شبكة اقتصادية موازية داخل حكومة المرتزقة تقوض أي محاولة لاستعادة وحدة الدولة المالية
تاريخ النشر: 7th, October 2025 GMT
الثورة /يحيى الربيعي
في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اليمن، والتي تتفاقم جراء استمرار العدوان والحصار، تتكشف حقائق صادمة حول سوء إدارة المال العام في المناطق والمحافظات المحتلة. فقد أحالت ما تسمى الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد إلى النائب العام ما وُصف بـ «أضخم ملف فساد مالي» في السنوات الأخيرة، يتعلق بـ مئات الجهات الحكومية التي تدير مواردها بعيداً عن الرقابة والخزينة العامة.
القضية التي باتت اليوم أمام القضاء، مدعمة بـ 66 ورقة توثيقية تكشف بالأسماء والجهات والبنوك الخاصة، لا تمثل مجرد مخالفات إدارية عابرة، بل تشير إلى وجود شبكة اقتصادية موازية قائمة داخل الجهاز الإداري للحكومة في عدن، مما يقوّض بشكل مباشر أي محاولة لاستعادة وحدة الدولة المالية ويزيد من تعميق الانهيار النقدي.
انفلات مالي
الوثائق المحالة توضح أن أكثر من 200 جهة حكومية ومؤسسة عامة، من بينها وزارات سيادية وشركات نفط واتصالات كبرى (مثل شركة النفط اليمنية، المؤسسة العامة للاتصالات، وطيران اليمنية)، تحتفظ بحسابات مصرفية في بنوك تجارية وشركات صرافة، في مخالفة صريحة لـ القانون المالي رقم (8) لسنة 1990م، الذي يلزم بتوريد كافة الإيرادات إلى حسابات البنك المركزي اليمني.
هذا الانفلات المالي أفرز واقعاً لا تتحكم فيه الدولة عملياً بأموالها العامة، مما له تأثير مباشر على الحياة المعيشية للمواطنين. فغياب هذه المليارات من سيطرة البنك المركزي المركزي في عدن، يضعف قدرته على ضبط السيولة وإدارة المعروض النقدي بفعالية، ويدفع باتجاه مزيد من طباعة العملة، مما يفاقم التضخم ويفقد العملة الوطنية قيمتها أمام العملات الأجنبية. إنها حلقة مفرغة من نهب المال العام وتدمير الاقتصاد، تتغذى على حالة الفوضى المؤسسية والانقسام السياسي.
كشف الخيوط
وصفت الإحالة القضائية الملف بأنه يتعلق بـ «غسل أموال، وعرقلة سير العمل، ومخالفة القانون المالي»، وهي اتهامات ثقيلة تستدعي تحركاً عاجلاً لكشف الخيوط ومحاسبة المسؤولين الذين استغلوا ضعف الرقابة وغياب الموازنة العامة لتكوين ما يُشبه «إقطاعيات مالية».
إن حجم الجهات المتورطة وطبيعتها الإيرادية الضخمة، يؤكد أن الأزمة الاقتصادية في مناطق سيطرة الحكومة المدعومة من التحالف بات تفوق ما يمكن وصفه بأزمة شحّ موارد، لتفضح نتاج هيكلي للفساد المالي الذي يضرب مفاصل الدولة. وبينما تبرز خطورة تدهور الأوضاع جراء استمرار العدوان الخارجي، يظل الفساد الداخلي، بتلك الأبعاد الموثقة، يمثل ركيزة من ركائز إضعاف الوطن.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
شوقي غريب: رحيل مصطفى شوبير وإمام عاشور سيؤثر على الأهلي.. وزيزو أمام فرصة لاستعادة مستواه
أكد شوقي غريب، نجم الكرة المصرية السابق والمدير الفني، أن النادي الأهلي يمتلك عناصر مميزة في جميع المراكز، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على القوام الأساسي للفريق خلال الفترة المقبلة من أجل العودة للمنافسة على البطولات.
وقال غريب، خلال استضافته في برنامج «يا مساء الأنوار» الذي يقدمه الإعلامي مدحت شلبي عبر فضائية MBC مصر 2، إن الأهلي كيان كبير ويمتلك لاعبين على مستوى عالٍ، مشيرًا إلى أن الفريق لم يظهر بالمستوى المنتظر خلال الموسم الماضي ولم ينجح في التتويج بالبطولات.
وأضاف: «لكي يستمر الأهلي في المنافسة، يجب الحفاظ على القوام الأساسي، ورحيل مصطفى شوبير وإمام عاشور، حال حدوثه، سيؤثر على الفريق بشكل كبير جدًا.»
وتحدث شوقي غريب عن أحمد سيد «زيزو»، مؤكدًا أن اللاعب مر بظروف صعبة خلال الفترة الماضية، لكنه أشار إلى أنه قدم مستويات جيدة قبل كأس العالم، وظهر بشكل مميز في بعض المباريات الودية.
وأوضح أن عدم مشاركة زيزو في كأس العالم كان أمرًا مؤثرًا على اللاعب، لكنه يمتلك فرصة كبيرة لاستعادة مستواه والعودة إلى الصورة التي اعتاد عليها الجمهور.
واختتم غريب تصريحاته بالتأكيد على أن المنافسة داخل الأهلي ستكون قوية للغاية، خاصة مع وجود العديد من اللاعبين المميزين.