المشاط: مصر اتخذت خطوات طموحة لجذب الاستثمارات في الهيدرجين الأخضر
تاريخ النشر: 7th, December 2024 GMT
ألقت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، الكلمة الافتتاحية بورشة العمل التشاورية الوطنية المُنعقدة بعنوان «مستقبل صناعة الهيدروجين الأخضر في مصر»، التي نظمها الاتحاد الأوروبي، في إطار المبادرة الإقليمية المدعومة من الاتحاد الأوروبي "MED GEM : دعم تطوير الإلكترونات والجزيئات الخضراء في الجوار الجنوبي"، وتُركز هذه المبادرة على دعم تطوير تكنولوجيا الهيدروجين الأخضر كجزء من تحول شامل نحو اقتصاد أكثر استدامة ، وشارك في ورشة العمل ممثلي الحكومة، والخبراء الدوليين، والأكاديميين، والقطاع الخاص.
شارك في ورشة العمل العديد من ممثلي الجهات الوطنية، مثل وزارات الكهرباء والطاقة المتجددة، والمالية، والبترول والثروة المعدنية، والبيئة، والاستثمار، والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، بالإضافة إلى المؤسسات المالية الدولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ، والمفوضية الأوروبية، والبنك الأفريقي للتنمية، والبنك الدولي، والوكالة الألمانية للتنمية، والوكالة الفرنسية للتنمية، بالإضافة إلى القطاع الخاص.
الهيدروجين الأخضر يُعتبر اليوم أحد أبرز الحلول الواعدة لمواجهة التحديات
وخلال كلمتها، قالت الدكتورة رانيا المشاط، إن الهيدروجين الأخضر يُعتبر اليوم أحد أبرز الحلول الواعدة لمواجهة التحديات البيئية والمناخية التي تواجه العالم. فقد أصبح هذا المصدر النظيف للطاقة عنصرًا محوريًا في الجهود العالمية لإزالة الكربون من القطاعات التي يصعب تقليل انبعاثاتها، مثل الصناعات الثقيلة والنقل البحري والجوي، مضيفة أن الهيدروجين الأخضر ليس مجرد وقود للمستقبل؛ بل هو مفتاح لتحقيق اقتصاد منخفض الكربون، يضمن أمن الطاقة، ويدعم أهداف التنمية المستدامة.
وأضافت أنه بالنسبة لمصر، يمثل الهيدروجين الأخضر فرصة ذهبية لتعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية في قطاع الطاقة المستدامة، ومع إصدار قانون الحوافز الخاص بالهيدروجين الأخضر رقم 2 لعام 2024، تكون مصر خطت خطوة محورية نحو وضع الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن جذب الاستثمارات وتسهيل التطوير التكنولوجي في هذا المجال، من أجل تحقيق الهدف الذي أعلنته الدولة للاستحواذ على نسبة 8% من السوق العالمية للهيدروجين بحلول عام 2040، وهو ما يعكس رؤيتنا الاستراتيجية الواضحة لتعزيز الاقتصاد الأخضر.
وذكرت أن مصر لديها مجموعة من العوامل الاستراتيجية التي تجعلها وجهة مثالية لتطوير الهيدروجين الأخضر، خاصة وفرة مصادر الطاقة المتجددة مثل الشمس والرياح، وهو ما يمثل حجر الأساس لتوفير الكهرباء اللازمة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بتكلفة تنافسية، كما تمتلك مصر بنية تحتية قوية تشمل موانئ بحرية متطورة، وخطوط أنابيب قائمة، وشبكات نقل متقدمة، بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر موقعنا الجغرافي المتميز عند ملتقى طرق التجارة العالمية عاملاً حاسماً في تسهيل تصدير الهيدروجين الأخضر إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأشارت «المشاط»، إلى أن التعاون الدولي يُعد عنصراً أساسياً في تحقيق أهدافنا في مجال الهيدروجين الأخضر. ومن هنا تأتي أهمية شراكتنا مع الاتحاد الأوروبي، التي تمثل نموذجاً يحتذى به للتعاون بين الشمال والجنوب في مواجهة التحديات المناخية، لافتة إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها خلال مؤتمر المناخ COP27، بشأن الهيدروجين المتجدد، والتي تعكس التزامنا المشترك بتعزيز الطاقة النظيفة وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال الشراكة المصرية الأوروبية البنّاءة.
ونوهت بأن ورشة العمل اليوم تمثل محطة جديدة في رحلتنا نحو بناء شراكة استراتيجية طويلة الأجل في مجال الهيدروجين الأخضر، وستكون المخرجات التي ستنتج عن مناقشاتنا اليوم بمثابة لبنات أساسية لدعم منتدى الاستثمار في الهيدروجين الأخضر بين الاتحاد الأوروبي ومصر، حيث سيساهم هذا المنتدى في تطوير استراتيجيات واضحة ووضع أولويات قابلة للتنفيذ لتعزيز قطاع الهيدروجين الأخضر.
كما أشارت الدكتورة رانيا المشاط إلى أن تحقيق تحول ناجح نحو اقتصاد الهيدروجين الأخضر يتطلب مواجهة التحديات الرئيسية التي تشمل تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية التي تضمن جذب الاستثمارات وتعزيز الشفافية، وتسهيل التعاون بين القطاعين العام والخاص لتمكين الابتكار وتحقيق النمو المشترك، إلى جانب تطوير البنية التحتية اللازمة لإنتاج ونقل وتصدير الهيدروجين الأخضر، وتوسيع نطاق الشراكات الدولية لتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا.
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التخطيط قطاع الطاقة المشاط الهيدروجين الأخضر المزيد المزيد الهیدروجین الأخضر الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
فرصة تمويل جديدة للباحثين المصريين في مجال الطاقة المستدامة بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي | تفاصيل
أكد الدكتور أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي أهمية تعزيز الشراكات الدولية في مجال البحث والابتكار، مشيرًا إلى أن التعاون مع الاتحاد الأوروبي يُسهم في دعم القدرات البحثية المصرية وتطوير حلول علمية مبتكرة في مجالات الطاقة المستدامة، بما يتماشى مع جهود الدولة نحو التحول للطاقة النظيفة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
في هذا الإطار، تعلن هيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار (STDF) بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي (EU) عن إطلاق النداء الثاني لبرنامج الشراكة طويلة الأجل بين الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي للبحث والابتكار في الطاقة المستدامة (LEAP-SE 2026)، بتمويل يصل إلى ٣٠٠ ألف يورو للمشروع الواحد من الجانب المصري، وذلك بهدف دعم المشروعات المشتركة التي تُسهم في تعزيز الابتكار في مجال الطاقة النظيفة وربط الشراكات بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية في أوروبا وأفريقيا.
ويهدف البرنامج إلى دعم مشروعات بحثية مبتكرة في مجالات تشمل تطوير استراتيجيات دمج الطاقة المتجددة، وإدارة تأثيرات مكونات الطاقة وإعادة تدويرها، وتطوير الأنظمة والشبكات الذكية، وابتكار حلول للطهي النظيف وسلاسل التبريد، بالإضافة إلى دعم الأبحاث المتعلقة باستغلال الهيدروجين الأخضر بطرق مستدامة تعزز فرص التحول إلى مصادر طاقة منخفضة الانبعاثات.
وأوضح الدكتور ولاء شتا الرئيس التنفيذي لهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار أن البرنامج يُعد منصة دولية مهمة تُتيح للباحثين المصريين فرصًا للتعاون مع نخبة من المؤسسات الأوروبية والأفريقية، بما يسهم في تطوير بحوث تطبيقية متقدمة في مجال الطاقة المستدامة وتعزيز تبادل الخبرات وبناء قدرات الباحثين.
ويتم التقدم للبرنامج على مرحلتين:المرحلة الأولى (Pre-Proposal): حتى 5 فبراير 2026، الساعة الخامسة مساءً
المرحلة الثانية (Full Proposal): حتى 24 يونيو 2026، الساعة الخامسة مساءً
وذلك طبقًا للقواعد والشروط التفصيلية المُعلنة على الموقع الإلكتروني للهيئة: https://stdf.eg/web/grants/open
اقرأ أيضاًفوز فريق جامعة حلوان لذوى الهمم بالمركز الأول فى بطولة الجامعات للأنشطة الطلابية
جامعة بنها ضمن أفضل الجامعات العربية طبقاً لتصنيف التايمز البريطاني لعام 2026