عبرت العصبة المغربية لحقوق الإنسان عن استهجانها لمقتل مغربيين يحملان الجنسية الفرنسية على يد جنود جزائريين، واصفة الأمر بأنه “جريمة نكراء استهدفت الحق في الحياة باعتباره أهم حق من حقوق الإنسان”.

واستنكرت العصبة، في بيان، حصل “اليوم 24” على نسخة منه، كل الجرائم المرتكبة من قبل الجيش الجزائري، والتي تؤكد نزوحه إلى إشعال فتيل التوتر بالمنطقة، وتهديد السلم والأمان وإذكاء التفرقة والعنصرية والخلاف بين الشعوب.

وندد المصدر ذاته، بخطاب الحقد والكراهية والتشجيع على القتل الذي زامن حادث مقتل الشابين، المتبنى من طرف مؤسسات إعلامية تابعة للنظام أو الجيش الجزائري.

وطالب البيان المنتظم الدولي ومعه الحكومة المغربية والحكومة الفرنسية، إلى دعوة الجزائر علنا إلى إنهاء أي سياسة، سواء كانت صريحة أو بحكم الأمر الواقع، لاستهداف المواطنين المغاربة والضغط من أجل محاسبة أي مسؤولين جزائريين كبار تأكّد تورطهم في عمليات القتل المستمرة بحق المدنيين.

ودعا المصدر ذاته، إلى ضرورة تسليم السلطات الجزائرية جثة الضحية الثاني، والإفراج عن المعتقل، حاثا المنظمين للمنتديات الدولية الكبرى التي تحضرها الحكومة الجزائرية على التحدث علنا عن قضايا القتل خارج نطاق القانون، أو عدم المشاركة عندما يكون الهدف الأساسي غسل السجل الحقوقي الجزائري.

وكان حرس الحدود الجزائري أطلقوا النار الثلاثاء الماضي على شبان مغاربة يحملون الجنسية الفرنسية كانوا على متن دراجات جيتسكي على الحدود الشاطئية مع الجزائر بعدما دخلوا المياه الجزائرية خطأ.

كلمات دلالية العصبة المغربية لحقوق الانسان تل شابين مغربيين جنود جزائريين مق

المصدر: اليوم 24

إقرأ أيضاً:

نهاية مُفجعة

سائق يشق رأس زميله بسبب خلافات قديمة

 

فى قرية صافور التابعة لمركز ديرب نجم بمحافظة الشرقية، استيقظ الأهالى على وقع جريمة مؤلمة هزّت مشاعرهم وفرضت حالة من الحزن والقلق، بعد أن لفظ سائق شاب يُدعى محمد، يبلغ من العمر 32 عامًا، أنفاسه الأخيرة إثر تعرضه لعدة طعنات وضربات عنيفة على الرأس أودت بحياته، فى واقعة حملت فى طياتها أبعادًا إنسانية ونفسية واجتماعية وقانونية تتجاوز مجرد كونها مشاجرة بين طرفين.

الضحية، الذى كان يعمل سائقًا لتأمين لقمة العيش لأسرته، غادر منزله فى صباح يومه كالمعتاد، دون أن تدرى أسرته أن هذا الخروج سيكون الأخير، دقائق قليلة كانت كفيلة بتحويل خلاف سابق مع زميل له فى المهنة إلى مواجهة دامية انتهت بمشهد مأساوى سقط فيه محمد غارقًا فى دمائه، وسط ذهول المارة وصدمة أهالى القرية الذين لم يتوقعوا أن تنتهى خلافات يومية متكررة بهذه القسوة.

بحسب التحريات الأولية التى أجرتها الأجهزة الأمنية، فإن المتهم تعمد التربص بالمجنى عليه مستغلًا معرفته بتحركاته المعتادة، قبل أن ينهال عليه بسلاح أبيض فى منطقة الرأس والجزء العلوى من الجسد، متسببًا فى إصابات بالغة وشق عميق بالرأس أدى إلى وفاته متأثرًا بنزيف حاد، وعقب ارتكاب الجريمة، توجّه المتهم لتسليم نفسه طواعية إلى قوات الشرطة، فى اعتراف مباشر بارتكابه الواقعة.

لم تكن الجريمة مجرد رقم يُضاف إلى سجل الجرائم اليومية، بل خلّفت وراءها أسرة مكلومة، زوجة فقدت سندها، وأطفالًا باتوا فجأة أمام واقع قاسٍ بلا أب، إضافة إلى والدين يعيشان صدمة الفقد دون استعداد نفسى مسبق.

الجيران أكدوا أن المجنى عليه كان معروفًا بهدوئه وحرصه على عمله، وأنه كان يحاول ابتعاد قدر الإمكان عن أى مشكلات، إلا أن الخلاف المتراكم مع المتهم تصاعد دون تدخل حاسم لاحتوائه.

الأهالى عبّروا عن مخاوفهم من تصاعد العنف فى الخلافات البسيطة، مؤكدين أن الواقعة تعكس حالة من الاحتقان الاجتماعى وسهولة اللجوء للعنف بدلًا من الحوار، مطالبين بضرورة تدخل مجتمعى وتوعوى لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وفى تعليق على الواقعة، أوضح الدكتور أحمد سالم، استشارى الصحة النفسية والعلاج السلوكى، أن مثل هذه الجرائم غالبًا ما تكون نتيجة تراكم طويل لمشاعر الغضب والعداء غير المعالج، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الخلافات اليومية تتحول إلى جرائم بسبب غياب مهارات السيطرة على الانفعالات وضعف ثقافة الحوار.

وأضاف أن المتهم قد يكون مرّ بحالة من «التصعيد النفسى» نتيجة الإحساس بالإهانة أو فقدان السيطرة، مما جعله يرى العنف كحل أخير لفرض القوة أو استعادة هيبة متوهمة، وأكد أن التربص المسبق يشير إلى تخطيط واعٍ، وليس مجرد رد فعل لحظى، وهو ما يعكس اضطرابًا فى إدارة الغضب وليس مجرد انفعال عابر.

وأشار الخبير إلى أهمية نشر ثقافة الدعم النفسى المجتمعى، خاصة بين الفئات المهنية التى تتعرض لضغوط مستمرة مثل السائقين، مؤكدًا أن التوعية بآليات تفريغ الغضب وإدارة الصراعات يمكن أن تمنع عشرات الحوادث المماثلة.

من جانبه، أوضح المستشار القانونى، أسامة حامد، أن الواقعة، وفق المعطيات المتوفرة والتحريات الأولية، تندرج قانونيًا تحت بند القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، خاصة فى ظل ثبوت تعمد المتهم انتظار المجنى عليه والتربص به مستخدمًا سلاحًا أبيض.

وأكد أن العقوبة المتوقعة فى مثل هذه القضايا قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد، وفقًا لنص المادة 230 من قانون العقوبات المصرى، التى تنص على أن القتل العمد مع سبق الإصرار يُعاقب عليه بالإعدام، خاصة إذا ثبتت نية القتل وتوافر الدليل القاطع على التخطيط المسبق.

وأضاف أن تسليم المتهم نفسه للشرطة يُعد ظرفًا مخففًا نسبيًا من ناحية الإجراءات، لكنه لا يُسقط الجريمة ولا يعفى من العقوبة، مشيرًا إلى أن المحكمة ستعتمد على تقارير الطب الشرعى، وأقوال الشهود، وتحريات المباحث لتحديد التوصيف النهائى للجريمة.

وذكر أن الواقعة تفتح بابًا للنقاش حول كيفية التعامل مع الخلافات المجتمعية قبل أن تتحول إلى جرائم، وتسلّط الضوء على الحاجة لتكثيف برامج التوعية النفسية والقانونية، وإعادة النظر فى كيفية احتواء النزاعات داخل البيئات المهنية البسيطة، حيث تتكرر المشاجرات لأسباب تبدو هامشية لكنها تحمل فى طياتها بذور مآسٍ كبيرة.

وتابع بأن الحل لا يكمن فقط فى الردع القانونى، بل فى الوقاية المجتمعية المبكرة وتعزيز ثقافة الحوار وتفعيل دور الوساطة المجتمعية، إلى جانب دعم الأسرة المتضررة نفسيًا واجتماعيًا.

واختتم «حامد» حديثه قائلا: فى النهاية، تبقى هذه الجريمة المؤلمة شاهدًا على كيف يمكن لغضب لحظة أن يدمّر حياة أسرة كاملة، ويحوّل إنسانًا إلى قاتل، ومكانًا هادئًا إلى ساحة حزن مفتوح، فى واقعة لن تُمحى من ذاكرة قرية صافور بسهولة.

 

مقالات مشابهة

  • خبرة الأحمر تكسب.. كيف تناولت الصحف المغربية تعادل الأهلي مع الجيش الملكي
  • رقم مميز للنادي الأهلي أمام الأندية المغربية في آخر 10مباريات
  • انفجارات تضرب ناقلتي نفط خاضعتين للعقوبات قرب السواحل التركية
  • ادعاء واشنطن: مهاجم الحرس الوطني يواجه تهمة القتل العمد
  • من القتل لمستشفى العباسية.. تفاصيل جريمة مقتل مهندس الإسكندرية على يد صديقه
  • الأهلي يسعى لتأكيد تفوقه أمام الأندية المغربية
  • نهاية مُفجعة
  • أكاديمية محمد السادس مصنع نجوم كرة القدم المغربية
  • "من قلب مراكش" يوثق الحرف والمأكولات المغربية على شاشة الوثائقية.. تفاصيل
  • حرس السواحل الموريتاني ينقذ 132 مهاجرًا قبالة سواحل البلاد