الحرب القادمة في اليمن… ما الذي تعنيه أوامر ترامب؟!
تاريخ النشر: 28th, January 2025 GMT
المصدر: مركز الخليج العربي في واشنطن، جريجوري دي جونسن
ترجمة وتحرير “يمن مونيتور”
في 23 كانون الثاني/يناير، استمرت فترة ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية بالضبط من حيث توقفت فترة ولايته الأولى، وأعادت تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية أجنبية. وبدا أن الأمر التنفيذي يهدد بحرب موسعة في اليمن، مشيرا إلى أن “سياسة الولايات المتحدة الآن هي التعاون مع شركائها الإقليميين للقضاء على قدرات الحوثيين وعملياتهم، وحرمانهم من الموارد، وبالتالي إنهاء هجماتهم على الأفراد والمدنيين الأمريكيين وشركاء الولايات المتحدة والشحن البحري في البحر الأحمر”.
ويأتي قرار ترامب في أعقاب وقف إطلاق النار المعلن في غزة وبيان الحوثيين في 19 كانون الثاني/يناير الذي تعهد فيه بوقف الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر طالما أن وقف إطلاق النار مستمر. أطلق الحوثيون في وقت لاحق سراح طاقم سفينة شحن غالاكسي ليدر، وهي سفينة شحن استولوا عليها منذ أكثر من عام.
من نواح كثيرة، يعد الأمر التنفيذي لترامب محاولة لإنكار انتصار الحوثيين في البحر الأحمر. لأكثر من عام ، استهدفت الجماعة السفن التجارية والسفن البحرية الأمريكية. لكن استراتيجية إدارة الرئيس السابق جوزيف بايدن للدفاع والردع والإحاطة لم تفعل شيئا لردع الحوثيين أو إضعافهم. في الواقع، في الأسابيع الأخيرة، وسع الحوثيون قائمة أهدافهم، وأطلقوا صواريخ على إسرائيل، مما أدى إلى عدد من الضربات الإسرائيلية المضادة.
على عكس حماس وحزب الله، وهما ميليشيات أخريان مدعومتان من إيران تم تخفيضهما بشكل كبير منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تكبد الحوثيون خسائر قليلة نسبيا خلال الأشهر ال 15 الماضية. وبدلا من ذلك، يبدو أن الجماعة استفادت بطرق عديدة من حملتها الصاروخية.
على الصعيد المحلي، عززت الدعم وأسكت المنتقدين الداخليين من خلال الانخراط عسكريا ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، وكلاهما لا يحظى بشعبية كبيرة عبر الطيف السياسي في اليمن. استفاد الحوثيون أيضا من تأثير “الالتفاف حول العلم”. وكلما زاد قصف الولايات المتحدة وإسرائيل للحوثيين، زادت شعبية الجماعة.
على الصعيد الإقليمي، أظهر الحوثيون أنهم حليف فعال لإيران، وحولوا مكونات الصواريخ التي هربتها إيران إلى البلاد إلى ضربات على إسرائيل. وبمرور الوقت، وإذا لم يتمكن «حماس» و«حزب الله» من الانتعاش، فقد يؤدي ذلك إلى زيادة الدعم الإيراني للجماعة.
جزء من نجاح الحوثيين، بطبيعة الحال، هو نتيجة للجغرافيا اليمنية. تسيطر الجماعة على جزء كبير من الساحل اليمني على طول البحر الأحمر ولا تشترك في حدود مع إسرائيل، مما يجعل الضربات الانتقامية أكثر تحديا. ومن خلال مواجهة كل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وضعت الجماعة أيضا خصومها العرب، مثل المملكة العربية السعودية، في موقف صعب. على الرغم من أن السعودية منخرطة في حرب مع الحوثيين منذ ما يقرب من عقد من الزمان ، إلا أن المملكة رفضت الانضمام إلى التحالف البحري الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة الحوثيين، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الجماعة كان ينظر إليها على أنها تدافع عن الفلسطينيين. في حالة انسحاب السعودية بالكامل من اليمن، من المرجح أن يتحرك الحوثيون نحو حقول النفط والغاز في مأرب، الأمر الذي من شأنه أن يعزز قبضتهم على السلطة بالكامل. الشيء الوحيد الذي منع ذلك حتى الآن هو وجود غطاء جوي سعودي في مأرب. من مأرب، سيكون الحوثيون في وضع جيد للانتقال إلى شبوة ومن هناك إلى حضرموت، مما يدمر فعليا أي آمال في إقامة دولة غير حوثية في جنوب اليمن.
على الصعيد الدولي، تمكن الحوثيون من تعميق علاقاتهم مع روسيا، التي كانت تبحث عن مواجهة فعالة للدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا. وإذا نضجت هذه الروابط إلى معدات ومساعدات، فقد يتحول الحوثيون إلى تهديد عسكري أكثر أهمية للروس. كما تسبب الحوثيون في نزيف المخزونات الأمريكية من خلال إجبارها على إطلاق أكثر من 200 صاروخ بتكلفة تزيد عن 500 مليون دولار. والأهم من مجرد التكلفة الباهظة هو حقيقة أن الصواريخ التي تطلقها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط لا يمكن استخدامها في المحيط الهادئ، وقد تستغرق المخزونات سنوات لتجديدها. أخيرا، وربما الأهم من ذلك، أنهى الحوثيون الحرب بشروطهم الخاصة، وسمحوا لأنفسهم بإعلان النصر على كل من الولايات المتحدة وإسرائيل.
يهدف الأمر التنفيذي لترامب إلى التراجع عن هذا الانتصار الذي زعمه الحوثيون بطريقتين. أولا، والأكثر وضوحا، يهدد الأمر بعمل عسكري مباشر ضد الحوثيين، مما يزيد من احتمال انغماس الولايات المتحدة في صراع آخر طويل الأمد في الشرق الأوسط. هذا القلق هو إلى حد كبير سبب اتخاذ إدارة بايدن نهجا حذرا في محاربة الحوثيين.
ثانيا، أصدر ترامب تعليماته إلى الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “بإنهاء علاقتها مع الكيانات التي دفعت مدفوعات للحوثيين، أو التي عارضت الجهود الدولية لمواجهة الحوثيين بينما تغض الطرف عن إرهاب الحوثيين وانتهاكاتهم”. وإذا ما فسر ذلك على نطاق واسع، فقد يدفع الولايات المتحدة إلى قطع الدعم عن الأمم المتحدة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون ومتابعة فرض عقوبات على المنظمات والكيانات التي تقدم المساعدات في تلك المناطق.
لطالما استخدم الحوثيون المدنيين اليمنيين كبيادق لابتزاز المجتمع الدولي، واستخدموا المساعدات الإنسانية كسلاح فعليا. ووافق المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، على هذا الأمر لأنه لم يرغب في رؤية الوضع الإنساني الكارثي بالفعل يزداد سوءا. تضع إدارة ترامب فعليا الاعتبارات السياسية قبل المخاوف الإنسانية، تراهن على أنه إذا أصبح انعدام الأمن الغذائي والمجاعة سيئا بما فيه الكفاية في اليمن، فإن قبضة الحوثيين على السلطة ستضعف.
ينطوي كلا الجانبين من أمر إدارة ترامب على مخاطر كبيرة. يمكن للولايات المتحدة أن تجد نفسها بسهولة منجرة إلى حرب أوسع في اليمن لا تستطيع أن تجد طريقها للخروج منها. وبالمثل، ليس هناك ما يضمن أن الأشخاص الجائعين سيكونون في هذا الموقف أو لديهم الرغبة في الانتفاض ضد الحوثيين. ومع ذلك، فإن ما هو مؤكد هو أن الحوثيين يمثلون الآن تحديا كبيرا للولايات المتحدة، وأن النهج الحذر لم ينجح.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
التعليق *
الاسم *
البريد الإلكتروني *
الموقع الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
Δ
شاهد أيضاً إغلاق أخبار محليةاخي عمره ٢٠ عاما كان بنفس اليوم الذي تم فيه المنشور ومختي من...
اشتي اعرف الفرق بين السطور حقكم وأكد المسؤول العراقي في تصري...
أريد دخول الأكاديمية عمري 15 سنة...
انا في محافظة المهرة...
نحن لن نستقل ما دام هناك احتلال داخلي في الشمال وفي الجنوب أ...
المصدر
المصدر: يمن مونيتور
كلمات دلالية: الحوثیون على قائمة الإرهاب الولایات المتحدة وإسرائیل ستکون الأخیرة البحر الأحمر الحوثیین فی أکثر من
إقرأ أيضاً:
الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
منذ أكثر من 10 سنوات، عندما اندفعت عربة مدرعة أوكرانية لتحطم حاجزا نصبه "الانفصاليون" الموالون لـ روسيا في مدينة ماريوبول، تحول الضابط الشاب ميخايلو دراباتي إلى أحد رموز المقاومة الأوكرانية.
واليوم يعود الرجل نفسه إلى الواجهة، لكن في ظرف أكثر تعقيدا، بعدما اختاره الرئيس فولوديمير زيلينسكي قائدا أعلى للقوات المسلحة خلفا للجنرال أوليكسندر سيرسكي، في خطوة لا تعكس مجرد تغيير للأشخاص بقدر ما تمثل تحولا في فلسفة إدارة الحرب التي تخوضها أوكرانيا ضد روسيا.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2عزلة القوة.. "الفراغ الأمريكي" يفاقم أزمة الشرعية الإسرائيليةlist 2 of 2الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟end of listويرى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز ، وأعده الكاتب مارك سانتورا أن تعيين دراباتي يأتي في لحظة توصف بأنها من أكثر مراحل الحرب حساسية، إذ تتزامن مع انتقال عسكري وسياسي معقد، في وقت تواجه فيه أوكرانيا حرب استنزاف طويلة أصبحت التكنولوجيا، ولا سيما الطائرات المسيرة، العامل الأكثر حسما فيها.
ويشير سانتورا إلى أن القائد الجديد البالغ من العمر 43 عاما، ينتمي إلى جيل جديد من الضباط الأوكرانيين الذين نشأوا بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، ويؤمنون بأن مستقبل الحرب يعتمد على الابتكار والمرونة أكثر من اعتماده على أساليب القتال التقليدية.
ويوضح التقرير أن دراباتي يعد أحد أبرز مهندسي إستراتيجية "خط الطائرات المسيرة" التي تقوم على إنشاء نطاق قتالي متواصل خلف خطوط المواجهة يعتمد على الطائرات المسيرة الهجومية والاستطلاعية والأبراج الآلية، بدلا من الاكتفاء بخنادق ثابتة تتعرض باستمرار للهجمات الروسية.
وقد ساعد هذا الأسلوب -حسب الصحيفة- في إبطاء التقدم الروسي، ومنح القوات الأوكرانية فرصة لاستعادة زمام المبادرة في بعض الجبهات للمرة الأولى منذ سنوات.
غير أن التغيير العسكري لم يكن منفصلا عن أزمة سياسية داخلية، إذ يلفت سانتورا إلى أن قرار زيلينسكي بإقالة وزير الدفاع الإصلاحي ميخايلو فيدوروف، الذي كان يقود عملية تحديث الجيش وتوسيع استخدام الطائرات المسيرة والأنظمة الآلية، فجر احتجاجات في كييف ومدن أخرى، بعدما اعتبر كثير من العسكريين أن الرئيس انحاز في البداية إلى سيرسكي في خلافه مع الوزير حول مستقبل الحرب.
إعلانلكن اتساع الاحتجاجات، التي تحولت من المطالبة بإعادة فيدوروف إلى الدعوة لإقالة سيرسكي، دفع زيلينسكي في النهاية إلى تغيير القيادة العسكرية وتعيين دراباتي، المعروف بتأييده لرؤية فيدوروف القائمة على التكنولوجيا واللامركزية في اتخاذ القرار.
وترى صحيفة تايمز البريطانية -في تقرير لمراسلها مارك بينيتس- أن دراباتي لم يكتسب شهرته من مكتبه، وإنما من ساحات القتال.
ويستعيد بينيتس واقعة ماريوبول عام 2014، حين أمر دراباتي سائق المدرعة باقتحام الحاجز قائلا "انطلق بأقصى سرعة".
المهمة الجديدة للجنرال دراباتي تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة
بواسطة مارك سانتورا
قائد جريءوتحول تسجيل تلك العملية إلى رمز متداول على وسائل التواصل الاجتماعي بعد إعلان تعيينه قائدا للجيش، باعتباره يجسد صورة القائد الجريء الذي يفضل المبادرة والمخاطرة على التردد.
وتضيف الصحيفة أن دراباتي واصل بناء سمعته خلال الحرب الحالية، إذ شارك في وقف التقدم الروسي نحو مدينة كريفي ريه، مسقط رأس زيلينسكي، وأسهم في تحرير خيرسون، قبل أن يتولى "قيادة القوات البرية" عام 2024، حين أعلن مباشرة عزمه على تنفيذ إصلاحات واسعة لمحاربة الفساد داخل المؤسسة العسكرية.
ورغم استقالة دراباتي بعد أشهر قليلة إثر مقتل عشرات الجنود في مراكز تدريب نتيجة ضربات روسية، معلنا أن القادة يجب أن يتحملوا مسؤولية إخفاقاتهم، فقد أعاده زيلينسكي بعد يومين فقط لقيادة القوات المشتركة، في خطوة عكست استمرار الثقة في قدراته العسكرية.
مهمات جديدة معقدةغير أن المهمة الجديدة تبدو أكثر تعقيدا بكثير من إنجازاته السابقة، إذ يقول تقرير نيويورك تايمز، إن دراباتي يتسلم منصبه وسط مجموعة من الأزمات المتشابكة، تبدأ من مشكلات التجنيد ونقص الأفراد، ولا تنتهي عند احتمال إطلاق روسيا موجة تعبئة جديدة، إضافة إلى حماية شبكة الطاقة الأوكرانية من الهجمات الشتوية، في وقت تتراجع فيه مخزونات الذخائر الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، فضلا عن ضرورة وقف التقدم الروسي البطيء في إقليم دونباس.
كما يواجه القائد الجديد تحديا سياسيا لا يقل صعوبة عن التحديات العسكرية، إذ سيكون مطالبا بالحفاظ على استقلالية القرار العسكري التي يدافع عنها الإصلاحيون، وفي الوقت نفسه التعامل مع ميل زيلينسكي إلى التدخل المباشر في إدارة العمليات الميدانية.
ويرى محللون -نقل عنهم كاتب التقرير مارك سانتورا- أن نجاح دراباتي لن يقاس فقط بما يحققه على الجبهات، وإنما أيضا بقدرته على إدارة هذه العلاقة الحساسة مع الرئاسة، ومنع تحول الخلافات السياسية إلى عبء إضافي على الجيش.
نهاية مرحلةفي المقابل، تقدم كارلوتا غال في صحيفة نيويورك تايمز قراءة موازية تركز على القائد المقال أوليكسندر سيرسكي، معتبرة أن إبعاده يمثل نهاية مرحلة كاملة في تاريخ الجيش الأوكراني.
وتقول غال إن سيرسكي كان أحد أبرز القادة الذين تصدوا للهجوم الروسي منذ الأيام الأولى للغزو عام 2022، وقاد معركة الدفاع عن كييف، ثم أشرف لاحقا على توسيع استخدام الطائرات المسيرة والروبوتات في ساحة القتال.
إعلانلكن الكاتبة ترى أن إنجازاته العسكرية لم تعد كافية لحمايته من الانتقادات المتزايدة، بعدما اتهمه كثير من الضباط باتباع أسلوب قيادة شديد المركزية، والإصرار على الاحتفاظ بمواقع عسكرية أصبحت غير قابلة للدفاع، وهو ما أدى -حسب منتقديه- إلى خسائر بشرية كبيرة.
صراع بين مدرستين
وتشير غال إلى أن الخلاف بين سيرسكي ووزير الدفاع السابق ميخايلو فيدوروف لم يكن مجرد نزاع شخصي، بل كان يعكس صراعا بين مدرستين مختلفتين في إدارة الحرب، الأولى تتمسك بقيادة تقليدية تعتمد على التسلسل الهرمي الصارم، والثانية تدعو إلى منح القادة الميدانيين حرية أكبر في اتخاذ القرار، وتسريع دمج التكنولوجيا والطائرات المسيرة والأنظمة الذكية في العمليات العسكرية.
وقد أدى هذا الصراع في النهاية إلى خروج الرجلين معا من المشهد، وإن كان تعيين دراباتي يوحي بأن رؤية فيدوروف الإصلاحية ما زالت تحظى بتأييد داخل دوائر صنع القرار.
وتضيف الصحيفة أن القائد الجديد يتبنى فلسفة تقوم على منح الوحدات المقاتلة صلاحيات أوسع للاستجابة السريعة لتغيرات الميدان، مع الاعتماد بصورة أكبر على البيانات الفورية وتقنيات الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة.
أزمة الموارد البشريةويعتقد محللون أن هذه المقاربة قد ترفع كفاءة العمليات وتزيد من قدرة الجيش على مواجهة التفوق العددي الروسي، لكنها لن تكون كافية وحدها إذا لم تعالج أوكرانيا أزمة التجنيد المزمنة ونقص الموارد البشرية.
وتتفق صحيفة تايمز البريطانية مع هذا التقييم، لكنها تضيف بعدا سياسيا أوسع، إذ ترى أن تعيين دراباتي يمثل أيضا اختبارا للرئيس زيلينسكي نفسه، لأن الأزمة الأخيرة التي اندلعت عقب إقالة وزير الدفاع كشفت حجم التوتر داخل المؤسسة الحاكمة، وأظهرت أن الحرب لم تعد الساحة الوحيدة التي يواجه فيها الرئيس تحديات متزايدة.
وتنقل الصحيفة عن المحلل السياسي فولوديمير فيسينكو قوله إن ما جرى أبرز مرة أخرى أن السياسة الداخلية أصبحت نقطة الضعف الرئيسية في رئاسة زيلينسكي، وهو أمر قد ينعكس على مستقبله السياسي عندما تسمح الظروف بإجراء الانتخابات الرئاسية المؤجلة بسبب الحرب.