هناك إصابة تُصيب الكثير من الأشخاص حول العالم تُسمى بـ"بوردرلاين" أو اضطراب الشخصية الحدية وهو اضطراب نفسي مزعج ولكن لا يعرف الكثير من الناس معلومات كافية عن الاضطراب وأعراضه وطرق التعامل معه ففي بعض المجتماعات هناك الكثير من المعلومات الغائبة عن بعض الاضطرابات النفسية لذلك قد تدهور حالة الشخص المصاب ويتأثر من حوله لعدم معرفك تفاصيل المعاناة التي يعيشها لذلك تبرز «البوابة نيوز» كل ما تريد معرفته عن اضطراب الشخصية الحدية.

-ما هو اضطراب الشخصية الحدية:

يتم تشخيص البالغين بهذا الاضطراب وليس الأطفال والمراهقين لأن أعراضه تظهر عند مراحل النضج، وهذا الاضطراب شائع بين فئة كبيرة من الناس على صورة اضطراب في العلاقات الاجتماعية، تغير في المزاج والسلوك، مشاكل مع قبول فكرة الرفض من شخص أو التخلي عن شخص، يرفضون فكرة التعرض لأن يكونوا بمفردهم، ويقوم الأطباء بتشخيص المصاب بهذا الاضطراب وفقا لبعض الأعراض المحددة منها الاندفاع، المزاج والسلوك المدمر للذات، خلق الأزمات للتعبير عن ما يمرون به لتشجيع المحيطين على إنقاذهم وقد تصل لمحاولتهم الانتحار.

وعلى حسب الدراسات التي أقيمت عن هذا الاضطراب ومدى شيوعه فمن المحتمل أن يحدث بنسبة من ٢٪؜ إلى ٦٪؜ من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، كما أنه شائع بين الرجال مقارنة بالنساء، وأثبتت الدراسات أن العوامل والجينات قد تكون سبب في الاصابة، كما أن لضغوط الحياة أيضًا سبب كبير والمعاناة مع الأمراض النفسية الأخرى يزيد من نسب الإصابة، التربية في الطفولة ونشأة الطفل وتعرضه لاعتداء جسدي أو نفسي أو جنسي قد يسبب الإصابة.

-أعراض اضطراب الشخصية الحدية:

الاكتئاب

اضطراب للميل لتعاطي مواد محظورة

اضطرابات القلق والهلع

اضطرابات في تناول الطعام

اضطراب كرب ما بعد الصدمة

يتحدث أغلب المصابين عن تعرضهم للإهمال والإساءة أو الهجر في الطفولة

الشعور بالفراغ الداخلي أو عدم الأهمية

الخوف الشديد من الهجران أو التخلي

صعوبة في السيطرة على الغضب

تغير نظرتهم للآخرين بشكل مفاجىء

تقلب المواقف والآراء بشكل سريع وبدون سبب

التغيرات المزاجية والسلوكية

الاندفاع وإيذاء الذات

-علاج اضطراب الشخصية الحدية:

الذهاب لطبيب نفسي خطوة ضرورية وهي أولى خطوات العلاج

يصف الطبيب الأدوية المناسبة

العلاج السلوكي وجلسات يحددها الطبيب المعالج

تعلم مهارات للتحكم بالمزاج والعصبية

العمل على تحسين العلاقات

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: اضطراب الشخصية الحدية اضطراب نفسي

إقرأ أيضاً:

كان نفسي أقول له مع السلامة… ولكن.. .

في ذلك الصباح الرمادي، وأنا في طريقي إلى لجان الانتخابات، عبرتُ بجوار المقابر الممتدة على جانبي الطريق، كأنها ذاكرة طينية صامتة تراقب عبورنا منذ زمن بعيد.

هناك، عند تخوم الصمت، خرجت إليّ وجوهٌ كنتُ قد تركتها على ضفاف الترعة يومًا… وجوهٌ ضحكت معي، وتشاجرت معي، وسارت معي في الطفولة والشباب، قبل أن يأخذها العمر أو الغياب أو السفر الطويل بلا وداع.

وأنا أعبر الطريق الترابي نحو اللجنة، لاح لي بصيصٌ من تلك الذكريات: أصدقاءُ رحلوا فجأة، وقريبٌ لم يسعفني القدر أن أقبّل جبينه الأخير، وأحبةٌ سافروا خارج الوطن ولم يعد بيننا إلا رسائل متقطّعة وذكرى صورة وحيدة. لحظتها شعرت بأن القبور ليست حجارة، بل أبواب مفتوحة على ما لم نقُله… وما لم نستطع أن نقُوله.

وهكذا عاد السؤال يطاردني: لماذا لم نقُل لهم مع السلامة؟ ولماذا تُصبح أبسط الكلمات أصعبها حين يتعلّق الأمر بالرحيل؟

في الوداع، لا يحتاج الإنسان إلى فلسفة طويلة، بل إلى كلمة واحدة: مع السلامة. كلمة تبدو خفيفة، لكنها تحمل ثِقَل السنوات، ووجع ما كان يمكن إصلاحه وما لم يعد قابلًا للعودة.

كنتُ أريد أن أقول له هذه الكلمة بنفس الرقة التي غنّت بها عفاف راضي أغنيتها، تلك الأغنية التي تشبه اعتذارًا مؤجَّلًا، وتشبه بابًا يُغلق دون صخب كي لا يوقظ ما تبقى من الذكريات.

لكنّ العمر—ذلك القطار السريع الذي لا مهرب منه—مضى بنا كما تمضي الريح على صفحة ماء. وبين طفولة لم نفهمها كما يجب، وشباب ركض نصفه خلف الحياة ونصفه خلف الخسارات، ضاعت منا فرص كثيرة لم نعرف قيمتها إلا حين أصبح الوقت متأخرًا.

هناك أصدقاءُ طفولةٍ اختطفهم القدر قبل أن نكبر بما يكفي لنقول لهم: "مع السلامة… وشكرًا لأنكم كنتم جزءًا من الطريق."

وهناك أحبةٌ ابتلعتهم الهجرة، رحلوا إلى مدنٍ لا تعرف رائحتنا ولا لهجتنا، وغابوا في زحمة حياة لم تسمح لنا بوداع بسيط، أو كلمة تُسكّن القلب. وتبقى جملة واحدة عالقة في الحنجرة: "كان لازم أقول له مع السلامة قبل ما يفوّتني العمر."

لكنّ العمر لا ينتظر، والحظ لا يميل، والقطارات لا تعود إلى الوراء. فنجد أنفسنا مثل مَن يجلس على رصيفٍ مهجور، يشاهد آخر عربةٍ ترحل وفيها مَن أحبّ… ولا يملك إلا أن يرفع يده في الهواء بصمت.

كبرنا، يا صديقي، لنفهم أن الوداع ليس حدثًا عابرًا، بل فلسفة ألم: أن تتعلم كيف تترك ما مضى، وأن تقف على أنقاض الذكريات دون أن تنكسر، وأن تحتفظ في قلبك بكلمات لم تُقَل… لكنها باقية، تتردّد كصدى بعيد.وربما هذا هو درس العمر الذي مضى: أن ندرك أن "مع السلامة" ليست كلمة تُقال عند النهاية فقط، بل هي اعترافٌ بأننا مررنا بالحياة سريعًا، مثل ضوءٍ عبر نافذة صغيرة… أضاء لحظة، ثم مضى.

محمد سعد عبد اللطيف كاتب وباحث في الجيوسياسية والصراعات الدولية.

مقالات مشابهة

  • نشوب حريق في السيارة .. الأسباب وكيف تتصرف سريعا
  • الخدمة المدنية تختتم دورة توعوية لمدراء الموارد البشرية لتعزيز القيم والسلوك المهني
  • بعد مذكرة القبض.. الغرابي: سأسلم نفسي للقضاء
  • انفجار يصيب ناقلتين من أسطول الظل الروسي في البحر الأسود
  • حماية المستهلك: عقوبة الإعلان المُضلل والسلوك الخادع تصل إلى مليوني جنيه
  • فنانو سمبوزيوم الأقصر للتصوير: الملتقى أضاف لنا الكثير والأجواء ملهمة
  • خرافات شائعة عن جرثومة المعدة.. طرق مختلفة للعلاج ونصائح ذهبية للخبراء
  • شاهد..قصة بركان أثيوبيا وكيف أثر على عدة دول خلال دقائق؟
  • الشلل يصيب القرى الإسرائيلية القريبة من لبنان
  • كان نفسي أقول له مع السلامة… ولكن.. .