«نعيم قاسم» من الظل إلى الواجهة ماذا يحمل نائب نصر الله في جعبته لقيادة حزب الله؟.. أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي رسميًا عن اغتيال حسن نصر الله في الهجمات التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت صباح اليوم السبت. الهجمات نفذتها طائرات "إف-35" الإسرائيلية باستخدام قنابل خارقة للحصون من طراز "مارك 84"، المعروفة بقنابل "المطرقة" بسبب قوتها التدميرية الهائلة التي تحمل طنًا من المتفجرات.

 نعيم قاسم: الخليفة المحتمل


ومع اغتيال حسن نصر الله عن المشهد، تتجه الأنظار نحو نائبه الأول، الشيخ نعيم قاسم، الذي يُعتبر الشخصية الأبرز لتولي القيادة بعد وفاة نصر الله. لعب قاسم دورًا محوريًا في تأسيس حزب الله في أوائل الثمانينيات، ويشغل منصب نائب الأمين العام منذ عام 1991، وقد أصبح شخصية رئيسية في رسم سياسات الحزب.

 السيرة الذاتية لنعيم قاسم


ولد نعيم قاسم في بيروت عام 1953، وتلقى تعليمه في المدارس الشيعية لدراسة المذهب الشيعي. التحق بالجامعة اللبنانية لدراسة الكيمياء في كلية التربية، حيث تخرج في عام 1977.
وانضم قاسم إلى حركة أمل خلال الحرب الأهلية اللبنانية في منتصف السبعينيات، وتدرج في المناصب داخل الحركة، حيث شغل منصب نائب المسؤول الثقافي المركزي، ثم مسؤول العقيدة والثقافة، كما انضم إلى مجلس قيادة الحركة قبل أن يستقيل عام 1979.

عاجل - توازن الرعب يتلاشى.. اغتيال حسن نصر الله يغير قواعد اللعبة بين حزب الله وإسرائيل ماذا قال حسن نصر الله عن تفجير أجهزة البيجر قبل اغتياله (فيديو) عاجل - حسن نصرالله.. ما وراء تصريحاته الأخيرة؟ عاجل حسن نصرالله.. تصريحات نارية تسبق محاولات اغتياله تحدى فيها إسرائيل  الانضمام إلى حزب الله


في عام 1982، انضم نعيم قاسم إلى مجلس شورى حزب الله بعد تأسيسه، وشغل منصب نائب الأمين العام للحزب عباس موسوي، الذي اغتالته إسرائيل في عام 1992. بعد ذلك، تسلم حسن نصر الله قيادة الحزب واستمر قاسم في منصبه كنائب لنصر الله، إضافة إلى توليه عدة مسؤوليات أخرى داخل الحزب.

 التحصيل العلمي


درس نعيم قاسم مناهج الدراسة الحوزية على يد كبار علماء الشيعة في لبنان، من أبرزهم عباس الموسوي وحسن طراد وعلي الأمين. كما تلقى دروس "بحث الخارج" في علم الفقه والأصول على يد محمد حسين فضل الله.

 تساؤلات حول مستقبل القيادة


في ظل غياب نصر الله، تظهر تساؤلات حول إمكانية تولي نعيم قاسم قيادة حزب الله. ورغم أن قاسم ليس بشخصية إعلامية مثل نصر الله، إلا أن له قاعدة شعبية كبيرة داخل الحزب وخارجه. ويتمتع قاسم بخبرة طويلة في التعامل مع الأزمات والضغوط الدولية والإقليمية، مما يجعله مرشحًا بارزًا لقيادة الحزب في المرحلة المقبلة.

 التماسك الداخلي لحزب الله


رغم اغتيال حسن نصر الله، يبقى حزب الله متماسكًا بفضل قيادته المحنكة وامتداده الشعبي الكبير في لبنان والمنطقة. توقعات القيادة بيد نعيم قاسم قد تمنح الحزب الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة، لكن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: حزب الله اسرائيل نعيم قاسم الاحتلال الاسرائيلي غارات جوية قصف على مقر حزب الله مقر حزب الله حسن نصر الله تصفية حسن نصر الله استشهاد حسن نصر الله خليفة حسن نصر الله قائد حزب الله اغتیال حسن نصر الله نعیم قاسم حزب الله الله فی

إقرأ أيضاً:

سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بعد ما يقرب من أربعة عقود على رحيلها، تعود داليدا إلى الإسكندرية، عبر خشبة المسرح هذه المرة. فقد أعلن صناع العرض المسرحي الموسيقي "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي" انطلاق المشروع من الإسكندرية نهاية أكتوبر المقبل، مع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستعادة شخصيات من طفولتها. واختيار المدينة التي عشقتها داليدا يفتح الباب أمام استعادة سيرة واحدة من أكثر الشخصيات الفنية إثارة في القرن العشرين؛ سيرة بدأت في أحد أحياء القاهرة، وامتدت إلى باريس، وانتهت نهاية مأساوية، بينما بقي صوتها حيًا في وجدان العالم.

في الثالث عشر من يناير عام 1933، ولدت يولاندا كريستينا جيجليوتي في حي شبرا العريق، لأسرة إيطالية استقرت في مصر منذ سنوات. كانت المدينة آنذاك واحدة من أكثر المدن انفتاحًا وتنوعًا، تمتزج فيها اللغات والثقافات والديانات، ويعيش على أرضها المصري والإيطالي واليوناني والفرنسي والأرمني وغيرهم. وفي هذا المناخ تشكلت شخصية الفتاة التي ستعرف لاحقًا باسم داليدا، فحملت معها شيئًا من روح المدينة طوال حياتها، حتى بعد أن أصبحت نجمة عالمية.

لم تكن طفولتها سهلة. أصيبت في سنواتها الأولى بمشكلة في عينيها، وخضعت لعمليات جراحية متكررة، كما عاشت أجواء الحرب العالمية الثانية وما حملته من خوف واضطراب. تلك السنوات تركت أثرًا عميقًا في شخصيتها، ورسخت لديها إحساسًا دائمًا بالوحدة ظل يرافقها حتى في ذروة نجاحها.

عام 1954 فازت بلقب ملكة جمال مصر، وكان ذلك الحدث نقطة التحول الكبرى في حياتها. حملت أحلامها وغادرت إلى باريس، مثل آلاف الشبان الذين يطاردون فرصة قد لا تأتي. وهناك بدأت رحلة شاقة في عالم الفن، واختارت اسم "داليدا"، وطرقت أبواب شركات الإنتاج والملاهي الليلية والإذاعات، قبل أن تجد الفرصة التي غيرت مصيرها.

سرعان ما أصبحت داليدا واحدة من أشهر الأصوات في فرنسا. أغنيتها "بامبينو" حققت نجاحًا استثنائيًا، لتتوالى بعدها النجاحات بلا توقف. امتلكت صوتًا مميزًا، وحضورًا آسِرًا، وقدرة على مخاطبة جمهور واسع ينتمي إلى ثقافات مختلفة. غنت بالفرنسية والإيطالية والعربية والإسبانية والألمانية والإنجليزية وغيرها، وباعت عشرات الملايين من الأسطوانات، وأقامت حفلات في معظم عواصم العالم، وحصدت جوائز كثيرة، حتى أصبحت واحدة من أهم رموز الأغنية الأوروبية خلال النصف الثاني من القرن العشرين.

ورغم هذا المجد، ظل اسم مصر حاضرًا في أحاديثها. كانت تتحدث عن الإسكندرية بحنين واضح، وتستعيد ذكريات الطفولة والبحر والشوارع القديمة، ولم تتنكر يومًا للمدينة التي أحبتها، حتى بعد أن أصبحت باريس موطنها الجديد.

غير أن الأضواء كانت تخفي حياة شديدة القسوة. فقد عاشت داليدا سلسلة من الصدمات الشخصية التي يصعب أن تجتمع في حياة إنسان واحد. انتحر لويجي تينكو، الرجل الذي أحبته، بعد مشاركتهما في مهرجان سان ريمو، وكانت تلك الحادثة بداية جرح لم يلتئم. ثم توالت الخسارات، ورحل رجال آخرون ارتبطت بهم، وتعاقبت الأزمات النفسية، حتى أصبح النجاح نفسه عاجزًا عن تعويض ما فقدته في حياتها الخاصة.

كانت تقف أمام آلاف المتفرجين بابتسامتها المعروفة، ثم تعود إلى منزلها لتواجه وحدة لا يراها أحد. وكانت تعترف، في حواراتها القليلة الصريحة، بأن الشهرة تمنح الفنان كل شيء تقريبًا، لكنها تعجز عن منحه السكينة.

في الثالث من مايو عام 1987 انتهت الحكاية. أنهت داليدا حياتها في منزلها بباريس، تاركة رسالة قصيرة كتبت فيها: "سامحوني.. الحياة لم تعد محتملة." كان الخبر صادمًا لجمهورها، لأن صاحبة الابتسامة التي ملأت المسارح بدت، في نظر الملايين، بعيدة تمامًا عن هذا المصير.

ومع رحيلها بدأت حياة أخرى. استمرت أغانيها في الانتشار، وأعيد إصدار أعمالها مرات عديدة، وأنتجت أفلام ومسلسلات ووثائقيات عن سيرتها، وتحولت إلى رمز ثقافي يتجاوز حدود الغناء. وبعد مرور عشرات السنين، ما زال اسمها حاضرًا بين الأجيال الجديدة، وكأن الزمن رفض أن يطوي صفحتها.

وحين يُرفع الستار على "داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي"، لن يكون الجمهور أمام قصة فنانة شهيرة فقط، بل أمام حكاية مدينة عشقتها فتاة اسمها يولاندا جيجليوتي، ومنها حملت حلمًا بسيطًا، ثم عادت إليها بعد أكثر من تسعين عامًا اسمًا خالدًا في تاريخ الموسيقى. وربما كانت هذه هي المفارقة الأجمل؛ فالأغاني تنتهي مع انتهاء دقائقها القليلة، أما أصحابها الكبار فيواصلون الغناء في وجدان الناس، حتى بعد أن يسدل الزمن ستاره الأخير.

مقالات مشابهة

  • الماجستير للباحث قاسم الأحمدي من كلية الطب بجامعة صنعاء
  • تقرير إسرائيلي عن شيعة لبنان.. ماذا ينتظرهم؟
  • «نبيل بهجت»: «ومضة» الفرقة الوحيدة التي كرست مشروعها بالكامل لخدمة الأراجوز وخيال الظل
  • سامح قاسم يكتب: داليدا.. أغنية لا تنتهي
  • محافظ نابلس يحمل الاحتلال ومستوطنوه المسؤولية عن مجزرة تل
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • تقارير إكوادورية تضع الركراكي ضمن أبرز المرشحين لقيادة منتخب الإكوادور
  • أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال