرية tradables، مستفيدة مما تم إنجازه من بنية تحتية متطورة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري ويحفز مشاركة القطاع الخاص. كما يستند هذا النموذج إلى البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية من خلال السياسات الداعمة للنمو والتشغيل.

واستعرضت الوزيرة، في السياق ذاته، نماذج لبعض الإصلاحات الهيكلية المنفذة خلال الفترة من يوليو 2024 إلى أكتوبر 2025، وتحدثت عن أنواع الإصلاحات والإجراءات التي تشكّل الإصلاحات الهيكلية الشاملة، لافتة إلى أن إجمالي عدد الإجراءات بلغ أكثر من 350 إجراءً، مع وجود 87 إجراءً يخص الشركات الناشئة، وأكثر من 25 إجراءً يندرج تحت الإجراءات الاجتماعية.

وعرضت الدكتورة رانيا المشاط أنواع هذه الإجراءات بالتفصيل، مشيرة إلى أن القوانين/القرارات استأثرت بـ 52 إجراء، واستحوذت الكفاءة المؤسسية/التشغيلية على 78 إجراء، فضلًا عن 18 إجراءً للتمويل، و58 إجراء تنظيميًا، و37 إجراء للإستراتيجيات وخطط العمل، و45 إجراءً للتحول الرقمي، و25 إجراءً للحوافز، و41 إجراءً للإفصاح والشفافية، و30 إجراءً لقطاع الصناعة، و16 إجراء لقطاع الطاقة.

وفي ختام العرض، أوضحت الوزيرة أن المؤشرات الاقتصادية الأولية تشير إلى توقعات إيجابية لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2025-2026، مع تحقيق معدل نمو لا يقل عن 5%، مشيرة إلى وجود عوامل تصاعدية قد تدفع النمو إلى مستويات أعلى من المتوقع، موضحة أن النظرة الإيجابية مدعومة باستقرار الاقتصاد الكلي واستمرار وتيرة الإصلاح الاقتصادي والهيكلي الذي يستهدف دعم الاقتصاد الحقيقي وتعزيز الأنشطة الإنتاجية، واستمرار حالة التهدئة والاستقرار النسبي للأوضاع في المنطقة بفضل الجهود التي بذلتها القيادة السياسية.

طباعة شارك مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الحكومة الحكومة بالعاصمة الجديدة المشاط

مقالات مشابهة

  • الحكومة ترفع مستهدفات الاستثمارات غير المباشرة لـ20 مليار جنيه.. تفاصيل
  • «نچم للتطوير العقاري» تطلق مشروع «VELN» باستثمارات تتجاوز 1.6 مليار جنيه بالقاهرة الجديدة
  • الأردن يعزز حضوره التجاري… والصادرات الصناعية تقفز إلى 6.4 مليار دينار
  • القابضة للأدوية تحقق 2 مليار جنيه أرباحا خلال 2024-2025
  • تخصيص ميزانية قياسية قدرها 22 مليار يورو لوكالة الفضاء الأوروبية
  • المشاط: 278.7 مليار جنيه استثمارات كلية بالأسعار الثابتة بنمو سنوي 24%
  • وزيرة التخطيط :الاستثمار الخاص سجل معدل نمو بلغ 25.9 % ليصل إلى 167.6 مليار جنيه مستحوذاً على نحو 66% من اجمالي الاستثمارات
  • البنك المركزي:أكثر من (41) مليار دولار قيمة الاستيرادات خلال ستة أشهر من 2025
  • بنك القاهرة يرفع أرباحه لـ46% ليصل إلى 12.6 مليار جنيه
  • البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد التونسي في 2025