الإمارات تؤكد ضرورة دعم جهود الوساطة وفتح الممرات الإنسانية
تاريخ النشر: 24th, July 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
أخبار ذات صلةطرحت دولة الإمارات العربية المتحدة، خلال المناقشة المفتوحة رفيعة المستوى التي عقدها مجلس الأمن، أمس، بعنوان: «تعزيز السلم والأمن الدوليين من خلال تعددية الأطراف والتسوية السلمية للنزاعات»، ثلاث توصيات لرسم طريق إلى عالم أكثر سلاماً.
وأكد السفير محمد أبوشهاب، المندوب الدائم لدولة الإمارات، أنه تمت صياغة ميثاق الأمم المتحدة قبل 80 عاماً بهدف واضح: «إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب»، ومع ذلك، مع احتفالنا بهذه الذكرى التاريخية، يواجه العالم أكبر عدد من الصراعات العنيفة منذ الحرب العالمية الثانية.
وخلال كلمة ألقاها السفير محمد أبوشهاب، حددت دولة الإمارات ثلاثة مسارات رئيسية، الأول يتمثل في الانتقال من الدبلوماسية التفاعلية إلى الدبلوماسية الوقائية، عبر أدوات الإنذار المبكر، بما يتماشى مع المادة 34 من ميثاق الأمم المتحدة، وقرار مجلس الأمن 2686 بشأن التسامح والسلام والأمن، بحيث تكون الأولوية لمنع نشوب الصراعات من خلال الاشتباكات الاستباقية، بدلاً من الاستجابة فقط لاندلاع نشوب الصراعات. ويجب على المجلس تعزيز قدرته على التصدي للتهديدات الناشئة، بما في ذلك تعزيز التنسيق الوثيق بين المجتمعات المحلية والأمم المتحدة.
وأوضح أبو شهاب أن المسار الثاني هو تعزيز الجهود الشاملة بمشاركة المجتمع بأكمله، عبر إشراك النساء والشباب وقادة المجتمعات المحلية في معالجة الأسباب الجذرية للنزاعات، وبناء مجتمعات قادرة على الصمود. وأصحاب المصلحة الرئيسيون، مثل النساء والشباب وقادة المجتمع، يقدمون وجهات نظر فريدة يمكن أن تعالج الأسباب الجذرية للصراع، ويمكنها بناء مجتمعات أكثر مرونة وتسامحاً، وهي توفر الخبرة الحيوية لإيجاد حلول دائمة، وهي حاسمة في توجيه جهود المصالحة في المجتمعات الخارجة من الصراع.
وأضاف المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة أن المسار الثالث نحو عالم أكثر سلاماً يتمثل في ضمان احترام أطراف النزاعات للقانون الدولي الإنساني، ودعم جهود الوساطة من خلال خطوات ابتدائية، مثل فتح الممرات الإنسانية أو تنفيذ عمليات تبادل الأسرى.
وأكد أبو شهاب أنه يجب على المجتمع الدولي أن يكفل امتثال أطراف النزاع المسلح لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، معتبراً أن إجبار الأطراف المتحاربة على احترام القانون الإنساني الدولي ليس التزاماً قانونياً فحسب، بل إنه يبقي الباب مفتوحاً أيضاً أمام السلام في نهاية المطاف. نحن بحاجة إلى الاستثمار في الدبلوماسية الوقائية حتى لا تشتعل شرارات الصراع.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات محمد بوشهاب مجلس الأمن مجلس الأمن الدولي الصراعات الدولية
إقرأ أيضاً:
غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة
حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن الوضع في منطقة الشرق الأوسط يخرج عن السيطرة ويقترب من مرحلة "اللا سيطرة"، مشددا على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمات الراهنة وأن الدبلوماسية تظل السبيل الوحيد لإحراز تقدم ووقف الانزلاق نحو مواجهات أوسع نطاقا.
وشدد الأمين العام، في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي، على أهمية استبعاد لغة السلاح في أي انقسامات جيوسياسية، داعيا الدول الأعضاء في مجلس الأمن للاسترشاد بروح التوافق وتغليب الحوار لتسوية المنازعات سلميا.
وأكد غوتيريش أن استهداف البنية التحتية المدنية أمر "غير مقبول"، مطالبا بوقف القتال على امتداد منطقة الشرق الأوسط.
كما دعا إلى استعادة كامل الحقوق والحريات المتعلقة بالملاحة الدولية في مضيق هرمز وباب المندب، معتبرا أمن الملاحة ضرورة حيوية للاستقرار العالمي.
وأشاد غوتيريش بجهود الوساطة التي تبذلها باكستان ودول المنطقة للحد من التوترات، داعيا المجتمع الدولي إلى دعم هذه المساعي للوصول إلى تسويات سلمية دائمة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وصف غوتيريش الظروف المعيشية في القطاع بأنها "غير محتملة"، حيث تنتشر الأمراض الفظيعة وتتعرض العمليات الإنسانية لعراقيل كبيرة.
وأشار إلى أن المدنيين يدفعون ثمنا باهظا كل يوم "رغم ما يسمى وقف إطلاق النار"، متوقعا أن يرتفع عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي إلى مليون و400 ألف شخص أي نحو ( 70% من سكان القطاع) خلال الشهر المقبل، وفق تحليل لمنظمة الأمن الغذائي صدر صباح اليوم الخميس.
كما نبه الأمين العام إلى خطورة الأوضاع في الضفة الغربية، مشيرا إلى وجود عمليات "ضم تدريجي" للأراضي، يصاحبها عنف وتوسع استيطاني وتهجير جماعي للسكان، مما يقوض فرص السلام الدائم.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة نداء مباشرا إلى أعضاء مجلس الأمن بضرورة القيام بدورهم في خفض التصعيد، مؤكدا أن "ميثاق الأمم المتحدة هو أفضل آمال البشرية، لكنه يستمد قوته من التزام المسؤولين عن إعلائه".
إعلانومن المقرر أن يزور غوتيريش سوريا خلال هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية في أول زيارة له إلى البلاد منذ توليه منصبه، وفق ما أعلنته الأمم المتحدة.
وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن غوتيريش سيلتقي في دمشق الرئيس أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين آخرين.
كما سيجتمع الأمين العام للأمم المتحدة خلال الزيارة مع ممثلين عن المجتمع المدني السوري والمنظمات النسائية ومختلف فئات المجتمع حسب المصدر نفسه.
وتُعدّ هذه الزيارة الأولى لأمين عام أممي منذ زيارة الكوري الجنوبي بان كي مون إلى دمشق عام 2009.